ضربات إسرائيلية على «أهداف عسكرية» إيرانية... وطهران: «الأضرار محدودة»

TT

ضربات إسرائيلية على «أهداف عسكرية» إيرانية... وطهران: «الأضرار محدودة»

نتنياهو وغالانت في غرفة تحت الأرض بمقر وزارة الدفاع يتابعان الضربة الموجهة لإيران (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
نتنياهو وغالانت في غرفة تحت الأرض بمقر وزارة الدفاع يتابعان الضربة الموجهة لإيران (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم السبت، إن الهجوم على إيران انتهى بعد شن ثلاث موجات من الضربات شملت عشرين موقعاً، في ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية نقلا عن مصادر مطلعة أن العملية الهجومية الإسرائيلية التي نفذت «بأجسام طائرة صغيرة» أحبطت بنجاح.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه أكمل ضرباته التي استهدفت إيران، وأن طائراته «عادت بسلام» بعدما «ضربت المنشآت المستخدمة لإنتاج الصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل». وأضاف البيان أنه تم أيضا «ضرب منظومة صواريخ أرض-جو وقدرات جوية إيرانية إضافية، كانت تهدف إلى تقييد حرية إسرائيل الجوية في العمل في إيران».ولم تعترف إيران على الفور بأي أضرار لحقت بمنشآتها العسكرية.

«أضرار محدودة» وقتيلان من الجيش

من جهتها قالت إيران إن دفاعاتها الجوية نجحت في صد الهجمات الإسرائيلية، لكن «أضرارا محدودة» وقعت في بعض المواقع. وقال الدفاع الجوي الإيراني في بيان إن إسرائيل هاجمت أهدافا في طهران وخوزستان وإيلام.

وأعلن الجيش الإيراني في وقت لاحق أن اثنين من عناصره قُتلا في الهجوم الإسرائيلي.

وكانت إسرائيل شنت هجوما على إيران في وقت مبكر اليوم، وقالت إن الجيش نفذ ضربات على أهداف عسكرية. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه «يهاجم في هذه الأثناء بشكل موجه بدقة أهدافا عسكرية في إيران، وذلك ردا على الهجمات المتواصلة للنظام الإيراني ضد دولة إسرائيل على مدار الأشهر الأخيرة». وتقول إسرائيل إنها تملك حق الرد على هجمات طهران والجماعات المتحالفة معها، التي شملت هجمات صاروخية انطلقت من الأراضي الإيرانية. وذكر الجيش في بيانه أنه «على أهبة الاستعداد هجوميا ودفاعيا»، في ما ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» نقلا عن مصادر أن إيران متأهبة للرد على أي «عدوان»، وأن إسرائيل «ستواجه ردا متناسبا على أي فعل تقترفه».

«100 مقاتلة»

وفي أعقاب تنفيذ الضربات قال الجيش الإسرائيلي إنه «على أهبة الاستعداد هجوميا ودفاعيا». وكشفت صحيفة معاريف أن 100 طائرة مقاتلة إسرائيلية شاركت في الهجوم، وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية بهذا الخصوص أن الهجوم «تنفذه طائرات حربية هجومية ودفاعية وطائرات تزويد بالوقود ويتم على موجات»، وأفادت هيئة البث الإسرائيلية أن العديد من أسراب المقاتلات شاركت في الهجوم على إيران ومن بينها F35 و F16 وF15.

ولم يتضح بعد نطاق الهجوم، لكن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن عشرات المقاتلات تقصف أهدافا عسكرية في إيران.

وذكرت قناتا (إن.بي.سي) و(إيه.بي.سي) نقلا عن مسؤول إسرائيلي أن الأهداف لا تشمل بنية تحتية للطاقة أو منشآت نووية. وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن واشنطن، لن تدعم أي هجوم على مواقع نووية إيرانية، وقال إنه يتعين على إسرائيل أن تدرس أهدافا بديلة للهجوم لحقول النفط الإيرانية.

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أنه «حتى هذه اللحظة، لم يتم تسجيل أي إصابة صاروخية أو ضربة لمراكز الحرس في غرب وجنوب غرب طهران»، وأن الأصوات التي سُمعت تشير إلى تدخل الدفاع الجوي للجيش في ثلاث نقاط حول طهران، في إطار التصدي للأعمال العسكرية الإسرائيلية. وأضافت الوكالة أنه «لا توجد تقارير عن وقوع حرائق أو انفجارات في مصفاة طهران» للنفط جنوب العاصمة الإيرانية، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات في إيران.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن دوي انفجارات قوية سمع في محيط العاصمة طهران. وقالت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية إن دوي انفجارات سمع أيضا في مدينة كرج المجاورة. ونقل التلفزيون الرسمي عن مسؤولين في المخابرات لم يذكر أسمائهم أن مصدر الانفجارات القوية «قد يكون نتيجة تفعيل نظام الدفاع الجوي الإيراني». وحذرت السلطات الإيرانية مرارا إسرائيل من شن هجوم على البلاد، وقالت إن أي هجوم على إيران سيقابل برد أشد.

تعليق مؤقت للرحلات الجوية

وعلّقت إيران كل الرحلات في مجالها الجوي حتى إشعار آخر، بعد إعلان إسرائيل أنها تشن «ضربات دقيقة» ضد أهداف عسكرية على الأراضي الإيرانية. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيراني جعفر يزارلو قوله إنه «تم إلغاء الرحلات الجوية على كل المسارات حتى إشعار آخر».

وفي وقت لاحق أعلنت السلطات الإيرانية استئناف الرحلات الجوية من التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي.

صورة متداولة لحريق في إيران اندلع بعد الضربات الإسرائيلية

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه ووزير الدفاع يوآف غالانت موجودان في مقر الجيش في تل أبيب. وذكر مسؤول أميركي لرويترز أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبيل قصف أهداف في إيران، لكنه أضاف أن واشنطن لا تشارك في العملية الإسرائيلية.

وذكرت قناة «إيه.بي.سي نيوز» الإخبارية الأميركية في وقت سابق نقلا عن مصدر أن الهجوم الإسرائيلي على إيران مستمر، وأنه من المتوقع أن يكون لمدة ليلة واحدة. وأضافت القناة نقلا عن نفس المصدر أنه لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أو أضرار للمقاتلات الإسرائيلية حتى الآن.وقال شون سافيت المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض «نتفهم أن إسرائيل تشن ضربات على أهداف عسكرية في إيران دفاعا عن النفس وردا على هجوم بصواريخ باليستية شنته إيران على إسرائيل في الأول من أكتوبر».

وتصاعدت مخاوف من انجرار إيران والولايات المتحدة إلى حرل إقليمية مع تكثيف إسرائيل لهجماتها على حزب الله منذ الشهر الماضي، وشمل ذلك ضربات جوية على بيروت وعملية برية، إضافة إلى الحرب المستمرة منذ عام في قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

بزشكيان: بلا تنازلات دخلنا التفاوض وحققنا انفراجات

شؤون إقليمية بزشكيان يلتقي عدداً من المسؤولين الإيرانيين خلال اجتماع الأحد (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان: بلا تنازلات دخلنا التفاوض وحققنا انفراجات

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران دخلت مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة «بعزة واعتزاز ومن دون أي تنازل»، مؤكداً أنها لن تتراجع إذا جرى تجاهل حقوقها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
رياضة عالمية بعثة منتخب إيران شكرت مدينة لوس أنجليس (رويترز)

رسالة إيرانية من غرفة الملابس: جئنا بفخر ونغادر بكرامة

تركت إيران رسالة بغرفة الملابس الخاصة بها بملعب «سو.في»، الأحد، شكرت فيها مدينة لوس أنجليس على حسن ضيافتها خلال كأس العالم لكرة القدم، مؤكدة أنها تغادر بكرامة

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
رياضة عالمية مهدي طارمي نجم منتخب إيران (أ.ب)

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

عبَّر مهدي طارمي، نجم منتخب إيران، عن خيبة أمله بعد تعادل منتخب بلاده مع بلجيكا من دون أهداف، مساء الأحد، في الجولة الثانية بدور المجموعات لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب إيران يندّد بظروف «لا يمكن تحملها»

أشاد مدرب إيران أمير قلعة نويي بمنتخب بلاده بعد تعادله مع بلجيكا 0-0، الأحد، في الجولة الثانية من مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية التعادل السلبي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: التعادل السلبي يكتب رقماً جديداً لإيران

جاء التعادل السلبي الذي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران، ليكتب رقماً جديداً لإيران في المونديال.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

بزشكيان: بلا تنازلات دخلنا التفاوض وحققنا انفراجات

بزشكيان يلتقي عدداً من المسؤولين الإيرانيين خلال اجتماع الأحد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلتقي عدداً من المسؤولين الإيرانيين خلال اجتماع الأحد (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان: بلا تنازلات دخلنا التفاوض وحققنا انفراجات

بزشكيان يلتقي عدداً من المسؤولين الإيرانيين خلال اجتماع الأحد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلتقي عدداً من المسؤولين الإيرانيين خلال اجتماع الأحد (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران دخلت مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة «بعزة واعتزاز ومن دون أي تنازل»، مؤكداً أنها لن تتراجع إذا جرى تجاهل حقوقها أو المساس بمصالحها، وذلك بعد انتقال محادثات سويسرا من المستوى السياسي إلى المسار الفني عقب الجولة الأولى في منتجع بورغنستوك.

وكانت الجولة رفيعة المستوى قد انتهت بإعلان الوسطاء القطريين والباكستانيين خريطة طريق تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، وإنشاء لجنة عليا ومجموعات عمل فنية، إضافة إلى خط اتصال خاص بمضيق هرمز وخلية لخفض التصعيد في لبنان.

وقال بزشكيان، خلال كلمة في مراسم «اليوم الوطني للقطاعات التجارية والحرفية» في طهران، إن إيران وقَّعت على جميع البنود التي كانت تتوقعها في إطار التفاهمات الجارية، مضيفاً: «أينما أرادوا تجاهل حقوقنا فلن نتراجع ولن نحني رؤوسنا».

وربط الرئيس الإيراني بين المفاوضات والتطورات الإقليمية، قائلاً إن الأطراف الأخرى «تراجعت في ملف لبنان بسبب إيران»، معتبراً أن المسار الذي بدأ أخيراً أفضى إلى «انفتاحات جيدة».

وأضاف أن الظروف باتت أكثر ملاءمة للتجارة والاستثمار، وأن دول المنطقة تنظر إلى إيران اليوم «بنظرة مختلفة»، مشيراً إلى أن العلاقات مع دول الجوار أصبحت أسرع وأفضل مما كانت عليه في السابق.

وفي الشأن الداخلي، أشاد بزشكيان بدور القطاعات التجارية والحرفية خلال فترة الحرب، قائلاً إن خصوم إيران كانوا يراهنون على خروج احتجاجات شعبية وإسقاط النظام خلال أيام، لكنهم أخطأوا في تقدير طبيعة المجتمع الإيراني.

وقال: «كانوا يعتقدون أن الناس سيشعرون بالسخط وينزلون إلى الشوارع وأن النظام سيسقط خلال ثلاثة أيام، لكنهم غفلوا عن أن هذه القطاعات متجذرة في هذا البلد ولن تسمح بذلك».

ودعا بزشكيان إلى تجنب الخطابات التي تؤدي إلى الانقسام الداخلي، محذراً من أن أي رسالة تثير الخلافات «تصب في مصلحة العدو». وأضاف أن مستوى التفاهم القائم حالياً داخل البلاد «لم يكن موجوداً من قبل».

ويزور باكستان الثلاثاء، بحسب ما أفاد مسؤول في الرئاسة الإيرانية الاثنين، عقب محادثات في سويسرا بين طهران وواشنطن في إطار الوساطة التي تقودها إسلام آباد.

وقال حبيب الله عباسي، مدير العلاقات العامة في الرئاسة الإيرانية، لوكالة أنباء «إرنا» الرسمية إن الزيارة ستركز على «متابعة المشاورات» بين طهران وإسلام آباد.


فانس: إيران توافق على عودة المفتشين وآلية لخفض التصعيد في لبنان

فانس يشير بيده وهو يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل العودة إلى واشنطن عقب انتهاء محادثات مع إيران في سويسرا (رويترز)
فانس يشير بيده وهو يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل العودة إلى واشنطن عقب انتهاء محادثات مع إيران في سويسرا (رويترز)
TT

فانس: إيران توافق على عودة المفتشين وآلية لخفض التصعيد في لبنان

فانس يشير بيده وهو يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل العودة إلى واشنطن عقب انتهاء محادثات مع إيران في سويسرا (رويترز)
فانس يشير بيده وهو يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل العودة إلى واشنطن عقب انتهاء محادثات مع إيران في سويسرا (رويترز)

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا أحرزت «تقدماً جيداً للغاية»، وأسست لما وصفه بـ«قاعدة قوية جداً» يمكن البناء عليها للتوصل إلى اتفاق نهائي يضع حداً للحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف فانس، خلال مؤتمر صحافي في منتجع بورغنستوك السويسري، أن واشنطن وطهران اتفقتا على إنشاء «آليات تنسيق» لمتابعة تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الجولة الأولى من المفاوضات.

وأوضح أن الآلية الأولى ستتولى تنسيق عمليات إزالة الألغام وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، فيما ستشرف الآلية الثانية على متابعة وقف إطلاق النار في لبنان وضمان استمراره.

وقال فانس إن إيران وافقت أيضاً على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة، مشيراً إلى أن المحادثات المتعلقة بعمليات التفتيش النووي قد تبدأ قريباً، وربما خلال الأسبوع الجاري.

وأضاف أن موافقة طهران على عودة المفتشين تمثل «خطوة كبيرة بالنسبة للشعب الأميركي»، واصفاً إياها بأنها خطوة أولى نحو ضمان عدم تحول البرنامج النووي الإيراني إلى برنامج عسكري. وتواصل إيران نفي الاتهامات الغربية بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.

مغادرة موكب من منتجع بورغنستوك بعد اختتام المحادثات بسويسرا، الأثنين (رويترز)

وأشار فانس إلى أن الجانبين ناقشا أيضاً آليات التعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بمستقبل العقوبات وآليات تنفيذ التفاهمات التي جرى الاتفاق عليها في سويسرا.

وكشف نائب الرئيس الأميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السماح باستخدام جزء من الأصول الإيرانية التي قد يُفرج عنها في شراء منتجات زراعية أميركية، من بينها القمح والذرة وفول الصويا.

وقال إن هذه الفكرة طُرحت خلال المشاورات من جاريد كوشنر، أحد كبار أعضاء الوفد الأميركي المفاوض، بالتنسيق مع مسؤولين قطريين، موضحاً أن الأموال الإيرانية التي قد تصبح متاحة مع تخفيف العقوبات يمكن أن تُستخدم لشراء منتجات زراعية أميركية «لصالح الشعب الإيراني».

ووصف فانس نتائج الجولة الأولى بأنها «أساس قوي جداً لاتفاق نهائي ناجح»، مضيفاً: «الاتفاق النهائي هو البيت. نحن لم نبنِ البيت بعد، لكننا وضعنا أساساً ناجحاً يمكن البناء عليه للوصول إلى نتيجة جيدة للشعب الأميركي».

مروحية تابعة للشرطة السويسرية تحلق قرب منتجع بورغنستوك بعد اختتام المحادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

وأكد أن فرق التفاوض بقيت في الاجتماعات حتى ما بعد الساعة الواحدة من فجر الاثنين، وأن المحادثات حققت تقدماً ملموساً في عدد من الملفات.

وقال: «بقدر ما هذا المكان جميل، لا يمكنني البقاء هنا خلال الستين يوماً المقبلة»، معلناً مغادرته سويسرا وعودته إلى الولايات المتحدة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستُترك للفرق الفنية التي ستواصل العمل تحت إشراف سياسي مباشر لضمان تنفيذ الأهداف التي تم الاتفاق عليها خلال الجولة الأولى.

وجاءت تصريحات فانس بعد اختتام المحادثات رفيعة المستوى بين الوفدين الأميركي والإيراني في سويسرا، وإعلان الوسطاء القطريين والباكستانيين التوصل إلى خريطة طريق تمتد 60 يوماً، وإنشاء لجنة عليا للإشراف السياسي، وخط اتصال لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، وخلية لخفض التصعيد في لبنان.

وتأتي تصريحات فانس في وقت أظهر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه نفاد صبر متزايداً إزاء الضربات الإسرائيلية في لبنان، التي باتت أحد أبرز العوائق أمام تثبيت وقف إطلاق النار، وتنفيذ تفاهمات سويسرا.


بكين ترحب بمحادثات واشنطن وطهران لتنفيذ التفاهمات

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى وسائل الإعلام في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك يوم 26 مايو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى وسائل الإعلام في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك يوم 26 مايو 2026 (رويترز)
TT

بكين ترحب بمحادثات واشنطن وطهران لتنفيذ التفاهمات

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى وسائل الإعلام في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك يوم 26 مايو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى وسائل الإعلام في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك يوم 26 مايو 2026 (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، ترحيب بكين ببدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم التي توصل إليها الجانبان، مؤكداً دعم الصين لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات وانغ خلال اجتماع عقده في الهند مع غدير نظامي، وهو مسؤول أمني إيراني كبير.

ونقلت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، عن وانغ قوله إن الحفاظ على مذكرة التفاهم وتنفيذها «سيسهمان في ترسيخ وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة، وسيفتحان آفاقاً جديدة للعلاقات الإيرانية- الأميركية».

وأكد وانغ دعم الصين لإيران في حماية سيادتها وكرامتها، وفي تعزيز علاقاتها مع دول الخليج والمنطقة، مضيفاً أن بكين مستعدة لتقديم المساعدة للمساهمة في استعادة السلام الإقليمي.

وتأتي تصريحات وانغ بعد اختتام الجولة السياسية الأولى من محادثات سويسرا بين إيران والولايات المتحدة، وإعلان الوسطاء القطريين والباكستانيين خريطة طريق لاتفاق نهائي خلال 60 يوماً، إلى جانب انتقال المفاوضات إلى المسار الفني بشأن ملفات البرنامج النووي والعقوبات وآليات التنفيذ.