قرارات الأمم المتحدة... بين مجلس الأمن والجمعية العامة

صورة تظهر نتائج تصويت على قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة على شاشة (أعلى يمين الصورة) تبيّن تبنّي الدول الأعضاء في المنظمة الدولية قراراً يدعو للحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا ودعوة روسيا لسحب جيشها من أوكرانيا، في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة، 23 فبراير 2023 (رويترز)
صورة تظهر نتائج تصويت على قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة على شاشة (أعلى يمين الصورة) تبيّن تبنّي الدول الأعضاء في المنظمة الدولية قراراً يدعو للحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا ودعوة روسيا لسحب جيشها من أوكرانيا، في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة، 23 فبراير 2023 (رويترز)
TT

قرارات الأمم المتحدة... بين مجلس الأمن والجمعية العامة

صورة تظهر نتائج تصويت على قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة على شاشة (أعلى يمين الصورة) تبيّن تبنّي الدول الأعضاء في المنظمة الدولية قراراً يدعو للحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا ودعوة روسيا لسحب جيشها من أوكرانيا، في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة، 23 فبراير 2023 (رويترز)
صورة تظهر نتائج تصويت على قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة على شاشة (أعلى يمين الصورة) تبيّن تبنّي الدول الأعضاء في المنظمة الدولية قراراً يدعو للحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا ودعوة روسيا لسحب جيشها من أوكرانيا، في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة، 23 فبراير 2023 (رويترز)

مع تقديم الأردن، الخميس، نص قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة نيابة عن «المجموعة العربية» في المنظمة يطالب ﺑ«وقف فوري لإطلاق النار» في غزة، مرتقب التصويت عليه بعد ظهر اليوم الجمعة، وبعد فشل مجلس الأمن في الأيام الأخيرة في إقرار مشاريع قرارات بشأن الحرب بين إسرائيل و«حماس»، تتبادر أسئلة عن أهمية القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن النزاعات، وعما يترتب على الدول الأعضاء في حال الموافقة على قرار في الجمعية العامة من ناحية، وما يترتب على قرار صادر عن مجلس الأمن من ناحية أخرى.

منذ إنشائها في عام 1945، عملت الأمم المتحدة على الحفاظ على السلام والأمن العالميين. ولتحقيق هذا الهدف، سعت إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية. وتؤدي الجمعية العامة ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة، وهما من الأجهزة الرئيسية الستة في هذه المنظمة الدولية، دوراً حيوياً في تحقيق هذه الأهداف.

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون خلال اجتماع للمجلس بشأن الصراع بين إسرائيل و«حماس» في مقر الأمم المتحدة بنيويورك - الولايات المتحدة 25 أكتوبر 2023 (رويترز)

قرارات مجلس الأمن

يتألَّف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المكلَّف ضمان السلام والأمن الدوليين، من خمس دول أعضاء دائمة تتمتع بحق النقض (الفيتو) و10 أعضاء غير دائمين تنتخبهم الجمعية العامة للمنظمة الدولية لمدة عامين.

ومن أبرز مهام مجلس الأمن: المحافظة على السلم والأمن الدوليين، والتحقيق في نزاعات الدول التي قد تؤدي إلى نزاع دولي، والتوصية بتسوية المنازعات أو بشروط التسوية، والتخطيط لمواجهة الأخطار التي تهدد السلام، واتخاذ ما يراه المجلس من إجراءات عسكرية ضد المعتدي.

وتُعدّ قرارات مجلس الأمن تعبيرات رسمية عن رأي الأمم المتحدة أو إرادة أجهزتها، وفق الموقع الرسمي لبعثات الأمم المتحدة (unmissions.org).

صورة التُقطت من غرف الصحافيين في قاعة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تظهر اجتماعاً للمجلس في 20 سبتمبر 2022 (الشرق الأوسط)

تأتي قرارات مجلس الأمن في أغلب الأحيان جزءاً من عمل المجلس لضمان التسوية السلمية للنزاعات الدولية والقضاء على التهديدات التي يتعرض لها السلام والأمن الدوليان. وقد تفرض قرارات مجلس الأمن عقوبات تهدف إلى الحفاظ على السلام والأمن. على وجه الخصوص، قد يشمل القرار تدابير عسكرية ضد دولة مخالفة، وينشئ محاكم دولية، ويوافق على إرسال قوات حفظ سلام، ويفرض تدابير تقييدية (تجميد الأصول، وحظر السفر) على الأفراد. وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، فإن جميع الدول الأعضاء ملزمة بالامتثال لقرارات المجلس.

من الناحية النظرية، ليس لصلاحيات مجلس الأمن حدود. وقراراته ملزمة لجميع أعضاء الأمم المتحدة. باختصار، إذا كان مجلس الأمن قد قرر أي شيء - فرض عقوبات على بلد ما أو فرض وقف إطلاق النار في منطقة الصراع - يجب تنفيذ هذا القرار. ولا يمكن لأحد أن يتجاهل الإرادة الجماعية للدول الخمس الكبرى التي تحدد فعلياً قرارات مجلس الأمن. ومع ذلك، غالباً ما يكون من الصعب التوصل إلى هذه الإرادة الجماعية، نظراً إلى أن الأعضاء الدائمين لديهم حق النقض على القرارات وسوف يدلون بصوت سلبي إذا كان القرار المقترح يتعارض مع مصلحتهم الوطنية.

صورة من داخل قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 سبتمبر 2022 قبل انطلاق أعمال الدورة 77 للجمعية العامة للمنظمة في 13 من الشهر نفسه - نيويورك الولايات المتحدة (الشرق الأوسط)

قرارات الجمعية العامة

الجمعية العامة هي الجمعية التداولية التمثيلية الرئيسية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة، التي تناقش وتصدر القرارات بشأن المسائل ذات الأهمية العالمية. وفي حين أن قرارات الجمعية العامة هي توصيات وليست ملزمة قانوناً لأي دولة، فإن البيانات التي يتم الإدلاء بها في الجمعية العامة تُعد تمثيلية لموقف دولة من قضية ما، حسب تقرير لمؤسسة «أوبسرفر» البحثية (مقرها الهند).

وقد أجازت المادة 10 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحدد مهام وسلطات الجمعية العامة، للجمعية العامة تقديم التوصيات إلى أعضاء الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو كليهما. والقرارات الوحيدة التي يمكن أن تكون ملزمة قانوناً هي تلك التي يتخذها مجلس الأمن.

وتنص المادة 11 من ميثاق الأمم المتحدة على أنه «للجمعية العامة أن تنظر في المبادئ العامة للتعاون في حفظ السلم والأمن الدوليين»، كما يجوز لها «أن تناقش أي مسائل تتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين تعرض عليها من أي دولة عضو في الأمم المتحدة، أو من قبل مجلس الأمن». بينما تمنح المادة 24 من ميثاق الأمم المتحدة مجلس الأمن «المسؤولية الأساسية عن صون السلم والأمن الدوليين...».

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة أمام الدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك - الولايات المتحدة 19 سبتمبر 2023 (رويترز)

ولأن قرار الجمعية العامة ليس ملزماً قانوناً، فإن أفضل طريقة لتشجيع جميع الدول الأعضاء على تنفيذ التوصيات الواردة في القرار هي إقناعها جميعاً بالموافقة على النص المقترح للتصويت. عندما يتم اعتماد قرار بالأغلبية البسيطة، فإن أولئك الذين لم يصوتوا لصالح قرار بشأن بند معين من جدول الأعمال سيكونون أقل ميلاً لتنفيذ الإجراءات الموصى بها في القرار، حسب الموقع الرسمي للأمم المتحدة.

وفي هذا الإطار، يهدف مشروع قرار «الوقف الفوري لإطلاق النار» في غزة بين إسرائيل و«حماس»، الذي قدّمه الأردن نيابة عن المجموعة العربية - وستصوت عليه الجمعية العامة بعد ظهر الجمعة بحسب ما أعلن المندوب الفلسطيني رياض منصور الأربعاء - إلى الحصول على أكبر مقدار ممكن من الأصوات المؤيدة لمحاولة تشكيل ضغط دولي والتوصل إلى حل للأزمة.

ويمكن أيضاً للجمعية العامة أن تتخذ قرارات بالإجماع دون تصويت، تأخذ بعين الاعتبار وجهة نظر جميع الدول، وتُجرى مفاوضات غالباً ما تؤدي إلى حلول وسط بين وجهات النظر المختلفة.

ونظراً للزيادة الهائلة في عدد الدول الأعضاء مع مرور الوقت، فإن التوصل إلى أوسع اتفاق ممكن حول مشروع قرار في الجمعية العامة أصبح أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى. ونظراً لأن قرارات الجمعية العامة عبارة عن توصيات وغير ملزمة قانوناً للدول الأعضاء؛ فقد أصبح التوصل إلى توافق في الآراء كوسيلة لضمان تنفيذ قرارات الجمعية العامة على أوسع نطاق ممكن بمعنى تطبيقه من أكبر عدد ممكن من الدول المؤيدة له.


مقالات ذات صلة

متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج
الولايات المتحدة​ أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعم دول العالم لإعلان يدعو إلى تبنّي مبدأ «التجارة بدلاً من المساعدات»، خدمة لمبدأ «أميركا أولاً».

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

 ‌قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء ​المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بـ«العدوان غير المشروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.