صدمة في الكونغرس بعد تهديدات «غير مألوفة» من ترمب لإيران

ديمقراطيون يتهمونه بـ«الهذيان»... وجمهوريون يحذرونه من إطالة أمد الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل إلقائه خطاباً عن حرب إيران في البيت الأبيض يوم 1 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل إلقائه خطاباً عن حرب إيران في البيت الأبيض يوم 1 أبريل 2026 (رويترز)
TT

صدمة في الكونغرس بعد تهديدات «غير مألوفة» من ترمب لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل إلقائه خطاباً عن حرب إيران في البيت الأبيض يوم 1 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل إلقائه خطاباً عن حرب إيران في البيت الأبيض يوم 1 أبريل 2026 (رويترز)

تتوالى ردود الفعل في الداخل الأميركي على الحرب المستمرة مع إيران التي ترسم ملامح المشهد المتقلب مع تصريحات الرئيس، دونالد ترمب، والتداعيات الاقتصادية.

وأبدى الديمقراطيون والجمهوريون في الكونغرس على حد سواء، ذهولاً إزاء ما كتبه ترمب، الأحد، على منصته «تروث سوشيال» من عبارات نابية وخارجة عن المألوف، مهدداً إيران بقصف البنى التحتية إن لم تفتح مضيق هرمز. ودفعت تلك التصريحات بأحد أشرس حلفائه السابقين، مارجوري تايلور غرين، إلى وصفه بـ«المجنون» قائلة: «في صباح عيد الفصح، هذا ما نشره الرئيس ترمب... لقد أصيب بالجنون، وأنتم كلكم متواطئون...». وتابعت غرين، التي كانت من أبرز وجوه قاعدة حركة «ماغا» الشعبية: «هذا ليس ما وعدنا به الشعب الأميركي عندما صوّت بأغلبية ساحقة (لترمب) في عام 2024. أنا أعلم ذلك، فقد كنت هناك معه أكثر من الآخرين». وأضافت: «هذا لا يجعل أميركا عظيمة مجدداً. هذا شرّ».

تململ جمهوري

ورغم أن غالبية القاعدة الشعبية لترمب لا تزال داعمة له، فإن الجمهوريين بدأوا التململ والقلق من تغير هذا الدعم في ظل استطلاعات تظهر أن جل الأميركيين لا يدعمون الحرب، وهي أرقام ستزيد مع استمرار أسعار الطاقة في الارتفاع بالولايات المتحدة؛ إذ بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي 4.11 دولار يوم الأحد. وكلما طالت مدة الحرب، أصبح من الصعب على ترمب وإدارته رصّ الصف الجمهوري. وقد بدا هذا واضحاً في تصريحات عدد من المشرعين، على رأسهم السيناتور الجمهوري جون كورتيس، الذي قال محذراً: «أنا أدعم تصرفات الرئيس في الدفاع عن حياة الأميركيين ومصالحهم. لكنني لن أدعم استمرار العمليات العسكرية لأكثر من 60 يوماً من دون موافقة الكونغرس».

السيناتور الجمهوري جون كورتيس خلال زيارته تايوان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومع بدء العد العكسي لهذه المهلة، تزداد الضغوطات الداخلية على ترمب لإنهاء الحرب، مع تحذيرات بأن استمرارها حتى الصيف، مثلاً، سيؤدي إلى خسارة مدوية لحزب الرئيس في الانتخابات النصفية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ مما يعني ترقب مساعٍ ديمقراطية حثيثة لعزله من منصبه.

وقد بدأ موقف كورتيس يتردد على لسان جمهوريين آخرين؛ إذ قال النائب مايك لولر إنه «في حال استمرت الحرب أكثر من 60 إلى 90 يوماً، فيجب على الكونغرس أن يتدخل»، وذلك في إشارة إلى المدة الدستورية التي تعطي للرئيس الأميركي - من دون موافقة الكونغرس - صلاحية تنفيذ عمليات عسكرية لأهداف متعلقة بالأمن القومي لفترة لا تتخطى 90 يوماً.

موازنة ضخمة

وستكون الفرصة سانحة أمام المشرعين لترجمة هذه المواقف لدى التصويت على مشروع تمويل العمليات العسكرية في إيران، والموازنة العسكرية الضخمة التي اقترحها البيت الأبيض، والتي وصلت قيمتها إلى تريليون ونصف التريليون دولار، في أكبر موازنة لوزارة الحرب. وقال السيناتور كورتيس في هذا الشأن: «أتفهم الحاجة إلى إعادة ملء المخزونات الأميركية، وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية، والحفاظ على القدرات اللازمة لردع الصين؛ وسأدعم تمويلاً إضافياً يركّز على هذه الجهود، لكن لا يمكنني دعم تمويل عمليات عسكرية مستمرة من دون أن تتاح للكونغرس فرصة إبداء رأيه».

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وستكون تكلفة الحرب جزءاً أساسياً من النقاش في الكونغرس بصفته السلطة المسؤولة عن تخصيص النفقات والموافقة عليها. وبغض النظر عن مواقف المشرعين؛ الداعمين للحرب أو المعارضين لها، فإن التكلفة جزء مختلف في النقاش، وهذا ما تحدث عنه كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، آدم سميث، عندما قال: «أعتقد أن هذه الحرب كانت خطأً إلى حدّ كبير؛ بسبب تكلفتها والأسئلة المتعلقة بقدرة الجيش على تحقيق نتيجة استراتيجية فيها». وتابع سميث: «هذه الحرب ترفع نفقات جيشنا. نحن أمام زيادة تتجاوز 50 في المائة بميزانية الدفاع، في وقت بلغ فيه الدَّين نحو 39 تريليون دولار». مبلغ من شأنه أن يثير قلق الجمهوريين المحافظين مالياً، الذين عادة ما يعارضون إقرار موازنات سترفع من سقف الدين العام، بغض النظر عن مواقفهم السياسية الداعمة للحرب.

انتقادات ديمقراطية

وفي المقابل، يُكثّف الديمقراطيون من انتقاداتهم لترمب، فانقضوا عليه بعد تصريحاته التي هدد فيها بتدمير البنى التحتية الإيرانية. وقال السيناتور كريس ميرفي: «على قادة الحزب الجمهوري أن يوقفوه. إن تفجير الجسور ومحطات الكهرباء وقتل إيرانيين أبرياء لن يعيد فتح مضيق (هرمز)، كما أن ذلك يُعدّ أيضاً جريمة حرب واضحة».

أما السيناتور بيرني ساندرز، الذي شارك منشور ترمب على «تروث سوشيال»، فقد قال: «هذا هذيان لشخص خطير ومختلّ عقلياً. على الكونغرس أن يتحرك الآن لإنهاء الحرب». وبدوره، وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفيرز، كلام ترمب بـ«المقزز»، قائلاً: «هناك شيء خطأ فعلاً في هذا الرجل. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر».


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

الولايات المتحدة​ العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعقّد ملف البرنامج النووي الإيراني، تكشف تقارير حديثة عن اقتراب الولايات المتحدة من اتخاذ خطوة عسكرية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)

بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

أكدت الصين معارضتها الخطوة الأميركية بإضافة عدة شركات صينية كبرى إلى قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لجنود يداهمون مركزاً إصلاحياً حيث نشأت عصابة «ترين دي أراغوا» في توكورون بفنزويلا (أ.ب) p-circle 00:22

ترمب: مقتل زعيم عصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية بضربة أميركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن زعيم عصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية قُتل في عملية عسكرية نُفذت بالتنسيق مع فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: ترمب يتمنى التوفيق للمنتخب الأميركي في اتصال هاتفي

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتصالاً هاتفياً مع منتخب بلاده لكرة القدم متمنياً له التوفيق في «كأس العالم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)

القضاء الأميركي يرفض طلب «مركز كينيدي» تعليق إزالة اسم ترمب من المبنى

رفض قاضٍ، الجمعة، طلب «مركز كينيدي» تعليق تنفيذ حكم يقضي بإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مبنى المركز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز)
العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز)
TT

تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز)
العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز)

وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعقّد ملف البرنامج النووي الإيراني، كشفت تقارير حديثة عن أن الولايات المتحدة اقتربت الشهر الماضي من اتخاذ خطوة عسكرية غير مسبوقة، تمثلت في التخطيط لعملية برية تهدف إلى السيطرة على اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران. وبينما تعكس هذه الخطط مستوى خطيراً من التصعيد المحتمل، فإنها تسلط الضوء أيضاً على حجم التحديات السياسية والعسكرية التي تحيط بملف المفاوضات الجارية.

فقد كشف مصدران مطلعان لشبكة «سي إن إن»، أن قائد الجيش الأميركي أجرى زيارة سرية وعاجلة إلى مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أواخر الشهر الماضي، بهدف الاطلاع شخصياً على خطط إرسال قوات برية إلى إيران للاستيلاء قسراً على اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعدّ المكوّن الأساسي لصناعة السلاح النووي.

وأوضح المصدران أن الإحاطات التي قُدمت كانت عاجلة وحساسة للغاية، ما دفع الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إلى العودة بشكل عاجل من اجتماع لكبار مسؤولي حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل إلى مدينة تامبا بولاية فلوريدا في 19 مايو (أيار). وأكدت المصادر أن الطابع الرفيع والمستعجل لهذه الإحاطات يعكس مدى اقتراب الإدارة الأميركية من منح الضوء الأخضر لعملية برية عالية المخاطر.

وفي حين امتنع متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة عن التعليق على هذه الاستعدادات، أفاد أحد المصدرين بأن كين أطلع لاحقاً الرئيس دونالد ترمب على الخيارات المطروحة لتنفيذ العملية.

وبحسب المصادر، فإن ترمب قرر إيقاف العملية مؤقتاً بعد تحذيرات من أنها قد تؤدي إلى رد إيراني عنيف، الأمر الذي من شأنه إطالة أمد الحرب وزيادة اضطراب الاقتصاد العالمي. كما أعرب عن قلقه من احتمال تكبد القوات الأميركية خسائر بشرية كبيرة.

وجاء هذا التخطيط العسكري في وقت كان فيه ترمب يكرر في تصريحاته أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. بل وأشار يوم الخميس، إلى احتمال توقيع اتفاق قريب، ربما خلال عطلة نهاية الأسبوع.

غير أن مناقشة إرسال قوات برية إلى إيران، تكشف مدى اقتراب الولايات المتحدة من تصعيد كبير في الصراع. وقال أحد المصادر المطلعة على الخطط العسكرية المحتملة: «هناك مخاطر كبيرة»، مضيفاً أن قرار ترمب بعدم منح الضوء الأخضر في تلك المرحلة لم يكن مستغرباً.

في المقابل، أفادت 3 مصادر مطلعة بأن طهران تدرس خياراً تصعيدياً ذا طابع اقتصادي «نووي» في حال فشل المفاوضات واستئناف الحرب، يتمثل في الضغط على الحوثيين، الحليف الرئيسي لإيران في اليمن، لإغلاق مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي يُعدّ نقطة اختناق رئيسية للتجارة العالمية، ويشكل شرياناً أساسياً لحركة الشحن البحري بوصفه مدخلاً إلى البحر الأحمر، خصوصاً في ظل إغلاق إيران مضيق هرمز لفترة قد تمتد لعدة أشهر.

وفي رد على طلب للتعليق، قدّم مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لشبكة «سي إن إن» قائمة بشروط يُقال إن إيران وافقت عليها ضمن إطار المفاوضات؛ من بينها تدمير وإزالة موادها النووية، وتفكيك برنامجها النووي، وفتح مضيق هرمز، ووقف تمويل الجماعات التابعة لها، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.

إلا أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية قدمت رواية مختلفة تماماً؛ إذ أكدت أن طهران لن تتنازل عن إدارة مضيق هرمز، وأن أي اتفاق يجب أن يتضمن الإفراج الفوري عن 24 مليار دولار من أموالها المجمدة.

إيران أغلقت مخبأ اليورانيوم وزرعت ألغاماً وسط مخاوف من عملية أميركية

في تطور ميداني لافت، صعّدت إيران خلال الأسابيع الأخيرة جهودها لتحصين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يقترب من مستوى الاستخدام العسكري، حيث عمدت إلى هدم الأنفاق المحيطة به وزرع الألغام عند مداخلها، وفقاً لـ5 مصادر مطلعة على الاستخبارات الأميركية، بحسب «سي إن إن».

وأشارت هذه المصادر إلى أن الوصول إلى ما يقارب نصف طن من اليورانيوم أصبح الآن أكثر صعوبة وخطورة واستغراقاً للوقت مقارنة بما كان عليه قبل شهر واحد فقط، عندما كان ترمب يلمّح علناً إلى إمكانية إصدار أوامر للجيش الأميركي بالاستيلاء عليه.

وتضيف هذه التحصينات الجديدة مزيداً من التعقيد إلى أي اتفاق محتمل لإزالة اليورانيوم أو تدميره، كما تثير تساؤلات بشأن الجهة التي ستتولى تنفيذ هذه المهمة الحساسة والخطيرة.

وقد أكد ترمب مراراً أن تأمين اليورانيوم المخصب يمثل أولوية رئيسية للولايات المتحدة في إطار المفاوضات الجارية، التي تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعلياً.

وبحسب مسؤول أميركي رفيع تحدث للصحافيين يوم الجمعة، فإن الجانبين يقتربان من اتفاق يُلزم إيران بتسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، على أن يتم تدميره في موقعه ثم نقله إلى خارج البلاد.

ومع ذلك، لا تزال تفاصيل هذا الاتفاق غير واضحة، في ظل تضارب الروايات بين الجانبين الأميركي والإيراني. وحتى من الجانب الإيراني نفسه، تشير مصادر متعددة إلى أن عملية إزالة المواد المخصبة باتت أكثر تعقيداً وخطورة؛ إذ تتطلب استخدام معدات حفر ثقيلة وعمليات دقيقة لإزالة الألغام.

وفي هذا السياق، قال سكوت روكر، الذي ترأس مكتب إزالة المواد النووية التابع للإدارة الوطنية للأمن النووي بين عامي 2017 و2021: «إذا صحت هذه التقارير، فإن ذلك سيعقّد بالتأكيد عملية استعادة اليورانيوم عالي التخصيب».

كما حذّر من أن هذه الظروف قد تتيح لإيران فرصة لإخفاء بعض أنشطتها، موضحاً أنه في حال طُلب من طهران نقل كامل مخزونها إلى موقع مركزي للتحقق منه تمهيداً لإزالته أو خفض درجة تخصيبه، فإن عبء الوصول إلى هذه المواد وتقديم كشف كامل بها سيقع على عاتقها.

وأضاف: «في هذا السيناريو، أخشى أن تدّعي إيران أن جزءاً من اليورانيوم غير قابل للاستعادة، ولن نكون واثقين تماماً من عدم احتفاظها به لاستخدامه مستقبلاً».


«أنثروبيك» تعلّق وصول الأجانب إلى نموذجَيها للذكاء الاصطناعي

صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)
صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)
TT

«أنثروبيك» تعلّق وصول الأجانب إلى نموذجَيها للذكاء الاصطناعي

صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)
صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)

أعلنت شركة «أنثروبيك» تعليق إمكان الوصول إلى اثنين من أقوى نموذجين للذكاء الاصطناعي لديها، وذلك امتثالا لأمر صادر عن الحكومة الأميركية مرتبط بالأمن القومي.

 

وبعد ثلاثة أيام فقط من الإطلاق الرسمي لنموذج Fable 5، ذكرت الشركة في تدوينة أنها تلقت توجيها حكوميا يحظر على جميع الرعايا الأجانب، بمن فيهم الذين يعملون لدى أنثروبيك، الوصول إلى نموذجي Fable 5 وMythos 5، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وقالت الشركة «النتيجة الفعلية لهذا الأمر هي أنه يتعين علينا وقف نموذجي Fable 5 وMythos 5 لجميع عملائنا لضمان الامتثال للقرار».

والأسبوع الماضي، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرسوما تنفيذيا بشأن تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، يتيح فرض رقابة حكومية على النماذج الأكثر تقدما تحت شعار الأمن السيبراني، إنما «على أساس تطوّعي» حصرا.

ونجحت شركة «أنثروبيك» في بناء صورة لنفسها كمختبر يضع الأخلاقيات والسلامة في صلب عمله.

 

 


ترمب: مقتل زعيم عصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية بضربة أميركية

TT

ترمب: مقتل زعيم عصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية بضربة أميركية

أرشيفية لجنود يداهمون مركزاً إصلاحياً حيث نشأت عصابة «ترين دي أراغوا» في توكورون بفنزويلا (أ.ب)
أرشيفية لجنود يداهمون مركزاً إصلاحياً حيث نشأت عصابة «ترين دي أراغوا» في توكورون بفنزويلا (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة)، أن الجيش نفذ هجوماً ​أودى بحياة هيكتور روستنفورد جيريرو فلوريس، المعروف أيضاً باسم نينيو جيريرو، زعيم عصابة السجون الفنزويلية «ترين دي أراغوا»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» مساء أمس: «بتوجيه مني، نفذت القيادة الجنوبية الأميركية ضربة سريعة وقاتلة نجحت ‌في القضاء على نينيو ‌جيريرو، الزعيم سيئ ​السمعة ‌لعصابة ⁠(ترين ​دي أراغوا)، إحدى ⁠أكثر المنظمات الإرهابية دموية على وجه الأرض».

وأضاف: «جاءت هذه العملية بالتنسيق الوثيق مع أصدقائنا في فنزويلا، الذين نعمل معهم بشكل جيد للغاية».

وكتب وزير الدفاع بيت هيغسيث في منشور على منصة «إكس»، ⁠أن الهجوم نُفذ قبل أيام، وأن ‌جيريرو «تأكد مقتله ‌خلال الضربة».

وقالت وزارة الإعلام ​في فنزويلا إن ‌العملية شهدت اشتباكات مع أعضاء في جماعات ‌إجرامية، وتسنى خلالها «تحييد» الزعيم جيريرو. وأضافت الوزارة أن العملية تضمنت دعماً تقنياً متخصصاً، ونُفذت عبر التعاون بين سلطات البلدين وتبادل المعلومات ‌المخابراتية. وكانت إدارة ترمب استهدفت مراراً جيريرو وقادة آخرين في عصابة «⁠ترين دي ⁠أراغوا» بعقوبات على خلفية اتهامات بالضلوع في أنشطة إجرامية مثل تهريب المخدرات والاتجار بالبشر وغسل الأموال.

وصنفت وزارة الخارجية الأميركية عصابة «ترين دي أراغوا» منظمة إرهابية أجنبية. وقال ترمب إن عصابة «ترين دي أراغوا» كانت تنسق أنشطتها داخل الولايات المتحدة مع حكومة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.

واستندت إدارة ترمب إلى هذه الصلة ​لتبرير ترحيل ​بعض المهاجرين الموجودين في الولايات المتحدة إلى سجن شديد الحراسة في السلفادور.