ماذا حقق ترمب فعلياً من الصين بشأن إيران؟

ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز)
ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز)
TT

ماذا حقق ترمب فعلياً من الصين بشأن إيران؟

ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز)
ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز)

في الوقت الذي كانت تتجه فيه الأنظار إلى زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصين، كانت التوقعات مرتفعةً بأن يسعى إلى دفع نظيره الصيني شي جينبينغ للمساعدة في إنهاء الحرب مع إيران، التي هزّت أسواق الطاقة العالمية.

وتُعد الصين شريكاً دبلوماسياً وثيقاً لإيران، وأكبر مشترٍ لنفطها، كما قدّمت نفسها خلال الحرب بوصفها داعماً لنهج يركز على السلام.

لكن وفق تحليل لشبكة «سي إن إن»، ما صدر حتى الآن من إفادات رسمية من الجانبين يشير إلى أن المحادثات لم تُحدث تغييراً يُذكر في موقف بكين.

تباين في الروايات حول طلب الوساطة

وبعد الجولة الأولى من المحادثات مع شي يوم الخميس، قال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إن الرئيس الصيني عرض المساعدة في حل النزاع.

لكن في مقابلة منفصلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة لم تطلب من الصين التدخل أو المساعدة في هذا الملف.

وجاء في بيان البيت الأبيض أن الجانبين اتفقا على أن مضيق هرمز - الممر المائي الحيوي الذي تقول واشنطن إن إيران أغلقته فعلياً - يجب أن يظل مفتوحاً، وأن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً.

وأضاف البيان أن شي «أوضح معارضة الصين لعسكرة المضيق وأي محاولة لفرض رسوم على استخدامه»، كما أشار إلى احتمال أن تزيد الصين من مشترياتها من النفط الأميركي.

موقف صيني ثابت دون تغيير يُذكر

من جانبها، كانت الصين قد تعهدت مراراً بالعمل على تسهيل مفاوضات السلام، فيما دعا شي الشهر الماضي إلى ضرورة «الحفاظ على المرور الطبيعي» عبر المضيق.

لكن بيان وزارة الخارجية الصينية الصادر بعد محادثات الخميس بشأن إيران لم يتطرق إلى مسألة فرض رسوم على مضيق هرمز، وهو ما اعتُبر مؤشراً على عدم حدوث تغيير في الموقف الصيني.

في المقابل، بدا ترمب وكأنه يتقبل فكرة أن قدرته على الضغط على الصين لدفع إيران نحو القبول بالمطالب الأميركية محدودة.

وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز» عند سؤاله عما إذا كان شي سيؤثر على الإيرانيين: «انظر، هو لا يأتي بالسلاح... لا يأتي وهو يطلق النار. لقد كان جيداً جداً».

موقف صيني مستمر بلا تعديل

وفي وقت لاحق، صباح الجمعة بالتوقيت المحلي، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بياناً جديداً شددت فيه على ثبات موقف بكين.

وجاء في البيان: «موقف الصين من الوضع في إيران واضح للغاية».

ورغم الحديث عن احتمال التوصل إلى اتفاقات في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة والصين، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت محادثات ترمب وشي سيكون لها أي تأثير فعلي على مسار الحرب.

وفي الوقت الراهن، يبدو أن بكين اكتفت بإعادة تأكيد موقفها السابق دون تقديم أي تحوّل جوهري في سياستها تجاه الأزمة، بحسب الشبكة.


مقالات ذات صلة

الأسواق الآسيوية تتراجع جراء جني الأرباح... وتترقب نتائج قمة بكين

الاقتصاد موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تتراجع جراء جني الأرباح... وتترقب نتائج قمة بكين

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، بعد أن سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مستويات قياسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد منظر لأفق مدينة كوالالمبور (رويترز)

ماليزيا تسجل نمواً أفضل من المتوقع رغم صدمات الشرق الأوسط

نما الاقتصاد الماليزي بوتيرة أسرع قليلاً من المتوقع في الربع الأول، مدعوماً بمرونة الطلب المحلي وقوة الأسس الاقتصادية؛ ما ساعد على امتصاص صدمات الحرب.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه إلى أكبر مكاسب أسبوعية في أكثر من شهرين

ارتفع الدولار الأميركي يوم الجمعة مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، ليتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية له في أكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع الأسهم الأوروبية مع استمرار الضغوط التضخمية على المستثمرين

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة وسط تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية التي أبقت المستثمرين في حالة حذر وترقب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

الصين تدعو لوقف دائم لإطلاق النار في الشرق الأوسط وإعادة فتح الممرات الملاحية

قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم (الجمعة)، إنه يتعين التوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق في الشرق الأوسط وإعادة فتح الممرات الملاحية «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (بكين)

ترمب: أنا وشي نريد فتح مضيق هرمز

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعرض حرس الشرف الصيني في بكين (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعرض حرس الشرف الصيني في بكين (أ.ب)
TT

ترمب: أنا وشي نريد فتح مضيق هرمز

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعرض حرس الشرف الصيني في بكين (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعرض حرس الشرف الصيني في بكين (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الجمعة إنه ‌ناقش ‌الملف ​الإيراني ‌مع ⁠الرئيس ​الصيني شي جينبينغ، ⁠وإنهما لا يرغبان في ⁠أن تمتلك ‌إيران ‌أسلحة ​نووية ‌ويريدان فتح «المضيق».
واجتمع ‌الزعيمان في بكين في ختام ‌زيارة ترمب الرسمية إلى الصين. وقال ⁠ترمب «توصلنا ⁠لحلول للعديد من المشاكل المختلفة التي لم يكن بوسع آخرين ​حلها».

وكان ترمب ذكر في وقت سابق أنه لن يصبر كثيرا على إيران وحثها على إبرام اتفاق مع واشنطن. وأوضح في مقابلة أجريت في بكين خلال زيارته للصين، مع برنامج «هانيتي» على فوكس نيوز «لن أتحلى بمزيد من الصبر... يجب عليهم التوصل إلى اتفاق».

وقال ترمب إنه «سيشعر بارتياح أكبر» لو حصلت الولايات المتحدة على اليورانيوم المخصب من إيران، معتبرا أن مبرر ذلك يعود «إلى أسباب تتعلق بأغراض دعائية أكثر من أي شيء آخر». وصرح الرئيس الأميركي «أفضّل الحصول عليه (اليورانيوم). سأشعر بارتياح أكبر لو كان بحوزتنا (...) لكنني أعتقد أن الأمر يتعلق بأغراض دعائية أكثر من أي شيء آخر».

وأضاف «ما يمكننا فعله هو الضرب مجددا»، في إشارة إلى الضربات التي شنتها الولايات المتحدة عام 2025 على مواقع نووية إيرانية رئيسية. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي شنّ مع ترمب هجوما على إيران في 28 فبراير (شباط)، في مقابلة حديثة إن الحرب «لم تنته بعد» لأن المواد النووية الدقيقة «يجب إخراجها» من البلاد.


منظمات إسلامية أميركية تتهم الجمهوريين باستخدام جلسات بالكونغرس سلاحاً ضدها

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

منظمات إسلامية أميركية تتهم الجمهوريين باستخدام جلسات بالكونغرس سلاحاً ضدها

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)

قالت منظمات إسلامية أميركية ‌إن جلسات استماع في الكونغرس يصفها المشرعون الجمهوريون بأنها تهدف إلى جعل الولايات المتحدة "خالية من الشريعة"، تستغل كسلاح ضد الأقليات المسلمة هناك من خلال إثارة ​الخوف تجاهها.

النائب الجمهوري تشيب روي (ا.ف.ب)

وأطلق الجمهوريون، الذين يتمتعون بالأغلبية في مجلسي الكونغرس، على جلسة استماع عقدتها لجنة فرعية تابعة للجنة القضائية بمجلس النواب يوم الأربعاء عنوان «أميركا خالية من الشريعة: لماذا يتعارض الإسلام السياسي والشريعة الإسلامية مع الدستور الأميركي». وكانت جلسة استماع مماثلة عقدت في فبراير( شباط).

وقال النائب الجمهوري تشيب روي في الجلسة «المتشددون الذين يسعون لفرض الإسلام السياسي لا يريدون التعايش مع الثقافة والنظام السياسي الأميركيين. ‌هم يريدون استبدالهما».

ويقول ‌منتقدون إن مثل هذه الجلسات تستهدف ​المسلمين ‌بالازدراء وتحيي ⁠الصور ​النمطية ونظريات ⁠المؤامرة ضدهم، وهي غير ضرورية لأن القوانين الأميركية هي السائدة على الأراضي الأميركية.

ولا يحظى تطبيق الشريعة في الولايات المتحدة بتأييد واسع بين المسلمين وقادة المجتمع الأميركيين. ولا يوجد دليل على أن أي جماعة إسلامية أميركية رئيسية قد دعت إلى فرض الشريعة هناك.

وندد المجلس الأميركي للمنظمات الإسلامية، الذي يمثل أكثر من 50 جماعة إسلامية، ⁠بما أسماه «تسلح الحكومة ضد المسلمين الأميركيين» وقال إن ‌جلسات الاستماع تنشر «سياسة الخوف».

وقالت زينب تشودري ‌مديرة مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية في ولاية ​ماريلاند «جلسات الاستماع المناهضة للشريعة ‌الإسلامية لا تهدف إلى حماية الدستور. إنها تهدف إلى تشويه صورة ‌الإسلام وتصوير المسلمين الأميركيين على أنهم غرباء على الدوام».

وقال النائب الديمقراطي جيمي راسكين العضو البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب إن جلسات الاستماع مجرد إلهاء وتهاجم الحرية الدينية.

ورصد المدافعون عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة ‌على مر السنين تزايد الإسلاموفوبيا، وعزوا ذلك إلى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 والسياسات المناهضة للهجرة ونظريات ⁠تفوق العرق ⁠الأبيض وتداعيات حرب إسرائيل في غزة في السنوات القليلة الماضية.

ويقول مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) إنه سجل 8683 شكوى عن ممارسات مناهضة للمسلمين والعرب في الولايات المتحدة في عام 2025، وهو أعلى رقم منذ أن بدأ نشر البيانات في عام 1996.

وتشير دراسة أجراها مركز (دراسة الكراهية المنظمة) البحثي في أبريل (نيسان) إلى أن التعصب ضد المسلمين من قبل المسؤولين الجمهوريين المنتخبين ارتفع بشكل حاد منذ أوائل عام 2025، واستشهد بأكثر من 1100 منشور على الإنترنت كتبها أعضاء بالكونغرس وحكام ينتمون للحزب الجمهوري.

ووصف حاكما ولايتي فلوريدا ​وتكساس الجمهوريان مجلس العلاقات الأميركية ​الإسلامية بأنه جماعة "إرهابية". وندد المجلس ومنظمات حقوقية أخرى بهذه الادعاءات. ويعارض المجلس حملة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الصارمة ضد الهجرة والمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين.


مدير وكالة الاستخبارات الأميركية التقى مسؤولين كوبيين في هافانا

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (ا.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (ا.ف.ب)
TT

مدير وكالة الاستخبارات الأميركية التقى مسؤولين كوبيين في هافانا

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (ا.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (ا.ف.ب)

التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف، مسؤولين كوبيين في هافانا في إطار تعزيز الحوار بين الولايات المتحدة والجزيرة، وفق ما أعلنت الحكومة الكوبية.

وجاء في بيان للحكومة أن اللقاء عقد «في سياق من التعقيد الذي يطبع العلاقات الثنائية، وذلك بهدف المساهمة في الحوار السياسي بين البلدين».

وأشار بيان الحكومة الكوبية إلى أن التواصل «أتاح إظهار أن كوبا لا تمثل بأي حال من الأحوال تهديدا للأمن القومي الأميركي، وعدم وجود أسباب مشروعة لإدراجها في قائمة الدول التي يُزعم أنها راعية للإرهاب».

وشدّد البيان على أن كوبا «لم تدعم مطلقا أي نشاط عدائي ضد الولايات المتحدة، ولن تسمح بأن تنفَّذ انطلاقا من أراضيها أعمال ضد أي دولة أخرى»، في إشارة إلى اتّهام أميركي لها باستضافة قواعد صينية.

وتأتي الزيارة في حين تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا تدهورا كبيرا، بعدما فرضت واشنطن حصارا نفطيا على الجزيرة في يناير (كانون الثاني).

كذلك فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على الجزيرة وتحدث علنا عن «السيطرة» عليها.

والأوضاع في الجزيرة متردية، مع انقطاع متكرر للتيار الكهربائي ونقص في الإمدادات.

وعرض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مجددا تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار، شرط تولي الكنيسة الكاثوليكية توزيعها، وليس الحكومة.

وفي منشور له على إكس، حضّ الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الولايات المتحدة على رفع حصارها بدلا من ذلك.

وقال «يمكن تخفيف الضرر بطريقة أبسط وأسرع بكثير عبر رفع الحصار أو تخفيفه»، مندّدا بـ«افتعال» للوضع الإنساني المتدهور في الجزيرة.

لكنه أشار إلى أنه إذا أظهرت واشنطن «إرادة حقيقية لتقديم المساعدة، فلن تواجه أي عقبات أو تنكّر من جانب كوبا».

ورغم التوترات، تتواصل المحادثات بين الحكومتين، إذ عُقد اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى في هافانا في العاشر من أبريل (نيسان)، ترافق ذلك مع أول هبوط لطائرة تابعة للحكومة الأميركية في العاصمة الكوبية منذ العام 2016.