عراقجي: حددنا بنك أهدافنا في إسرائيل والدبلوماسية ما زالت ممكنة

طهران نفت ضلوعها في استهداف مقر نتنياهو

إيرانيون يعبرون شارعاً أمام دعائية تحمل صورة يحيى السنوار في «ميدان فلسطين» وسط طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يعبرون شارعاً أمام دعائية تحمل صورة يحيى السنوار في «ميدان فلسطين» وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

عراقجي: حددنا بنك أهدافنا في إسرائيل والدبلوماسية ما زالت ممكنة

إيرانيون يعبرون شارعاً أمام دعائية تحمل صورة يحيى السنوار في «ميدان فلسطين» وسط طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يعبرون شارعاً أمام دعائية تحمل صورة يحيى السنوار في «ميدان فلسطين» وسط طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده سترد على أي عمل إسرائيلي بشكل مماثل، مشيراً إلى تحديد بنك الأهداف في إسرائيل، في وقت نفت فيه طهران استهداف مسيّرة إيرانية مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وحذر عراقجي في تصريحات صحافية من أي هجوم على إيران، قائلاً إن بلاده «لن تؤخر الأمور، ولكنها لن تتسرع أيضاً»، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

وفيما يتعلق بالمنشآت النووية، شدد عراقجي على أن «أي هجوم سيكون خطاً أحمر بالنسبة لنا، ولن يبقى دون رد»، مؤكداً أنهم قد حددوا جميع أهدافهم في إسرائيل، وسينفذون هجمات مماثلة.

وأضاف عراقجي أن الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران، مطلع الشهر الحالي «كان دفاعاً عن النفس»، مؤكداً استعدادهم للرد على أي إجراء بالمثل. وأوضح أن إيران «كانت مستعدة لجميع الاحتمالات، وقد قمنا بكل الترتيبات لمواجهة هذا الهجوم». وأشار إلى أن «الصواريخ الإيرانية كانت تستهدف فقط المراكز العسكرية، ولم نهاجم المنشآت الاقتصادية أو غير الاقتصادية لإسرائيل».

عراقجي يحضر اجتماع «3+3» لجنوب القوقاز في أنقرة (أ.ف.ب)

ونسبت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى «مصدر مطلع» قوله إنه «جرى تدمير 3 مقاتلات متقدمة على الأقل في إحدى القواعد الإسرائيلية، على الرغم من إرسال المقاتلات إلى قواعد جوية بدول مجاورة».

وقال عراقجي إن طهران وواشنطن «تتبادلان الرسائل عبر بعض قنوات الاتصال، لكن هذه الرسائل لا تعني وجود مفاوضات». ويأتي ذلك، بعدما أكد عراقجي، الأسبوع الماضي، توقُّف المباحثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي، بسبب غياب «الأرضية» المناسبة لها في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، إن لديه علماً بخصوص كيفية وموعد رد إسرائيل على الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران.

وسارع عراقجي للرد عبر منصة «إكس»، قائلاً: «أي أحد يعلم أو يفهم ’كيف ومتى ستهاجم إسرائيل إيران’، أو يوفر الوسيلة والدعم لمثل هذه الحماقة، من المنطقي أن يتحمل المسؤولية عن أي خسائر بشرية محتملة».

ونقلت وكالة «إيسنا»، الأحد، عن عراقجي قوله: «لا نعلم ما يحدث بين أميركا وإسرائيل، لكننا نعلم أن أميركا تدعم إسرائيل، وأي هجوم من جانبها سيكون مدعوماً أميركياً». وأكد أن «إسرائيل لا تستطيع الاستمرار دون مساعدة أميركا، وهذا ينطبق على استخدام الأسلحة الأميركية في لبنان وغزة. إذا كانت واشنطن لديها إرادة سياسية حقيقية، فستكون قادرة على منع الهجمات».

وأضاف: «أميركا هي حليف للصهاينة، وإذا اندلعت حرب واسعة في المنطقة، فستتورط فيها. نحن لا نريد توسيع الحرب إلى دول أخرى، لكن فرصة الدبلوماسية لا تزال قائمة».

«نهاية ضبط النفس»

في السياق نفسه، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم رضائي إن «ضبط النفس للمقاومة قد انتهى، وإن بنك الأهداف قد جرى تحديثه، ليشمل جميع الصهاينة والداعمين لهم في المنطقة».

وأشار رضائي إلى أن «تصريحات بايدن تكشف عدم وجود فَرْق بين الأميركيين والصهاينة»، مؤكداً أن «إسرائيل أصبحت قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة». وأشار إلى أن «الأميركيين يوفرون جميع الاحتياجات للصهاينة في فلسطين ولبنان، بينما يسعون لتبرير جرائمهم».

وفي وقت متأخر من السبت، نفت وزارة الخارجية الإيرانية، على لسان المتحدث باسمها إسماعيل بقائي أي دور لإيران في الهجوم بالطائرة المسيّرة على مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال بقائي إن «نشر الأكاذيب هو النهج الدائم للكيان الصهيوني وممارسة حالية ودائمة لهذا النظام وقادته المجرمين»، وفق وكالة «إرنا».

وبدورها، أكدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، السبت، أن «حزب الله» اللبناني هو من نفّذ الهجوم بالطائرة المسيَّرة على مقر نتنياهو.

وتفاقِم هذه الاتهامات المخاوف من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث هددت إسرائيل مراراً بالرد على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران في الأول من أكتوبر (تشرين الأول).

ونبّه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إلى أن الردّ الإسرائيلي على الضربات الإيرانية سيكون «قاتلاً ومحدّداً ومفاجئاً».

مقذوف في سماء تل أبيب بعد أن أطلقت إيران وابلًا من الصواريخ الباليستية على إسرائيل في الأول من أكتوبر 2024 (رويترز)

بين التهديدات والدبلوماسية

بين توجيه انتقادات شديدة وتهديدات لإسرائيل، وخوض مشاورات دبلوماسية مكثفة لتفادي مزيد من التصعيد، يبدو نهج إيران متناقضاً في وقت توعدت فيه تل أبيب بالرد على الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدفها في مطلع الشهر الحالي.

وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي: «إذا ما أخطأتم وهاجمتم أهدافنا، سواء في المنطقة أم في إيران، فسنضربكم مجدداً ضرباً أليماً». وأشار الجنرال محمد باقري رئيس هيئة الأركان الإيرانية إلى أنه «ينبغي للعدوّ الصهيوني أن يعرف أنه يقترب من نهاية حياته البائسة»، واصفاً إسرائيل بـ «الورم السرطاني».

يخوض عراقجي حملة دبلوماسية مكثّفة لدعم موقف بلده. وبعد أسبوع من مقتل نصر الله في بيروت، زار عراقجي لبنان في أوّل زيارة له بعد الهجمات الصاروخية التي شنّتها إيران على إسرائيل، وانتقل من لبنان إلى سوريا التي تؤدّي دوراً استراتيجياً في تزويد «حزب الله» المدعوم عسكرياً ومالياً من إيران بالأسلحة.

وكان لوزير الخارجية الإيراني محطة في السعودية، فضلاً عن قطر والعراق وعمان التي تضطلع عادة بدور الوسيط في المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. ثمّ حطّ عراقجي في الأردن الذي تربطه علاقات معقدّة بإيران، ثم مصر التي لم يزرها وزير خارجية إيراني منذ عام 2013. وقام عراقجي، الجمعة، بزيارة تركيا.

وقال المحلل أحمد زيد آبادي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «لا يمكن القول إن هذه المواقف متضاربة»، مشيراً إلى أن عراقجي «نفسه يكرر تصريحات العسكريين» ومفادها أنه في حال شنّت إسرائيل هجوماً، فإن «ردّ إيران سيكون موجعاً».

وبحسب الخبير السياسي، تقوم مهمّة وزير الخارجية على «خفض التصعيد» وتقضي المسألة بمعرفة «الآلية المختارة» لهذا الغرض.

وكتبت صحيفة «إيران» الرسمية أن «وزير الخارجية يسعى بإلحاح إلى التقريب بين سياسة إيران والدول العربية» وإلى «الحدّ من التهوّر العسكري للقادة الإسرائيليين»، مؤكدة أن «هذه الجهود الدبلوماسية ترمي إلى إحلال السلام، وإنهاء جرائم إسرائيل».


مقالات ذات صلة

قاليباف: مفاوضات سويسرا حققت «إنجازات جيدة»

شؤون إقليمية قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز) p-circle

قاليباف: مفاوضات سويسرا حققت «إنجازات جيدة»

أعلنت إيران اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في سويسرا، فيما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن المفاوضات أسفرت عن «إنجازات جيدة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق (العمانية)

عمان وإيران تؤكدان أهمية توظيف الدبلوماسية لدعم السلام

أكدت سلطنة عُمان وإيران على أهمية توظيف اللحظة الدبلوماسية الراهنة لإسناد مساعي السلام، وتعزيز التهدئة والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» ( مسقط)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق سأفعل ما يجب علي فعله

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين: «سأفعل ‌ما ​يجب ‌عليّ ⁠فعله» ​إذا لم ⁠تلتزم إيران باتفاقها مع ⁠واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)

قاليباف إلى مسقط لبحث ترتيبات «هرمز»

غادر رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف طهران متوجهاً إلى سلطنة عمان، بعد ساعات من عودته من سويسرا.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال اجتماع على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا الأسبوع الماضي (رويترز) p-circle

واشنطن تصدر ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمبيعات النفط الإيراني

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يتيح إنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والنفطية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

بزشكيان إلى باكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم

بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان إلى باكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم

بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)

غادر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، طهران متوجهاً إلى باكستان، معلناً أن هدف الزيارة يتمثل في متابعة تنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، بعد يوم من اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في سويسرا.

وقال بزشكيان، قبيل مغادرته، إن الزيارة تأتي بدعوة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وتشكل امتداداً للجهود التي بذلتها إسلام آباد للتوصل إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.

وأضاف أن رئيس الوزراء الباكستاني، وقائد الجيش المشير عاصم منير، ووزير الداخلية محسن نقوي، إلى جانب مؤسسات الدولة الباكستانية، لعبوا دوراً محورياً في تنسيق المفاوضات والمساعدة على إنجاز الاتفاق.

وأشار إلى أن المسؤولين الباكستانيين كان لهم «دور لا يضاهى» في متابعة حقوق الشعب الإيراني، معتبراً أن حرصهم على إنجاح الاتفاق وإحلال السلام في المنطقة «ربما كان أكبر من حرصنا نحن».

وتأتي الزيارة بعد ساعات من إعلان الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في منتجع بورغنستوك السويسري، وإقرار خريطة طريق تمتد 60 يوماً نحو اتفاق نهائي، تتضمن إنشاء لجنة عليا للإشراف السياسي ومجموعات عمل فنية وآليات خاصة بمضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد وصف المحادثات بأنها «ناجحة»، وقال إن المناقشات جرت في «أجواء إيجابية وبنّاءة» وأسفرت عن «تقدم مشجع» نحو اتفاق نهائي بين الطرفين.

وأكد بزشكيان أن الزيارة تهدف إلى متابعة استكمال المسار التنفيذي لمذكرة التفاهم، وضمان تنفيذ جميع البنود التي جرى التوقيع عليها «في إطار القوانين الدولية وحقوق الشعب الإيراني».

وقال إن التنفيذ الكامل للاتفاق يمكن أن يساهم في خفض التوترات والأزمات في الشرق الأوسط، وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، في ظل استمرار الصراعات والحروب في المنطقة.

وأضاف أن مباحثاته في إسلام آباد ستشمل ملفات التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي والأمني والعسكري، إلى جانب قضايا السلام والأمن الإقليمي.

وشدد الرئيس الإيراني على أن توسيع العلاقات مع باكستان ودول المنطقة، بما فيها تركيا وقطر والسعودية، يمثل أولوية للحكومة الإيرانية في إطار سياسة تعزيز التعاون مع دول الجوار والعالم الإسلامي.

وقال بزشكيان إن تقدم المفاوضات مع الولايات المتحدة سيُقاس بمدى الالتزام العملي بالمسؤوليات التي جرى قبولها، محذراً من أن التصريحات الخارجة عن نص الاتفاق «لا تساعد في تقدم المفاوضات».

وكتب بزشكيان على منصة «إكس»: «سيقاس التقدم في هذا المسار بالالتزام العملي بالمسؤوليات المقبولة. والتصريحات الخارجة عن نص الاتفاق المبرم لا تساعد في تقدم المفاوضات».

وأضاف في منشوره: «فعالية المفاوضات تتوقف على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة».

وجاء تحذير بزشكيان بعد ساعات من إعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس موافقة طهران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً ذلك «خطوة كبيرة» وأساساً قوياً لاتفاق نهائي.

وقال فانس إن آليات التنسيق المتفق عليها ستشمل إزالة الألغام وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ومراقبة وقف إطلاق النار في لبنان.

وأضاف، قبل مغادرته سويسرا، أن واشنطن تريد ضمان أن أي إفراج محتمل عن أصول إيرانية يفيد الشعب الإيراني، ولا يُستخدم في تمويل «الإرهاب».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجميع «يدرك تماماً» أن إيران ستوافق على عمليات تفتيش واسعة لضمان «الشفافية النووية» مستقبلاً، معلناً الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر، وتخصيصها لشراء سلع غذائية.

وكان الرئيس الإيراني قد تلقى، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي رحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين طهران وواشنطن، مؤكداً استعداد أنقرة لتقديم أي دعم مطلوب للمساعدة في إنجاح المسار السلمي.

ونقل بيان للرئاسة التركية عن أردوغان تشديده على أهمية الحذر من أي محاولات لعرقلة المفاوضات، معتبراً أن الخطوات الجديدة الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة «ضرورية ومهمة».


قاليباف: مفاوضات سويسرا حققت «إنجازات جيدة»

قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز)
قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز)
TT

قاليباف: مفاوضات سويسرا حققت «إنجازات جيدة»

قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز)
قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز)

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات الدائرة في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم (الثلاثاء).

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، عبر تطبيق «تلغرام»، أن «كاظم غريب آبادي أعلن اختتام المحادثات بين الدول الأربع والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية».

وأضافت الوكالة أنه «تقرر أيضاً تشكيل أربع مجموعات عمل تتعلق بإنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ».

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، إن طهران ستتولى «إدارة مضيق هرمز». وتابع: «مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى ظروف ما قبل الحرب، وستديره إيران، بما يتماشى مع القانون الدولي»، وفق ما نقلته «إرنا».

وأكد قاليباف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في تطبيق «تلغرام»، أن المحادثات التي جرت في سويسرا أسفرت عن «إنجازات جيدة». وقال: «من وجهة نظري، حققت هذه الرحلة إنجازات جيدة، خصوصاً فيما يتعلق بالمحادثات بشأن المضيق، ومحادثات لبنان، ومسألة إعفاء النفط من العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة».

واتفقت طهران وواشنطن على إنشاء «خط اتصال» لتجنب وقوع «حوادث وسوء فهم» في المضيق، سعياً إلى «ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز»، حسب بيان صادر عن الدولتين الوسيطتين في المحادثات قطر وباكستان.

وأعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، تعليق عقوباتها على النفط الإيراني لمدة شهرَين، بعد موافقة إيران على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عقب المحادثات في سويسرا.

ومن المقرر أيضاً أن تحصل طهران على شكل من أشكال تخفيف العقوبات من واشنطن، فضلاً عن الإفراج عن أصول.

وأضاف قاليباف في مقطع الفيديو: «بالطبع، نحن نعتقد أننا ما زلنا في بداية هذا العمل، وعلينا مواصلة جهودنا».

إلى ذلك، أعلنت إيران أنها لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، بتفتيش المواقع التي تعرضت للقصف من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي «لم نعقد اجتماعاً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا نخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء العدوان العسكري الأميركي والصهيوني».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن قاليباف توقف في سلطنة عمان التي تشترك مع إيران في مضيق هرمز.

وكان الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران في بداية الحرب قد أُعيد فتحه الأسبوع الماضي، بعد أن توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق.

لكن طهران أعلنت، السبت، أنها أغلقت المضيق مجدداً رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

ووفقاً لمنصات تُعنى بتتبع حركة الملاحة، واصلت السفن عبور مضيق هرمز، أمس، بوتيرة أعلى مما كانت عليه الحال قبل إعلان التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.


خريطة طريق تخفض التوتر وتحصن الاتفاق المؤقت


بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)
TT

خريطة طريق تخفض التوتر وتحصن الاتفاق المؤقت


بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)

أطلقت «خريطة طريق» سويسرا مساراً فنياً لتثبيت الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران وخفض التوتر في ملفات مضيق هرمز ولبنان والبرنامج النووي، بعدما انتهت الجولة الأولى من المحادثات إلى إنشاء لجنة عليا ومجموعات عمل فنية وخط اتصال للمضيق وخلية لخفض التصعيد في لبنان.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يتيح إنتاج وبيع النفط الإيراني حتى 21 أغسطس (آب) المقبل.

وأعلن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن طهران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً ذلك «خطوة كبيرة» وأساساً قوياً لاتفاق نهائي، موضحاً أن آليات التنسيق ستشمل إزالة الألغام، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ومراقبة وقف النار في لبنان. وقال فانس قبل مغادرة سويسرا، إن واشنطن تريد ضمان أن أي إفراج محتمل عن أصول إيرانية يفيد الشعب الإيراني، ولا يُستخدم في تمويل «الإرهاب».

بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجميع «يدرك تماماً» أن إيران ستوافق على عمليات تفتيش واسعة لضمان «الشفافية النووية» مستقبلاً.

في المقابل، قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي إن تعاون طهران مع الوكالة سيستمر وفق الأطر القائمة وقرارات البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي، مؤكداً أن الوفد الإيراني لم يخض مفاوضات نووية تفصيلية، ولم يقبل التزامات جديدة، وربط تنفيذ تعهدات إيران بتنفيذ الطرف الآخر التزاماته بشأن إنهاء الحرب، وصادرات النفط، والإفراج عن الأصول المجمدة.