أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.
وقال ترمب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث: «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه».
لكن ترمب أفاد في وقت سابق: «لا يمكن أبداً أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».
ووصف ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلاً محتملاً»، مشيراً إلى حيازته «العديد من الأسلحة».

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً: «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جداً واقية من الرصاص».
وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.
وأفادت مصادر لوكالة أنباء «أسوشييتد برس» بأن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاماً من ولاية كاليفورنيا.
واعتبر ترمب أن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وحين سأله صحافي بعد وقوع الحادث: «لماذا تعتقد أن هذا الأمر يتكرر معك؟»، في إشارة لمحاولات الاغتيال السابقة التي تعرض لها الرئيس الأميركي، ربط ترمب (79 عاماً) في إجابته بين هذه الحوادث، ومكانته بين رؤساء الولايات المتحدة على مر التاريخ.
وقال ترمب: «حسنا، كما تعلمون، لقد درست الاغتيالات... وأقول لكم إن أكثر الناس تأثيراً، أولئك الذين يُحدثون الأثر الأكبر، انظروا إلى أبراهام لينكولن... أولئك الذين يُحدثون الأثر الأكبر، هم من يُستهدفون».
وأضاف: «يؤسفني أن أقول إنني أتشرف بذلك، لكنني أنجزت الكثير. لقد غيرنا البلاد، وكثير من الناس غير راضين عن ذلك. لذا أعتقد أن هذه هي الإجابة».
وسبق لترمب أن نجا من محاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي عام 2025. وقد قال: «أعيش حياة طبيعية إلى حد كبير، نظراً إلى أنها حياة محفوفة بالمخاطر».
وأضاف: «كثير من الناس، كما تعلمون... يُصابون بانهيار. صراحة، لستُ كذلك».
وتحدث ترمب بتقدير حيال الصحافة التي سبق أن اعتبرها «عدو الشعب»، مؤكداً تضافر «قدر هائل من المحبة والتكاتف» بعد الحادثة.
وقال إن مكان إقامة العشاء في فندق «واشنطن هيلتون» الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض «لم يكن آمنا بشكل كافٍ»، حيث قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمناً بشكل خاص».
واعتبر أن ذلك يؤكد ضرورة بناء قاعة الحفلات الجديدة التي يقوم بإنشائها في البيت الأبيض، وتقدّر تكلفتها بنحو 400 مليون دولار.
