أعلنت السلطات الفنزويلية، الجمعة، مقتل زعيم العصابة العابرة للحدود «ترين دي أراغوا» في عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
وتأسَّست «ترين دي أراغوا» في فنزويلا، وصنَّفتها الولايات المتحدة «منظمةً إرهابيةً»، كما تنشط في كولومبيا وبيرو وتشيلي.
وقالت وزارة الاتصالات الفنزويلية في بيان: «وقعت اشتباكات مع أعضاء هذه البنى الإجرامية، جرى خلالها تحييد هيكتور روستن فورد غيريرو فلوريس، المعروف باسم نينو غيريرو». وأضافت الوزارة أن «العملية المشتركة» جرت في جنوب شرقي ولاية بوليفار، و«شملت دعماً تكنولوجياً متخصصاً، وتبادلاً للمعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وفنزويلا».
عملية مشتركة
وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنَّ القوات الأميركية نفَّذت ضربةً قاتلةً استهدفت زعيم العصابة.
وجاء في منشور على حساب ترمب الرسمي على منصة «تروث سوشال»: «بتوجيه مني، نفَّذتْ القيادة الجنوبية الأميركية ضربةً سريعةً وقاتلةً نجحت في القضاء على نينيو غيريرو، الزعيم سيئ السمعة لعصابة (ترين دي أراغوا)، إحدى أكثر المُنظَّمات الإرهابية دموية على وجه الأرض».
وأضاف: «جاءت هذه العملية بالتنسيق الوثيق مع أصدقائنا في فنزويلا، الذين نعمل معهم بشكل جيد للغاية».
وجاء في المنشور أيضاً: «نتيجة لذلك، لم يعد لإرهابيي (ترين دي أراغوا) ملاذ آمن في فنزويلا أو في أي مكان آخر».
وأُرفق المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو مدته 10 ثوانٍ، يُظهر منظراً علوياً لمبنى تحيط به مساحات خضراء قبل أن يظهر انفجار وتصاعد سحابة من الدخان. ولم يظهر أي أشخاص بوضوح في المقطع.
بدوره، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أنَّ الضربة الحركية أصابت «مجمعاً تابعاً لـ(ترين دي أراغوا) في فنزويلا».
وتُعدُّ العملية المشتركة أحدث مثال على تحسُّن العلاقات بين كاراكاس وواشنطن منذ اعتقال نيكولاس مادورو. وكان البلدان قد استعادا العلاقات الدبلوماسية في مارس (آذار)، بعدما كانت قد قُطعت عام 2019. وتعمل الولايات المتحدة على إعادة تفعيل سفارتها في كاراكاس.
أعمال عنف «لا تُحصى»
وكان مدّعون اتحاديون في نيويورك قد وجَّهوا في ديسمبر (كانون الأول) اتهامات إلى زعيم العصابة تتعلق بالابتزاز وتجارة المخدرات والأسلحة النارية.
وقال المدعي العام الأميركي، جاي كلايتون، في بيان عند إعلان لائحة الاتهام: «كان غيريرو فلوريس العقل المدبر لتحوُّل (ترين دي أراغوا) من عصابة داخل سجن فنزويلي إلى منظمة إرهابية عابرة للحدود»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف أن «ترين دي أراغوا»، تحت قيادة غيريرو فلوريس، «ارتكبت أعمال عنف وابتزاز واتجار بالمخدرات لا تُحصى في أنحاء أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد عرضت مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمَن يُدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله أو إدانته.
ووفق تقرير لمركز الأبحاث «إنسايت كرايم»، جعل غيريرو «ترين دي أراغوا» على ما هي عليه اليوم خلال فترة سجنه في توكورون. وتحت قيادته، أصبح توكورون «واحداً من أكثر السجون شهرةً بسوء السمعة في البلاد، إلى حدٍّ كبير؛ بسبب السياسة غير الرسمية للحكومة الفنزويلية المتمثلة في تسليم السيطرة على بعض السجون... إلى زعماء إجراميِّين يُعرَفون باسم برانيس». وأضاف التقرير أن «هذه الحرية وعائدات العصابة الإجرامية سمحت ببناء حديقة حيوان، ومسبح، وملعب، ومطعم، وملهى ليلي داخل السجن».


