طائرة «مسيرة» تضرب سفينة قبالة الهند... وإيران تلوح بإغلاق «المتوسط»

البيت الأبيض: «الحرس الثوري» قدم معلومات استخباراتية للحوثيين في هجمات البحر الأحمر

صورة وزعتها عمليات التجارة البحرية البريطانية على موقعها الإلكتروني وتحدد موقع الهجوم على سفينة تجارية في المحيط الهندي
صورة وزعتها عمليات التجارة البحرية البريطانية على موقعها الإلكتروني وتحدد موقع الهجوم على سفينة تجارية في المحيط الهندي
TT

طائرة «مسيرة» تضرب سفينة قبالة الهند... وإيران تلوح بإغلاق «المتوسط»

صورة وزعتها عمليات التجارة البحرية البريطانية على موقعها الإلكتروني وتحدد موقع الهجوم على سفينة تجارية في المحيط الهندي
صورة وزعتها عمليات التجارة البحرية البريطانية على موقعها الإلكتروني وتحدد موقع الهجوم على سفينة تجارية في المحيط الهندي

في مؤشر على توسع نطاق التوترات البحرية في المنطقة، تعرضت سفينة تجارية السبت، لهجوم بطائرة مسيرة في بحر العرب قبالة الساحل الغربي للهند، مما أدى إلى نشوب حريق وأضرار دون سقوط ضحايا.

وأكدت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية شركة «أمبري»، أن السفينة التي ترفع علم ليبيريا، «مرتبطة بإسرائيل»، وتحمل على متنها منتجات كيماوية وكانت في طريقها إلى الهند. ووقع الهجوم على مسافة 200 كيلومتر جنوب غربي سواحل الهند.

وأشارت «أمبري» على موقعها الإلكتروني إلى إخماد الحريق، دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم. وقالت: «تم الإبلاغ أيضاً عن بعض الأضرار الهيكلية ووصل بعض الماء إلى متن السفينة»، حسب «رويترز».

من جهته، قال مسؤول في البحرية الهندية: «أرسلت طائرة إلى الموقع وتمكنت من الوصول إلى السفينة والتأكد من سلامتها وسلامة طاقمها». وأضاف: «أرسلت كذلك سفينة حربية تابعة للبحرية الهندية إلى الموقع لتقديم المساعدة اللازمة»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن هذا الهجوم، لكن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن الطائرة المسيرة التي هاجمت السفينة انطلقت من إيران.

وفي الشهر الماضي، تعرضت سفينة تجارية إسرائيلية لأضرار إثر هجوم بمسيرة يشتبه في أن «الحرس الثوري» الإيراني نفذه بالمحيط الهندي، وفق ما أفاد مسؤول عسكري أميركي.

ونشرت إيران في وقت سابق، سفناً محملة بمنصات لإطلاق المسيرات، في شمال المحيط الهندي.

سفينة حربية إيرانية مزودة بمسيرات في المحيط الهندي يوليو 2022 (أ.ف.ب)

وتصاعدت التوترات في أعالي البحار بعدما شن الحوثيون أكثر من 100 هجوم بمسيرات وبصواريخ باليستية استهدفت 10 سفن تجارية على ارتباط بأكثر من 35 دولة مختلفة، بحسب البنتاغون. وقد علقت شركات شحن بحرية حركة سفنها إلى البحر الأحمر.

وفي وقت لاحق السبت، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت تقريرا عن حادث في محيط مضيق باب المندب على بعد 45 ميلا بحريا جنوب غربي الصليف باليمن.وذكر البيان أن السلطات تجري تحقيقا وتم توجيه إرشادات للسفن بتوخي الحذر عند العبور.

إغلاق ممرات مائية

في الأثناء، هدد المنسق العام لـ«الحرس الثوري» الإيراني بإغلاق البحر المتوسط، إذا واصلت الولايات المتحدة وحلفاؤها ارتكاب «جرائم» في غزة، وذلك بعد أيام من إعلان قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» إنشاء قوة «باسيج» بحرية، يصل نطاق عملياتها حتى شواطئ تنزانيا.

وتدعم إيران حركة «حماس» في مواجهة إسرائيل، وتتهم الولايات المتحدة بدعم ما تصفها بالجرائم الإسرائيلية في غزة، حيث أدى القصف المستمر منذ أسابيع، إلى مقتل آلاف الفلسطينيين ونزوح معظم سكان القطاع. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محمد رضا نقدي المنسق العام لقوات «الحرس الثوري»، قوله: «سيتعين عليهم قريباً انتظار إغلاق البحر المتوسط ​​و(مضيق) جبل طارق وممرات مائية أخرى». ولا تطل إيران على البحر المتوسط، ​​وليس واضحاً كيف يمكن لـ«الحرس الثوري» أن يغلقه، لكن نقدي تحدث عن «ولادة قوى مقاومة جديدة وإغلاق ممرات مائية أخرى»، حسب «رويترز».

ويملك «الحرس الثوري» ترسانة من الأسلحة التي يصل مداها إلى ألفي كيلومتر، من الصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز والطائرات المسيرة.

ونقل عن نقدي قوله: «بالأمس صار الخليج (...) ومضيق هرمز كابوساً بالنسبة لهم، واليوم هم محاصرون... في البحر الأحمر». وأضاف: «مع استمرار الجرائم يجب أن ينتظروا قريباً إغلاق البحر المتوسط وجبل طارق والممرات المائية، مثلما قال المرشد يجب أن ينتظروا الطوفان عندما يتجاوز الظلم حدوده». وتدعم إيران جماعات على البحر المتوسط مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية، وجماعات مسلحة متحالفة معها في سوريا، وهي بذلك أبعد ما تكون عن مضيق جبل طارق في البحر المتوسط.

وفي وقت سابق، من مساء الجمعة، أعلنت ميليشيا عراقية تابعة لإيران، تطلق على نفسها «المقاومة الإسلامية في العراق»، أنها استهدفت «هدفاً حيوياً في البحر المتوسط، بالأسلحة المناسبة وحققت إصابة مباشرة».

والأسبوع الماضي، أعلن قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري تشكيل وحدة «باسيج» بحرية، تشارك فيها سفن مدنية ثقيلة وخفيفة، ويمكنها تنفيذ عمليات حتى شواطئ تنزانيا. وقال تنغسيري: «قمنا بتشكيل (باسيج بحري) للمحيط، وفي هذه القوات يمكن للسفن الكبيرة والسفن الخفيفة (الخشبية) أن تبحر حتى تنزانيا، النقطة التالية ستكون إنشاء وحدة ظل بحرية».

هجوم من البحرية الإيرانية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني على ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في أثناء عبورها مضيق هرمز في مايو 2023 (رويترز)

وأعلنت إيران تأييدها لهجمات جماعة الحوثي طوال الشهر الماضي، على سفن تجارية تبحر في البحر الأحمر، لكنها نفت أن تكون أصدرت أوامر لتلك الهجمات.

وتصاعدت الهجمات الحوثية بعدما دعا المرشد الإيراني علي خامنئي مطلع الشهر الماضي، إلى قطع العلاقات التجارية ومنع تصدير النفط إلى إسرائيل. وفي وقت لاحق، قال زعيم الحوثيين إن قواته يمكنها استهداف السفن الإسرائيلية، في البحر الأحمر، ومضيق باب المندب.

تقرير استخباراتي يتهم طهران

وقال البيت الأبيض الجمعة، إن إيران «متورطة بشكل كبير» في التخطيط للعمليات ضد السفن التجارية بالبحر الأحمر.

وقالت المتحدثة باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض أدريان واتسون، في بيان: «نعلم أن إيران متورطة بشكل كبير في التخطيط للعمليات ضد السفن التجارية بالبحر الأحمر. هذا يتسق مع الدعم المادي الإيراني طويل الأمد وتشجيعها لأنشطة الحوثيين المزعزعة للاستقرار في المنطقة». وأضافت: «هذا تحدٍ دولي يتطلب عملاً جماعياً».

وقالت واتسون لشبكة «سي إن إن»، إن المعلومات الاستخبارية التي رفعت عنها السرية حديثاً تشير إلى أن «الدعم الإيراني طوال أزمة غزة مكن الحوثيين من شن هجمات ضد إسرائيل وأهداف بحرية»، حسبما نقلت وكالة أبناء العالم العربي.

وأوضحت واتسون أن إيران لديها خيار تقديم هذا الدعم أو حجبه، مشيرة إلى أنه لولا الدعم الإيراني لواجه الحوثيون معاناة في تتبع وضرب السفن التجارية التي تبحر في ممرات الشحن عبر البحر الأحمر وخليج عدن بشكل فعال.

وتابعت واتسون: «المعلومات التي قدمتها إيران كانت حاسمة في تمكين الحوثيين من استهداف السفن البحرية منذ أن بدأت الجماعة هجماتها في نوفمبر (تشرين الثاني)».

وأشارت إلى أن الطائرات المسيرة والصواريخ التي استخدمها الحوثيون في الهجمات بالبحر الأحمر قدمتها إيران أيضاً كجزء من دعمها للحوثيين منذ عام 2015.

تحالف بحري

وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن قد أعلن الاثنين الماضي، تشكيل قوة بحرية جديدة متعددة الجنسيات تحت مظلة القوات البحرية المشتركة مهمتها حفظ الأمن في البحر الأحمر. وقال أوستن في بيان، إن العملية الجديدة التي أطلق عليها اسم «حارس الازدهار» تضم بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشيل وإسبانيا، وتركز على التصدي بشكل مشترك للتحديات الأمنية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن.

وحذر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني في الشؤون السياسية، من انضمام الدول إلى التحالف البحري الذي تقوده أميركا بالبحر الأحمر.

وقبل التحذير، قال وزير الدفاع الإيراني، محمد رضا آشتياني، إن «البحر الأحمر منطقتنا ونسيطر عليه، ولا يمكن لأحد المناورة هناك»، في موقف أثار مخاوف داخلية إيرانية من اندلاع مواجهة مباشرة مع أميركا.

صورة وزّعها الجيش الإيراني من محاكاة هجوم بطائرة مسيرة على سفينة راسية في البحر أكتوبر الماضي

سفينة رصد لوجيستية

وبالتزامن مع نشر البيت الأبيض لتفاصيل التقرير الاستخباراتي، قال مسؤولون غربيون وإقليميون لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن قوات «الحرس الثوري» تقدم معلومات استخباراتية للحوثيين لمهاجمة السفن في البحر الأحمر، فضلاً عن تزويدهم بطائرات مسيرة وصواريخ.

وأفاد المسؤولون بأن سفينة مراقبة تابعة لـ«الحرس الثوري» في البحر الأحمر، أرسلت معلومات لتتبع السفن التجارية إلى جماعة الحوثي، استخدمت في الهجمات على سفن في باب المندب، خلال الأيام الماضية.

وقال المسؤولون إن كثيراً من السفن أغلقت أجهزة الرادار الخاصة بها لتجنب تعقبها عبر الإنترنت أثناء إبحارها في باب المندب، لكن السفينة الإيرانية وجهت الطائرات المسيرة والصواريخ الحوثية لاستهداف السفن بدقة. وقال مسؤول غربي إن «الحوثيين لا يملكون تكنولوجيا الرادار لاستهداف السفن، وإنهم بحاجة إلى المساعدة الإيرانية».

وكانت إيران قد نشرت سفينة لوجيستية، تعمل بغطاء تجاري في البحر الأحمر، في سياق الضربات البحرية التي تبادلتها مع إسرائيل في سياق «حرب الظل» وامتدت إلى البحر الأحمر.

وسحبت إيران سفينة «سافيز» من البحر الأحمر بعد تعرضها لهجوم في أبريل (نيسان) 2021، واستبدلت بها سفينة مماثلة تسمى «بهشاد»، لجمع المعلومات في الممر المائي الاستراتيجي. والسفينتان «سافيز» و«بهشاد» مدرجتان على لائحة العقوبات الأميركية منذ 2018.

واستهدف «الحرس الثوري» كثيراً من السفن التجارية واحتجز ناقلات نفط بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتشديد العقوبات الأميركية على النفط الإيراني في مايو (أيار) 2019، وذلك بعد عام من انسحابه من الاتفاق النووي لعام 2015.


مقالات ذات صلة

الاضطرابات الإقليمية تنعش الموانئ المصرية... وتهبط بإيرادات قناة السويس

شمال افريقيا طفرة لافتة بحركة الموانئ المصرية في الأشهر الأخيرة (وزارة النقل المصرية)

الاضطرابات الإقليمية تنعش الموانئ المصرية... وتهبط بإيرادات قناة السويس

رغم خسائر قناة السويس؛ جراء التوترات والاضطرابات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة، فإنَّ تلك الاضطرابات أسهمت في المقابل بـ«طفرة» لافتة في حركة الموانئ المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نظيره اليمني في القاهرة الأحد (الخارجية المصرية)

منفذ البحر الأحمر... مساعٍ إثيوبية متواصلة وتحركات مصرية مضادة

لا تخلو لقاءات مصرية مع مسؤولين في إريتريا الجارة الشمالية لإثيوبيا ثم اليمن البوابة الاستراتيجية بالبحر الأحمر من التأكيد على رفض وجود دول غير مشاطئة به.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية نبيات غيتاتشو خلال مؤتمر صحافي يوم الخميس (الخارجية الإثيوبية)

«منفذ البحر الأحمر» يفاقم التوتر بين مصر وإثيوبيا

بعد نحو أسبوع من زيارة مصرية لإريتريا، وتأكيدات رسمية برفض وجود دول غير مشاطئة على البحر الأحمر، اتهمت إثيوبيا القاهرة بمحاولة عرقلة وصولها إلى منفذ على البحر.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا صورة ملتقطة في 27 أبريل 2026 تُظهر حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في نهاية التمرين العسكري لحلف الناتو «نبتون سترايك 26-2»، قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية (أ.ف.ب)

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» تعبر قناة السويس في طريقها إلى الخليج

تعبر حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» والسفن المواكبة لها الأربعاء، قناة السويس للتمركز في منطقة الخليج تحسباً لتنفيذ مهمة متعددة الجنسيات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم العربي زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (رويترز)

«توترات هرمز» تنذر بعودة القرصنة في البحر الأحمر

مع اقتراب أزمة غلق مضيق هرمز من يومها الـ60 تتصاعد أزمة أخرى في البحر الأحمر مع حادث اختطاف ناقلة من جانب قراصنة قبالة السواحل الصومالية

محمد محمود (القاهرة)

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
TT

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)

رأى مسؤول عسكري إيراني اليوم الثلاثاء أنه «لا مفر» من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة في ظل إصرار واشنطن على «استسلام» طهران في المواجهة التي بدأت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن «الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً».

وأضاف بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي: «دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر، والحرب لن تخيفنا»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، قال مصدر ​مقرب من فريق التفاوض الإيراني لوكالة «مهر» للأنباء اليوم إن ‌إيران لم ‌ترد ​بعد ‌على ⁠مقترح ​اتفاق نهائي ⁠مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الصراع بينهما، وذكر ⁠أن المناقشات حول ‌النص ‌النهائي ​لا تزال ‌جارية في ‌طهران.

وأوضح المصدر أن إيران تدرس المقترح بحذر ‌بالنظر لما تعتبره تاريخاً من ⁠عدم التزام ⁠الولايات المتحدة، فضلاً عن انعدام الثقة بينهما. وقال: «بالنظر للتجارب السابقة، تسعى إيران إلى ​تحقيق مكاسب ​ملموسة، وحقيقية».

وتجري إيران والولايات المتحدة مباحثات بوساطة تقودها باكستان، سعياً لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران. إلا أن المفاوضات لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تفضِ بعد إلى نتيجة ملموسة.


المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)

صادق أعضاء البرلمان الإسرائيلي في وقت مبكر الثلاثاء على مشروع قانون لحله، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة وفق ما جاء في بيان للكنيست.

ووفق البيان، صوّت المشرعون بأغلبية 106 أصوات من أصل 120، مقابل صفر لصالح القراءة الأولى من مشروع القانون الذي تقدمت به أحزاب في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيعاد المشروع إلى لجنة الكنيست المختصة لمواصلة مناقشاته قبل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية، والثالثة، ويصبح قانوناً نافذاً.

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

وفي حال تمّ ذلك، فسيُدعى الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً.

وبحسب البيان من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات البرلمان السادسة والعشرين خلال الفترة الممتدة ما بين 8 سبتمبر (أيلول) و20 أكتوبر (تشرين الأول).

ونقل البيان عن رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس قوله: «أكملنا أربع سنوات كاملة، هذا أمر استثنائي في السياسة الإسرائيلية، عملنا بجد للوصول إلى ذلك».

وبحسب كاتس: «أقرّ هذا الكنيست (الخامس والعشرون) أكثر من 520 قانوناً، وتسع ميزانيات».

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات بحلول 27 أكتوبر.

وسبق أن أيّد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان أواخر الشهر الماضي مشروع القانون بالقراءة التمهيدية، فيما لم يصوّت حينها أي نائب ضده.

ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني.

وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الوفاء بوعده بإقرار تشريع يعفي الشبان الذين ينتمون لها، والملتحقين بالمدارس الدينية اليهودية، من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقد تولى نتنياهو (76 عاماً) رئاسة الوزراء في إسرائيل لأكثر من 18 عاماً منذ عام 1996، ويسعى لولاية جديدة رغم مواجهات قضائية بشبهات فساد.

ويحمّل كثير من الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية الإخفاق الأمني الذي سمح بوقوع الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» عام 2023.

وأظهر استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية (كان) أن حزب «الليكود» يتفوق على قائمة «معاً» التي تجمع لابيد وبينيت.

لكن أياً من المعسكرين لا يبدو حالياً قادراً على تشكيل حكومة مستقرة.


المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
TT

المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)

قال أرسينيو دومينغيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إنه على الرغم من وقف إطلاق النار الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، فلا يزال إجلاء آلاف البحارة العالقين في الخليج أمراً محفوفاً بالمخاطر.

وأضاف لـ«رويترز»، الأحد، قبل بدء معرض بوسيدونيا في أثينا، وهو معرض للشحن البحري يقام كل عامين، ويستمر أسبوعاً: «لن يكون بوسعنا إجلاء أحد ما لم تتم معالجة الأسباب الجذرية، والتوصل إلى اتفاق نهائي، أو وقف (كامل) لإطلاق النار، أو اتفاق تام بين الأطراف المنخرطة في الصراع».

ويقدَّر عدد البحارة على متن السفن العالقة بنحو 20 ألفاً في الخليج، حيث تفرض إيران قيوداً على الحركة عبر مضيق هرمز.

وقال دومينغيز: «سيكون من المخاطرة الشديدة في ظل الظروف الراهنة اتخاذ أي إجراءات لإجلاء البحارة لعدم وجود ضمانات لسلامتهم».

وبحسب بيانات المنظمة قُتل 11 بحاراً في الخليج منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال دومينغيز إن المنظمة تحاول الاتفاق على مسار بحري آمن لتمكين السفن من الخروج، وإن الجهود تضمنت إجراء محادثات مع الأطراف المعنية بإيران في سلطنة عمان خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقال: «تصلنا إخطارات بأن مضيق هرمز مفتوح، ثم بعد بضع ساعات يتم إغلاقه. لا يمكننا المخاطرة قبل أن يكون بأيدينا أمر أكثر أماناً». وتباطأت حركة المرور عبر المضيق الذي كان ينقل قبل الحرب عادة نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ولم يعد يعبر سوى عدد قليل من الناقلات.

ويقول مشغلو السفن إنه رغم مرور 3 شهور على توقف الحركة عبر المضيق، لم يجر التفاوض حول مخرج آمن لأطقم السفن.