قائد «الحرس الثوري»: تم إعادة بناء «حزب الله»... ولا خوف على إيران

فدوي: طهران لا تستبعد ضربة استباقية محتملة من إسرائيل بعد فوز ترمب

صورة نشرها موقع «مجلس خبراء القيادة» من خطاب قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الأربعاء
صورة نشرها موقع «مجلس خبراء القيادة» من خطاب قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الأربعاء
TT

قائد «الحرس الثوري»: تم إعادة بناء «حزب الله»... ولا خوف على إيران

صورة نشرها موقع «مجلس خبراء القيادة» من خطاب قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الأربعاء
صورة نشرها موقع «مجلس خبراء القيادة» من خطاب قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الأربعاء

قال قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، لرجال دين متنفّذين في إيران، إنه جرى إعادة بناء جماعة «حزب الله» اللبنانية برغم الخسائر، وفقدانها عديداً من قياداتها في هجمات إسرائيلية على لبنان منذ أسابيع.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سلامي قوله إن «منطقة غرب آسيا تشهد تحولاً سياسياً وأمنياً كبيراً»، موضّحاً أن «الأوضاع الإقليمية والمحلية تضع إيران في موقف مصيري وهام».

وقال إن بلاده تواجه «تحديات»، لكنه أوضح أنه «لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن مستقبل البلاد»، مضيفاً أن إيران «واثقة من مستقبل التطورات بناءً على الوقائع الميدانية (...)».

وكان سلامي يقدّم تقريراً أمام الاجتماع النصف سنوي لمجلس خبراء القيادة الذي يضم 88 رجل دين متنفّذاً، ومن بين مهامهم تسمية خليفة المرشد الإيراني بحال تعذّر عليه ممارسة مهامه.

وتشير تسمية «منطقة غرب آسيا» في قاموس العسكريين الإيرانيين إلى منطقة بلاد الشام، والعراق تحديداً. وتطرّق سلامي إلى الأوضاع في لبنان، وخصوصاً حليفة طهران جماعة «حزب الله»، قائلاً إنه «برغم الخسائر والأحداث المؤلمة، أُعيد بناء (حزب الله) بشكل إعجازي مقابل هذه الضربات الشديدة والمتتالية، وتمكّن الآن من الوقوف بشجاعة وثبات» في مواجهة إسرائيل.

وشدّد سلامي على أهمية «توضيح التحولات للرأي العام»، وأشار أيضاً إلى «حرب الظل» الإيرانية - الإسرائيلية، وقال إنها «تصاعدت تدريجياً إلى أن جاءت (عملية طوفان الأقصى)»، وقال إنها «شكّلت صدمة حقيقية للنظام الصهيوني، وأوضحت مدى هشاشته الأمنية، حيث أظهرت أن الفارق الزمني بين عملية تكتيكية وهزيمة استراتيجية للنظام الصهيوني أصبح قصيراً».

وأعرب سلامي عن اعتقاده بأن «الكيان الصهيوني يفتقر إلى العمق الاستراتيجي، وقدرته على تحمّل الهزائم محدودة، بحيث قد تؤدي أول هزيمة إلى نهايته»، وأضاف أن «النظام الإسرائيلي يعتمد كلياً على الدعم الأميركي، ومن دونه لن يتمكن من الصمود حتى ليوم واحد، برغم محاولاته إخفاء أزماته عبر الحرب الإعلامية».

وقتلت إسرائيل الأمين العام لـ(حزب الله) حسن نصر الله، ورئيس المجلس التنفيذي للجماعة المتحالفة مع إيران هاشم صفي الدين، وقيادات أخرى ميدانية، خلال هجومها على لبنان.

إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها باللغة العبرية: «في الدم الذي سفكته ستغرق» (إ.ب.أ)

وأضاف سلامي أن الجانب الإسرائيلي «كان يظن أنه سيتمكن من إضعاف تأثير (حزب الله) عبر استهداف قياداته... لكن ها هو الآن يقف شامخاً، ويسيطر على الميدان... حيث تتغيّر الموازين يومياً لصالح قوى المقاومة».

واتسع نطاق الحرب الإسرائيلية ليشمل لبنان في سبتمبر (أيلول)، بهدف القضاء على «حزب الله» الذي كان يشنّ هجمات على إسرائيل منذ العام الماضي، مع تصاعد الحرب في قطاع غزة.

وقال الجنرال علي فدوي، نائب قائد «الحرس الثوري»، الأربعاء، إن طهران والجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة على استعداد لمواجهة مع إسرائيل.

وقال فدوي إن «الصهاينة لا يملكون القدرة على مواجهتنا، وعليهم ترقّب ردّنا... مستودعاتنا بها أسلحة كافية لذلك».

يأتي هذا وسط توقعات بأن ترد طهران على الضربات التي شنّتها إسرائيل عليها في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، وأسفرت عن مقتل 4 جنود ومدني واحد.

وأعلن الجيش الأميركي، السبت، إرسال قاذفات من طراز «بي-52» إلى الشرق الأوسط؛ تحذيراً لإيران التي تعهّدت الرد على الضربات الإسرائيلية ضد مواقع عسكرية.

وتعهّد المرشد الإيراني علي خامنئي توجيه «رد قاسٍ» على الهجمات التي شنّتها إسرائيل، واتهمت طهران الولايات المتحدة بدعم الهجوم.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن فدوي قوله إن «طهران مستعدّة للمواجهة مع إسرائيل، ولا تستبعد توجيه ضربة استباقية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل»، ونُشرت تصريحاته بعدما أُعلن فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية.


مقالات ذات صلة

رسالة إيرانية من غرفة الملابس: جئنا بفخر ونغادر بكرامة

رياضة عالمية بعثة منتخب إيران شكرت مدينة لوس أنجليس (رويترز)

رسالة إيرانية من غرفة الملابس: جئنا بفخر ونغادر بكرامة

تركت إيران رسالة بغرفة الملابس الخاصة بها بملعب «سو.في»، الأحد، شكرت فيها مدينة لوس أنجليس على حسن ضيافتها خلال كأس العالم لكرة القدم، مؤكدة أنها تغادر بكرامة

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
رياضة عالمية مهدي طارمي نجم منتخب إيران (أ.ب)

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

عبَّر مهدي طارمي، نجم منتخب إيران، عن خيبة أمله بعد تعادل منتخب بلاده مع بلجيكا من دون أهداف، مساء الأحد، في الجولة الثانية بدور المجموعات لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب إيران يندّد بظروف «لا يمكن تحملها»

أشاد مدرب إيران أمير قلعة نويي بمنتخب بلاده بعد تعادله مع بلجيكا 0-0، الأحد، في الجولة الثانية من مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية التعادل السلبي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: التعادل السلبي يكتب رقماً جديداً لإيران

جاء التعادل السلبي الذي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران، ليكتب رقماً جديداً لإيران في المونديال.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر العام الماضي (موقع البرلمان)

نائب إيراني يثير جدلاً حول رسائل منسوبة إلى خامنئي بشأن التفاوض

فتح نائب إيراني متشدد سجالاً واسعاً داخل مؤسسات الحكم في إيران، بعدما تحدث في برنامج تلفزيوني عن مراسلات منسوبة إلى المرشد مجتبى خامنئي بشأن المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عراقجي يؤكد إحراز «تقدم كبير» بشأن لبنان ورفع القيود المفروضة على النفط

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
TT

عراقجي يؤكد إحراز «تقدم كبير» بشأن لبنان ورفع القيود المفروضة على النفط

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن المحادثات مع الولايات المتحدة شهدت إحراز «تقدم كبير».

وكتب عراقجي في منشور على منصة «إكس»: «الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدما كبيرا لإنهاء حرب لبنان».

وأضاف: «صادرات النفط والبتروكيماويات أعفيت من العقوبات، والحصار رُفع، وبعض الأصول المجمدة أُفرج عنها، وتم إطلاق خطة كبرى لإعادة إعمار إيران».


واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)

أحرزت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، تقدماً مشجعاً شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.

وأكدت الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، في بيان مشترك، أن «الأطراف اتفقت على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة».

وأضاف البيان المشترك: «اتفقت اللجنة رفيعة المستوى على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية. كما تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز».

كما اتفق الطرفان، بحسب البيان، على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين ولبنان لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان.


تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
TT

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن البحري أن عدد السفن المارة عبر مضيق هرمز انخفض بشكل ​حاد، بعد أن أعلنت إيران إغلاق الممر المائي مجدداً، متذرعة بانتهاكات إسرائيلية وأمريكية لاتفاق السلام المؤقت.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن عبرت المضيق الأحد، مقارنة مع 26 سفينة تم رصدها في اليوم ‌السابق. وشملت هذه ‌السفن ثلاث ناقلات ​نفط ‌عملاقة ⁠تحمل ​كل منها ⁠مليوني برميل من النفط الخام السعودي وزيت الوقود، وكانت إحداها متجهة إلى اليابان. وقد تستبعد هذه البيانات السفن التي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء إبحارها في الخليج.

وكانت إيران قد رفعت ⁠حصارها الفعلي على المضيق الأسبوع ‌الماضي بعد أن اتفقت ‌مع الولايات المتحدة على ​تمديد وقف إطلاق ‌النار الذي بدأ في أبريل (نيسان) لمدة ‌60 يوما لإتاحة الفرصة لمفاوضات السلام، لكن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن أمس السبت إغلاق الممر المائي مرة أخرى ردا على الضربات الإسرائيلية ‌في لبنان. وقال الجيش الأميركي إن السفن التجارية لا تزال تعمل. وأظهرت ⁠البيانات ⁠أن من بين السفن التي خرجت من المضيق، السبت، ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطا خاما من الإمارات والكويت والعراق، بينما كانت هناك أيضا ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية متنوعة.

وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 13 سفينة دخلت المضيق السبت، بما في ذلك ناقلتان عملاقتان. وطرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ​وشركة نفط الكويت ​مناقصات لبيع النفط الخام، مع خيار التحميل من داخل وخارج مضيق هرمز.