نتنياهو يبحث عن كبش فداء إسرائيلي لتفادي المحاكمة في لاهاي

مستشارته القضائية رفضت طلبه بتحقيقات صورية مع جنرالاته

المُدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان يلتقي عائلات ضحايا فلسطينيين خلال زيارته رام الله مطلع ديسمبر 2023 (حساب محكمة العدل على «إكس»)
المُدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان يلتقي عائلات ضحايا فلسطينيين خلال زيارته رام الله مطلع ديسمبر 2023 (حساب محكمة العدل على «إكس»)
TT

نتنياهو يبحث عن كبش فداء إسرائيلي لتفادي المحاكمة في لاهاي

المُدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان يلتقي عائلات ضحايا فلسطينيين خلال زيارته رام الله مطلع ديسمبر 2023 (حساب محكمة العدل على «إكس»)
المُدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان يلتقي عائلات ضحايا فلسطينيين خلال زيارته رام الله مطلع ديسمبر 2023 (حساب محكمة العدل على «إكس»)

مع تقدُّم المُدعي العام في محكمة العدل الدولية في لاهاي، كريم خان، بطلب تسريع إصدار أمر باعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يوآف غالانت، للاشتباه في ارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية في إطار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، عقدت جلسات مداولات محمومة داخل الحكومة الإسرائيلية لمواجهة خطر قبول المحكمة الطلب.

ووفق مصادر سياسية مطلعة في تل أبيب، فإن نتنياهو، ووزير القضاء في حكومته، ياريف ليفين، حاولا دفع المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف - ميارا، إلى فتح تحقيقات جنائية ضد كبار الجنرالات والمسؤولين السياسيين الإسرائيليين، في محاولة للتحايل على المحكمة الدولية، ومنع إصدار مذكرات اعتقال.

ويستند نتنياهو وليفين، في هذا، إلى قانون محكمة لاهاي، الذي ينص على التنازل عن إجراء مداولات في قضايا جرائم الحرب «إذا كان الجهاز القضائي في الدولة المعنية مؤهلاً لإجراء تحقيقات ومحاكمات».

ويريد نتنياهو ووزيره بهذا الالتفاف على محكمة العدل، إبلاغها بأن إسرائيل بدأت تحقيقات داخلية بذاتها، ولا تحتاج إلى تدخل خارجي. بعدها، لا يبقى سوى إيجاد كبش فداء يحمل ملف التهمة عن نتنياهو وغالانت، في إسرائيل، وأن التحقيق سيقتصر على عدد قليل من الأشخاص، ولوقت قصير، ومن دون توجيه اتهامات حقيقية. وعندما تقرر المحكمة الإسرائيلية رفض إصدار أمر اعتقال، يُغلق الملف.

المستشارة القضائية غالي بهاراف - ميارا تصل إلى الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء 9 يوليو (رويترز)

ووفق ما أوردت «القناة 12» الإسرائيلية، مساء الأربعاء؛ فإن المستشارة القضائية للحكومة، بهاراف – ميارا، رفضت طلب نتنياهو وليفين، وشددت على أنه «لا توجد أسس قانونية كافية لفتح مثل هذه التحقيقات الجنائية».

وقالت إن مقترح نتنياهو وليفين يعني فتح تحقيق جنائي «صوري» أو «شكلي»، وبالتأكيد غير نزيه يستهدف خداع المحكمة الدولية، وهذا أمر مكشوف ومفضوح، ويورط الجهاز القضائي الإسرائيلي في العالم، ويظهره بعيداً عن الجدية والعدالة، ويفقده المصداقية أمام المجتمع القضائي الدولي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت (أ.ب)

وقالت مصادر قانونية مستقلة، إن نتنياهو ووزير قضائه يريدان عملياً فتح تحقيق كاذب مع أناس غير مذنبين وإعفاء المذنبين الحقيقيين من التهمة، وتقديم مذكرة كاذبة إلى المحكمة، مفادها أنه لا وجود لتهمة، ولا مفر من إغلاق التحقيق «انعدام الأدلة».

رئيسة محكمة العدل الدولية جوان دونوغو والقضاة الآخرون قبيل بدء جلسة الاستماع في قضية الإبادة التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في لاهاي 11 يناير الماضي (إ.ب.أ)

المعروف أن كريم خان، قدم طلباً إلى المحكمة في لاهاي، خلال شهر مايو (أيار)، بإصدار مذكرات اعتقال ضد نتنياهو وغالانت، وكذلك اعتقال قادة «حماس» يحيى السنوار وإسماعيل هنية ومحمد الضيف، في قضية الإبادة التي رفعتها دولة جنوب أفريقيا.

وخلال الشهور الأربعة التي مرّت، تلقت محكمة الجنايات الدولية، 64 موقفاً، غالبيتها تؤيد موقف المدعي العام، و26 موقفاً «مؤيداً لإسرائيل ومعارضاً طلب خان»، من بينها ألمانيا والأرجنتين والتشيك والكونغو، وحتى الولايات المتحدة التي ليست عضواً في المحكمة. وبعد مقتل هنية والضيف، لم تعد هناك جدوى بأمر الاعتقال؛ لذلك جدّد كريم خان، مؤخراً، الطلب.

يبكي قريبه الذي قتل في مجزرة مدرسة التابعين بحي الدرج في مدينة غزة أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن كريم خان يرى أن المحكمة تُماطل في الاستجابة لطلبه؛ لأنها تتعرض لضغوط دولية، لذلك توجَّه إليها بكتاب جديد يطلب منها الإسراع في إجراءاتها وإصدار أمر الاعتقال.

ووفق المصادر الإسرائيلية، يرغب خان في إصدار المذكرات قبل وصول نتنياهو لنيويورك لإلقاء كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، نهاية الشهر الحالي.

ونقلت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، أن الطلب الجديد يُثير «قلقاً كبيراً في إسرائيل من احتمال صدور مذكرات اعتقال، خصوصاً في حالة عدم اتخاذ إجراءات واضحة تُظهر أن إسرائيل تجري تحقيقات مستقلة في التهم المطروحة أمام المحكمة الدولية»؛ ومن المتوقع أن تصدر قرارها في وقت قريب.

فلسطينيون يعاينون الأضرار الناجمة عن المجزرة الإسرائيلية في مخيم المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكانت أوساط قضائية مقربة من نتنياهو، نصحته بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وما سبقها، والحرب التي تلتها، باعتبار أن هذا هو المخرج المضمون الوحيد من مأزق محكمة لاهاي. لكن نتنياهو يخشى من تحقيق كهذا، فاللجنة الرسمية تكون مستقلة، وبرئاسة قاضٍ تُعيّنه المحكمة بشكل مستقل، وهو يخشى من توصيات تقود إلى الإطاحة به؛ لذلك، يتّجه لتشكيل لجنة تحقيق حكومية، تكون خاضعة لتأثيره في تعيينها وتركيبتها ونتائج عملها.

ووفق مصادر سياسية، فإن نتنياهو تَردد حتى في تشكيل لجنة حكومية، لأنه لا يثق بأنها ستكون مخلصة له؛ لذا قرر اللجوء إلى محاكمات فردية لعدد من المسؤولين، العسكريين بالأساس، لعل ذلك يعفيه من العدالة الدولية. وبعد رفض المستشارة القضائية، سيضطر إلى البحث عن وسيلة أخرى سريعة لمنع صدور أمر باعتقاله.

المُدّعي العام لمحكمة العدل الدولية كريم خان (أرشيفية - رويترز)

وفي هذه الأثناء، أفاد كريم خان، في مقابلة أجراها مع «بي بي سي»، الجمعة الماضي، أنه يتعرَّض لضغوط من قادة عدة دول، كي لا يصدر مذكرة اعتقال بحق نتنياهو وغالانت. وذكر أنه اطلع على الأدلة التي يستند إليها قرار إصدار المذكرة، في ردّه على مَن انتقدوا طلبه، وأشار إلى أن محكمة العدل الدولية يجب أن تصدر مذكرات اعتقال لكل من قادة إسرائيل و«حماس»، كي يرى العالم أن المحكمة تطبق القانون «على قدم المساواة، وعلى أساس بعض المعايير المشتركة».

وشدد خان على ضرورة تجنُّب معاملة الدول المدعومة، سواء من «الناتو» أو الدول الأوروبية أو الدول القوية، بطريقة مختلفة عن الدول غير المدعومة.


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
العالم قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب) p-circle

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا مئات الآلاف من الروهينغا فروا من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار (رويترز) p-circle

ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

رفضت ميانمار، الجمعة، اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في حقّ أقليّة الروهينغا في الدعوى المرفوعة عليها أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إنه «لا أساس» لهذه المزاعم.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا يتصاعد الدخان من منزل محترق في قرية غودو زارا شمال ولاية راخين حيث كانت تعيش الغالبية العظمى من الروهينغا البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة في ميانمار (أرشيفية - أ.ب)

«العدل الدولية» تنظر قضية الإبادة الجماعية للروهينغا في ميانمار

ستنظر أعلى محكمة للأمم المتحدة اليوم (الاثنين) في قضية تاريخية تتهم ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي )

كاتس: واشنطن أيدت قصف ضاحية بيروت إذا هاجم «حزب الله» شمال إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

كاتس: واشنطن أيدت قصف ضاحية بيروت إذا هاجم «حزب الله» شمال إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم (الثلاثاء)، إن واشنطن وافقت على أن تقوم الدولة العبرية بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم «حزب الله» مناطقها الشمالية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل بيان للوزارة عن كاتس قوله خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية: «قدت ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) نهجا يهدف لإرساء معادلة جديدة... إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله».

وأشار وزير الدفاع إلى أن «الولايات المتحدة أيدت هذا الأمر ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية... إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، أو سنضرب الضاحية في حال استمر»، مشددا على أن «هذه المعادلة ستُطبق».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال أمس الاثنين، إن إسرائيل لن ترسل أي قوات إلى بيروت، وذلك عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكتب ترمب على صفحته في منصة «تروث سوشيال»: «أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأكدنا أنه لن يتم إرسال أي قوات إلى بيروت، وأن أي قوات كانت في طريقها قد أُعيدت. وبالمثل، أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع (حزب الله) عبر ممثلين رفيعي المستوى، واتفقوا على وقف إطلاق النار تماماً، وأن إسرائيل لن تهاجمهم، ولن يهاجموا إسرائيل».


مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
TT

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)

رأى مسؤول عسكري إيراني اليوم الثلاثاء أنه «لا مفر» من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة في ظل إصرار واشنطن على «استسلام» طهران في المواجهة التي بدأت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن «الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً».

وأضاف بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي: «دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر، والحرب لن تخيفنا»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، قال مصدر ​مقرب من فريق التفاوض الإيراني لوكالة «مهر» للأنباء اليوم إن ‌إيران لم ‌ترد ​بعد ‌على ⁠مقترح ​اتفاق نهائي ⁠مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الصراع بينهما، وذكر ⁠أن المناقشات حول ‌النص ‌النهائي ​لا تزال ‌جارية في ‌طهران.

وأوضح المصدر أن إيران تدرس المقترح بحذر ‌بالنظر لما تعتبره تاريخاً من ⁠عدم التزام ⁠الولايات المتحدة، فضلاً عن انعدام الثقة بينهما. وقال: «بالنظر للتجارب السابقة، تسعى إيران إلى ​تحقيق مكاسب ​ملموسة، وحقيقية».

وتجري إيران والولايات المتحدة مباحثات بوساطة تقودها باكستان، سعياً لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران. إلا أن المفاوضات لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تفضِ بعد إلى نتيجة ملموسة.


المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)

صادق أعضاء البرلمان الإسرائيلي في وقت مبكر الثلاثاء على مشروع قانون لحله، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة وفق ما جاء في بيان للكنيست.

ووفق البيان، صوّت المشرعون بأغلبية 106 أصوات من أصل 120، مقابل صفر لصالح القراءة الأولى من مشروع القانون الذي تقدمت به أحزاب في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيعاد المشروع إلى لجنة الكنيست المختصة لمواصلة مناقشاته قبل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية، والثالثة، ويصبح قانوناً نافذاً.

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

وفي حال تمّ ذلك، فسيُدعى الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً.

وبحسب البيان من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات البرلمان السادسة والعشرين خلال الفترة الممتدة ما بين 8 سبتمبر (أيلول) و20 أكتوبر (تشرين الأول).

ونقل البيان عن رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس قوله: «أكملنا أربع سنوات كاملة، هذا أمر استثنائي في السياسة الإسرائيلية، عملنا بجد للوصول إلى ذلك».

وبحسب كاتس: «أقرّ هذا الكنيست (الخامس والعشرون) أكثر من 520 قانوناً، وتسع ميزانيات».

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات بحلول 27 أكتوبر.

وسبق أن أيّد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان أواخر الشهر الماضي مشروع القانون بالقراءة التمهيدية، فيما لم يصوّت حينها أي نائب ضده.

ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني.

وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الوفاء بوعده بإقرار تشريع يعفي الشبان الذين ينتمون لها، والملتحقين بالمدارس الدينية اليهودية، من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقد تولى نتنياهو (76 عاماً) رئاسة الوزراء في إسرائيل لأكثر من 18 عاماً منذ عام 1996، ويسعى لولاية جديدة رغم مواجهات قضائية بشبهات فساد.

ويحمّل كثير من الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية الإخفاق الأمني الذي سمح بوقوع الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» عام 2023.

وأظهر استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية (كان) أن حزب «الليكود» يتفوق على قائمة «معاً» التي تجمع لابيد وبينيت.

لكن أياً من المعسكرين لا يبدو حالياً قادراً على تشكيل حكومة مستقرة.