طهران تلوّح بتغيير مسارها «النووي» إذا تعرضت منشآتها لهجوم إسرائيلي

مسؤول حماية المنشآت الإيرانية قال إن بلاده مستعدة لاستهداف مفاعلات إسرائيل

العميد أحمد حق طلب قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلّفة بحماية المنشآت النووية (تسنيم)
العميد أحمد حق طلب قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلّفة بحماية المنشآت النووية (تسنيم)
TT

طهران تلوّح بتغيير مسارها «النووي» إذا تعرضت منشآتها لهجوم إسرائيلي

العميد أحمد حق طلب قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلّفة بحماية المنشآت النووية (تسنيم)
العميد أحمد حق طلب قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلّفة بحماية المنشآت النووية (تسنيم)

لوَّحت طهران على لسان مسؤول حماية المنشآت «النووية» الإيرانية بإعادة النظر في عقيدتها وسياستها النووية، إذا تعرضت تلك المنشآت لهجمات إسرائيلية.

ونقلت مواقع إيرانية عن العميد أحمد حق طلب، قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلَّفة بحماية المنشآت النووية، أن بلاده على أهبة الاستعداد لصد أي هجوم إسرائيلي، مضيفاً أن المراكز النووية الإيرانية «تتمتع بأمن تام».

وقال: «هذه التهديدات ليست جديدة، منذ سنوات، بالإضافة إلى التهديدات قام النظام الصهيوني بأعمال تخريبية وإرهابية في الصناعة النووية». وتابع: «إذا أراد النظام الصهيوني استخدام التهديد بمهاجمة المراكز النووية بوصفه أداة ضغط فمن المحتمل مراجعة العقيدة والسياسات النووية للجمهورية الإسلامية، وتعديل الملاحظات المعلنة في السابق».

وقال: «المراكز النووية للعدو الصهيوني تحت إشرافنا الاستخباراتي، ولدينا المعلومات اللازمة لكل الأهداف، أيدينا على زناد الصواريخ القوية لتدمير الأهداف رداً على إجرائهم المحتمل».

وأضاف: «إذا قام الصهاينة بالاعتداء، فستكون طبيعة الرد بيد القوات المسلحة، وينبغي أن يتأكدوا أن الضربة التي تلقوها من القوات المسلحة سيذكرها التاريخ مثل عملية (الوعد الصادق)».

يأتي هذا التحذير بعد يومين من تصريحات مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أعرب فيها عن قلقه من احتمال استهداف إسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية.

وقال غروسي إن إيران أغلقت المنشآت النووية لاعتبارات أمنية، معرباً عن قلقه من احتمال استهداف إسرائيل المراكز النووية الإيرانية.

وكان من المقرر أن تستأنف الوكالة الدولية، بدءاً من الثلاثاء، عملية التفتيش في المنشآت الإيرانية، حسبما أبلغ غروسي الصحافيين، على هامش جلسة لمجلس الأمن في نيويورك، الاثنين.

وأجاب غروسي عن سؤال بشأن شنّ إسرائيل ضربة انتقامية تطول المنشآت النووية الإيرانية، فقال: «نحن قلقون من هذا الاحتمال».

وأضاف: «ما يمكنني أن أقوله لكم هو إن الحكومة الإيرانية أبلغت مفتشينا في إيران أمس (الأحد)، بأن كل المنشآت النووية التي نقوم بتفتيشها يومياً، ستبقى مغلقة لاعتبارات أمنية».

وفي وقت سابق الخميس، أكد قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، أنه من الآن فصاعداً سترد إيران من أراضيها على أي هجوم إسرائيلي يستهدف مصالحها أو أصولها أو مواطنيها في أي وقت وأي مكان.

وقال قائد القوات الجوية الإيرانية أمير وحيدي، الأربعاء، إن الطائرات الحربية، بما في ذلك طائرات سوخوي - 24، على «أهبة الاستعداد» لمواجهة أي هجوم إسرائيلي.

وكانت إسرائيل أعلنت، الأربعاء، أنها تحتفظ «بالحق في حماية نفسها» في مواجهة إيران، في أعقاب الهجوم الذي نفذته الجمهورية الإسلامية، ليل السبت – الأحد، على أراضيها بطائرات مسيّرة وصواريخ.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إن بلاده بعثت «رسائل» عدّة إلى الولايات المتحدة لتأكيد أنّ إيران «لا تسعى إلى توسيع التوترات» في الشرق الأوسط مع إسرائيل. وقال عبداللهيان لدى وصوله ليل الأربعاء - الخميس إلى نيويورك، لحضور اجتماع لمجلس الأمن الدولي: «ما يمكن أن يزيد التوترات في المنطقة هو سلوك النظام الصهيوني»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف عبداللهيان أنّه «تمّ بعث رسائل قبل العملية وبعدها» إلى الولايات المتحدة، خصوصاً عبر السفارة السويسرية في طهران التي تمثّل المصالح الأميركية في إيران، في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، موضحاً أن الهدف هو «التوصل إلى فهم صحيح لتصرّفات إيران». وقال: «أبلغنا الأميركيين بوضوح أنّ قرار... الرد على النظام الإسرائيلي»، في أعقاب الضربة المنسوبة إلى إسرائيل ضد القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل (نيسان)، كان «نهائياً». وأضاف: «حاولنا أن نوضح للولايات المتحدة في هذه الرسائل أنّنا لا نسعى إلى توسيع التوترات في المنطقة».

والشهر الماضي، انتقد غروسي خطاب المسؤولين الإيرانيين عن قدرة بلادهم على إنتاج سلاح نووي.

وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية السابق، علي أكبر صالحي، في برنامج تلفزيوني إيراني نهاية فبراير (شباط) الماضي، بشأن امتلاك بلاده كل ما تحتاج إليه لصنع سلاح: «لدينا كل (قطع) العلوم والتكنولوجيا النووية. دعوني أضرب مثالاً: إلامَ تحتاج السيارة؟ تحتاج إلى هيكل، تحتاج إلى محرك، تحتاج إلى عجلة قيادة، تحتاج إلى علبة تروس. هل صنعت علبة التروس؟ أقول نعم. المحرك؟ ولكن كل عنصر موجه لغرضه الخاص».

وقال غروسي: «هناك خطاب مقلق، ربما سمعتم مسؤولين كباراً في إيران يقولون إنه صار لديهم في الآونة الأخيرة كل العناصر اللازمة لصنع سلاح نووي». وأضاف أن القلق تزايد بسبب ما وصفه بالظروف الحالية في الشرق الأوسط، في إشارة إلى التوتر الناجم عن الحرب التي تخوضها إسرائيل في غزة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المدعومة من إيران. وتابع: «يبدو أننا نتباعد... تقول إيران إنها لا تحصل على حوافز من الغرب، لكنني أجد أن فهم هذا المنطق معقد جداً؛ لأنه ينبغي عليهم العمل معنا... ويجب ألا يكون ذلك مشروطاً بأي حوافز سواء اقتصادية أو غير ذلك».

في يناير (كانون الثاني) الماضي، واجه رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي سؤالاً في التلفزيون الرسمي، حول ما «إذا حان وقت حصول إيران على أسلحة نووية لموازنة القوة؟».

وجاء السؤال في سياق أسئلة عن تهديدات إسرائيلية باستخدام السلاح النووي في حرب غزة. وسرعان ما سلطت وسائل إعلام إيرانية الضوء على سؤال التلفزيون الرسمي أكثر من إجابة إسلامي.

في مطلع أغسطس (آب) العام الماضي، قال إسلامي إن إيران «لديها القدرة التقنية على إنتاج قنبلة ذرية، لكنها لا تنوي القيام بذلك»، غير أن المتحدث باسم المنظمة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، قال إن تصريحات إسلامي «أسيء فهمها».

وكان إسلامي يكرر ما قاله كمال خرازي، رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية، الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي. وحينها قال محمد جواد لاريجاني، المنظر الاستراتيجي ونائب رئيس القضاء السابق، إنه «لا أحد بإمكانه أن يمنع إيران إذا أرادت صناعة قنبلة نووية».

وبالتزامن مع تلك التصريحات، أعادت شبكة قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» في تطبيق «تلغرام»، نشر فيديو يتحدث عن جاهزية إيران لبدء خطوات تطوير الأسلحة النووية في منشأة «فورودو» المحصنة تحت جبال مدينة قم، إذا تعرضت منشأة نطنز، وسط البلاد لضربة جوية إسرائيلية.

في فبراير 2021، قال وزير الأمن السابق، محمود علوي، قبل أشهر من انتهاء مهامه الوزارية، إن الضغط الغربي قد يدفع بطهران إلى سلوك «قط محاصر» في السعي لامتلاك أسلحة نووية. وصرح علوي حينها، في مقابلة تلفزيونية، بأن «المرشد (خامنئي) قال بوضوح في فتواه إن الأسلحة النووية تناقض الشريعة، وإن الجمهورية الإسلامية تعدّها محرمةً دينياً، ولا تسعى لحيازتها، لكن قطاً محاصراً يمكن أن يتصرف بشكل مخالف لما يفعله عندما يكون طليقاً، وإذا دفعت (الدول الغربية) إيران في ذلك الاتجاه، فلن يكون الذنب ذنب إيران».

ولا تزال إيران تخصب اليورانيوم بمعدل مرتفع يبلغ نحو سبعة كيلوغرامات شهرياً إلى درجة نقاء 60 في المائة رغم تباطؤ وتيرة التخصيب قليلاً منذ نهاية العام الماضي.

والتخصيب إلى درجة نقاء 60 في المائة يجعل اليورانيوم قريباً من مستوى صنع الأسلحة، وهو ليس ضرورياً لإنتاج الطاقة النووية للاستخدام التجاري. وتنفي إيران سعيها لحيازة أسلحة نووية، لكن الوكالة الدولية والقوى الغربية تقول إنه لم تقم أي دولة أخرى بتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى دون إنتاجها.

وحذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نهاية عام 2023 من أن طهران لديها بالفعل ما يكفي من المواد لصنع ثلاث قنابل نووية إذا خصبت اليورانيوم إلى أكثر من 60 في المائة.


مقالات ذات صلة

​في تيخوانا... جالية إيرانية صغيرة تفرقها السياسة وتوحدها كرة القدم ​

رياضة عالمية صادق جالافي وعائلته (رويترز)

​في تيخوانا... جالية إيرانية صغيرة تفرقها السياسة وتوحدها كرة القدم ​

على بُعد حوالي 40 كيلومتراً جنوب الحدود الأميركية المكسيكية بين مطاعم التاكو في ضواحي تيخوانا يرفرف علم يحمل ألوان العلم المكسيكي الأخضر والأبيض والأحمر.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)

قاليباف يربط استمرار التفاوض بالتزامات واشنطن بعد غارات بيروت

اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف الأحد، واشنطن بعدم الوفاء بالتزاماتها بعد الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)

الاتحاد الإيراني يضغط على «فيفا» لحظر أعلام المعارضة في المدرجات

ذكَّر رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، السبت، بأنَّ على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن يضمن عدم ظهور سوى العلم الإيراني في ملاعب كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا (المكسيك))
المشرق العربي أعضاء «سرايا السلام» يهتفون خلال مراسم إيذاناً ببدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

العراق يبحث عن هامش حركة بعد «اتفاق إيران»

قد يفتح التفاهم الذي أعلنت باكستان التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران نافذة جديدة أمام العراق لإعادة ترتيب أولوياته الداخلية والخارجية.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة «إف-16» تابعة للقوات الجوية الأميركية تحلّق فوق الشرق الأوسط في إطار الحفاظ على الوجود العسكري والجاهزية الإقليمية (سنتكوم)

ماذا نعرف عن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية؟

أعلنت الولايات المتحدة وإيران أنهما على وشك التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي قلبت أوضاع الشرق الأوسط رأساً على عقب وأثرت سلباً على الاقتصاد العالمي.

نيويورك تايمز (واشنطن)

تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)
قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)
TT

تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)
قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)

وقعت صدامات عنيفة بين الشرطة التركية ومعلمين حاولوا عقد مؤتمر صحافي أمام مقر البرلمان في أنقرة، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، واعتقال عشرات آخرين، بينهم مسؤولون نقابيون وحزبيون.

وتجمّع معلمون يعملون في مدارس خاصة، الأحد، أمام وزارة التعليم قبل أن يتّجهوا إلى حديقة بالقرب من البرلمان في وسط العاصمة أنقرة لعقد مؤتمر صحافي، وعرض مطالبهم المتعلقة وظروف العمل «غير المستقرة»، استجابةً لدعوة نقابة معلمي القطاع الخاص.

وأصيب عدد من المعلمين في اشتباكات مع الشرطة، كما اعتُقل نحو 50 منهم، بينهم رئيس النقابة وعدد من أعضاء مجلسها، إرين إديبالي، ورئيس فرع حزب «العمال التركي» في أنقرة فرات تشوبان.

ونشرت نقابة معلمي القطاع الخاص صوراً على حسابها في «إكس» تُظهر إصابة بعض المعلمين على يد قوات الشرطة.

وردّ المعلمون المشاركون في الاحتجاج على عمليات الاعتقال، مؤكدين عزمهم على مواصلة المطالبة بحقوقهم. وقالت النقابة في بيان: «لن نستسلم أمام عمليات الاعتقال، لن تكسر هذه الاعتقالات عزيمتنا. لن نغادر، وسنبقى ثابتين على موقفنا».

ودعا البيان جميع المعلمين والجمهور إلى تعزيز التضامن والتجمع مساءً في كاديكوي، بالشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول.

وأضافت النقابة في بيانها: «لن نستسلم حتى نرى الوفاء بالوعود التي قُطعت لنا ولزملائنا الذين احتجزتهم الشرطة في حديقة (غوفن بارك) في أنقرة». وأكّد البيان أن المعلمين يتمسكون، بقوة، بمطالبتهم بظروف عمل ومعيشة إنسانية، لأن انعدام الأمان الوظيفي، وانخفاض الأجور، وفقدان الحقوق التي يواجهها العاملون في قطاع التعليم لم تعد قضايا قابلة للتأجيل».

وانتقد البيان السلطات لاختيارها «الانتظار والمماطلة والتهرب من المسؤولية»، بدلاً من إيجاد حلول للمشكلات، مشدّداً على أن «المعلمين لن يتخلوا عن مطالبهم المشروعة»، داعياً إلى إطلاق سراح المعتقلين على الفور.

ونظّم معلمو القطاع الخاص في تركيا فعاليات مختلفة للمطالبة بالحقّ في الحد الأدنى للأجور (28 ألف ليرة تركية، ما يُعادل 600 دولار أميركي)، والأمان الوظيفي، وتحسين حقوقهم الشخصية، وسن قوانين تُحسّن ظروف عمل العاملين في قطاع التعليم وتحمي مكانة مهنة التدريس.

جانب من اعتصام معلّمي المدارس الخاصة قرب البرلمان التركي في أنقرة مايو الماضي (حسابة نقابة معلمي القطاع الخاص في «إكس»)

وانضم معلمون إلى اعتصام مفتوح أمام البرلمان انطلق في 5 مايو (أيار) الماضي، للمطالبة بأجور عادلة ووظائف آمنة، وامتد الاعتصام إلى عدد من المدن التركية بعد التدخل العنيف من جانب قوات الشرطة ضد اعتصام أنقرة في 26 مايو.

وتتساوى رواتب العاملين في المؤسسات التعليمية الخاصة في تركيا، في الغالب، مع الحدّ الأدنى للأجور أو تزيد عليه قليلاً، ولا تنعكس الزيادات الضخمة في الرسوم الدراسية بالمدارس الخاصة على رواتب المعلمين.

وفي العام الدراسي الأخير، كانت غالبية المدارس الخاصة تتقاضى من الطالب الواحد رسوماً دراسية بين 300 و600 ألف ليرة تركية (ما يتراوح بين 6500 و13 ألف دولار) في السنة، في حين ظلّت رواتب معظم المعلمين عند الحد الأدنى للأجور، بعكس المعلمين في المدارس الحكومية الذين تتجاوز رواتبهم الـ60 ألف ليرة.

وفيما أُعلن أن الرسوم الدراسية سترتفع خلال العام الجديد بنسبة تتجاوز 100 في المائة، لتصل إلى ما يقرب من مليون ليرة تركية، لكن أصحاب المدارس الخاصة يقولون إن زيادة الدعم الحكومي ضرورية لرفع رواتب المعلمين.


رئيس «أرض الصومال» في زيارة «تاريخية» لإسرائيل

TT

رئيس «أرض الصومال» في زيارة «تاريخية» لإسرائيل

عبد الرحمن محمد عبد الله - يسار - يصافح إسحق هرتسوغ (أ.ب)
عبد الرحمن محمد عبد الله - يسار - يصافح إسحق هرتسوغ (أ.ب)

التقى رئيس إقليم «أرض الصومال»، عبد الرحمن محمد عبد الله، بنظيره الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الأحد، في القدس، في أول زيارة رسمية وبعد أشهر من اعتراف الدولة العبرية رسمياً بالإقليم الانفصالي.

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بـ«أرض الصومال» منذ أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في العام 1991 في أعقاب الحرب الأهلية.

وقال عبد الله، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «تحمل هذه الزيارة أهمية خاصة، إنها أول زيارة دولة يقوم بها رئيس أرض الصومال إلى دولة أخرى».

وأضاف: «نحن ممتنون للغاية لأن دولة إسرائيل اختارت استقبالنا بهذه الحفاوة في هذه المناسبة التاريخية».

وبحسب عبد الله، فإن الإقليم «على مدى السنوات الـ35 الماضية، كان يتواصل مع قادة العالم، وكان لديه مطلب واحد فقط: أن يرونا. دولة واحدة فقط رغبت في رؤيتنا والاعتراف بأرض الصومال، وهي حكومة إسرائيل وشعبها».

وتحظى «أرض الصومال» بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

من جانبه، قال هرتسوغ إن زيارة عبد الله «ترمز إلى الفرص الكبيرة لهذه الشراكة الجديدة الرائعة». وأضاف أنه يتطلع إلى تعزيز «التعاون المباشر بين الشعبين في مجموعة واسعة من المجالات».

ورأى هرتسوغ أن «إسرائيل وأرض الصومال تواجهان معاً تهديد التطرف المتشدد. ونسعى معاً إلى الأمن والاستقرار في المنطقة وفي القرن الأفريقي. وندرك معاً أهمية حماية حرية الملاحة البحرية».

وعيّنت إسرائيل في أبريل (نيسان) الماضي مايكل لوتم كأول سفير لها في «أرض الصومال». وفي فبراير (شباط) الماضي، أعلنت «أرض الصومال» تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر زار «أرض الصومال» في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما أثار إدانة من الصومال التي وصفتها بأنها «توغل غير مصرح به».


قاليباف يربط استمرار التفاوض بالتزامات واشنطن بعد غارات بيروت

رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)
TT

قاليباف يربط استمرار التفاوض بالتزامات واشنطن بعد غارات بيروت

رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)

اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، الأحد، واشنطن بعدم الوفاء بالتزاماتها بعد الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، محذراً من أن استمرار مسار التفاوض سيكون «مستحيلاً» إذا لم تُنفذ التعهدات.

وقال قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، إن «العدوان الصهيوني على الضاحية أظهر مجدداً أن الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة للوفاء بالتزاماتها، أو إلى القدرة على ذلك».

وأضاف: «إذا لم تكن لديكم الإرادة أو القدرة على الوفاء بالتزاماتكم، فلا جدوى من الحديث عن مواصلة هذا المسار»، في إشارة إلى المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن حول مذكرة تفاهم أولية لإنهاء الحرب.

وتشترط إيران أن يشمل أي تفاهم مع الولايات المتحدة وقف القتال في لبنان، حيث تواصل إسرائيل عملياتها ضد «حزب الله»، حليف طهران.

وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن محمد جعفر أسدي، نائب قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، قوله إن «جرائم» إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت «لن تمر من دون رد».

وجاءت التصريحات الإيرانية بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، قالت إسرائيل إنها استهدفت مواقع لـ«حزب الله».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني إن الفريق القطري موجود حالياً في طهران، وإن إيران تنقل عبره إلى الطرف الأميركي البنود التي تريد إدراجها في مسار التفاهم، مرفقة بالتفاصيل الدقيقة التي تراها ضرورية.

وأوضح المصدر، في تصريحات أدلى بها قبل ساعات من الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، أن «لا شيء حُسم نهائياً بعد» في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وأضاف أنه حتى إذا شهد مسار التفاوض تقدماً وتراجعاً، فإن الشرط الأساسي لإيران هو أن تُدرج جميع مطالبها في الصيغة النهائية بشكل كامل.

وتابع المصدر أنه حتى في حال الأخذ بجميع ملاحظات إيران، «فلن يُوقّع أي اتفاق بالتأكيد في الموعد الذي أعلنه ترمب».