خامنئي: الهدف من العقوبات وضعنا في مأزق

رفض التخلي عن «النووي» على الطريقة الليبية

صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام مجموعة من العمال الإيرانيين اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام مجموعة من العمال الإيرانيين اليوم
TT

خامنئي: الهدف من العقوبات وضعنا في مأزق

صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام مجموعة من العمال الإيرانيين اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام مجموعة من العمال الإيرانيين اليوم

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الهدف من فرض العقوبات على بلاده «وضعها في مأزق»، رافضاً «التنازل» للولايات المتحدة في الملف النووي، والتراجع عن برنامج بلاده على الطريقة الليبية. وذلك بعدما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على طهران في أعقاب هجومها على إسرائيل.

وقال خامنئي في خطاب أمام مجموعة من العمال الإيرانيين إن «لا يمكن الحديث عن القضايا الاقتصادية بغض الطرف عن العقوبات التي يصفها الأميركيون والأوروبيون بغير المسبوقة».

ورأى أن «الغربيين يطرحون كذباً قصايا مثل السلاح النووي، وحقوق الإنسان، ودعم الإرهاب، حول الغرض من فرض العقوبات على إيران».

وقال خامنئي إن «البعض ممن يريد الخير لنا، ينصحنا بأن نقبل أحد مطالب أميركا لكي تحل المشكلة، أقول شيئاً اسمعوه: توقعاتهم (الأميركيين) لا نهاية لها»، وأضاف «يريدون التبعية التامة، يقولون استسلموا لنا، من المستحيل أن يستسلم النظام الإسلامي أمامهم».

وبعد تعثر مسار فيينا لإحياء الاتفاق النووي، تجري إيران مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية، وقطرية، مع الولايات المتحدة بهدف العودة للاتفاق الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترمب.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، رفضت الخارجية الإيرانية تقرير لصحيفة «شرق» الإيرانية، بشأن مفاوضات سرية يجريها حالياً السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني مع المبعوث الأميركي الخاص بإيران، إبرام بالي.

وأعاد خامنئي التذكير بما قاله في أحد خطاباته قبل سنوات بشأن المفاوضات النووية؛ «على الأميركيين أن يحددوا إلى أي مدى سيقتنعون بتراجع إيران في الملف النووي».

وقال: «إنهم ليسوا مستعدين لتحديد هذا الحد، لأنهم يريدون المضي قدماً خطوة خطوة، لكي يجمعوا في نهاية المطاف جميع المعدات النووية للبلاد، مثل تلك الدولة الواقعة في شمال أفريقيا، وإغلاق الصناعة النووية الإيرانية، في حين مجالات مختلفة من البلاد، مثل الصحة والطب، تحتاج إلى نتائج الأنشطة النووية».

وكان خامنئي يشير ضمناً إلى ليبيا التي تخلت عن برنامجها النووي في 2003، قبل سنوات من سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وتابع في نفس السياق: «الهدف من فرض العقوبات التضييق على نظام الجمهورية الإسلامية لكي تتبع خطوطهم الاستعمارية والاستكبارية، من الواضح (...) لن نستسلم لهذه التنمر».

وقال خامنئي إن «العقوبات تضر باقتصاد البلاد، وتتسبب في إثارة مشكلات اقتصادية»، لكنه وصفها بـ«الفرصة». واعتبر «التقدم في التسلح نموذجاً على تبديل العقوبات إلى فرص». وقال «هذا التقدم أظهر نفسه في مكان ما، وأثارت دهشة جميع الأعداء الذين تساءلوا كيف تمكنت إيران من إنتاج هذا العدد الكبير من الأسلحة المتقدمة في ظل العقوبات».

وأطلقت إيران أكثر من 300 طائرة مسيرة وصاروخ على إسرائيل، فيما قالت إنه رد على ما يُشتبه بأنه قصف إسرائيلي لمجمع سفارتها في دمشق. وقالت إسرائيل إنها أحبطت 99 في المائة من الهجوم. وذكرت وسائل إعلام أميركية أن إسرائيل قامت بتوجيه ضربة محدودة، مستهدفة منظومة دفاعية في مطار عسكري بالقرب من منشآت نووية حساسة في وسط البلاد. وقللت طهران من الهجوم، وقالت إنها «لا تنوي الرد».

واتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين من حيث المبدأ على توسيع نطاق العقوبات على الجمهورية الإسلامية من خلال الموافقة على تمديد الإجراءات التقييدية على صادرات طهران من الطائرات المسيرة والصواريخ إلى وكلاء إيران وروسيا.

واحتج وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان على العقوبات، وقال إنه «من المؤسف أن نرى الاتحاد الأوروبي يقرر سريعاً تطبيق المزيد من القيود غير القانونية على إيران لمجرد أنها مارست حقها في الدفاع عن النفس في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتهور».

وسيتعين القيام بالمزيد من العمل في بروكسل للموافقة على إطار قانوني قبل أن يصبح توسيع نطاق العقوبات ساري المفعول.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أمام البرلمان الأوروبي اليوم إن العقوبات «وسيلة مهمة، لكن لا تكفي وحدها لردع طهران». وأضاف «يتعين علينا أن ندرك أن العقوبات وحدها ليست سياسة، إنما أداة للسياسة، والعقوبات وحدها لا تستطيع ردع إيران. وينبغي أن يكون هذا واضحاً بعد سنوات وسنوات من العقوبات الدولية».


مقالات ذات صلة

4 عقد مؤجلة في «اتفاق إيران»... وإسرائيل أكثر تشككاً

تحليل إخباري ترمب يَعرض مذكرة وقَّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

4 عقد مؤجلة في «اتفاق إيران»... وإسرائيل أكثر تشككاً

يميل الخبراء في واشنطن إلى الاعتقاد بأنَّ الاتفاق المرتقب مع إيران سيبقي 4 عقد أساسية معلقةً دون تسوية حاسمة وواضحة.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة «إف-16» تابعة للقوات الجوية الأميركية تحلّق فوق الشرق الأوسط في إطار الحفاظ على الوجود العسكري والجاهزية الإقليمية (سنتكوم)

ماذا نعرف عن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية؟

أعلنت الولايات المتحدة وإيران أنهما على وشك التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي قلبت أوضاع الشرق الأوسط رأساً على عقب وأثرت سلباً على الاقتصاد العالمي.

نيويورك تايمز (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر مجمّع أنفاق محفوراً في تضاريس صخرية بالقرب من منشآت مطوّرة في أصفهان يوم 11 نوفمبر 2025 (غيتي)

تقرير: إيران حصّنت اليورانيوم المخصب بالألغام

صعّدت إيران في الأسابيع الأخيرة من جهودها بشكل كبير لإحكام إغلاق مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من درجة الاستخدام العسكري لصنع القنابل النووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

إشادة نتنياهو لا تخفي القلق من «اتفاق سيئ» مع إيران

حرص رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على الإشادة بالاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، إلا أن مسؤولين وخبراء قالوا إنه «سيئ جداً» لتل أبيب.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي (رويترز)

تحليل إخباري «اتفاق إيران» يكرّس الهدنة ويؤجل الملفات الكبرى

في غضون ساعات، انتقل الخطاب الأميركي من التهديد بضرب إيران «بقوة شديدة» ومهاجمة جزيرة خرج، إلى الحديث عن مذكرة تفاهم قريبة التوقيع.

إيلي يوسف (واشنطن)

«معهد الدراسات اليهودية»: الإسرائيليون يخشون «حرباً أهلية»

امرأتان من عناصر الشرطة الإسرائيلية توقفان يوم السبت متظاهرة ضد حكومة بنيامين نتنياهو قرب مقر إقامته في القدس (د.ب.أ)
امرأتان من عناصر الشرطة الإسرائيلية توقفان يوم السبت متظاهرة ضد حكومة بنيامين نتنياهو قرب مقر إقامته في القدس (د.ب.أ)
TT

«معهد الدراسات اليهودية»: الإسرائيليون يخشون «حرباً أهلية»

امرأتان من عناصر الشرطة الإسرائيلية توقفان يوم السبت متظاهرة ضد حكومة بنيامين نتنياهو قرب مقر إقامته في القدس (د.ب.أ)
امرأتان من عناصر الشرطة الإسرائيلية توقفان يوم السبت متظاهرة ضد حكومة بنيامين نتنياهو قرب مقر إقامته في القدس (د.ب.أ)

كشف التقرير السنوي لـ«معهد الدراسات اليهودية» الذي نُشرت نتائجه الأحد، عن تصاعد المخاوف من الانقسام الداخلي داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث اعتبر أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع، أن الاستقطاب المجتمعي يمثل التهديد الأخطر الذي يواجه الدولة، فيما عبر التقرير عن وجود خشية لدى الإسرائيليين مما وصفته وسائل إعلام عبرية بـ«حرب أهلية محتملة» عدّوها «أخطر على وجودهم من الفلسطينيين، و(البرنامج) النووي الإيراني».

ووفقاً للتقرير، رأى 55 في المائة من المستطلعين أن الانقسام الداخلي يشكل الخطر الأكبر على إسرائيل، متقدماً بفارق ملحوظ على «التهديد النووي الإيراني» الذي اختاره 23 في المائة، أو الصراع مع الفلسطينيين (18 في المائة).

وقالت صحيفة «معاريف» إن التقرير أظهر أن «الإسرائيليين يخشون بشدة خطر الحرب الأهلية أكثر من الفلسطينيين والنووي الإيراني». ويتفق 6 من كل 10 إسرائيليين (60 في المائة) على وجود خطر حقيقي حالياً لإراقة الدماء والعنف الجسدي داخل إسرائيل (حرب أهلية).

وفي التقرير يعترف نحو نصف الجمهور العلماني في إسرائيل (الذي يشكل أكبر مجموعة بين اليهود)، بأنهم لم يعودوا مقتنعين بأن إسرائيل هي المكان الصحيح، والأكثر أماناً لأطفالهم وأحفادهم للعيش فيه.

وبينما تؤيّد غالبية الجمهور (80 في المائة) تجنيد «الحريديم» (اليهود المتشددين)، فإن الرفض لدى «الحريديم» لا يزال صلباً؛ إذ عبّر 79 في المائة من بينهم عن معارضة التجنيد «حتى عندما يتم تقديم أطر عمل مخصصة، ومنفصلة مصممة خصيصاً لتلبية احتياجاتهم».

«الحريديم» خلال مظاهرة في القدس ضد قرار تجنيدهم بالجيش الإسرائيلي يوم 30 يونيو 2024 (أ.ب)

وقالت وسائل إعلام إسرائليية إن التقرير يؤكد بوضوح أن العامل الرئيسي الذي يمنع الإسرائيليين من الشعور بالتقارب فيما بينهم اليوم، ليس الجنسية أو العرق أو الأصل؛ بل الانتماء إلى معسكر سياسي متنافس (يمين أو يسار).

وقالت «معاريف»: «يؤدي الاستقطاب السياسي إلى تدمير كل شيء: إذ يقيّم أنصار اليسار مدى قربهم من أنصار اليمين بدرجة 1.25 فقط، بينما يقيّم أنصار اليمين مدى قربهم من اليسار بدرجة 3.48».

بنيت يحذر من انتخاب نتنياهو مجدداً

في غضون ذلك، شن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بنيت، هجوماً شرساً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محذراً الإسرائيليين من أن «فترة ولاية أخرى لنتنياهو ستترك إسرائيل بلا مجتمع».

وجاء تصريحات بنيت وهو المنافس الأبرز لنتنياهو في الانتخابات المقبلة والمتوقعة في أواخر العام الحالي، خلال مقابلة مع صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، ندد خلالها بنهج نتنياهو في كل شيء.

واعتبر بنيت «أنه (نتنياهو) فقد ببساطة القدرة على الحكم، وعلى كسب الحروب، وعلى استعادة الأمن والنظام، وعلى دمج المتشددين دينياً في المجتمع الإسرائيلي، وعلى إصلاح مكانة إسرائيل المتضررة في العالم».

كما هاجم بنيت «الحرب المطولة» على جبهات متعددة، باعتبار أنها «لم تكن عقيدة إسرائيل»، لأنها «تستنزف المجتمع والجنود والاقتصاد، وتضر بمكانة الدولة».

ووصف بنيت الانتخابات المقبلة في إسرائيل بأنها «أهم انتخابات في تاريخ إسرائيل»، مضيفاً في حديثه مع الصحيفة بمقر حملة حزب «معاً»؛ الحزب الجديد المندمج الذي يقوده الآن مع رئيس الوزراء السابق يائير لبيد، أن إسرائيل تواجه «لحظة وجودية»، وحذر من أن ولاية أخرى في ظل الحكومة الحالية، ستترك إسرائيل بلا اقتصاد ولا مجتمع ولا مكانة دولية فاعلة.

بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسيليا الإسرائيلية مساء الأحد (إ.ب.أ)

واعتبر بنيت الذي شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة من 2021 إلى 2022 بعد إزاحة نتنياهو، أن اعتماد نتنياهو على شريكيه في الائتلاف من اليمين المتطرف؛ إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، قد جعله عاجزاً عن العمل. كما انتقد بنيت بشدة تعامل الحكومة مع أزمة التجنيد الإجباري لليهود «الحريديم»، واصفاً نهج إسرائيل الممتد لعقود تجاه الحكم الذاتي لـ«الحريديم»، بأنه حالة «انتحار وطني بطيء».

وفيما يتعلق بعنف المستوطنين، أدان بنيت العنف ضد الفلسطينيين الأبرياء وضد الجنود «بأشد العبارات الممكنة». وأضاف: «سأعيد القانون والنظام إلى إسرائيل».

وبالنسبة للفلسطينيين، قال: «سنحمي أمن إسرائيل مع الحفاظ على كرامة الشعب الفلسطيني وسبل عيشه. لن يرحلوا، ولن نرحل نحن أيضاً. علينا أن نتحلى بالحكمة الكافية لاتخاذ خطوات تُحسّن حياتهم اليومية دون المساس بأمن المواطنين الإسرائيليين».

وتحدث بنيت عن إضعاف المجتمع الإسرائيلي عبر الحكومة الحالية حتى قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول)، عبر «الإصلاح القضائي والطريقة التي تصرفت بها الحكومة، والتي كانت بمثابة رسالة إلى نصف الشعب الإسرائيلي: نحن نحتقركم، وسننتقم منكم».


أوباما يقلل من فرص «تحسن ملموس» باتفاق ترمب

الرئيسان الأميركيان دونالد ترمب وباراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر 2016 (أ.ب)
الرئيسان الأميركيان دونالد ترمب وباراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر 2016 (أ.ب)
TT

أوباما يقلل من فرص «تحسن ملموس» باتفاق ترمب

الرئيسان الأميركيان دونالد ترمب وباراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر 2016 (أ.ب)
الرئيسان الأميركيان دونالد ترمب وباراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر 2016 (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إن من غير الواقعي توقع أن يحقق أي اتفاق جديد بين إدارة الرئيس دونالد ترمب وطهران «تحسناً ملموساً» مقارنة بالاتفاق النووي الذي أبرمته إدارته مع إيران قبل 11 عاماً.

وفي مقتطفات من مقابلة بُثت، الأحد، ضمن برنامج «هذا الأسبوع» على شبكة «إيه بي سي نيوز»، قال أوباما إن التوصل إلى اتفاق لا يلبي كل مطالب واشنطن يبقى أفضل من الانزلاق إلى حرب شاملة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحدث أوباما عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015، الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى، مشككاً في «إمكان وجود اختلاف جذري أو تحسن ملموس بين أي اتفاق يتم التوصل إليه حالياً والاتفاق الذي أبرمناه في البداية». وأضاف أن اتفاقه «بقي سارياً مدة طويلة قبل انسحاب الولايات المتحدة منه».

وتأتي تصريحات أوباما بينما يلوح ترمب منذ أشهر بإمكان التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، من دون أن توقع طهران أي وثيقة حتى الآن. ويقول ترمب إن الاتفاق المرتقب سيمنع إيران إلى الأبد من امتلاك سلاح نووي، وسيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز المغلق عملياً.

ولم تؤكد طهران بعد استعدادها للتوقيع، وقالت إن محادثات السلام مع الولايات المتحدة «لا جدوى» منها حالياً، بعد ضربة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. وتصر إيران على أن يشمل أي اتفاق كل جبهات النزاع.

وقال أوباما إن تعثر المسار الجديد يذكر بأن واشنطن لا تستطيع «فرض إرادتها بالقوة، أو شق طريقها نحو الحلول بالقصف» بدلاً من اعتماد دبلوماسية شاملة. وأضاف: «كان يُفترض أن نكون قد تعلمنا هذا الدرس».


الرئيس الإيراني يرفض تخوين فريق التفاوض

بزشيكان يلتقي ممثلي وسائل الإعلام في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشيكان يلتقي ممثلي وسائل الإعلام في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني يرفض تخوين فريق التفاوض

بزشيكان يلتقي ممثلي وسائل الإعلام في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشيكان يلتقي ممثلي وسائل الإعلام في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن من يؤمن بالوحدة والتماسك الوطني، ويدّعي الالتزام بولاية الفقيه، عليه أن يجعل قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي أساساً للتحرك، باعتبارها حصيلة رأي جميع أركان النظام.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن بزشكيان قوله إن المجلس الأعلى للأمن القومي توصل إلى خلاصة مفادها أن مسار الحوار يجب أن يستمر.

وأضاف بزشكيان أن التطورات الأخيرة أظهرت أن «لا دولة أكثر حرصاً من إيران نفسها على مصالحها»، مؤكداً أن طهران «لا ينبغي أن تتكئ على أحد».

وقال: «لن ننحني أمام أي قوة، لكننا نعد أنفسنا مسؤولين ومطالبين بالرد أمام الشعب الإيراني ومطالبه المشروعة»، مشدداً على أن المقصود بالشعب «كل الإيرانيين، لا تيار أو مجموعة بعينها».

وأضاف أن النقد والمطالبة «حق طبيعي للمجتمع»، لكنه اعتبر أن مهاجمة أشخاص كُلفوا بمهمات قانونية «بعيدة عن الإنصاف والمروءة».

وتابع: «من المؤسف أن من يؤدون واجباتهم في إطار مهام رسمية، وبهدف حماية المصالح الوطنية وكرامة البلاد، يواجهون اتهامات مثل الخيانة أو بيع الوطن».

وأكد بزشكيان أن حكومته تسعى، عبر الحفاظ على الاقتدار الوطني، إلى «إيجاد انفراجة للبلاد وتأمين مصالح الشعب».