عراقجي: هزيمة الجيش السوري جرس إنذار لنا

دعا إلى تفعيل «دبلوماسية المقاومة»

عراقجي يلقي خطاباً في مؤتمر لـ«الحرس الثوري» حول قاسم سليماني في طهران اليوم (تسنيم)
عراقجي يلقي خطاباً في مؤتمر لـ«الحرس الثوري» حول قاسم سليماني في طهران اليوم (تسنيم)
TT

عراقجي: هزيمة الجيش السوري جرس إنذار لنا

عراقجي يلقي خطاباً في مؤتمر لـ«الحرس الثوري» حول قاسم سليماني في طهران اليوم (تسنيم)
عراقجي يلقي خطاباً في مؤتمر لـ«الحرس الثوري» حول قاسم سليماني في طهران اليوم (تسنيم)

عدّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «هزيمة» الجيش السوري والإطاحة بنظام بشار الأسد «جرس إنذار» لبلاده وقواتها المسلحة، مشدداً على ضرورة التركيز على العمل الإعلامي بموازاة العمل الدبلوماسي والميداني.

ودعا عراقجي في مؤتمر لقوات «الحرس الثوري» إلى التنسيق بين الأنشطة الميدانية لـ«الحرس» والمهام الدبلوماسية لوزارة الخارجية، وهي المرة الثانية التي يتحدث فيها عن ذلك في غضون أسبوع.

وقال إن جزءاً من نهج المقاومة هو «دبلوماسية المقاومة»، وأضاف في السياق نفسه: «الميدان والمقاومة يكملان بعضهما، ولا يمكن فصلهما عن بعض».

وأعرب عراقجي عن دعمه لأنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية، قائلاً إن «الميدان بقوته يفتح الطريق للدبلوماسية»، وأضاف: «لقد شاهدنا تجسيداً عملياً للتعاون بين الميدان والدبلوماسية في الساحة السياسية للبلاد في الأشهر الأخيرة»، حسبما أوردت وسائل إعلام «الحرس الثوري».

وتعرَّض نفوذ إيران في الشرق الأوسط لانتكاسات، بعد الهجمات الإسرائيلية على حليفتيها؛ حركة «حماس» الفلسطينية، وجماعة «حزب الله» اللبنانية، وما أعقب ذلك من سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

وكان قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي قد قال، الاثنين، إن «حزب الله» تمكّن من «فرض إرادته» على إسرائيل. وأضاف أن «جبهة المقاومة» اليوم في ذروة «قوتها»، وأردف في خطابه: «العدو منهك، ولا يعرف ماذا يفعل؛ لم يعد لديه مكان للهروب».

وتطرق عراقجي إلى دور الجنرال قاسم سليماني، مسؤول العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري»، في توسيع أنشطة «الميدان»، خصوصاً دعم «جبهة المقاومة»، قبل مقتله في غارة جوية أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال عراقجي إنه «قام بتحويل مدرسة المقاومة إلى حركة وجبهة مقاومة، وهذه الحركة لا تزال قوية ومشرّفة في المنطقة وتواصل نضالها ضد الكيان الصهيوني والاستكبار».

وقال عراقجي: «لقد شهدت جبهة المقاومة خلال حياتها تطوراً مستمراً، ولا ينبغي لأعدائنا أن يعتقدوا أنه مع الضربات الأخيرة التي تلقوها، ستظهر ضعفاً في هذه الجبهة، بل على العكس، سيصبح هذا النهج أقوى وأكبر».

وأشار بذلك إلى مقتل قيادات جماعات «محور المقاومة»، على رأسهم حسن نصر الله، قائلاً إن مقتله سيجعل من حركة «حزب الله» في لبنان «أقوى وأكثر ثمراً».

وقال عراقجي إن «الضربة التي وُجهت للجيش السوري كانت إعلامية ونفسية قبل أن تكون عسكرية، وفي الواقع، الجيش السوري هُزم قبل أن يخوض المعركة ولم يتمكن من الصمود».

صورة نشرها عراقجي من تناوله العشاء في مطعم بدمشق على منصة «إكس» مطلع الشهر الحالي

وأضاف: «يجب أن تكون هذه الحادثة جرس إنذار لنا، وأن نكون حذرين من البيئة التي يسعى أعداؤنا لخلقها، وألا نسمح لهم بنشر الإحباط واليأس في البلاد».

ولفت إلى أهمية وسائل الإعلام في الحفاظ على السردية الإيرانية، وقال: «إلى جانب الميدان والدبلوماسية، يوجد محور ثالث يسمى الإعلام».

ودفع مسؤولون إيرانيون وقادة «الحرس الثوري» بروايات متباينة، حول دوافع حضورهم العسكري في سوريا، بعد سقوط بشار الأسد.

وأنفقت إيران مليارات الدولارات لدعم الأسد خلال الحرب، وأرسلت قوات من «الحرس الثوري» إلى سوريا؛ لمساعدة حليفها على البقاء في السلطة.

كان عراقجي آخر مسؤول إيراني كبير التقى الأسد علناً، قبل أيام من سقوطه، بينما كانت فصائل المعارضة السورية تتقدم من حلب باتجاه حمص ومدن سورية أخرى.

وبعد اللقاء، توجه عراقجي إلى مطعم قريب من السفارة الإيرانية في منطقة المزة، لتوجيه رسالة «أمان» من العاصمة السورية، في مسعى للتقليل من أهمية التقارير بشأن احتمال سقوط الأسد.

في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، دعا قائد «الحرس الثوري» إلى استخلاص العبر مما حدث في سوريا، وقال إن سوريا تمثل «درساً مريراً لإيران»، وذلك بعدما تعرضت منشآت عسكرية في سوريا لضربات إسرائيلية متتالية.

وفي نهاية ديسمبر، توقع المرشد الإيراني علي خامنئي ظهور «قوة شريفة في سوريا»، قائلاً إن «الشباب الشجعان والغيارى في سوريا سيقومون بطرد إسرائيل».


مقالات ذات صلة

​في تيخوانا... جالية إيرانية صغيرة تفرقها السياسة وتوحدها كرة القدم ​

رياضة عالمية صادق جالافي وعائلته (رويترز)

​في تيخوانا... جالية إيرانية صغيرة تفرقها السياسة وتوحدها كرة القدم ​

على بُعد حوالي 40 كيلومتراً جنوب الحدود الأميركية المكسيكية بين مطاعم التاكو في ضواحي تيخوانا يرفرف علم يحمل ألوان العلم المكسيكي الأخضر والأبيض والأحمر.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)

قاليباف يربط استمرار التفاوض بالتزامات واشنطن بعد غارات بيروت

اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف الأحد، واشنطن بعدم الوفاء بالتزاماتها بعد الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)

الاتحاد الإيراني يضغط على «فيفا» لحظر أعلام المعارضة في المدرجات

ذكَّر رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، السبت، بأنَّ على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن يضمن عدم ظهور سوى العلم الإيراني في ملاعب كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا (المكسيك))
المشرق العربي أعضاء «سرايا السلام» يهتفون خلال مراسم إيذاناً ببدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

العراق يبحث عن هامش حركة بعد «اتفاق إيران»

قد يفتح التفاهم الذي أعلنت باكستان التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران نافذة جديدة أمام العراق لإعادة ترتيب أولوياته الداخلية والخارجية.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة «إف-16» تابعة للقوات الجوية الأميركية تحلّق فوق الشرق الأوسط في إطار الحفاظ على الوجود العسكري والجاهزية الإقليمية (سنتكوم)

ماذا نعرف عن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية؟

أعلنت الولايات المتحدة وإيران أنهما على وشك التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي قلبت أوضاع الشرق الأوسط رأساً على عقب وأثرت سلباً على الاقتصاد العالمي.

نيويورك تايمز (واشنطن)

تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)
قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)
TT

تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)
قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)

وقعت صدامات عنيفة بين الشرطة التركية ومعلمين حاولوا عقد مؤتمر صحافي أمام مقر البرلمان في أنقرة، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، واعتقال عشرات آخرين، بينهم مسؤولون نقابيون وحزبيون.

وتجمّع معلمون يعملون في مدارس خاصة، الأحد، أمام وزارة التعليم قبل أن يتّجهوا إلى حديقة بالقرب من البرلمان في وسط العاصمة أنقرة لعقد مؤتمر صحافي، وعرض مطالبهم المتعلقة وظروف العمل «غير المستقرة»، استجابةً لدعوة نقابة معلمي القطاع الخاص.

وأصيب عدد من المعلمين في اشتباكات مع الشرطة، كما اعتُقل نحو 50 منهم، بينهم رئيس النقابة وعدد من أعضاء مجلسها، إرين إديبالي، ورئيس فرع حزب «العمال التركي» في أنقرة فرات تشوبان.

ونشرت نقابة معلمي القطاع الخاص صوراً على حسابها في «إكس» تُظهر إصابة بعض المعلمين على يد قوات الشرطة.

وردّ المعلمون المشاركون في الاحتجاج على عمليات الاعتقال، مؤكدين عزمهم على مواصلة المطالبة بحقوقهم. وقالت النقابة في بيان: «لن نستسلم أمام عمليات الاعتقال، لن تكسر هذه الاعتقالات عزيمتنا. لن نغادر، وسنبقى ثابتين على موقفنا».

ودعا البيان جميع المعلمين والجمهور إلى تعزيز التضامن والتجمع مساءً في كاديكوي، بالشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول.

وأضافت النقابة في بيانها: «لن نستسلم حتى نرى الوفاء بالوعود التي قُطعت لنا ولزملائنا الذين احتجزتهم الشرطة في حديقة (غوفن بارك) في أنقرة». وأكّد البيان أن المعلمين يتمسكون، بقوة، بمطالبتهم بظروف عمل ومعيشة إنسانية، لأن انعدام الأمان الوظيفي، وانخفاض الأجور، وفقدان الحقوق التي يواجهها العاملون في قطاع التعليم لم تعد قضايا قابلة للتأجيل».

وانتقد البيان السلطات لاختيارها «الانتظار والمماطلة والتهرب من المسؤولية»، بدلاً من إيجاد حلول للمشكلات، مشدّداً على أن «المعلمين لن يتخلوا عن مطالبهم المشروعة»، داعياً إلى إطلاق سراح المعتقلين على الفور.

ونظّم معلمو القطاع الخاص في تركيا فعاليات مختلفة للمطالبة بالحقّ في الحد الأدنى للأجور (28 ألف ليرة تركية، ما يُعادل 600 دولار أميركي)، والأمان الوظيفي، وتحسين حقوقهم الشخصية، وسن قوانين تُحسّن ظروف عمل العاملين في قطاع التعليم وتحمي مكانة مهنة التدريس.

جانب من اعتصام معلّمي المدارس الخاصة قرب البرلمان التركي في أنقرة مايو الماضي (حسابة نقابة معلمي القطاع الخاص في «إكس»)

وانضم معلمون إلى اعتصام مفتوح أمام البرلمان انطلق في 5 مايو (أيار) الماضي، للمطالبة بأجور عادلة ووظائف آمنة، وامتد الاعتصام إلى عدد من المدن التركية بعد التدخل العنيف من جانب قوات الشرطة ضد اعتصام أنقرة في 26 مايو.

وتتساوى رواتب العاملين في المؤسسات التعليمية الخاصة في تركيا، في الغالب، مع الحدّ الأدنى للأجور أو تزيد عليه قليلاً، ولا تنعكس الزيادات الضخمة في الرسوم الدراسية بالمدارس الخاصة على رواتب المعلمين.

وفي العام الدراسي الأخير، كانت غالبية المدارس الخاصة تتقاضى من الطالب الواحد رسوماً دراسية بين 300 و600 ألف ليرة تركية (ما يتراوح بين 6500 و13 ألف دولار) في السنة، في حين ظلّت رواتب معظم المعلمين عند الحد الأدنى للأجور، بعكس المعلمين في المدارس الحكومية الذين تتجاوز رواتبهم الـ60 ألف ليرة.

وفيما أُعلن أن الرسوم الدراسية سترتفع خلال العام الجديد بنسبة تتجاوز 100 في المائة، لتصل إلى ما يقرب من مليون ليرة تركية، لكن أصحاب المدارس الخاصة يقولون إن زيادة الدعم الحكومي ضرورية لرفع رواتب المعلمين.


رئيس «أرض الصومال» في زيارة «تاريخية» لإسرائيل

TT

رئيس «أرض الصومال» في زيارة «تاريخية» لإسرائيل

عبد الرحمن محمد عبد الله - يسار - يصافح إسحق هرتسوغ (أ.ب)
عبد الرحمن محمد عبد الله - يسار - يصافح إسحق هرتسوغ (أ.ب)

التقى رئيس إقليم «أرض الصومال»، عبد الرحمن محمد عبد الله، بنظيره الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الأحد، في القدس، في أول زيارة رسمية وبعد أشهر من اعتراف الدولة العبرية رسمياً بالإقليم الانفصالي.

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بـ«أرض الصومال» منذ أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في العام 1991 في أعقاب الحرب الأهلية.

وقال عبد الله، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «تحمل هذه الزيارة أهمية خاصة، إنها أول زيارة دولة يقوم بها رئيس أرض الصومال إلى دولة أخرى».

وأضاف: «نحن ممتنون للغاية لأن دولة إسرائيل اختارت استقبالنا بهذه الحفاوة في هذه المناسبة التاريخية».

وبحسب عبد الله، فإن الإقليم «على مدى السنوات الـ35 الماضية، كان يتواصل مع قادة العالم، وكان لديه مطلب واحد فقط: أن يرونا. دولة واحدة فقط رغبت في رؤيتنا والاعتراف بأرض الصومال، وهي حكومة إسرائيل وشعبها».

وتحظى «أرض الصومال» بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

من جانبه، قال هرتسوغ إن زيارة عبد الله «ترمز إلى الفرص الكبيرة لهذه الشراكة الجديدة الرائعة». وأضاف أنه يتطلع إلى تعزيز «التعاون المباشر بين الشعبين في مجموعة واسعة من المجالات».

ورأى هرتسوغ أن «إسرائيل وأرض الصومال تواجهان معاً تهديد التطرف المتشدد. ونسعى معاً إلى الأمن والاستقرار في المنطقة وفي القرن الأفريقي. وندرك معاً أهمية حماية حرية الملاحة البحرية».

وعيّنت إسرائيل في أبريل (نيسان) الماضي مايكل لوتم كأول سفير لها في «أرض الصومال». وفي فبراير (شباط) الماضي، أعلنت «أرض الصومال» تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر زار «أرض الصومال» في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما أثار إدانة من الصومال التي وصفتها بأنها «توغل غير مصرح به».


قاليباف يربط استمرار التفاوض بالتزامات واشنطن بعد غارات بيروت

رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)
TT

قاليباف يربط استمرار التفاوض بالتزامات واشنطن بعد غارات بيروت

رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)

اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، الأحد، واشنطن بعدم الوفاء بالتزاماتها بعد الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، محذراً من أن استمرار مسار التفاوض سيكون «مستحيلاً» إذا لم تُنفذ التعهدات.

وقال قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، إن «العدوان الصهيوني على الضاحية أظهر مجدداً أن الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة للوفاء بالتزاماتها، أو إلى القدرة على ذلك».

وأضاف: «إذا لم تكن لديكم الإرادة أو القدرة على الوفاء بالتزاماتكم، فلا جدوى من الحديث عن مواصلة هذا المسار»، في إشارة إلى المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن حول مذكرة تفاهم أولية لإنهاء الحرب.

وتشترط إيران أن يشمل أي تفاهم مع الولايات المتحدة وقف القتال في لبنان، حيث تواصل إسرائيل عملياتها ضد «حزب الله»، حليف طهران.

وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن محمد جعفر أسدي، نائب قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، قوله إن «جرائم» إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت «لن تمر من دون رد».

وجاءت التصريحات الإيرانية بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، قالت إسرائيل إنها استهدفت مواقع لـ«حزب الله».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني إن الفريق القطري موجود حالياً في طهران، وإن إيران تنقل عبره إلى الطرف الأميركي البنود التي تريد إدراجها في مسار التفاهم، مرفقة بالتفاصيل الدقيقة التي تراها ضرورية.

وأوضح المصدر، في تصريحات أدلى بها قبل ساعات من الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، أن «لا شيء حُسم نهائياً بعد» في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وأضاف أنه حتى إذا شهد مسار التفاوض تقدماً وتراجعاً، فإن الشرط الأساسي لإيران هو أن تُدرج جميع مطالبها في الصيغة النهائية بشكل كامل.

وتابع المصدر أنه حتى في حال الأخذ بجميع ملاحظات إيران، «فلن يُوقّع أي اتفاق بالتأكيد في الموعد الذي أعلنه ترمب».