إيران تستعد لمناورات «ضخمة» وسط التوتر مع إسرائيل

قائد عملياتها قال إنها ستكون «هجومية - دفاعية» براً وبحراً وجواً

تجربة صاروخ «قدر» الباليستي في فبراير 2016 (أرشيفية - مهر)
تجربة صاروخ «قدر» الباليستي في فبراير 2016 (أرشيفية - مهر)
TT

إيران تستعد لمناورات «ضخمة» وسط التوتر مع إسرائيل

تجربة صاروخ «قدر» الباليستي في فبراير 2016 (أرشيفية - مهر)
تجربة صاروخ «قدر» الباليستي في فبراير 2016 (أرشيفية - مهر)

أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية عن تنظيم مناورات عسكرية شاملة «هجومية - دفاعية» براً وجواً وبحراً خلال الأيام المقبلة، بهدف التصدي لـ«التهديدات» المحتملة بما في ذلك إسرائيل.

وصرّح اللواء غلام علي رشيد، قائد «مقر خاتم الأنبياء»، المشرف على غرفة العمليات المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، بأن وحدات الجيش و«الحرس الثوري» ستنفذان مناورات دفاعية وهجومية واسعة النطاق خلال الأيام والأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أنها ستكون «قوية ومكثفة».

تجري إيران سنوياً ما يقارب من 30 مناورة عسكرية تحت إشراف غرفة العمليات المشتركة، وفقاً لما نقلته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن اللواء غلام علي رشيد.

وأوضح رشيد أن تنفيذ هذه المناورات «يُعد بمثابة اختبار لمدى جاهزية القوات المسلحة الإيرانية في مواجهة التهديدات»، مشدداً على أن «الهدف الأساسي منها هو تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية لضرب العدو».

وأضاف أن هذه المناورات «تُنفذ بدقة وإبداع في التخطيط، بهدف تحقيق عنصر المفاجأة وإرباك الأعداء، ومواجهة أي تهديد محتمل».

غلام علي رشيد (وسط) قائد عمليات الأركان المشتركة أحد المقربين من قاسم سليماني القائد السابق لـ«فيلق القدس» (تسنيم)

وتستعد إيران لإحياء الذكرى الخامسة لمقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، الذي قضى بضربة أميركية، في بغداد مطلع 2020، كما أعلن «الحرس الثوري» إقامة مراسم الذكرى الأولى لمقتل مسؤول إمدادات قواته في سوريا، رضي موسوي، الذي قتل في ضربة جوية إسرائيلية على مقره في السيدة زينب، العام الماضي.

وأشار رشيد إلى تصاعد التوترات مع إسرائيل في وقت مبكر من هذا العام، مشيراً إلى أن «الجمهورية الإسلامية، وبناءً على عقيدتها الدفاعية، لن تكون البادئة بأي حرب في المنطقة».

وأضاف أن «العدو الصهيوني يعاني من أوهام وأخطاء في حساباته»، مشيراً إلى أن «العمليات الهجومية ضد الكيان الصهيوني، خصوصاً عملية (الوعد الصادق 2)، أظهرت جزءاً صغيراً من القدرات الهجومية للقوات المسلحة الإيرانية، حيث أصابت الصواريخ الباليستية أهدافاً عسكرية محددة مسبقاً بدقة».

وأكد رشيد أن الهجوم الإيراني الأخير «برهن للقادة والعالم أن أجواء الكيان المحتل ليست محصنة أو منيعة أمام هجمات إيران، على عكس ما تروج له دعاياتهم الإعلامية».

وفي إشارة ضمنية إلى إجراء تجربة صاروخية، نشرت وكالة «تسنيم» إعلاناً عن المناورات، مرفقاً بصورة لتجربة صاروخ «قدر» الباليستي التي جرت في مطلع فبراير (شباط) 2016، بعد أسبوعين من سريان الاتفاق النووي لعام 2015.

شهدت إسرائيل في الأيام الأخيرة جدلاً واسعاً حول إمكانية توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، خصوصاً مع اقتراب طهران من تحقيق مستويات تخصيب يورانيوم عالية تصل إلى نحو 90 في المائة، وهي النسبة المطلوبة لتطوير أسلحة نووية.

في سياق متصل، أفادت تقارير بأن مسؤولين إسرائيليين سعوا إلى إقناع الإدارة الأميركية بوضع خطة لتنفيذ ضربة عسكرية مزدوجة، تستهدف في آن واحد جماعة الحوثي في اليمن وإيران.

طهران تدين اعتراف إسرائيل

جاء الإعلان عن المناورات في وقت نددت إيران باعتراف إسرائيل اغتيالها رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، بعد ساعات من حضوره مراسم أداء القسم الدستوري للرئيس مسعود بزشكيان، في 31 يوليو (تموز) الماضي. وقال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة: «هذه هي المرة الأولى التي يقر فيها كيان الاحتلال بوقاحة بمسؤوليته عن ارتكاب هذه الجريمة البشعة»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الاثنين، أن بلاده قتلت هنية في طهران، في أول اعتراف علني بأن بلاده تقف وراء مقتل هنية. وقُتل هنية، الذي كان يُنظر إليه على أنه يقود مفاوضات «حماس» من أجل وقف إطلاق النار في غزة، في طهران يوم 31 يوليو بانفجار عبوة ناسفة قيل إنها زرعت من قِبَل عملاء إسرائيليين. وحينها حمّلت إيران و«حماس» حكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية مقتل هنية قبل اعترافها بذلك.

ووصف إيرواني، الثلاثاء، قتل إسرائيل لهنية بأنه «جريمة بشعة»، قائلاً إن «تصريح كاتس أظهر أن الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل كان مبرراً»، وأضاف: «كما يؤكد مجدداً شرعية الرد الدفاعي الإيراني في 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 وقانونيته، فضلاً عن موقف إيران الثابت بأن نظام الاحتلال والإرهاب الإسرائيلي لا يزال يمثل أخطر تهديد للسلام والأمن الإقليميين والدوليين».

في أوائل أكتوبر، أعلنت إيران عن إطلاق 200 صاروخ باتجاه إسرائيل، حيث أفادت تل أبيب بأن معظم هذه الصواريخ تم اعتراضها بواسطة دفاعاتها الجوية أو دفاعات حلفائها.

وأكدت طهران أن الهجوم جاء رداً على اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، بالإضافة إلى قيادي في «الحرس الثوري» الإيراني، وذلك خلال غارة إسرائيلية استهدفت جنوب بيروت، إلى جانب اغتيال هنية.

القبة الحديدية في إسرائيل تعترض الصواريخ الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

ضربات متبادلة

في 26 أكتوبر، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على مواقع عسكرية في إيران، مستهدفة منشآت صاروخية ومنظومات رادار، ما أدى إلى تدميرها.

وحذّرت إسرائيل إيران من أي ردّ إضافي بعد تعهد مسؤولين وقادة عسكريين إيرانيين بتنفيذ عملية ثالثة. وجاء تصاعد التوترات قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية الأميركية، التي أُجريت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، وأسفرت عن فوز دونالد ترمب.

في 3 نوفمبر، أعلنت الولايات المتحدة عن نشر قدرات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، من المتوقع أن تصل «خلال الأشهر المقبلة»، في خطوة تهدف إلى «دعم إسرائيل» وتحذير إيران، وفقاً لبيان صادر عن البنتاغون.

وشهد شهر أبريل (نيسان) الماضي تبادلاً غير مسبوق للضربات المباشرة بين إيران وإسرائيل، رغم تجنبهما الانزلاق إلى حرب شاملة.

في 13 أبريل، تصاعدت المخاوف من اندلاع تصعيد إقليمي حين شنت إيران هجوماً غير مسبوق باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت الأراضي الإسرائيلية، وذلك رداً على ضربة جوية استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق ونُسبت إلى إسرائيل.

وفي 19 أبريل، سُمع دوي انفجارات في وسط إيران، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وغربية بوقوع هجوم استهدف مطاراً عسكرياً في مدينة أصفهان. يُعتقد أن هذا المطار يتولى حماية منشأة «نطنز»، وهي المحطة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.

تظهر هذه الصورة المنشورة من قبل الجيش الإسرائيلي في 26 أكتوبر 2024 طائرة مقاتلة إسرائيلية في مكان غير محدد في إسرائيل (أ.ف.ب)

من جهتها، قللت السلطات الإيرانية ووسائل الإعلام الرسمية من أهمية هذه الانفجارات، من دون توجيه اتهام مباشر لإسرائيل. في المقابل، لم تُعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الحادثة.

وقال نائب قائد «الحرس الثوري»، علي فدوي، اليوم: «بالنظر إلى الاتجاه الذي بدأ، فإنه في غضون عدة سنوات المقبلة، بالتأكيد لن يكون هناك حكم يسمى (الكيان الصهيوني)».


مقالات ذات صلة

الأمل الوحيد لدى نتنياهو: أن تُفشل طهران المفاوضات

 موكب الوفد الباكستاني في طريقه إلى منتجع بورغنستوك في أوبورغن قرب لوسيرن السويسرية (أ.ب)

الأمل الوحيد لدى نتنياهو: أن تُفشل طهران المفاوضات

يتابع القادة الإسرائيليون بقلق المفاوضات التي انطلقت في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، ومع كل إشارة إلى تقدم إيجابي ترتفع لديهم مستويات القلق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يحملون تابوت رفيق لهم قتل في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

إسرائيل ما بين الغرق في وحل لبنان ولعب «الروليتا الروسية»

يسود في إسرائيل انطباع بأن الجيش بدأ يغرق في الوحل اللبناني ويدير حرباً شبيهة بـ«الروليتا الروسية» (لعبة الموت).

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بزشكيان يلقى خطاباً أمام عدد من مسؤولي قوات «الباسيج» في طهران اليوم (الرئاسية الإيرانية)

بزشكيان يحذر من «انقسام داخلي» يخدم نتنياهو

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن الانقسامات الداخلية والانتقادات المتصاعدة لمسار التفاوض مع واشنطن تخدم خصوم إيران، مؤكداً التمسك بحق التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

«نقطة ضعف» و«ثغرة خطيرة» تظللان التفاهم الأميركي - الإيراني

رغم مرور أيام على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تظهر نقطة ضعف وثغرة خطيرة قد تعرقلان التفاهم بين الطرفين.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث أن معظم الأميركيين لا يزالون غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس دونالد ترمب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
TT

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن البحري أن عدد السفن المارة عبر مضيق هرمز انخفض بشكل ​حاد، بعد أن أعلنت إيران إغلاق الممر المائي مجدداً، متذرعة بانتهاكات إسرائيلية وأمريكية لاتفاق السلام المؤقت.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن عبرت المضيق الأحد، مقارنة مع 26 سفينة تم رصدها في اليوم ‌السابق. وشملت هذه ‌السفن ثلاث ناقلات ​نفط ‌عملاقة ⁠تحمل ​كل منها ⁠مليوني برميل من النفط الخام السعودي وزيت الوقود، وكانت إحداها متجهة إلى اليابان. وقد تستبعد هذه البيانات السفن التي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء إبحارها في الخليج.

وكانت إيران قد رفعت ⁠حصارها الفعلي على المضيق الأسبوع ‌الماضي بعد أن اتفقت ‌مع الولايات المتحدة على ​تمديد وقف إطلاق ‌النار الذي بدأ في أبريل (نيسان) لمدة ‌60 يوما لإتاحة الفرصة لمفاوضات السلام، لكن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن أمس السبت إغلاق الممر المائي مرة أخرى ردا على الضربات الإسرائيلية ‌في لبنان. وقال الجيش الأميركي إن السفن التجارية لا تزال تعمل. وأظهرت ⁠البيانات ⁠أن من بين السفن التي خرجت من المضيق، السبت، ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطا خاما من الإمارات والكويت والعراق، بينما كانت هناك أيضا ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية متنوعة.

وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 13 سفينة دخلت المضيق السبت، بما في ذلك ناقلتان عملاقتان. وطرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ​وشركة نفط الكويت ​مناقصات لبيع النفط الخام، مع خيار التحميل من داخل وخارج مضيق هرمز.


الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين قرب مستوطنة في الضفة الغربية

عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين قرب مستوطنة في الضفة الغربية

عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه قتل شخصين ألقيا زجاجات حارقة قرب مستوطنة كرمي تسور في الضفة الغربية.

وأفاد الجيش في بيان أن جنوده حددوا عدة أشخاص قاموا بإشعال إطارات سيارات وإلقاء زجاجات حارقة باتجاه المستوطنة.

أضاف البيان أن الجنود قتلوا شخصين و«حيدوا» ثالثا.

وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 الضفة الغربية التي يعيش فيها أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي، باستثناء القدس الشرقية، بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغ مستويات قياسية، حيث يُسجل يوميا وقوع ست هجمات في المتوسط تسفر عن سقوط ضحايا أو أضرار.


تهديدات ترمب تُربك مفاوضات لوسيرن

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر  محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف  يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)
TT

تهديدات ترمب تُربك مفاوضات لوسيرن

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر  محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف  يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)

أربكت تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول جولة رسمية من المفاوضات لتنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية انطلقت في منتجع بورغنشتوك على بحيرة لوسيرن السويسرية، أمس، بمشاركة ممثلي الوسيطين الباكستاني والقطري، وسط ملفات شائكة يتقدمها البرنامج النووي، ومضيق هرمز، ولبنان.

وهدد ترمب بضرب إيران مجدداً إذا لم تكبح «حزب الله»، ولوّح بالسيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور إذا فشلت المفاوضات.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي، على الرئيس الأميركي قائلاً إن طهران «لا تحسب للتهديدات الأميركية حساباً»، وكتب: «ألا يفكرون أنه لو كانت تهديداتهم مجديةً لما وصلوا إلى حالة العجز التي هم عليها اليوم».

ولم تبحث الجلسة الأولى للمفاوضات البرنامج النووي، بل ركزت على تنفيذ البند 13 من «تفاهم إسلام آباد»، خصوصاً وقف الحرب في لبنان.

وترأس نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الوفد الأميركي، وقال إن الرئيس ترمب فوّض الوفد البحث عن حلول دبلوماسية لمجموعة واسعة من القضايا، معرباً عن أمله في «فتح صفحة جديدة» مع إيران، ومشيراً إلى إحراز «تقدم كبير» خلال الساعات الأولى من المحادثات.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن أمله في أن تنتهي المفاوضات إلى «اتفاق رائع» يعزز السلام والتقدم والازدهار في العالم.

بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن الانتقال إلى اتفاق نهائي مشروط بإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتفعيل إعفاءات النفط، والإفراج عن الأموال المجمدة.