ترمب يطمع بتغيير يتجاوز إنجازات روزفلت في الأيام الـ100 الأولى

للاحتفال مع المحافظين بـ«استعادة أميركا» في الذكرى السنوية الـ250 لميلادها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقّعاً قرارات تنفيذية في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقّعاً قرارات تنفيذية في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطمع بتغيير يتجاوز إنجازات روزفلت في الأيام الـ100 الأولى

الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقّعاً قرارات تنفيذية في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقّعاً قرارات تنفيذية في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

على رغم الصخب الذي يحدثه النشاط الحيوي للرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل 100 يوم، لم يظهر بعد ما إذا كان ذلك الصخب يشكّل دليلاً على «الثورة الأميركية الثانية» التي يتمناها بعض حلفائه المخلصين، وبينهم رئيس مؤسسة «هيريتاج فاوندايشن» كيفن روبرتس، الذي يعتقد أن المحافظين الجمهوريين «بصدد استعادة هذه البلاد».

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، يحاول ترمب «استعادة» أميركا، كما يريدها المحافظون، وعلى طريقته. يرى أن الشعب الأميركي منحه في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 تفويضاً مطلقاً لسلطته التنفيذية؛ إذ فاز بكل الولايات السبع التي كانت مصنفة «متأرجحة»، وحصل حزبه الجمهوري على الغالبية في كل من مجلسَي الشيوخ والنواب، بينما كان أمّن الأكثرية للمحافظين في المحكمة العليا الأميركية. واستناداً إلى ذلك؛ همّش دور المشرّعين في الكونغرس، وأظهر تجاهلاً لقرارات القضاة والمحاكم، معرّضاً مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث لاختبار استثنائي. وجاء اصطدامه بـ«السلطة الرابعة» ليضاعف مخاوف الديمقراطيين، خصوصاً من احتمالات انتهاك الدستور.

وسط تلك الجلبة، أحضر ترمب حليفاً للإشراف على عمليات تطهير في الوكالات الفيدرالية و«تجفيف مستنقع الدولة العميقة» في واشنطن، وهي مهمة وضعها المحافظون نصب أعينهم طوال فترة الحملات الانتخابية، فكرَّسوا لها خريطة طريق رسموها في «مشروع 2025».

إيلون ماسك يرتدي قميصاً عليه شعار هيئة الكفاءة الحكومية (دوج) التابعة له في حديقة البيت الأبيض 9 مارس 2025 (أ.ب)

كذلك، أطلق «دائرة الكفاءة الحكومية» («دوج» اختصاراً)، واضعاً على رأسها ايلون ماسك، الذي أثار المزيد من الصخب، ليس لأنه يتربع على مئات المليارات والشركات العملاقة، ومنها «إكس»، بل لأن ترمب كان استخدم اسمها السابق «تويتر» سلاحاً مسنوناً طوال ولايته الرئاسية الأولى لإطلاق تغريدات شغل بها أميركا والعالم، حتى تجميد حسابه فيها قبل أيام فقط من «اضطراره» إلى ترك البيت الأبيض عام 2020.

ولا شك في أن «دوج» كانت ولا تزال أكثر العناصر فاعلية وإحداثاً للتغيير الجذري في الأيام الـ100 الأولى من ولاية ترمب؛ لأن ماسك صار ببساطة القوة المحلية الضاربة في يده. ولا يزال الجدال متواصلاً حول الدور الفعلي لماسك، ولا سيما بعدما نسبت تقارير لصحيفة «النيويورك تايمز» وشبكة «سي بي إس» للتلفزيون لـ«ناطق باسم البيت الأبيض» أن ماسك مجرد «موظف حكومي خاص».

بين روزفلت وترمب

لم يكتفِ ترمب في الاعتماد خلال ولايته الأولى على «تويتر» وفي ولايته الثانية على صاحبها الآن إيلون ماسك. أسال حبراً من أقلام «شاربي» يفترض أنه لا يمّحى لتوقيع عدد قياسي من القرارات التنفيذية (129 حتى 21 أبريل/نيسان) في الأيام الـ100 الأولى، وهو معيار رمزي بدأه الرئيس الأسبق فرانكلين روزفلت عام 1933، حين دعا الكونغرس إلى إصدار قوانين بالغة الاستثنائية في غضون ثلاثة أشهر (100 يوم تقريباً) بهدف إخراج الولايات المتحدة، وكذلك العالم، من فترة الكساد الكبير بين الحربين العالميتين الأولى والثانية في الثلاثينات من القرن الماضي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

ومنذ عام 1933، دأب الخبراء على إحصاء الأحداث وتقييم إنجازات الرؤساء في الأيام الـ100 الأولى من ولاياتهم. ولم يُضاهِ أي منهم تأثير روزفلت عام 1933. فبخلاف روزفلت الذي اعتمد بشدة على المشرّعين الأميركيين لتمرير 77 قانوناً خلال الأيام الـ100 الأولى من عهده، أطلق ترمب مع بدء رئاسته الثانية في 20 يناير الماضي، سيله من القرارات التنفيذية، في سعي إلى إحداث تحولات سياسية وتطبيق وعود تعيد رسم صورة أميركا بين الأميركيين أنفسهم، وفي نظر جيرانها وحلفائها وخصومها على حد سواء كقوة عظمى لا تضاهى. وتنعكس «عقدة روزفلت» بأشكال مختلفة عند ترمب، الذي لم يُسنّ أي تشريع جديد ذي أهمية كبيرة في الأسابيع الأولى من إدارته الثانية، باستثناء «قانون لاكين رايلي» حول المهاجرين غير الشرعيين.

ولكن السؤال الجوهري أمام إدارة ترمب بقي: إلى أي مدى يُمكن تفكيك هيكل السياسة الحالي، بما يتوافق مع القانون والدستور، من دون إصدار تشريعات جديدة؟

وبالإضافة إلى عدم اعتماده على الكونغرس، يتضح يوماً بعد آخر أن ترمب لا يريد الاكتفاء بمعالجة المشاكل الكثيرة التي تعانيها الولايات المتحدة حالياً وتلافي ما يمكن أن يصيبها مستقبلاً، بل ذهب أيضاً إلى إعادة كتابة تاريخ هذه البلاد. وليس أدلّ على ذلك إلا عنوان أحد قراراته التنفيذية «استعادة الحقيقة والعقلانية للتاريخ الأميركي»، الذي يمهّد لاحتفال ترمب - على طريقته - خلال العام المقبل بالذكرى السنوية الـ250 لولادة الولايات المتحدة. ونجح في الأيام الـ100 الأولى من عهده الثاني في الاستئثار بالأضواء داخل الولايات المتحدة وخارجها، مستعيناً ليس فقط بقوة شخصيته بعد انتصاره الانتخابي الكاسح، بل أيضاً عبر تشكيله حكومة تضم بعض أغنى الأغنياء ممن يؤمنون بشعاره «أميركا أولاً» ويعملون من أجل «جعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

سبقه إلى مثل هذه الخطوة الجريئة كثيرون من زعماء العالم الحاليون والسابقون، وبينهم أخيراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حين قدم رؤيته الخاصة لتاريخ إمبراطورية «الروسيا» قبيل غزو أوكرانيا، وكذلك الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يستعين بالاسم لتأبيد السيادة التامة على بحري الصين الجنوبي والشرقي. ولا يقلل ذلك شأن الإجراءات الكبيرة التي اتخذها ترمب حتى الآن، ويتعلق أكثرها بشؤون داخلية أميركية، بعضها ذو بعد دولي، بالإضافة إلى عدد أقل من الإجراءات ذات الصلة بدول عدة في العالم.

فرانكلين روزفلت يؤدي قسم اليمين في واشنطن 4 مارس 1933 (أ.ب)

كرر ترمب تصميمه، خلال خطاب تنصيبه تحت قبة الكونغرس، ما وعد به قبل ثماني سنوات، ليس فقط خلال تنصيبه لولايته الأولى في 20 يناير 2017، بل أيضاً ما اختصره صبيحة ذلك اليوم، حين أطلق العنان لتغريداته «التويترية»، فكتب أن «كل شيء يبدأ اليوم! أراكم عند الحادية عشرة قبل الظهر لحلفان اليمين. الحركة تتواصل - العمل يبدأ!». وغرَّد مجدداً بعيد تنصيبه أن «لا نسيان بعد الآن لرجال ونساء بلدنا المنسيون. من هذه اللحظة فصاعداً، ستكون: أميركا أولاً». وخاطب «الأميركيين: لن يُهملكم أحد بعد الآن. صوتكم، آمالكم وأحلامكم ستُحدد قدرنا الأميركي. شجاعتكم وطيبتكم وحبكم ستقودنا إلى الأبد على طول الطريق»، مضيفاً: «معاً سنجعل أميركا قوية مرة أخرى. سنجعلها ثرية مرة أخرى. سنجعلها فخورة مرة أخرى. سنجعل أميركا آمنة مرة أخرى - نعم، معاً، سنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى!».

قرارات «شاملة وغامضة»

أجندته لا تزال «أميركا أولاً» وشعاره لا يزال «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى!». ولهذه الغاية؛ أصدر ترمب توجيهات رئاسية وقرارات تنفيذية اتسمت بلغة وُصفت تارة بأنها «عدائية»، وطوراً بأنها «شاملة وغامضة». وباشر من «اليوم الأول» عمليات طرد وتهديدات بالطرد ضد مسؤولين حاليين وسابقين، وإلغاء الحماية الشخصية لشخصيات أميركية معرَّضة للخطر، وحرمان رؤساء سابقين ومسؤولين كبار من الوصول إلى مواد سرية للغاية، فضلاً عن تخفيف الأحكام القضائية ضد 14 شخصاً بعينهم وعفواً عن «جميع الأفراد الآخرين المُدانين بجرائم تتعلق بالأحداث التي وقعت في مبنى الكابيتول الأميركي أو قربه في 6 يناير 2021»، من دون أن يميّز بين الأفراد المدانين بارتكاب جرائم عنف ضد ضباط إنفاذ القانون.

وتصنف القرارات التنفيذية التي وقَّعها ترمب للتركيز على جوانب محلية، مثل تلك المرتبطة بـ«استعادة صحة أميركا» و«ضبط الحدود».

ولم يترك ترمب كبيرة أو صغيرة إلا وتدخل فيها محلياً، فخلال اجتماع مع رابطة حكام الولايات في البيت الأبيض، وقع جدال حاد بينه وبين حاكمة ولاية ماين جانيت ميلز، التي خاطبته بالقول: «أنا ملتزمة قانون الولاية والقانون الفيدرالي». فردّ عليها ترمب غاضباً: «نحن، نحن القانون الفيدرالي. من الأفضل أن تفعلي ذلك، من الأفضل أن تفعلي ذلك، لأنك لن تحصلي على أي تمويل فيدرالي إن لم تفعلي».

وفي مناسبة ثانية، علَّق في موقعه «تروث سوشال» على تسعيرة الازدحام في مدينة نيويورك، فكتب: «انتهت تسعيرة الازدحام. مانهاتن، وكل نيويورك، في مأمن. عاش الملك!». ثم أعاد حساب البيت الأبيض على «إكس» نشر هذا الكلام لترمب مع صورة له متوجاً كملك. ونشر لاحقاً مقالاً يفيد بأن «من ينقذ وطنه لا يخالف أي قانون»، فيما يعكس أن الرئيس لا يشعر بأي قيود قانونية في عزمه على «إنقاذ البلاد».

ولا يزال عدد كبير من الناخبين المسجلين يعتقدون أن الرئيس ترمب يحظى بالكثير من السلطة إذا ما قورن بالمحكمة العليا الأميركية والسلطة القضائية، علماً بأن إدارته تختبر حالياً سلطة القضاء في دعاوى عدة تشمل عمليات الفصل الجماعي لموظفين فيدراليين واستخدام قانون غامض حول ما يسمى «الأعداء الأجانب» لعام 1798 لترحيل المهاجرين في زمن الحرب.

طموحات إقليمية

وإذا كانت حرب التعريفات الجمركية التي بدأها ترمب مع شركاء الولايات المتحدة التجاريين، بما في ذلك كندا والمكسيك، وجهوده لتقليص القوى العاملة الفيدرالية بمساعدة ماسك، استهلكت حيزاً كبيراً من الأشهر الثلاثة الأولى في رئاسته الثانية، شهدت هذه الفترة لحظات مثيرة، أبرزها انفجار الخلاف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام الصحافيين وتحت عدساتهم في المكتب البيضاوي، مرسلاً إشارة لا لبس فيها لطريقة تعامله حتى مع أقرب حلفاء الولايات المتحدة في العالم، إذا أظهروا أي تعارض مع رؤيته للأمور، سلماً أو حرباً، داخلياً أو خارجياً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً إلى الصحافة بعدما أعلن إعادة تسمية خليج المكسيك بخليج أميركا (أ.ف.ب)

لا تزال معركته الداخلية في بدايتها. غير أن الاعتراضات القضائية المتكررة على قراراته التنفيذية، دفعت ترمب إلى المطالبة علناً بعزل قاضٍ فيدرالي أمر بوقف مساعي الإدارة لترحيل المهاجرين، والحملة ضد قاضٍ آخر وجد أن إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية «ربما ينتهك الدستور» و«يجرد الكونغرس من سلطته» التشريعية. ولا يزال من غير الواضح إلى أي حد ستتدخل المحكمة العليا، بغالبية ستة محافظين من قضاتها التسعة (الثلاثة الآخرون ليبراليون)، لوضع حدود بين سلطة ترمب التنفيذية، وسلطتي التشريع (الكونغرس) والقضاء (القضاة والمحاكم).

وتجاوز ترمب الحدود الداخلية الأميركية، التي كرَّس لها الكثير من قراراته التنفيذية وغيرها من الإجراءات الرئاسية، ليعلن طموحات إلى «توسيع» حدود الولايات المتحدة، داعياً إلى «استعادة» قناة بنما، مستعيداً ما حصل في نهايات الحرب الإسبانية الأميركية عام 1898، حين وقّع الرئيس ويليام ماكينلي معاهدة باريس التي منحت الولايات المتحدة ملكية بورتوريكو وغوام والفلبين، وما تلاها عام 1900، حين وقّعت الولايات المتحدة وبريطانيا معاهدة هاي - بونسيفوتي التي أقرّت الاحتلال المشترك لقناة بنما.

طلاب وأكاديميون يتظاهرون ضد قرار وقف تمويل البحث العلمي الذي يطول قطاعات الصحة والبيئة والتعليم العالي وغيرها (أ.ف.ب)

وكذلك اقترح عبر «تروث سوشال» وفي أماكن أخرى، أن تصير كندا الولاية الأميركية الرقم 51، أن «تستولي الولايات المتحدة على غزة» بعد نقل الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن أو غيرهما. وأعلن عن نيته الاستحواذ على غرينلاند، واقترح الحصول على حقوق التعدين في أوكرانيا، وأعاد تسمية خليج المكسيك باسم «خليج أميركا».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».