طهران: ادعاء تدخلنا في الشؤون الداخلية لسوريا مردود

قيادي في «الحرس الثوري» تحدث عن انطلاق «المقاومة» بسوريا خلال عام

TT

طهران: ادعاء تدخلنا في الشؤون الداخلية لسوريا مردود

صورة منشورة على موقع الخارجية الإيرانية من المتحدث باسمها اسماعيل بقائي
صورة منشورة على موقع الخارجية الإيرانية من المتحدث باسمها اسماعيل بقائي

أعربت طهران عن «قلقها» من «انتشار الفوضى والعنف» في سوريا، ورفضت ما وصفته بـ«الادعاءات المتعلقة بتدخل إيران في الشؤون الداخلية لسوريا»، وذلك بعد يومين من تحذير القيادة السورية الجديدة لطهران «مِن بَثِّ الفوضى في سوريا».

وأطلق المسؤولون الإيرانيون حملة جديدة، تحذر من «حرب شاملة» في سوريا، وتتنبأ بظهور «مقاومة»، بعد أقل من شهر على الإطاحة بنظام بشار الأسد، حليف إيران الأبرز في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان: «رداً على الإساءة إلى أحد الأماكن المقدسة»، إنه «يشعر بالدهشة من الاتهامات غير المبررة التي وجهتها بعض الأوساط الإعلامية ضد الجمهورية الإسلامية بشأن تدخلها في الشؤون الداخلية لسوريا»، مضيفاً: «هذه الادعاءات مردودة تماماً».

وأفاد البيان المنشور على حساب وزارة الخارجية الإيرانية في شبكة «تلغرام»، بأن «بقائي شدد على المواقف الثابتة لإيران في دعم وحدة الأراضي السورية وسيادتها الوطنية، وأكد ضرورة تشكيل نظام سياسي شامل يشارك فيه جميع الأطياف السياسية والطوائف والمذاهب في البلاد، مع احترام حقوق الأقليات والحفاظ على حرمة الأماكن الدينية».

كما أشار إلى «أهمية منع انتشار الفوضى والعنف ضد مختلف فئات المجتمع السوري وتوفير الأمن للمواطنين».

جاء ذلك، في وقت قال القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي، إن «الشباب والشعب السوري سيحيون المقاومة في هذا البلد بشكل آخر في أقل من عام»، وذلك عشية مشاورات صينية - إيرانية في بكين تتناول التطورات الإقليمية.

محسن رضائي يُلقي خطاباً في مناسبة لقواته (دفاع برس)

وكان وزير الخارجية السوري، أحمد الشيباني، قد وجّه تحذيراً، الثلاثاء، إلى طهران «مِن بَثِّ الفوضى في سوريا»، وحمّل المسؤولين الإيرانيين «تداعيات التصريحات الأخيرة».

ودعا المرشد الإيراني علي خامنئي، الأحد، الشبان السوريين إلى «الوقوف بكل قوة وإصرار لمواجهة من صمم هذا الانفلات الأمني ومن نفذه».

وأضاف خامنئي: «نتوقع أن تؤدي الأحداث في سوريا إلى ظهور مجموعة من الشرفاء الأقوياء؛ لأن ليس لدى الشباب السوري ما يخسره؛ فمدارسهم وجامعاتهم وبيوتهم وشوارعهم غير آمنة».

في الاتجاه نفسه، قال رضائي الذي قاد «الحرس الثوري» في حرب الثمانينات مع العراق، إن «الشباب والشعب السوري المقاوم لن يصمتوا أمام الاحتلال والعدوان الخارجي»، أو «استبداد مجموعة داخلية». وأضاف: «سيحيون المقاومة في سوريا بشكل جديد في أقل من عام».

وأضاف رضائي، وهو أحد أبرز أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام: «سيفشلون المخطط الخبيث والمخادع الذي تقوده أميركا، والكيان الصهيوني، والدول الإقليمية التي تم التلاعب بها».

وأصدر البرلمان الإيراني، الأربعاء، بياناً يعبر عن تأييده لخطاب خامنئي الأخير قائلاً إن «سوريا ستتحرر بأيدي شبابها»، وإن «جبهة المقاومة لن تتوقف، وستواصل تقدمها بقوة أكبر من السابق»، حسبما نقل الإعلام الحكومي في طهران.

بموازاة ذلك، حذّر محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية ووزير الخارجية الأسبق، من اندلاع حرب أهلية شاملة في سوريا. وقال في رسالة موجهة إلى دول المنطقة، إن «سوريا ما بعد الأسد تمثل تحدياً كبيراً لنا جميعاً».

وأضاف: «العدوان الإسرائيلي المتصاعد الذي يتجاهل السيادة السورية، والتدخلات الأجنبية التي تضعف وحدة الأراضي السورية، إلى جانب مشاهد العنف والوحشية المرعبة التي تذكر بوحشية (داعش)، والعنف العرقي والطائفي، قد تؤدي إلى حرب أهلية شاملة».

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي إنه «من المبكر الحكم الآن، فهناك العديد من العوامل المؤثرة التي ستحدد مستقبل هذا البلد»، حسبما نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

صورة نشرها عراقجي من تناوله العشاء في مطعم بدمشق على منصة إكس مطلع الشهر الجاري

وأضاف عراقجي: «في رأيي، من السابق لأوانه إصدار حكم، سواء بالنسبة لنا أو لأولئك الذين يعتقدون أن هناك انتصارات قد تحققت، فالتطورات المستقبلية ستكون كثيرة».

ومن المقرر أن يسافر عراقجي، الجمعة، إلى بكين؛ لإجراء مشاورات حول التطورات الإقليمية والدولية، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين، ومسار تنفيذ اتفاقية الشراكة الشاملة لمدة 25 عاماً.

كان عراقجي آخر مسؤول إيراني كبير التقى الأسد علناً، قبل أيام من سقوطه، بينما كانت فصائل المعارضة السورية تتقدم من حلب باتجاه حمص ومدن سورية أخرى. وبعد اللقاء، توجه عراقجي إلى مطعم قريب من السفارة الإيرانية في منطقة المزة، لتوجيه رسالة «أمان» من العاصمة السورية.

وأطاحت المعارضة السورية بالرئيس بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بعد حرب أهلية استمرت 13 عاماً.

حاولت إيران إقناع الأسد، دون جدوى، بتحريك الجيش السوري للدفاع عن دمشق ووقف زحف المعارضة، قبل أن تقرر طهران سحب قواتها، وفقاً لتصريحات أدلى بها عباس عراقجي ومسؤولون آخرون معنيون بالملف السوري.

ووسط إحراج داخلي، دفع قادة «الحرس الثوري» بروايات متباينة، حول دوافع حضورهم العسكري في سوريا، دون الإشارة إلى خسائرهم البشرية والمادية.

وفي 11 ديسمبر، عزا خامنئي سقوط الأسد إلى «خطة أميركية - إسرائيلية»، و«دولة جارة لسوريا»، في إشارة ضمنية إلى تركيا. وقال إن «محور المقاومة» الذي تقوده إيران «سيكتسب قوة في أنحاء المنطقة بأكملها»، وأضاف: «كلما زاد الضغط... تصبح المقاومة أقوى. كلما زادت الجرائم التي يرتكبونها، تأتي بمزيد من التصميم. كلما قاتلت ضدها زاد توسعها»، وأردف قائلاً: «إيران قوية ومقتدرة، وستصبح أقوى».

في 17 ديسمبر، قال خامنئي إن «من خلال التحرك الذي حدث في سوريا، والجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني وأميركا، والمساعدات التي يقدمها البعض لهم، ظنوا أن قضية (المقاومة) قد انتهت في المنطقة». وصرح: «مخطئون بشدة».

والأحد الماضي، قال خامنئي إن إيران ليس لديها «وكلاء» في المنطقة، و«لن تحتاج إلى قوات تعمل بالنيابة إذا ما أرادت اتخاذ إجراء في المنطقة».

وأنفقت إيران مليارات الدولارات لدعم الأسد خلال الحرب، وأرسلت قوات من «الحرس الثوري» إلى سوريا؛ لمساعدة حليفها على البقاء في السلطة.

ويعد سقوط الأسد واحدةً من أسوأ الانتكاسات لنفوذ إيران في الشرق الأوسط، خلال فترة حكم خامنئي الذي بدأ في 1989، بعد الهجمات الإسرائيلية على حليفتيها حركة «حماس» الفلسطينية، وجماعة «حزب الله» اللبنانية.

وأشارت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية المؤيدة للحكومة إلى تحذيرات القيادة الجديدة في سوريا مما وصفوه «محاولات إيران لزعزعة استقرار الحكومة السورية الجديدة».

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن هذه التحذيرات جرى تكرارها من قبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، «حيث لا تُخفي تركيا دعمها الرئيسي لـ(هيئة تحرير الشام)، ما يجعلها حساسة تجاه استقرار ونجاح سوريا في فترة حكم هذه المجموعة».

وأضافت: «يعتقد الأتراك أن إيران، بعد فقدان حليفها في سوريا، تسعى لزعزعة استقرار البلاد. كانت وزارة الخارجية الإيرانية في البداية تعتقد أن (هيئة تحرير الشام) ستقيم نظاماً مشابهاً لـ(طالبان)، لكن هذا أصبح غير واقعي. يبدو أن الحكام الجدد في سوريا يحتاجون إلى (عدو خارجي) للحفاظ على تماسكهم، ويركزون على إيران في هذا السياق».


مقالات ذات صلة

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

رياضة عالمية مهدي طارمي نجم منتخب إيران (أ.ب)

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

عبَّر مهدي طارمي، نجم منتخب إيران، عن خيبة أمله بعد تعادل منتخب بلاده مع بلجيكا من دون أهداف، مساء الأحد، في الجولة الثانية بدور المجموعات لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب إيران يندّد بظروف «لا يمكن تحملها»

أشاد مدرب إيران أمير قلعة نويي بمنتخب بلاده بعد تعادله مع بلجيكا 0-0، الأحد، في الجولة الثانية من مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية التعادل السلبي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: التعادل السلبي يكتب رقماً جديداً لإيران

جاء التعادل السلبي الذي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران، ليكتب رقماً جديداً لإيران في المونديال.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر العام الماضي (موقع البرلمان)

نائب إيراني يثير جدلاً حول رسائل منسوبة إلى خامنئي بشأن التفاوض

فتح نائب إيراني متشدد سجالاً واسعاً داخل مؤسسات الحكم في إيران، بعدما تحدث في برنامج تلفزيوني عن مراسلات منسوبة إلى المرشد مجتبى خامنئي بشأن المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فانس يتحدث بجانب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، ورئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، خلال اجتماع رباعي مع إيران في مجمع فندق «بورغنستوك» بسويسرا اليوم(أ.ف.ب)

فانس: أحرزنا تقدماً كبيراً في محادثات سويسرا

قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب فوّض الوفد الأميركي لإيجاد حل دبلوماسي «لمجموعة كبيرة من القضايا».

«الشرق الأوسط» (لندن-زيوريخ)

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
TT

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن البحري أن عدد السفن المارة عبر مضيق هرمز انخفض بشكل ​حاد، بعد أن أعلنت إيران إغلاق الممر المائي مجدداً، متذرعة بانتهاكات إسرائيلية وأمريكية لاتفاق السلام المؤقت.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن عبرت المضيق الأحد، مقارنة مع 26 سفينة تم رصدها في اليوم ‌السابق. وشملت هذه ‌السفن ثلاث ناقلات ​نفط ‌عملاقة ⁠تحمل ​كل منها ⁠مليوني برميل من النفط الخام السعودي وزيت الوقود، وكانت إحداها متجهة إلى اليابان. وقد تستبعد هذه البيانات السفن التي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء إبحارها في الخليج.

وكانت إيران قد رفعت ⁠حصارها الفعلي على المضيق الأسبوع ‌الماضي بعد أن اتفقت ‌مع الولايات المتحدة على ​تمديد وقف إطلاق ‌النار الذي بدأ في أبريل (نيسان) لمدة ‌60 يوما لإتاحة الفرصة لمفاوضات السلام، لكن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن أمس السبت إغلاق الممر المائي مرة أخرى ردا على الضربات الإسرائيلية ‌في لبنان. وقال الجيش الأميركي إن السفن التجارية لا تزال تعمل. وأظهرت ⁠البيانات ⁠أن من بين السفن التي خرجت من المضيق، السبت، ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطا خاما من الإمارات والكويت والعراق، بينما كانت هناك أيضا ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية متنوعة.

وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 13 سفينة دخلت المضيق السبت، بما في ذلك ناقلتان عملاقتان. وطرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ​وشركة نفط الكويت ​مناقصات لبيع النفط الخام، مع خيار التحميل من داخل وخارج مضيق هرمز.


الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين قرب مستوطنة في الضفة الغربية

عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين قرب مستوطنة في الضفة الغربية

عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه قتل شخصين ألقيا زجاجات حارقة قرب مستوطنة كرمي تسور في الضفة الغربية.

وأفاد الجيش في بيان أن جنوده حددوا عدة أشخاص قاموا بإشعال إطارات سيارات وإلقاء زجاجات حارقة باتجاه المستوطنة.

أضاف البيان أن الجنود قتلوا شخصين و«حيدوا» ثالثا.

وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 الضفة الغربية التي يعيش فيها أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي، باستثناء القدس الشرقية، بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغ مستويات قياسية، حيث يُسجل يوميا وقوع ست هجمات في المتوسط تسفر عن سقوط ضحايا أو أضرار.


تهديدات ترمب تُربك مفاوضات لوسيرن

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر  محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف  يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)
TT

تهديدات ترمب تُربك مفاوضات لوسيرن

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر  محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف  يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)

أربكت تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول جولة رسمية من المفاوضات لتنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية انطلقت في منتجع بورغنشتوك على بحيرة لوسيرن السويسرية، أمس، بمشاركة ممثلي الوسيطين الباكستاني والقطري، وسط ملفات شائكة يتقدمها البرنامج النووي، ومضيق هرمز، ولبنان.

وهدد ترمب بضرب إيران مجدداً إذا لم تكبح «حزب الله»، ولوّح بالسيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور إذا فشلت المفاوضات.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي، على الرئيس الأميركي قائلاً إن طهران «لا تحسب للتهديدات الأميركية حساباً»، وكتب: «ألا يفكرون أنه لو كانت تهديداتهم مجديةً لما وصلوا إلى حالة العجز التي هم عليها اليوم».

ولم تبحث الجلسة الأولى للمفاوضات البرنامج النووي، بل ركزت على تنفيذ البند 13 من «تفاهم إسلام آباد»، خصوصاً وقف الحرب في لبنان.

وترأس نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الوفد الأميركي، وقال إن الرئيس ترمب فوّض الوفد البحث عن حلول دبلوماسية لمجموعة واسعة من القضايا، معرباً عن أمله في «فتح صفحة جديدة» مع إيران، ومشيراً إلى إحراز «تقدم كبير» خلال الساعات الأولى من المحادثات.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن أمله في أن تنتهي المفاوضات إلى «اتفاق رائع» يعزز السلام والتقدم والازدهار في العالم.

بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن الانتقال إلى اتفاق نهائي مشروط بإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتفعيل إعفاءات النفط، والإفراج عن الأموال المجمدة.