استطلاع: 52% من الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران مرتبطة بملفات إبستين

وزارة العدل الأميركية حذفت أكثر من 50 صفحة من مقابلات تتعلق بترمب من ملفاتها (أ.ف.ب)
وزارة العدل الأميركية حذفت أكثر من 50 صفحة من مقابلات تتعلق بترمب من ملفاتها (أ.ف.ب)
TT

استطلاع: 52% من الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران مرتبطة بملفات إبستين

وزارة العدل الأميركية حذفت أكثر من 50 صفحة من مقابلات تتعلق بترمب من ملفاتها (أ.ف.ب)
وزارة العدل الأميركية حذفت أكثر من 50 صفحة من مقابلات تتعلق بترمب من ملفاتها (أ.ف.ب)

تنتشر ملصقات على جدران في أنحاء واشنطن العاصمة تنتقد الحرب التي يقودها دونالد ترمب ضد إيران، إذ لا يُشار إليها باسمها الرسمي «عملية الغضب الملحمي»، بل بـ«عملية غضب إبستين» في إشارة إلى جيفري إبستين، رجل الأعمال المدان بارتكاب جرائم جنسية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يأتي ذلك بعد تقرير صدر قبل أربعة أيام من قصف أميركا وإسرائيل لإيران في 28 فبراير (شباط)، أفاد بأن وزارة العدل الأميركية حذفت أكثر من 50 صفحة من مقابلات تتعلق بترمب من ملفاتها، بينها إفادة لامرأة زعمت أنه اعتدى عليها عندما كانت طفلة قبل عقود.

فهل كان قرار دونالد ترمب قصف إيران مرتبطاً بتصاعد الجدل حول ملفات إبستين؟

قد يبدو هذا الطرح أقرب إلى نظريات المؤامرة، إلا أن فكرة أن الحرب استُخدمت لصرف الانتباه عن القضية لم تقتصر على أطراف هامشية، بل ترددت أيضاً في أوساط سياسية وإعلامية داخل الولايات المتحدة، من جمهوريين وديمقراطيين إلى مؤثرين في المنصات الرقمية.

فقد أظهرت استطلاعات وآراء عامة أن شريحة من الأميركيين تعتقد أن توقيت الحرب قد يكون مرتبطاً بالضغوط الداخلية المرتبطة بملفات إبستين، كما استخدم منتقدون تسميات ساخرة مثل «عملية غضب إبستين» للإيحاء بوجود دافع سياسي داخلي وراء التصعيد العسكري.

مع ذلك، لا توجد أدلة مؤكدة تثبت أن قرار الحرب جاء لهذا السبب، ويبقى هذا التفسير في إطار الجدل السياسي والتكهنات أكثر منه استنتاجاً مثبتاً.

وكتب النائب الجمهوري توماس ماسي على منصة «إكس»: «معلومة عامة: قصف دولة على الجانب الآخر من العالم لن يجعل ملفات إبستين تختفي، تماماً كما أن تجاوز مؤشر داو جونز 50 ألف نقطة لن يفعل ذلك»، في إشارة إلى مطالبته المتكررة بالكشف عن تلك الوثائق.

ولم يكن ماسي وحده في هذا الموقف.

فقد قالت النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين، الحليفة السابقة لترمب، في يوم بدء القصف: «طالبنا لسنوات بنشر ملفات إبستين... ولم يُعتقل أي شخص، ومن المرجح ألا يُعتقل أحد: لا مساءلة ولا عدالة».

وأضافت: «وبدلاً من ذلك، نحصل على حرب مع إيران نيابة عن إسرائيل ستؤدي إلى تغيير النظام في طهران».

وأعرب الديمقراطي غراهام بلاتنر من ولاية مين عن موقف مشابه، إذ قال أمام حشد في مدينة بروير، في اليوم التالي للضربات، إن «هذه الحرب تُدفع أيضاً لأن دونالد ترمب وارد في ملفات إبستين، وكذلك أشخاص آخرون في البيت الأبيض ومرتبطون بما يُعرف بطبقة إبستين»، مضيفاً أنهم «خائفون من أن نكون قد انتبهنا إلى ما يفعلونه».

«اقصف إيران وسينسى الجميع»

وفي السياق نفسه، عبّر المذيع والبودكاستر الأميركي جو روغان، الذي يتابعه نحو 11 مليون مستمع شهرياً، عن رأي مماثل في يونيو (حزيران) 2025، بعد ضربات ترمب على مواقع نووية إيرانية، قائلاً: «اقصف إيران وسينسى الجميع... سينسى الجميع الأمر».

ولا يقتصر هذا الطرح على السياسيين، إذ أظهر استطلاع حديث أجراه موقع «زيتيو» اليساري ووسائل أخرى أن 52 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن الرئيس هاجم إيران بسبب الضجة الإعلامية المرتبطة بإبستين.

وبيّن الاستطلاع أن 81 في المائة من الديمقراطيين يرون أن الحرب كانت محاولة متعمدة لصرف الانتباه، مقابل 52 في المائة من المستقلين و26 في المائة من الجمهوريين.

وقال كريس إيدلسون، المحاضر في جامعة ماساتشوستس أمهيرست، إنه «من الممكن بالتأكيد» أن تكون الحرب قد استُخدمت لصرف الانتباه عن قضية إبستين، مضيفاً: «ما رأيناه في تلك الملفات كان صادماً ويتعلق بترمب».

وأضاف إيدلسون: «لقد أُقر قانون لنشر ملفات إبستين، لكن ذلك لم يحدث، وتم حجب بعض من أكثر المعلومات إدانة»، معتبراً أنه «إذا كان ذلك هو الحساب، فهو ينسجم مع أسلوب ترمب، لكنه كان كارثياً... فما تلا ذلك ليس أفضل، بل مجرد وضع سيئ من نوع مختلف».

وفي 6 مارس (آذار)، بعد ستة أيام من بدء الحرب، أصدرت وزارة العدل الأميركية ملفات إضافية تتعلق بعلاقة الرئيس بإبستين، شملت مقابلات مع الضحية القاصرة المزعومة.

وقالت المشتكية، التي لم يُكشف عن هويتها، إنها التقت بترمب عبر إبستين نحو عام 1983، عندما كانت تتراوح أعمارها بين 13 و15 عاماً.

في المقابل، رفضت إدارة ترمب هذه الادعاءات ووصفتها بأنها «مزاعم لا أساس لها»، مشيرة إلى أنها لم تؤثر بشكل ملحوظ في الرأي العام أو عناوين الصحف منذ اندلاع الحرب.

وقال البيت الأبيض في بيان إن فكرة أن ترمب بدأ الحرب لصرف الانتباه عن ملفات إبستين «طرح سخيف إلى درجة لا يمكن أن يصدر إلا عن حمقى حقيقيين، مثل توماس ماسي والديمقراطيين».


مقالات ذات صلة

المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

شؤون إقليمية إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)

المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

قال ‌أرسينيو دومينغيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إن إجلاء آلاف البحارة العالقين في الخليج لا يزال أمراً محفوفاً بالمخاطر.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
المشرق العربي عَلما إسرائيل واللواء غولاني في الجيش الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف (رويترز)

واشنطن تشعر بخيبة من موقف برّي لرفضه «النصيحة»

عبّرت واشنطن عن «خيبتها» من موقف رئيس البرلمان نبيه بري لوصفه الطلب من «حزب الله» أن يوقف أولاً هجماته ضد إسرائيل، بأنه مثابة «استسلام».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن ناقلة نفط إيرانية خلال عملية تفتيش يوم 20 مايو (البحرية الأميركية) p-circle

مناوشات أميركية - إيرانية تضغط على مسار التهدئة

تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية جديدة، في مؤشر على هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار الفجوة بين المسار الدبلوماسي والتطورات الميدانية.

«الشرق الأوسط» (لندن – واشنطن - طهران)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

النشاط الصناعي الأميركي يقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بفعل حرب إيران

سجل النشاط الصناعي في الولايات المتحدة نمواً فاق التوقعات خلال شهر مايو (أيار) الماضي، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا- أ.ف.ب)

الرئيس الإيراني يتعهد بتسهيل مرور السفن اليابانية عبر «هرمز»

قال الرئيس الإيراني إن طهران ستسهل مرور سفن اليابان عبر مضيق هرمز، وفي المقابل حضت رئيسة الوزراء اليابانية طهران على إبداء مرونة في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طوكيو)

مُسلح يقتل 6 أشخاص بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 أشخاص بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

أفادت الشرطة بأن مسلحاً قتل ستة أشخاص ثم انتحر في سلسلة من عمليات إطلاق النار في مواقع عدة بمدينة موسكاتين بولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
TT

شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

ندّدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم الاثنين بتدخّل الولايات المتحدة في سياسة بلادها، بعد إثارة واشنطن شبهات حول حاكم ولاية، وتنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عملية في المكسيك، رافعة المسؤولية عن نظيرها دونالد ترمب.

واتهمت الرئيسة اليسارية «قطاعات من اليمين المتطرف» الأميركي بشنّ «حملة» ضد حكومتها. وكان الرئيس الأميركي اعتبر أن كارتلات المخدرات تسيطر على المكسيك، وهدّد باتخاذ إجراءات أحادية الجانب إذا لم تبذل السلطات المكسيكية ما يلزم لمكافحة الجماعات الإجرامية.

بدأت هذه الحلقة الجديدة من التوتر مع الكشف في أبريل عن تنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) عملية في المكسيك، قُتل خلالها عميلان أميركيان لم تكن الحكومة الفدرالية قد صرّحت لهما بالعمل على أراضيها، وهو ما تقتضيه القوانين المكسيكية.

وازداد التوتر مع اتهام الولايات المتحدة حاكم ولاية سينالوا المكسيكية بأنه على صلة بكارتل أسّسه خواكين غوزمان الملقب بـ«إل تشابو» المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.

وقالت شينباوم في مؤتمرها الصباحي المعتاد «لا أعتقد أن الرئيس ترمب هو من قاد هذه الحملة في ملفات مختلفة«، متهمة بها «قطاعات من اليمين المتطرف في الولايات المتحدة لا تريد علاقات جيّدة» بين البلدين.

وتحدّثت الرئيسة المكسيكية عن هذين الملفين خلال تجمع أُقيم الأحد بمناسبة مرور عامين على تولّيها السلطة. وتساءلت شينباوم «هل يستخدمون بلدنا لتموضعهم استعدادا لانتخاباتهم عام 2026؟ أم أنهم يهدفون إلى التأثير على انتخابات عام 2027 في بلدنا؟».

وستنتخب المكسيك العام المقبل نوابا وحكّاما لأكثر من نصف ولاياتها البالغ عددها 32 وبينها ولاية سينالوا. وتنحّى حاكم سينالوا، روبين روشا، مؤقتا عن منصبه بعدما وجهت إليه نيابة نيويورك اتهامات وطالبت بتوقيفه وتسليمه.

وطالبت شينباوم بأن تتسلم بلادها أدلة قوية قبل إقدامها على أي إجراء. كما أكدت أن حكومتها لن تحمي أي مسؤول سياسي له صلات بالجريمة المنظّمة.


ترمب يعلن الاتفاق على وقف الهجمات بين إسرائيل و«حزب الله»

ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)
ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يعلن الاتفاق على وقف الهجمات بين إسرائيل و«حزب الله»

ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)
ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن إسرائيل لن ترسل أي قوات إلى بيروت، وذلك عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكتب ترمب على صفحته في منصة «تروث سوشيال»: «أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأكدنا أنه لن يتم إرسال أي قوات إلى بيروت، وأن أي قوات كانت في طريقها قد أُعيدت. وبالمثل، أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع (حزب الله) عبر ممثلين رفيعي المستوى، واتفقوا على وقف إطلاق النار تماماً، وأن إسرائيل لن تهاجمهم، ولن يهاجموا إسرائيل».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه أبلغ الرئيس الأميركي أن إسرائيل ستضرب بيروت إذا لم يتوقف «حزب الله» عن مهاجمة إسرائيل. وقال نتنياهو، بحسب بيان صادر عن مكتبه: «تحدثت هذا المساء مع الرئيس ترمب، وأخبرته بأنه إذا لم يتوقف (حزب الله) عن مهاجمة مدننا ومواطنينا، فإن إسرائيل ستضرب أهدافاً إرهابية في بيروت». وأضاف: «موقفنا من هذا الأمر لم يتغير. وفي الوقت نفسه، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل كما هو مخطط له في جنوب لبنان».

وجاء في بيان للسفارة اللبنانية في واشنطن: «‏في إطار المساعي التي تبذلها الدولة اللبنانية للحفاظ على الاستقرار، وتجنيب لبنان المزيد من التصعيد، وفي أعقاب الاتصال الذي جرى بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيداً بموافقة (حزب الله) على المقترح الأميركي الذي يقضي بوقفٍ متبادلٍ للهجمات».

‏وبموجب الترتيب المقترح، تتوقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع «حزب الله» عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية.

‏وفي وقت لاحق، أجرى الرئيس دونالد ترمب اتصالاً بسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى معوض، وأبلغها بأنه حصل على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الترتيب المقترح. وقد نقلت السفيرة معوض نتائج المناقشات إلى الرئيس عون، الذي قام بدوره بإبلاغ «حزب الله» بها.

‏ومن المقرر أن تتواصل اجتماعات التفاوض المقررة، يومي الثلاثاء والأربعاء، لمناقشة هذا التقدم، والبناء عليه.

وقال النائب حسن فضل الله المنتمي لـ«حزب الله» لقناة «المنار» التابعة ‌للحزب، إن الجماعة ستدعم وقفاً شاملاً لإطلاق ⁠النار ⁠في جميع أنحاء لبنان كخطوة تمهيدية لانسحاب القوات الإسرائيلية، وأضاف أن «حزب الله» سيراقب مدى رسوخ وقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة.