مادلين مطر: الأقوى اليوم في زمن الفن هو من يبقى

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها انتقت كلاماً يحبّه جيل الشباب

اختارت الفنان خالد الجراح لتعود معه إلى الساحة في ثنائية ناجحة (حسابها على {انستغرام})
اختارت الفنان خالد الجراح لتعود معه إلى الساحة في ثنائية ناجحة (حسابها على {انستغرام})
TT

مادلين مطر: الأقوى اليوم في زمن الفن هو من يبقى

اختارت الفنان خالد الجراح لتعود معه إلى الساحة في ثنائية ناجحة (حسابها على {انستغرام})
اختارت الفنان خالد الجراح لتعود معه إلى الساحة في ثنائية ناجحة (حسابها على {انستغرام})

غياب الفنانة مادلين مطر لفترة عن الساحة الفنية لم يمنعها من تحقيق عودة مدوية مع أغنيتها الجديدة «وعيونها». لم تشأ كما تقول لـ«الشرق الأوسط» أن تُسجّل دخولاً عادياً، فرغبت بإمساك العصا من وسطها. قدّمت ما يناسب هويتها الفنية، ولكن بقالب مختلف. اختارت الشاعر والملحن العراقي خالد الجراح ليوقّع عودتها.

وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «لم أغب تماماً عن الساحة، كنت أطلّ بين وقت وآخر. ولكن في الوقت عينه أدركت أن الساحة تبدّلت تماماً. ولم أكن أملك أي فكرة عن مفاتيحها. وجميعها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالـ(سوشيال ميديا). ولكني حزمت أمري وقررت الاطلاع على أحدث مستجدات الساحة ووسائل التواصل الاجتماعي. الأمر لم يكن بالسهل بتاتاً، وقد استغرق مني نحو السنتين كي أحترف اللعبة».

أغنية {وعيونها} جديدها على الساحة الفنية (حسابها على {انستغرام})

هذه اللعبة التي تتحدث عنها مطر كانت تشاهدها تنمو وتتطوّر من بعيد. لم تحاول الاقتراب من خيوطها لأنها تجهل الطريق الصحيح الذي يؤدي إليها. ولكن عندما دقّت بابها إحدى الشركات المختصة، تغيّر الوضع. طلبت منها أن تطلّ عبر الـ«تيك توك» وتقوم بالجولات والمواجهات الرائجة على هذا التطبيق. وتوضح: «في (تيك توك) جولات وتحديات يجريها الشخص مع آخرين. وكلما فاز بتحدٍّ، حصد الدعم والنجاح والهدايا التي تترجَم إلى المال. فخلقت جمهوراً خاصاً بي يعرف بالـ(تيكتوكرز)».

وبعد أن أمسكت بزمام اللعبة كما تقول، بحثت عن العمل الذي يمكنها أن تروّج له عبر الـ«سوشيال ميديا». وتوضح: «عندما نفّذت (وعيونها) لم أفكّر لا في شاشة تلفزيونية ولا إذاعة للترويج لها. اتجهت نحو (تيك توك) وعبره إلى (سناب شات) و(يوتيوب) و(إنستغرام)، فعمّرت شبكة عنكبوتية كاملة. قبل (وعيونها) أصدرت (خط أحمر)، يومها كنت أجهل بوابات الميديا الحديثة، وكل ما أصدرته قبل (وعيونها) لم يلقَ النجاح المطلوب».

تحضّر لعمل جديد بالمصرية (حسابها على {انستغرام})

تقول إنها انعزلت تماماً عن العالم الخارجي لنحو عامين، كي تفهم بوابات الـ«سوشيال ميديا»؛ «إنها ساحة لا تشبه غيرها، هنا لا أحد يمكنه أن يضع الـ(فيتو) عليك، ولا يمكنه أن يوصد أمامك أبواب الانطلاق. فكل ما يحصل يجري بيني وبين الناس مباشرة ولا وسيط بيننا». وتتابع: «أملك اليوم أسرار هذا المجال الافتراضي. بحثت ودرست كي أعرف طريقي الجديد. لا أبالغ إذا قلت إنني اجتهدت وتعبت كثيراً لأصل إلى هذه النتيجة المرجوة».

وعندما تُجري مقارنة بسيطة بين الساحة في الماضي واليوم تقول: «حتى مدير الأعمال لم يعد ضرورة. وغابت التصنيفات كمطرب من الفئة الأولى. فالأغنية الناجحة هي التي تتصدّر المشهد. وكذلك أسلوب الأغاني تغيّر ولم يعد يرتكز على قواعد محددة. ولكن الاسم وحده الذي بنى وعمّر لمشواره ويملك تاريخه لا يزال محفوظاً. فلدي جمهوري الوفي وأنا سعيدة بهذه العودة التي حققتها. والآتي بالطبع سيكون أجمل وأفضل».

كثيرون تساءلوا عن غياب مادلين مطر عن الساحة الفنية. فهي تملك تاريخاً متوهجاً وربيرتوار أغاني لا تزال تردَّد حتى الساعة، ومن بينها «أحبك وداري» و«بتلوّن ليه عليّ» و«على بالي هواك». وعلى الرغم من كل شيء لم تستسلم لهذا الغياب، ولا تحوّلت إلى مهنة أخرى. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «أنا أحب عملي وشغوفة به، ولم أفكّر لحظة في تبديله أو التوقف عن ممارسته. ولكن كنت مغيّبة من ناحية، ولست ملمّة بمفاتيح وسائل التواصل الاجتماعي من ناحية ثانية. والناس في المقابل كانت تسأل عني وتتذكّرني، كل ذلك حفّزني أكثر على العودة».

وعن ردّ فعلها بعد تحقيقها هذه العودة الناجحة تردّ: «أنا سعيدة جداً بما حققته لا سيما أنني قمت به وحدي. منذ بداياتي اتكّلت على نفسي وساندت حالي، وبما أنني نلت ما أرغب به في هذه العودة، فذلك يعني أنني ما زلت موجودة ومكانتي محفوظة. ولكن الأهم هو أن يدرك الفنان كيف يسوّق لعمله اليوم لأن الأمور اختلفت».

بالنسبة إلى أغنيتها الجديدة فهي تعاونت فيها مع الفنان العراقي خالد الجراح. وتروي لـ«الشرق الأوسط»: «أملك شعبية لا يستهان بها عند أهل العراق. ولذلك رأيت في أدائي أغنية باللهجة البيضاء وبمفردات (تريند) تخاطب المستمع العربي. سبق وغنيت اللهجة العراقية، ولكن مع (وعيونها) انتقيت كلاماً يحبّه جيل الشباب. فهو رومانسي وبسيط في آن».

حققت مع أغنيتها الجديدة «وعيونها» العودة المنتظرة... وتملك «شعبية لا يُستهان بها» عند أهل العراق

وماذا عن خالد الجراح؟ تقول: «هذه الأغنية كان قد نفذّها كي يغنيها بنفسه. وعندما قصدته طلبت منه تعاوناً فنياً. فهو أحد رواد الفن الحديث الشبابي اليوم. وكنت أريد أن أمسك العصا من وسطها فلا أضيّع هويتي الغنائية ولا أكرر نفسي. وعندما سمعت الأغنية لفتتني وأحببتها، وطلبت منه أن نشكل ثنائياً ونؤديها معاً. ولأنه من المعجبين بفن مادلين مطر لم يتردد ووافق على الفور».

تقول مطر إنها تعتمد دائماً على حدسها وتلحق به؛ «أحياناً يصحّ ومرَّات العكس. ولكن معظم ما قمت به من خلال حدسي كان ناجحاً».

وعن نظرتها إلى الفن المستقبلي تجيب «الشرق الأوسط»: «لا أعرف كم سأبقى في هذه المهنة، ولكنني آمل أن يكون مشواري طويلاً لا سيما أنني في عز عطائي. والفن ينمو ويتطور بسرعة وهو أمر جيّد. غالباً ما أستطيع رؤية الأمور من الآخر، وأغنية (وعيونها) أكبر دليل على ذلك. عندي نظرة ثاقبة ومتعددة الأبعاد. ولكن باختصار يمكن القول إن زمن الفن اليوم يملك عنواناً عريضاً هو (الأقوى هو من يبقى ويستمر)».

وتشير إلى أن دخولها عالم الـ«سوشيال ميديا» يسرق منها الكثير من الوقت. «أعمل بشكل دائم لأن الغياب عن العالم الافتراضي يصنع ثغرات لصاحبه. ولكنني أنظّم وقتي بحيث أحيي الحفلات في لبنان وخارجه، وأتطلع إلى المستقبل بثقة. لقد اعتدت على هذا النمط في العيش، وأواكب كما يجب. أدرك أن الفن لا يدوم لأحد، ولكن لا يزال لديَّ الوقت لأحقق أحلامي وتطلعاتي. وأحضّر لأغنية بالمصرية سأصدرها قريباً».


مقالات ذات صلة

من «واكا واكا» إلى «داي داي»... بين شاكيرا والمونديال عقد غناء حصريّ؟

يوميات الشرق شاكيرا في إطلالة كأس العالم 2026 حيث تقدّم الأغنية الرسمية (إنستغرام) p-circle 01:19

من «واكا واكا» إلى «داي داي»... بين شاكيرا والمونديال عقد غناء حصريّ؟

تحتفل شاكيرا هذه السنة بمرور 20 عاماً على دخولها ملاعب كأس العالم، وتسجيلها الهدف الرابع في شِباك الحدث الكُرويّ العالمي.

كريستين حبيب (بيروت)
الوتر السادس مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

قالت المطربة المصرية مروة ناجي إن حفل «ملكات الغناء العربي» الذي شاركت به بالقاهرة، كان بمنزلة «ليلة استثنائية»، تعانق فيه المكان المُبهر بأغنيات التراث العربي

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس شربل الصافي لـ«الشرق الأوسط»: فكرة الـ«ميني ألبوم» تصلح لجيلنا الشبابي

شربل الصافي لـ«الشرق الأوسط»: فكرة الـ«ميني ألبوم» تصلح لجيلنا الشبابي

يُلقّبونه بـ«الصافي»، وهو لقب يراه المحيطون به امتداداً طبيعياً لمسيرة حفيد اختار أن يسلك الطريق نفسه الذي رسمه جدّه الراحل وديع الصافي.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق المطرب المصري رامي صبري (حسابه على فيسبوك)

موسيقيون مصريون يشكون من «أزمة تشغيل»

سلط حديث الملحن المصري نادر نور عن وجود أزمة تشغيل في قطاع الموسيقى الضوء على الأوضاع المهنية للموسيقيين المصريين.

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

تحدث الموسيقار المصري شادي مؤنس عن كواليس صناعته للموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال بموسم دراما رمضان الماضي.

داليا ماهر (القاهرة)

مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
TT

مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})

قالت المطربة المصرية مروة ناجي إن حفل «ملكات الغناء العربي» الذي شاركت به بالقاهرة، كان بمنزلة «ليلة استثنائية»، تعانق فيه المكان المُبهر بأغنيات التراث العربي والجمهور الذي جاء في أجمل حالاته، وأكدت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أن أم كلثوم هي منطقة الأمان بالنسبة لها في حفلاتها، وأن أغنيات التُراث تعد جزءاً لا يتجزأ من تكوينها بوصفها مطربة، كاشفة عن طرحها أغنيةً جديدة بجانب طرح ألبومها الغنائي الأول خلال الصيف الحالي، واستعدادها لحفل مهرجان «موازين» بالمغرب الذي تشارك به للمرة الثانية.

مروة ارتبط صوتها بأغنيات التراث (حسابها على {فيسبوك})

وكان حفل «Queens» الذي أُقيم قبل أيام بقصر عابدين التاريخي بالقاهرة، قد جمع بين مروة ناجي والمطربة اللبنانية عبير نعمة والمطربة المصرية هايدي موسى، حيث قدمن أغنيات لملكات الغناء العربي: أم كلثوم وفيروز ووردة وليلى مراد وأسمهان ونجاة وشادية وفايزة أحمد، ورفع الحفل لافتة كامل العدد بحضور جمهور من مصر ودول عربية.

وكشفت مروة ناجي عن أن الحفل أقامته واحدة من كبريات الشركات المصرية المتخصصة، واختارت أن تقدمه لأهم ملكات الغناء العربي في تراثنا، وهن فعلاً ملكات، واختصت المطربة عبير نعمة بتقديم أغنيات الملكات اللبنانيات، وقدمت ناجي أغنيات لأم كلثوم ووردة وشادية ونجاة، فيما قدمت هايدي موسى بقية الأغاني لملكات الغناء المصريات، وقام المايسترو جورج قلتة بعمل توزيع أوركسترالي جديد للأغنيات، خصيصاً للحفل، كما قام بقيادة الأوركسترا.

تؤكد ناجي أن أغنيات أم كلثوم تمثل منطقة الأمان في حفلاتها (حسابها على {فيسبوك})

وتروي مروة: «منذ بدأنا بروفات الحفل وأنا سعيدة بسماعي موسيقى رائعة، لكن البروفة النهائية كانت في قصر عابدين الذي كنت أدخله لأول مرة لتلتقط عيني التفاصيل؛ مثل علم مصر القديم المحفور في كل مكان بالقصر، والزخارف الذهبية، وحرف F الذي يرمز لاسم الملك فاروق».

وبدأت مروة فقرتها بغناء أجمل مقتطفات لأغنيات سيدة الغناء العربي ومن بينها «أنت عمري»، و«ألف ليلة وليلة»، وتقول عن هذه البداية: أم كلثوم بالنسبة لي منطقة أمان في حفلاتي، وأغنياتها بمثابة «كارت مضمون»؛ لأن الجمهور يحب سماعها، ولا شك أن المشاركة بحفل كبير ومهم كهذا يصاحبه قدر من القلق والتوتر، وأم كلثوم تمنحني الأمان فهي مدرستي الأولى والأخيرة.

تنوي مروة إصدار ألبوم غنائي هذا الصيف (حسابها على {فيسبوك})

وقدمت مروة للمطربة الكبيرة نجاة أغنية «أما براوة» التي تجاوب معها الجمهور بشكل كبير، كما شدت بأغنية «بحلم معاك» التي قدمتها بتوزيع جديد وهي أغنية كما تقول مروة، «ناعمة» و«حالمة» واستقبلها الجمهور بشكل رائع، وتلفت إلى أن المطربة الكبيرة نجاة تجمع في صوتها بين بساطة وحنو عبد الحليم حافظ والمدرسة الطربية الأصيلة والتكنيك القوي للموسيقار محمد عبد الوهاب.

كما قدمت لوردة أغنيتي «حرمت أحبك»، و«حكايتي مع الزمان»، وعدّت الأولى من أنجح الأغنيات التي تجاوب معها الجمهور بالحفل، كما غنت لشادية «أقوى من الزمان»، قائلة هذه الأغنية من أقرب الأغنيات لقلبي، وهي أغنية وطنية تتميز بإبراز تكنيك شادية المختلف عن كل المطربات.

وترى مروة أن جمال المسرح يكمن في رد فعل الجمهور، وتقول: «لحظة دخولي المسرح وفي كل ثانية تمر عليّ والجمهور يتفاعل أتفاعل معه بشكل أكبر في رد فعل به تواصل وإيجابية، خلاف أي أغنية أسجلها»، مؤكدة أن الغناء المباشر يكون أجمل من أي شيء مسجل.

تُحضر مروة ناجي للمشاركة بمهرجان {موازين} بالمغرب (حسابها على {فيسبوك})

لا ترى ناجي تقديمها لأغاني التراث مرحلة وستنتهي في مسيرتها، مؤكدة أن التراث جزء منها، وأن بداية معرفتها بالجمهور كانت من خلال أغاني التراث، وأنها لا تستطيع الاستغناء عنه، هذه الأغنيات تمثل مدرسة في الأداء، فكلما غنيتها اكتشفت جديداً بها، سواء في «عُربة» أو «تكنيك» أو «إحساس المطرب».

وخلال أيام تُصدر ناجي أغنية جديدة بعنوان «حبني على كيفك»، وهي أغنية رومانسية من كلمات أحمد المالكي، وألحان محمدي محمد محمدي، وتوزيع أحمد إمام، كما تنوي إصدار ألبوم غنائي هذا الصيف.

روعة المسرح تكمن في رد فعل الجمهور... والغناء المباشر أجمل من أي شيء مُسجل

مروة ناجي

ولفتت مروة ناجي الأنظار بغنائها أغنية «قال جاني بعد يومين» لسميرة سعيد عبر برنامج «أبلة فاهيتا»، وقالت إن هذه الأغنية تلمسني منذ طفولتي، وحينما جئت من الإسكندرية كنت من المحظوظين الذين تربوا على يد الموسيقار الكبير جمال سلامة، وهو ملحن الأغنية، من هنا بدأ تعلقي بها، كما أنني من عشاق صوت سميرة سعيد.

وقدمت ناجي أعمالاً مسرحية عدة، جمعت فيها بين الغناء والتمثيل، وتقول عن ذلك: «لقد أخذ مني المسرح خمس سنوات متتالية ابتعدت فيها عن الحفلات والأغاني، وقدمت عدة عروض منها (بحلم يا مصر) مع الفنان علي الحجار، (سيرة الحب) في ذكرى بليغ حمدي، (أيوب وناعسة)، (ألمظ وعبده الحامولي) مع وائل الفشني، وقد أعطاني المسرح مرونة في الحركة بصفتي مغنية على المسرح، لكنني أحببت أن أكون موجودة أكثر بأغنياتي وحفلاتي داخل وخارج مصر.

وتشارك مروة ناجي، الشهر المقبل، بمهرجان «موازين» بالمغرب، حيث تُعد لبرنامج خاص للجمهور المغربي الذي تصفه بأنه جمهور مثقف غنائياً ويحفظ أغاني التراث، لافتة إلى مشاركتها، العام الماضي، بمهرجان «تيميتار»، وقيامها بجولة غنائية قدمت خلالها أربع حفلات في عدة ولايات مغربية.


شربل الصافي لـ«الشرق الأوسط»: فكرة الـ«ميني ألبوم» تصلح لجيلنا الشبابي

يحضّر لمجموعة أغاني جديدة للراحل وديع الصافي (شربل الصافي)
يحضّر لمجموعة أغاني جديدة للراحل وديع الصافي (شربل الصافي)
TT

شربل الصافي لـ«الشرق الأوسط»: فكرة الـ«ميني ألبوم» تصلح لجيلنا الشبابي

يحضّر لمجموعة أغاني جديدة للراحل وديع الصافي (شربل الصافي)
يحضّر لمجموعة أغاني جديدة للراحل وديع الصافي (شربل الصافي)

يُلقّبونه بـ«الصافي»، وهو لقب يراه المحيطون به امتداداً طبيعياً لمسيرة حفيد اختار أن يسلك الطريق نفسه الذي رسمه جدّه الراحل وديع الصافي. فشربل الصافي ابن بيت فني عريق، نشأ على أغنيات جدّه وتوجيهات والده الملحن والمغني جورج وديع الصافي. ومع شقيقه جاد شكّل ثنائياً فنياً عُرف باسم «الأخوان الصافي»، فتوزعت بينهما الأدوار؛ شربل للغناء، وجاد للتوزيع الموسيقي.

ومنذ بداياته حرص شربل على التأكيد مراراً على أن لا مجال للمقارنة بينه وبين جدّه؛ إذ يرى أن الفنان العملاق لا يتكرر، وأن إجراء أي مقارنة بينهما مجحف بحق صاحب الإرث الفني الكبير.

تم تصوير كليب الأغنية في منطقة أرز الباروك (شربل الصافي)

وأخيراً أصدر شربل أغنية «صرخة بطل» المعروفة أيضاً بـ«يا ابني»، وقدّمها في فيديو كليب من إخراج روبير بيضا. وتأتي الأغنية كرسالة أراد توجيهها إلى اللبنانيين في زمن الحرب، تدعو إلى التمسك بالأرض، وتعزيز مشاعر الانتماء والوطنية. ويقول إنه اختار تقديمها بأسلوب موسيقي حديث «كي تصل إلى أكبر شريحة ممكنة من الجيل الجديد».

ويوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة إعادة تقديم الأغنية بصيغة معاصرة كانت تراوده منذ فترة طويلة، إلا أن الظروف غير المستقرة في لبنان والعالم العربي دفعته إلى إصدارها في هذا التوقيت بالذات. ويتابع: «تحمل الأغنية رسائل كثيرة تدعو إلى تعزيز الحس الوطني، وهو ما يظهر بوضوح في كلماتها: (يا ابني بلادك قلبك اعطيها، وغير فكرك ما بيغنيها. إن ما حميتها يا ابني من الويلات، ما في حدا غيرك بيحميها). لذلك وجدت فيها ما يمكن أن يلامس مشاعر الشباب، حتى أولئك الذين لم يسبق لهم أن سمعوها».

أحدث أغانيه {صرخة بطل} يقدمها كرسالة وطنية (شربل الصافي)

ويشير «الصافي» إلى أن الأغنية كانت جزءاً من «ميني ألبوم» كان يعتزم إطلاقه، إلا أن الحرب دفعته إلى تأجيل المشروع حتى إشعار آخر. ويضيف: «فضّلنا التريث في تنفيذ هذه الخطوة، والإبقاء حالياً على أغنية واحدة تتناسب مع الحس الوطني الذي نحتاج إليه اليوم».

وكان الألبوم المصغّر يضم مجموعة أخرى من أغنيات وديع الصافي التي أُعيدت صياغتها بقالب موسيقي حديث. ويوضح: «تولى شقيقي جاد مهمة توزيع الأغنيات التي اخترناها، ومن بينها أعمال عدة قد يكون من ضمنها (عندك بحرية يا ريس). وتشكل أغنية (صرخة بطل) مقدمة لهذا المشروع الذي نأمل إنجازه قريباً».

وتُعد «صرخة بطل» من أصعب الأغنيات التي قدّمها الراحل وديع الصافي؛ لما تتضمنه من مقامات ومواويل تحتاج إلى قدرات صوتية استثنائية. وكانت بمنزلة اختبار حقيقي لكل مغنٍّ يجرؤ على أدائها؛ فإما ينجح في التحدي ويثبت أصالة صوته، وإما يعجز عن بلوغ مستواها الفني. فهل واجه شربل الصافي صعوبة في أدائها؟ يجيب: «الصعوبة الحقيقية أواجهها في كل أغنية أقدّمها لجدي. فالمقارنة بيني وبينه تحصل دائماً، وهي مقارنة لا يجب أن تكون؛ فلا أنا ولا غيري قادر على أن يشبهه أو يضاهي موهبته النادرة. وكل ما أفعله هو محاولة إحياء هذه الأغنيات من جديد، بعيداً عن أي رغبة في التحدي أو المنافسة. فوديع الصافي لا يُقلَّد، ولا توجد نسخة ثانية منه. أما التحدي الحقيقي بالنسبة إليّ فيكمن في إيجاد رؤية حديثة تسمح لهذه الأغنيات بأن تعيش من جديد، وتصل إلى أجيال مختلفة».

من خلال {صرخة بطل} يقرب المسافات بين جيل جدّه وجيل الشباب (شربل الصافي)

يعترف «الصافي» بأن حمله لهذا الإرث الفني الكبير يضعه دائماً أمام مسؤولية مضاعفة.

ويقول: «كوني حفيد وديع الصافي يجعل التحدي أصعب؛ لأن الجمهور يستحضر اسمه تلقائياً عند الاستماع إليّ. لكنني لا أسعى إلى منافسة جدي أو تقليده؛ فذلك أمر مستحيل. أحاول فقط أن أقدم شخصيتي الفنية الخاصة، وأن أعرّف الأجيال الجديدة إلى هذا التراث الغنائي العظيم بأسلوب يواكب العصر، ويحافظ في الوقت نفسه على أصالته». يعدّ «الصافي» يوم مشاركته في «موسم الرياض» بالسعودية منذ ثلاث سنوات محطة فارقة في مشواره الفني. ويضيف: «منذ صغري أغني، وبدأت بإصدار أغانٍ لجدي منذ نحو 7 سنوات. ولكنني أعتبر (موسم الرياض) وساماً أعلّقه على صدري، وخطوة فنية قيّمة جعلتني أبدأ المشوار من أعلى درجات السلّم».

درس شربل الموسيقى وعزز موهبته بتطبيق نصائح والده جورج في تقنية الغناء. ويعترف بأنه تشرّب أسلوب وديع الصافي الغنائي تلقائياً. ولكن ما يقدّمه هو صورة عنه لا تشبه تلك المعروف بها جدّه الراحل. ويتابع: «يفصلني عن جدّي جيلان كاملان، وهو ما يولّد الفرق بصورة مباشرة بيننا. قد يحب الناس ما أقدّمه، وقد يكون العكس، ولكنني أدرك حدودي جيداً، وكذلك حجم مكانة جدّي العملاق».

وعن كيفية تطويره موهبته منذ بداياته حتى اليوم، يقول في سياق حديثه: «لا شك أنني نضجت في العمر والأداء، وطورت نفسي بعلم الموسيقى، وتعلمت العزف على الكمان».

أُعرّف الأجيال الجديدة إلى التراث الغنائي بأسلوب يواكب العصر

شربل الصافي

وعما إذا ينوي إصدار أرشيف أغاني وديع الصافي على مراحل، يوضح: «لا نستطيع في هذا الزمن العودة إلى الوراء بشكل كامل، ولكل زمن رجاله. ولكن فكرة الـ(ميني ألبوم) تصلح لجيلنا الشبابي، ولا سيما أنه يطعّم بتوزيع موسيقي حديث، شرط ألّا نشوّه النسخة الأصلية. كما أنوي إطلاق مجموعة أغانٍ خاصة بي أتعاون فيها مع والدي وأخي». وهل يفكّر يوماً في الخروج من عباءة العائلة؟ يجيب: «لا مشكلة عندي في التعاون باللحن والكلام مع أسماء جديدة، تسهم في بلورة موهبتي». ويذكر في هذا السياق أنه يفكر في تقديم أغنية ثنائية مع شقيقه جاد أو مع مغنٍّ آخر: «الصورة لم تتضح تماماً بعد. ولكنني وضعت خطة لها بحيث تكون أغنياتي الجديدة عصرية».

ويرى شربل الصافي أن وسائل التواصل الاجتماعي تملك ناحية إيجابية وعكسها. ولكنه شخصياً يستخدمها بتأنٍّ لتوظيفها في نشر أعماله ليس أكثر.

ويختم شربل الصافي متحدثاً عن أجواء الفن عامة، والتي يطغى عليها القلق والتوتر: «ممارسة الفن والوصول إلى شرائح اجتماعية مختلفة من الأمور الصعبة، التي تضع صاحبها في مواجهات وتحديات عدة. واليوم بعد انتشار (السوشيال ميديا) اتخذ الغناء منحى مغايراً تماماً؛ أصبحت أرقام المتابعات هي التي تحكم لصالح أو ضد المغني. ولكن في المقابل، برأيي أن الموهبة الحقيقية لا يمكن أن يخفت وهجها. وأتأمّل إبقاء نارها مشتعلة من خلال الاجتهاد والمثابرة».


شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
TT

شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)

تحدث الموسيقار المصري شادي مؤنس عن كواليس صناعته للموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال بموسم دراما رمضان الماضي، وفي حواره لـ«الشرق الأوسط»، أكد شادي مؤنس الذي قدم تجربة التمثيل للمرة الأولى بمسلسل «إثبات نسب»، أنه لن يترك مجال الموسيقى لحساب التمثيل مطلقاً، كاشفاً عن أبرز الآلات التي استخدمها في أعماله.

وألّف مؤنس الموسيقى التصويرية لـ4 مسلسلات درامية خلال موسم رمضان الماضي، وهي: «منّاعة»، و«فن الحرب»، و«علي كلاي»، و«إثبات نسب»، مؤكداً أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها مردود مختلف على الصناع بشكل عام، لأنها تحظى بنسبة مشاهدة عالية، بالمقارنة مع المواسم الأخرى التي لا تتابع بكثافة هذا الموسم نفسها».

يعمد مؤنس لقراءة السيناريو والحديث مع المخرج قبل البدء بوضع جمله اللحنية للعمل (حسابه على فيسبوك)

وأوضح شادي مؤنس «أن اختلاف ثيمة المسلسلات التي قدم لها الموسيقى التصويرية لهذا العام خدمه بشكل كبير»، مضيفاً أن «هذا الأمر كان من حُسن حظه وجعله يتنقل بين الجمل اللحنية لكل عمل من دون قلق أو تشابه».

وعن التحضيرات المبدئية التي يقوم بها قبيل البدء بوضع جمله اللحنية على أي عمل، قال شادي مؤنس، لا بد من قراءة السيناريو في البداية، والحديث مع المخرج والإلمام ببعض التفاصيل المهمة والأحداث، وشكل الصورة، وبعد ذلك يأتي الإلهام، لكن تظل القراءة هي الأساس، لتقديم شكل يليق بالصورة الدرامية المكتوبة.

لم يجد مؤنس صعوبة في تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل {منّاعة} (حسابه على فيسبوك)

ويؤكد الموسيقار المصري أن تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل «منّاعة» بطولة هند صبري لم يكن صعباً: «لقد تربيت ونشأت على حب الموسيقى في الثمانينات وهي الفترة التي تدور فيها أحداث العمل، وعشقت غالبية ألحانها، وتأثرت بها كثيراً في طفولتي، لذلك قدمت الموسيقى بكل أريحية، واستخدمت الجمل والآلات المصرية الناعمة، مثل القانون، والعود، والناي، والكولة، والتشيللو بشكل مصري لا كلاسيكي».

وفي مسلسل «إثبات نسب»، استخدم مؤنس البيانو والكلارينيت، نظراً لأن العمل يدور كثيراً في إطار رجال الأعمال والقصور، بجانب الاعتماد على الناي في بعض المشاهد، أما مسلسل «علي كلاي» لأحمد العوضي، فقد كانت الجمل الموسيقية عبارة عن خليط بين الكامنجا، والقانون والناي أيضاً، لكن في مشاهد الملاكمة والأكشن استعان بالروك ولكن بجمل مصرية خالصة.

قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين (حسابه على فيسبوك)

ورغم وجوده المكثف بالدراما التلفزيونية، فإنه نادر المشاركة بالسينما: «قدمت الموسيقى التصويرية لفيلم بعنوان (الميثاق)، بطولة فتحي عبد الوهاب لكنه لم يطرح للعرض، وهذا هو العمل الوحيد لي بالسينما، وما عرض عليّ حتى الآن لم يناسبني».

ويرى أن ألحانه الملحمية ربما تكون السبب في الاعتماد عليه في الدراما التلفزيونية أكثر من السينما، مضيفاً «أنا ملحن ملحمي، وقدمت مسلسلات مثل (الفتوة)، و(جزيرة غمام)، و(جودر)، وهذا اللون جعلني قريباً من التلفزيون، وبعيداً عن اللون الكوميدي الذي يطغي على السينما بشكل مكثف أخيراً، رغم تقديمي لبعض الألحان الكوميدية».

لن يترك مؤنس مجال الموسيقى لحساب التمثيل (حسابه على فيسبوك)

وينتظر شادي مؤنس عرض مسلسل «ورد على فل وياسمين»، وهو مسلسل لايت كوميدي، مؤكداً أن وضع الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية أمر صعب وسهل في الوقت نفسه، لافتاً إلى أن «صناعة موسيقى تتماشى مع المشاهد أمر سهل، لكن الصعب هو صناعة ثيمة كوميدية ترسخ في أذهان الناس مثل موسيقى فيلم (اللي بالي بالك)، على سبيل المثال».

أُحب المطرب المتمكن من صوته وأسعد بالعمل معه

شادي مؤنس

وإلى جانب الموسيقى التصويرية، قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين، من بينهم علي الحجار، وعايدة الأيوبي، ومدحت صالح، وفايا يونان، ومحمد محسن، والنجمة العالمية إليانا، التي شاركها في ألبومها الماضي، إلى جانب تلحينه لأغنيات في ألبومها الجديد، مشيراً إلى أنه رغم سعادته بمن تعاون معهم من قبل، لكنه أكد على حبه لصوت أنغام، وبوسي، وأنه يحب المطرب المتمكن من صوته عموماً، ويسعد بالعمل معه.

وقال شادي مؤنس إنه رغم تقديمه لهذه الألحان الغنائية وغيرها فإن شهرته في هذا الجانب ليست واسعة بصورة كبيرة بالمقارنة بشهرته في الموسيقى التصويرية، لأن الألحان الغنائية التي قدمها فنية بحتة وليست تجارية ولم تنتشر بشكل لافت.

وعن أهم الأعمال المؤثرة في مسيرته الفنية، يقول: «نجاح مسلسل (جزيرة غمام)، ثم (جودر)، كان سبباً في انتشار ألحاني حينها وإعجاب الناس بها، موضحاً أن نجاح العمل يؤثر على نجاح الموسيقى بالإيجاب، بعكس المسلسل الذي لا يحظى بنسبة مشاهدة عالية فإن ذلك يطمس تفاصيل الموسيقى ويظلمها، مثلما حدث مع مسلسلي (سوق الكانتو)، و(شباب امرأة)، رغم حبي لهما، لكنهما لم يحققا المشاهدة المطلوبة».

وبعيداً عن مجال الموسيقى، جسد شادي مؤنس، دور محامٍ في مسلسل «إثبات نسب» بطولة درة، وعرض في موسم رمضان الماضي، موضحاً أنه «كان سعيداً بالتجربة الأولى له رغم شعوره بالتوتر في البداية، لكن تكرار التمثيل خلال الفترة المقبلة، سيتوقف على الدور الذي سيقدمه». مشدداً على أنه لن يترك العمل بالموسيقى التصويرية، لحساب التمثيل».