الذكاء الاصطناعي يخطط لعطلتك الصيفية

برامج مساعدة موجهة تتلاءم مع احتياجات المسافرين

خرائط «أبل» للتنقل وركوب الدراجات
خرائط «أبل» للتنقل وركوب الدراجات
TT

الذكاء الاصطناعي يخطط لعطلتك الصيفية

خرائط «أبل» للتنقل وركوب الدراجات
خرائط «أبل» للتنقل وركوب الدراجات

بدأ موسم السفر والعطلات الصيفية، لذا إن كنت تبحث عن برنامج يتجاوز إلى ما هو أبعد من حجز رحلات طيران وإقامة في فنادق، فأنت محظوظ.

يمكن لمحركات البحث المعززة بالذكاء الاصطناعي المساعدة في عملية بحثك، وأن توجز لك برامج ومخططات كاملة للرحلات. ومؤخراً تم تحديث تطبيقات محددة أقدم لتقترح عليك خيارات سفر صديقة للبيئة بشكل أكبر، وأصبح تنظيمها على هاتفك أسهل كثيراً عن ذي قبل. وإليكم نظرة عامة موجزة على الأمر.

تطبيق «تريب إت»

الذكاء الاصطناعي... وكيل سفر

تقدم أدوات بحث وبرامج دردشة آلية مزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي وذات أغراض عامة مثل «جيميناي» من «غوغل»، قائمة بالأمور التي يمكن القيام بها خلال عطلتك عندما تطلب ذلك.

إلا أن البرامج الآلية، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والمنقحة للتلاؤم مع الاستفسارات والأسئلة الخاصة بالسفر، كثيراً ما تكون أكثر شمولاً. وتستكشف تلك البرامج الآلية الوجهات، وتضع مخططات السفر، وتبحث عن أماكن إقامة ورحلات طيران، وتعدّ الرحلات البرية، فضلاً عن أمور أخرى، حيث تجمع الكثير من المعلومات في آنٍ واحد، وتوفر لك الوقت الطويل الذي تقضيه على الإنترنت في عملية البحث.

ليس عليك سوى إدخال تفاصيل محددة إلى البرنامج مثل الوجهة، ومدة الإقامة، والاهتمامات، وترى ما يقترحه عليك. ويكون الكثير من مساعدي الذكاء الاصطناعي مجاناً إذا أنشأت حساباً معها، لكن بعضها يحدد رسوم اشتراك للحصول على خدمات إضافية، بحسب مواصفات متجر التطبيقات الذي تستخدمه.

تطبيق «رود تريبيرز»

المساعد الذكي «ليلى»

> مساعد الذكاء الاصطناعي «ليلى» Layla، واسمه «روم أراوند» Roam Around سابقاً، يعد من مساعدي الذكاء الاصطناعي الموجهين للمساعدة في التخطيط للعطلات، وهو مجاني، ويمكن العثور عليه على شبكة الإنترنت، وقد تعاون مع بعض مواقع السفر، ومنها «سكاي سكانر»، و«غيت يور غايد»، و«بوكينغ دوت كوم».

> إذا كنت تفضل الرحلات البرية بالسيارة ورحلات التخييم، يشمل تطبيق «رود تريبرز» Roadtrippers (تجربة مجانية، والاشتراك قيمته 60 دولاراً سنوياً) معلومات عن حركة مرور في وقتها الفعلي، وجودة الهواء، إلى جانب التخطيط للطريق. وتستخدم مواقع قديمة شهيرة مثل «تريب أدفايزور» و«إكسبيديا» حالياً برامج تخطيط للعطلات مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

مع ذلك كما لاحظ آخرون، في الوقت الذي تتمتع فيه تطبيقات وبرامج التخطيط للسفر باستخدام الذكاء الاصطناعي بإمكانات كبيرة، لا يزال الكثير منها في مرحلة التطوير، وعادة ما تعرض بيانات إخلاء مسؤولية تقرّ فيه بذلك.

نصائح البرامج الآلية متشابهة

من المعروف عن البرامج الآلية، التي تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي، أنها تقدم نصيحة عامة مثل «استمتع بتناول الغداء في مطعم محلي»، وتقترح أنشطة في غير أوانها، أو متباعدة كثيراً، وتوصي بشكل متكرر بالمطعم نفسه، وتقودك باستمرار نحو المعلنين المرتبطين بها، أو ترشدك نحو أماكن باتت مغلقة.

إذا طرحت السؤال نفسه على برامج آلية مختلفة، سوف تحصل على اقتراحات متطابقة تقريباً، فهي مستخرجة كلها من مواقع السياحة نفسها.

مع ذلك تتحسن تطبيقات السفر التي تستخدم الذكاء الاصطناعي عن طريق التعلم، ويمكن أن تصبح مفيدة ونافعة في مرحلة البحث والتنسيق في رحلتك. لذا احرص على التأكد من نتيجة عمل البرنامج الآلي قبل الالتزام بخطة.

خيارات صديقة للبيئة

لا يوجد نقص في تطبيقات حجز وسائل النقل إلى وجهتك، لكن إذا كنت ترغب في وضع البيئة في اعتبارك، تم إدخال تحديثات على تطبيق الخرائط «غوغل مابس»، وتطبيقات البحث، مؤخراً بحيث تقترح طرق ووسائل تحد من تأثيرك الشخصي على الكوكب.

> تطبيقات «غوغل». وتوجه شركة «غوغل» الناس طوال السنوات القليلة الماضية نحو رحلات طيران ذات انبعاثات كربونية منخفضة، وقطارات بديلة، وتقدم توجيهات قيادة موفرة للوقود، وتقترح فنادق صديقة للبيئة. وتعمل حالياً على توسيع نطاق الاقتراحات المتعلقة بالمشي، وقيادة الدراجات والنقل العام، إلى جانب طرق السيارات في العديد من المدن الكبرى، وتضيف المزيد من المعلومات الخاصة بشحن المركبات الكهربائية.

ويستعرض تطبيق «غوغل فلايتس» Google Flights التقديرات الخاصة بانبعاثات الطائرات. كذلك يتضمن تطبيق «غوغل سيرش» Google Search رسالة التنبيه «فكر في ركوب القطار»، ويوضح طرق السكك الحديدية، وأسعار تذاكر القطارات، أسفل نتائج رحلات طيران محددة.

>كذلك يستعرض تطبيق «مابس» من «آبل» خيارات النقل الجماعي، والمشي، وقيادة الدراجات، للتجول في البلدات، إضافة إلى طرق عليها محطات شحن للمركبات الكهربائية. مع ذلك ليست التطبيقات المتاحة تلقائياً على هاتفك هي وسائل المساعدة الوحيدة، حيث تتوفر تطبيقات الطرف الثالث الخاصة بالاتجاهات والسفر المستدام.

> تطبيق «سيتي مابر» Citymapper، الذي يغطي أكثر المدن الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وآسيا، على سبيل المثال، يتضمن إحصاءات خاصة بالأثر البيئي في بعض الرحلات. وكثيراً ما تشمل التوجيهات المتضمنة خيارات خاصة بإمكانية الوصول مع تفادي السلالم، إضافة إلى أسرع أو أرخص أو أسهل طرق الوصول إلى وجهتك المنشودة. التطبيق مجاني، وهناك محتوى إضافي واشتراكات داخله.

> تطبيقات متنوعة. من التطبيقات الأخرى المتوفرة لمن يريد التخطيط لعطلات صديقة للبيئة، تطبيق «بايك ماب» Bikemap الخاص بالطرق المناسبة لقيادة الدراجات حول العالم ومصدرها المجتمعات ذات الصلة، و«هابي كاو» HappyCow للمسافرين النباتيين، و«تاب هايدريشين» Tap Hydration، و«ووتر ستيشنز» Water Stations لتحديد أماكن إعادة ملء زجاجات المياه.

تطبيقات الهاتف

إذا لم يكن لديك برامج أو تطبيقات لدعم المعلومات الخاصة برحلتك، يمكن للتطبيقات المتاحة تلقائياً على هاتفك أن تساعدك. ويمكن إضافة التصريحات الإلكترونية الخاصة بالصعود إلى الطائرة، وحجز الإقامة في فنادق، وحجز التذاكر بشكل مسبق، سريعاً إلى المحفظة الرقمية على هاتفك. ويعدّ وجود نسخة ورقية احتياطية عملية في حقيبتك بمثابة وسيلة ضمان جيدة. وتقدم كل من شركتي «غوغل» و«آبل» خدمة الإضافة التلقائية للحجوزات والفعاليات من خلال البريد الإلكتروني ورسائل إلى الروزنامة الخاصة بك.

تتيح خدمات مجانية مثل «تريب إت» TripIt (والتطبيقات الخاصة به على الهاتف)، و«تريب كيس» TripCase (متاحة على التطبيقات التي تعمل على نظامي تشغيل «أندرويد» أو «آي أو إس»)، و«واندرلوغ» Wanderlog، كل معلومات السفر الخاصة بك في مكان واحد، وعادة ما يكون ذلك من خلال المسح الضوئي للمعلومات الموجودة في رسائل التأكيد في بريدك الإلكتروني.

ويتيح تطبيق «تريب إت برو» TripIt Pro، وهو نسخة تبلغ قيمة اشتراكها 50 دولاراً سنوياً، المزيد من الخصائص والمميزات مثل المقعد، وأجرة الركوب، وتتبع مسار رحلة الطيران، إلى جانب وسائل السفر الدولي، ورسائل التحذير من المخاطر الإقليمية، مثل تلك المتعلقة بحالة الطقس المضطربة التي يمكن أن تؤثر على مواعيد رحلات الطيران وحالة الأمن العام.

سوف تستمر البرامج الآلية، وتطبيقات السفر، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في التطور، ومن المأمول أن تجعل التخطيط للعطلات أسهل في المستقبل. عليك فقط ألا تنسى وضع هاتفك جانباً بين الحين والآخر، والاستمتاع بوقتك بمجرد وصولك إلى وجهتك.

* خدمة «نيويورك تايمز».



«غوغل» تدفع لماسك 920 مليون دولار شهرياً لتأجير قدرة حاسوبية

مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«غوغل» تدفع لماسك 920 مليون دولار شهرياً لتأجير قدرة حاسوبية

مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

سوف تحصل شركة «سبيس إكس» للنقل الفضائي المملوكة لإيلون ماسك على 920 مليون دولار شهرياً من «غوغل» في السنوات المقبلة لتأجير قوتها الحاسوبية لعملاق التكنولوجيا المنافس.

وتحتاج «غوغل» إلى القدرة الحاسوبية لخدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

ويستمر الاتفاق من أكتوبر (تشرين الأول) 2026 حتى نهاية يونيو (حزيران) 2029.

وفي اتفاق مماثل، سوف تشتري شركة الذكاء الاصطناعي المنافسة «أنثروبيك» قدرة حاسوبية من «سبيس إكس» مقابل 1.25 مليار دولار في الشهر بموجب اتفاق سوف يستمر عدة سنوات.

ودمج ماسك شركته الخاصة بالذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» في شركة «سبيس إكس»، وأقام العديد من مراكز البيانات للشركة. وبعد الإعلان عن الاتفاق مع «أنثروبيك» قبل أسابيع قليلة قال إن أحد مراكز البيانات سوف يكون كافياً لأنشطة الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ«سبيس إكس».

وبتأجير القدرة الحاسوبية المطلوبة بشدة لـ«أنثروبيك» و«غوغل»، يساعد ماسك أيضاً الشركتين في منافستهما مع شركة «أوبن إيه آي» المنافسة. ويتنازع ماسك، وهو أحد المؤسسين السابقين لـ«أوبن إيه آي»، مع الشركة منذ سنوات.

يشار إلى أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي باهظة. وأشارت «غوغل» وحدها إلى نفقات رأسمالية تصل إلى 190 مليار دولار للعام الحالي سوف تخصص في الأساس لمراكز البيانات.


«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)
شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)
شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)

تتَّجه أنظار قطاع التقنية العالمي إلى مؤتمر المطورين العالمي لشركة «أبل» (WWDC 2026)، الذي ينطلق يوم الاثنين المقبل، وسط ترقُّب واسع لما يمكن أن تكشف عنه الشركة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، في خطوة يراها مراقبون حاسمةً لتعزيز موقعها في مواجهة المنافسة المتصاعدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أوبن إيه آي»، و«أنثروبيك».

ويأتي المؤتمر بعد عام شهد تسارعاً غير مسبوق في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، الأمر الذي دفع «أبل» إلى إعادة صياغة استراتيجيتها التقنية لتقديم تجربة أكثر تكاملاً داخل منظومتها الرقمية، مستفيدة من قاعدة مستخدمين تتجاوز مليارَي جهاز نشط حول العالم.

وتشير المعلومات المتداولة قبل المؤتمر إلى أنَّ «أبل» تستعد للكشف عن نسخة جديدة كلياً من مساعدها الرقمي «سيري»، الذي يُتوقع أن يتحوَّل من مساعد صوتي تقليدي إلى منصة ذكاء اصطناعي متقدِّمة قادرة على إجراء محادثات طبيعية، وفهم السياق الشخصي للمستخدم، وتنفيذ مهام معقدة عبر التطبيقات المختلفة.

تحولات «سيري»

ومن أبرز التحولات المنتظرة أن يصبح «سيري» أكثر ارتباطاً بالبيانات الشخصية الموجودة على أجهزة المستخدم، بما في ذلك الرسائل الإلكترونية، والمحادثات، والصور، والملاحظات، والملفات، ما يتيح له تقديم إجابات أكثر دقة وتنفيذ أوامر تعتمد على المحتوى الشخصي للمستخدم. فعلى سبيل المثال، سيكون بإمكان المستخدم البحث عن ملف تلقاه من شخص معين، أو العثور على رسالة تتضمَّن معلومةً محددةً باستخدام أوامر صوتية بسيطة.

كما يتوقع أن يتمتع المساعد الجديد بقدرات أوسع للتفاعل مع التطبيقات، حيث سيتمكَّن من تنفيذ سلسلة من الإجراءات المتتابعة دون الحاجة إلى التنقل اليدوي بين البرامج المختلفة. وتشمل هذه القدرات تحرير الصور ومشاركتها، وإرسال الرسائل والبريد الإلكتروني، ونقل الملفات بين التطبيقات، إضافة إلى تنفيذ أوامر تعتمد على ما يظهر أمام المستخدم على شاشة الجهاز.

ويرى محللون أنَّ هذا التوجُّه يمثِّل محاولةً من «أبل» للحاق بالتحوُّل الذي أحدثته تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال العامين الماضيين، مع سعي الشركة إلى الاستفادة من نقطة قوة رئيسية تتمثَّل في التكامل العميق بين البرمجيات والأجهزة داخل منظومتها المغلقة.

وفي خطوة قد تعكس تحولاً مهماً في فلسفة الشركة، تشير التسريبات إلى أنَّ «أبل» تعتزم توسيع تعاونها مع مزودي نماذج الذكاء الاصطناعي الخارجيين، بحيث يتمكَّن المستخدم من اختيار خدمات مثل «شات جي بي تي» أو «جيميني» أو «كلود» من داخل نظام التشغيل نفسه، بدلاً من الاعتماد حصرياً على تقنيات «أبل» الداخلية.

الخصوصية

وتراهن الشركة في الوقت ذاته على الخصوصية بوصفها نقطة التمايز الرئيسية في استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي، إذ تشير المعلومات إلى استمرار الاعتماد على معالجة جزء كبير من البيانات محلياً على الأجهزة أو عبر بنية «الحوسبة السحابية الخاصة» التي طورتها «أبل»؛ بهدف تقليل حجم البيانات التي تغادر أجهزة المستخدمين.

ولا تقتصر التحديثات المتوقعة على «سيري» فقط، بل تمتد إلى معظم التطبيقات الرئيسية في أنظمة «أبل». فمن المنتظر أن يحصل تطبيق الصور على أدوات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تسمح بتوسيع الصور وتعديلها باستخدام أوامر مكتوبة بلغة طبيعية، في حين سيتضمن تطبيق «الاختصارات» إمكانات لإنشاء عمليات آلية معقدة بمجرد وصف المهمة المطلوبة بالكلمات.

كما تستعد الشركة لإضافة تحسينات واسعة إلى أدوات الكتابة داخل النظام، تشمل إعادة صياغة النصوص، والتدقيق اللغوي الذكي، وتوليد المحتوى، وهي مزايا أصبحت جزءاً أساسياً من المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى.

تحديثات التطبيقات

ومن المتوقع كذلك أن تشهد تطبيقات الكاميرا والصحة والمحفظة الرقمية تحديثات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تحليل الصور والمستندات، والتعرف على المعلومات الظاهرة أمام الكاميرا، وإدارة بعض المهام المالية اليومية بصورة أكثر تلقائية.

وبالتوازي مع هذه التطورات، تشير التوقعات إلى أن «أبل» ستولي اهتماماً كبيراً لتحسين أداء أنظمة التشغيل واستقرارها وكفاءة استهلاك الطاقة، في إطار استعدادات أوسع لإطلاق جيل جديد من الأجهزة، يتصدرها أول هاتف «آيفون» قابل للطي، المتوقع طرحه خلال الأشهر المقبلة.

ويحمل مؤتمر هذا العام أهميةً استثنائيةً بالنسبة إلى «أبل»، إذ يتطلع المستثمرون والمطورون إلى رؤية أكثر وضوحاً حول كيفية منافسة الشركة لعمالقة الذكاء الاصطناعي. وبينما نجحت «أبل» تاريخياً في تحويل التقنيات الناشئة إلى منتجات واسعة الانتشار، فإنَّ التحدي هذه المرة يتمثَّل في إثبات قدرتها على تقديم تجربة ذكاء اصطناعي مختلفة تجمع بين القوة التقنية والخصوصية وسهولة الاستخدام، وهي العناصر التي بنت عليها الشركة مكانتها طوال العقدين الماضيين.

«آي أو إس IOS27»

وإلى جانب التركيز على الذكاء الاصطناعي، يُتوقَّع أن تكشف «أبل» عن تحديثات واسعة لأنظمة التشغيل المقبلة، وفي مقدمتها «آي أو إس 27»، الذي تشير التسريبات إلى أنَّه سيكون من أكبر التحديثات منذ إطلاق واجهة «ليكويد غلاس»، مع التركيز على دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في مختلف وظائف النظام والتطبيقات اليومية.

ووفق المعلومات المتداولة، سيحصل نظام «آي أو إس 27» على تصميمات أكثر مرونة داخل عدد من التطبيقات الأساسية، إلى جانب تطوير تطبيق الكاميرا وإضافة أدوات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور والمَشاهد المحيطة، فضلاً عن تحسينات في تطبيق الصور تسمح بتعديل المحتوى وتوسيعه باستخدام الأوامر النصية الطبيعية. كما سيتضمَّن النظام قدرات متقدِّمة لإنشاء الاختصارات والأوامر الآلية دون الحاجة إلى خبرة تقنية أو برمجية.

ويبدو أن «آي أو إس 27» سيكون أكثر من مجرد تحديث سنوي تقليدي، إذ تشير التسريبات إلى أنَّه يمثِّل بداية مرحلة جديدة تعتمد فيها «أبل» على دمج الذكاء الاصطناعي بشكل عميق داخل النظام نفسه، بدلاً من الاكتفاء بإضافة أدوات مستقلة. فالنظام الجديد سيجعل «سيري» جزءاً أساسياً من تجربة الاستخدام اليومية، مع قدرته على فهم ما يظهر على الشاشة، وتحليل المحتوى المفتوح أمام المستخدم، وتنفيذ الأوامر عبر التطبيقات المختلفة دون الحاجة إلى التنقل بينها يدوياً.

ومن المتوقع أن يشهد النظام تحولاً في طريقة البحث والتفاعل مع الجهاز، حيث تعمل «أبل» على تطوير واجهة جديدة تحمل مفهوم «ابحث أو اسأل»، تتيح للمستخدم الوصول إلى التطبيقات والملفات والمعلومات الشخصية والويب من خلال واجهة موحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على القوائم التقليدية وجعل التفاعل مع الهاتف أقرب إلى الحوار الطبيعي مع المساعد الذكي.

كما يتوقع أن يقدم «آي أو إس 27» قدرات متقدمة في مجال «الذكاء البصري»، بحيث تتحوَّل الكاميرا إلى أداة لفهم العالم المحيط بالمستخدم. فإلى جانب التعرُّف على الأشياء والمعالم، سيتمكَّن النظام من تحليل الملصقات الغذائية، وتتبع السعرات الحرارية، والتعرُّف على أرقام الهواتف والعناوين المطبوعة وإضافتها مباشرة إلى جهات الاتصال، فضلاً عن تقديم معلومات فورية حول ما تلتقطه عدسة الكاميرا.

وفي مجال الإنتاجية، تعمل «أبل» على تعزيز أدوات الكتابة والتحرير داخل النظام، مع توفير إمكانات متقدِّمة لإعادة صياغة النصوص والتدقيق اللغوي واقتراح التعديلات بشكل لحظي داخل تطبيقات البريد الإلكتروني والرسائل والملاحظات. كما سيتمكَّن المستخدم من إنشاء أوامر واختصارات مُعقَّدة باستخدام اللغة الطبيعية فقط، دون الحاجة إلى إعدادات أو خطوات برمجية معقدة.

ومن الناحية التقنية، يُنتظر أن يركز «آي أو إس 27» على رفع كفاءة الأداء وتحسين عمر البطارية بالتوازي مع إضافة مزايا الذكاء الاصطناعي، حيث تعمل «أبل» على إعادة هيكلة أجزاء من النظام وتنقية الشيفرات البرمجية القديمة لتقليل استهلاك الموارد وتحسين سرعة الاستجابة. ويرى محللون أنَّ هذه الخطوة ضرورية لضمان تشغيل المزايا الجديدة بسلاسة على مئات الملايين من أجهزة «آيفون» حول العالم.

كذلك يُنظَر إلى «آي أو إس 27» بوصفه النظام الذي سيمهِّد لإطلاق أول هاتف «آيفون» قابل للطي، مع تطوير واجهات استخدام جديدة تدعم الشاشات الأكبر حجماً، والعمل المتزامن بين أكثر من تطبيق، بما يقرِّب تجربة الهاتف من أجهزة «آيباد» والحواسيب اللوحية. ويعكس هذا التوجه استعداد «أبل» لمرحلة جديدة من الابتكار تجمع بين تصميمات الأجهزة الجديدة وقدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في منصة واحدة.

وتعمل «أبل» على تطوير واجهات جديدة تدعم الشاشات الأكبر حجماً وتعدد المهام، بما يسمح بتشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب وتقديم تجربة أقرب إلى أجهزة «آيباد» عند فتح الجهاز بالكامل. ويرى محللون أنَّ هذه التغييرات تعكس استعداد الشركة لمرحلة جديدة من تصميم الأجهزة والبرمجيات في آن واحد.

سلسلة هواتف «آيفون 17» معروضة في متجر «أبل» في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

أنظمة التشغيل الأخرى

وتمتد هذه التحسينات إلى أنظمة «آيباد أو إس 27» و«ماك أو إس 27»، حيث تتوقع أوساط المطورين أن تستفيد أجهزة «آيباد» و«ماك» من النسخة الجديدة من «سيري» ومن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي نفسها، بما يشمل فهم المحتوى الشخصي، وإدارة الملفات، وتحسين تجربة الكتابة والإنتاجية. كما يُنتظَر أن يحصل نظام «ماك أو إس 27» على تعديلات تصميمية محدودة، وتحسينات للأداء، وكفاءة استهلاك الطاقة، بالتزامن مع اقتراب «أبل» من إنهاء دعم أجهزة «ماك» العاملة بمعالجات «إنتل».

تحسين استقرار الأنظمة

وفي الوقت نفسه، تشير المعلومات إلى أنَّ «أبل» تولي أهميةً كبيرةً لتحسين استقرار الأنظمة وسرعة الأداء وعمر البطارية، إذ وُصفت النسخ المقبلة بأنَّها تركز على تنقية الشيفرات البرمجية وإزالة المكونات القديمة وتحسين كفاءة تشغيل التطبيقات، في محاولة لتقديم تجربة أكثر سلاسة للمستخدمين بالتوازي مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة.


السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
TT

السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)

حققت السعودية نتائج لافتة في الإصدار الأول من «المؤشر العالمي للبيروقراطية: 2026» مسجلةً أعلى مستوى للوصول للخدمات الحكومية، إلى جانب أداء متقدم في سرعة إنجاز الخدمات واستخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وأظهرت نتائج المؤشر، الذي شمل 13 دولة واستند إلى آراء 4745 مواطناً و1135 شركة، تميز المملكة في 4 محاور رئيسية، حيث سجلت 76.5 في المائة للمواطنين، و82.8 في المائة للشركات في معيار الوصول إلى الخدمات الحكومية، وهي من أعلى المعدلات عالمياً.

كما حققت المملكة نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات، مسجلة 80.3 في المائة للمواطنين، و84 في المائة للشركات، لتكون ضمن الحكومات الأسرع عالمياً في تقديم الخدمات للمواطنين وقطاع الأعمال.

وبرزت المملكة كذلك في الاستخدام الواسع للتقنيات والمنصات الرقمية، حيث تعد منصة «أبشر» من أبرز التجارب الحكومية في تقليص البيروقراطية وتسهيل إنجاز الخدمات، إذ توفر أكثر من 450 خدمة، وتعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً.

وفي مجال الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، سجلت المملكة واحدة من أعلى معدلات الاستخدام الحكومي للذكاء الاصطناعي عالمياً، حيث يستخدم 80 في المائة من قطاع الأعمال أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز معاملاتهم الحكومية، بدعم من منصة «أبشر» الذكية، وفي إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ويُعد المؤشر، الذي أطلقته شركة آبكو، بالتعاون مع مجموعة هورايزن المتخصصة في دراسات الرأي العام والتحليلات، أول معيار عالمي يقيس تجربة المواطنين والشركات في التعامل مع الجهات الحكومية، من خلال 5 مؤشرات رئيسية تشمل الشفافية والوقت والتكلفة والقدرة على التنبؤ وسهولة الوصول للخدمات، مع التركيز على التجربة الفعلية للمستخدم وسرعة إنجاز المعاملات وإمكانية إتمام الخدمات، من البداية إلى النهاية.

وقال سامر الهاشم، رئيس منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة آبكو، لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج التي حققتها السعودية في المؤشر تعكس نجاحها في تحويل التقنية إلى تجربة سلسة للمستفيد، موضحاً أن المؤشر يقيس التجربة الفعلية للمواطنين وقطاع الأعمال عند الحصول على الخدمات الحكومية، وليس مجرد توفر المنصات الرقمية.

وأضاف أن المملكة نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة حكومية مترابطة قائمة على التنفيذ السريع، ما أسهم في اختصار الوقت وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الوصول إلى الخدمات، لافتاً إلى أن التحول الرقمي أصبح ملموساً في تفاصيل الخدمة نفسها، وأن نجاح التجربة السعودية لا يرتبط بالتقنية وحدها، بل بكيفية توظيفها وتكامل الخدمات، مشيراً إلى أن المستفيد بات قادراً على إنجاز معظم رحلته رقمياً بسهولة وكفاءة.

ونوَّه الهاشم إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي بات جزءاً من تجربة الخدمات الحكومية، حيث أفادت 80 في المائة من الشركات، و64 في المائة من الأفراد، باستخدام هذه الأدوات، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 47 في المائة للأفراد.

وأشار إلى أن المملكة حققت واحدة من أعلى مستويات الوصول إلى الخدمات الحكومية عالمياً، مدعومة بمنصة «أبشر» التي تعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً، معتبراً أن التجربة السعودية باتت نموذجاً يحظى باهتمام متزايد بفضل الجمع بين البنية الرقمية المتقدمة وسرعة التنفيذ ووضوح الرؤية.

وأضاف أن السنوات المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة، مؤكداً أن السعودية تبدو في موقع متقدم ضمن هذا التحول.