رئيس سابق للمخابرات الأميركية: ترمب سيعطي نتنياهو «شيكاً مفتوحاً»

مما قد يعني حرباً شاملة مع إيران

الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصافحان بعد خطاب ترمب في متحف إسرائيل بالقدس في 23 مايو 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصافحان بعد خطاب ترمب في متحف إسرائيل بالقدس في 23 مايو 2017 (رويترز)
TT

رئيس سابق للمخابرات الأميركية: ترمب سيعطي نتنياهو «شيكاً مفتوحاً»

الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصافحان بعد خطاب ترمب في متحف إسرائيل بالقدس في 23 مايو 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصافحان بعد خطاب ترمب في متحف إسرائيل بالقدس في 23 مايو 2017 (رويترز)

توقع مدير وكالة المخابرات المركزية السابق وزير الدفاع الأميركي الأسبق ليون بانيتا أن يعطي الرئيس المنتخب دونالد ترمب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شيكاً مفتوحاً» في الشرق الأوسط، مما قد يفتح الطريق أمام حرب شاملة بين إسرائيل وإيران، وفقاً لما ذكرته صحيفة «غارديان» البريطانية.

وقال بانيتا عن ترمب، الذي فاز في الانتخابات الرئاسية هذا الأسبوع وسيتولى منصبه مرة أخرى في يناير (كانون الثاني): «فيما يتعلق بالشرق الأوسط، أعتقد أنه سيعطي نتنياهو شيكاً مفتوحاً».

وأضاف، خلال حديثه في بودكاست «وان ديسشن»، مع السير ريتشارد ديرلوف، رئيس سابق لجهاز الاستخبارات البريطاني: «أعني أن ترمب قال ذلك بشكل أساسي قبل الانتخابات لنتنياهو، مهما فعلت، ومهما أردت أن تفعل، ومهما أردت أن تلاحق، فلديك مباركتي».

واستمر بانيتا: «لذا فإن السؤال الحقيقي هنا هو ما إذا كان نتنياهو يقرر الاستمرار في محاولة توسيع تلك الحرب، أو ملاحقة إيران، أو القيام بأشياء تخلق قلقاً أكبر بشأن ما إذا كان الشرق الأوسط سيحل أزمته بنفسه أم لا، أو سيكون في صراع دائم».

وقال ليون بانيتا إنه يتوقع أيضاً أن يفضل ترمب السماح لروسيا بالاحتفاظ بالسيطرة على مناطق في أوكرانيا احتلتها منذ غزوها قبل عامين.

ويعتقد معظم المراقبين أن انتخاب ترمب خبر سيئ لأوكرانيا، التي دعمتها إدارة بايدن بالمساعدات العسكرية.

ترمب ونتنياهو في مارالاغو 26 يوليو (أ.ب)

ويشير كثير من المحللين إلى أن ترمب سيكون أقل تقييداً بالمستشارين مما كان عليه خلال السنوات الأربع الأولى من توليه منصبه، حراً في فعل ما يحلو له أثناء خضوعه لفلاديمير بوتين، الرئيس الروسي الذي طالما أُعجب به.

ومع ذلك، قال بانيتا إنه يشك في منح ترمب حرية التصرف. وقال عن روسيا وأوكرانيا: «هذا سيستغرق بعض المفاوضات. ولن أضع ترمب على رأس هذه المهمة لأنه، كما تعلمون، جلس مع الديكتاتور الكوري الشمالي كيم جونغ أون لثلاثة اجتماعات، ولم يتمكن من التوصل إلى اتفاق».

وأضاف: «ولذا فإن ما سأفعله هو اختيار شخص ذي خبرة، وزير خارجية، ووزير دفاع، ووضعه للعمل على محاولة تطوير ما يمكن أن يكون صفقة عادلة لأوكرانيا، والسماح لروسيا بالتوقيع على الأمر أيضاً، وأعتقد أن هذا سيكون الطريق الصحيح، لكن هذا سيستغرق وقتاً وكثيراً من المفاوضات، لكن هذه هي القضية الوحيدة. أعتقد أنه إذا كنت ترمب، فسأركز على كيفية حل الحرب الأوكرانية».


مقالات ذات صلة

الأمل الوحيد لدى نتنياهو: أن تُفشل طهران المفاوضات

 موكب الوفد الباكستاني في طريقه إلى منتجع بورغنستوك في أوبورغن قرب لوسيرن السويسرية (أ.ب)

الأمل الوحيد لدى نتنياهو: أن تُفشل طهران المفاوضات

يتابع القادة الإسرائيليون بقلق المفاوضات التي انطلقت في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، ومع كل إشارة إلى تقدم إيجابي ترتفع لديهم مستويات القلق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يحملون تابوت رفيق لهم قتل في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

إسرائيل ما بين الغرق في وحل لبنان ولعب «الروليتا الروسية»

يسود في إسرائيل انطباع بأن الجيش بدأ يغرق في الوحل اللبناني ويدير حرباً شبيهة بـ«الروليتا الروسية» (لعبة الموت).

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بزشكيان يلقى خطاباً أمام عدد من مسؤولي قوات «الباسيج» في طهران اليوم (الرئاسية الإيرانية)

بزشكيان يحذر من «انقسام داخلي» يخدم نتنياهو

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن الانقسامات الداخلية والانتقادات المتصاعدة لمسار التفاوض مع واشنطن تخدم خصوم إيران، مؤكداً التمسك بحق التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

«نقطة ضعف» و«ثغرة خطيرة» تظللان التفاهم الأميركي - الإيراني

رغم مرور أيام على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تظهر نقطة ضعف وثغرة خطيرة قد تعرقلان التفاهم بين الطرفين.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث أن معظم الأميركيين لا يزالون غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس دونالد ترمب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)

عراقجي يؤكد إحراز «تقدم كبير» بشأن لبنان ورفع القيود المفروضة على النفط

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
TT

عراقجي يؤكد إحراز «تقدم كبير» بشأن لبنان ورفع القيود المفروضة على النفط

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن المحادثات مع الولايات المتحدة شهدت إحراز «تقدم كبير».

وكتب عراقجي في منشور على منصة «إكس»: «الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدما كبيرا لإنهاء حرب لبنان».

وأضاف: «صادرات النفط والبتروكيماويات أعفيت من العقوبات، والحصار رُفع، وبعض الأصول المجمدة أُفرج عنها، وتم إطلاق خطة كبرى لإعادة إعمار إيران».


واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)

أحرزت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، تقدماً مشجعاً شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.

وأكدت الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، في بيان مشترك، أن «الأطراف اتفقت على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة».

وأضاف البيان المشترك: «اتفقت اللجنة رفيعة المستوى على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية. كما تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز».

كما اتفق الطرفان، بحسب البيان، على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين ولبنان لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان.


تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
TT

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن البحري أن عدد السفن المارة عبر مضيق هرمز انخفض بشكل ​حاد، بعد أن أعلنت إيران إغلاق الممر المائي مجدداً، متذرعة بانتهاكات إسرائيلية وأمريكية لاتفاق السلام المؤقت.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن عبرت المضيق الأحد، مقارنة مع 26 سفينة تم رصدها في اليوم ‌السابق. وشملت هذه ‌السفن ثلاث ناقلات ​نفط ‌عملاقة ⁠تحمل ​كل منها ⁠مليوني برميل من النفط الخام السعودي وزيت الوقود، وكانت إحداها متجهة إلى اليابان. وقد تستبعد هذه البيانات السفن التي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء إبحارها في الخليج.

وكانت إيران قد رفعت ⁠حصارها الفعلي على المضيق الأسبوع ‌الماضي بعد أن اتفقت ‌مع الولايات المتحدة على ​تمديد وقف إطلاق ‌النار الذي بدأ في أبريل (نيسان) لمدة ‌60 يوما لإتاحة الفرصة لمفاوضات السلام، لكن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن أمس السبت إغلاق الممر المائي مرة أخرى ردا على الضربات الإسرائيلية ‌في لبنان. وقال الجيش الأميركي إن السفن التجارية لا تزال تعمل. وأظهرت ⁠البيانات ⁠أن من بين السفن التي خرجت من المضيق، السبت، ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطا خاما من الإمارات والكويت والعراق، بينما كانت هناك أيضا ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية متنوعة.

وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 13 سفينة دخلت المضيق السبت، بما في ذلك ناقلتان عملاقتان. وطرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ​وشركة نفط الكويت ​مناقصات لبيع النفط الخام، مع خيار التحميل من داخل وخارج مضيق هرمز.