إدارة ترمب تلمّح إلى استئناف التجارب لتطوير ترسانتها النووية

بهدف الوصول إلى معاهدة ثلاثية بين أميركا وروسيا والصين

شي وبوتين في الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان (إ.ب.أ)
شي وبوتين في الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تلمّح إلى استئناف التجارب لتطوير ترسانتها النووية

شي وبوتين في الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان (إ.ب.أ)
شي وبوتين في الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان (إ.ب.أ)

لمح مسؤولون أميركيون بصورة متزايدة إلى أن الرئيس دونالد ترمب سيأمر بنشر مزيد من الأسلحة النووية، وإجراء تجربة جديدة، لتوجيه رسالة محددة إلى كل من الصين وروسيا مفادها أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة اليدين حيال تطوير ترسانتيهما.

ورصدت صحيفة «نيويورك تايمز» تزايد هذه المؤشرات منذ انتهاء صلاحية معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الجديدة «نيو ستارت»، الأسبوع الماضي، وهي آخر اتفاقية تضع قيوداً على تطوير الأسلحة النووية، ونشرها بين الولايات المتحدة وروسيا.

أرشيفية لصواريخ «دي إف 5 سي» النووية الصينية خلال عرض عسكري في بكين (رويترز)

وإذا نفذ الرئيس ترمب مثل هذه الخطط، فسينهي أكثر من 40 عاماً من الرقابة النووية المشددة في الولايات المتحدة، والتي خفضت أو أبقت على عدد الأسلحة المخزنة في الصوامع والقاذفات والغواصات، ليكون أول من يزيدها مجدداً بعد الرئيس الأسبق رونالد ريغان. وكان آخر اختبار نووي أجرته الولايات المتحدة عام 1992.

أرشيفية لصاروخ باليستي عابر للقارات روسي من طراز «توبول إم» يعبر الساحة الحمراء خلال عرض عسكري في موسكو (أ.ف.ب)

وأضفى ترمب كثيراً من الغموض على الاستراتيجية التي سيعتمدها في نهاية المطاف رداً على تطوير كل من روسيا والصين ترسانتيهما من الأسلحة النووية، وأكد أخيراً أنه يجب على البلدان النووية الثلاثة الدخول في مفاوضات للحد من تطوير هذه الأسلحة ونشرها، وسط خشية من أن الإخفاق في ذلك سيؤدي إلى سباق تسلح جديد.

«أحادية غير مقبولة»

وبالتزامن مع انتهاء معاهدة «نيو ستارت»، الخميس الماضي، انتقدها وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو خلال مؤتمر في جنيف؛ لأنها «تفرض قيوداً أحادية غير مقبولة على الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن ترمب، خلال ولايته الأولى، انسحب من معاهدتين سابقتين مع روسيا - معاهدة القوات النووية متوسطة المدى ومعاهدة الأجواء المفتوحة «بسبب انتهاكات روسية»، وكرر أن معاهدة «نيو ستارت» لم تشمل فئات جديدة كلياً من الأسلحة النووية التي تطورها روسيا والصين، وأن أي معاهدة جديدة يجب أن تفرض قيوداً على الصين، وهي القوة النووية الأسرع نمواً في العالم.

الرئيس الروسي ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال مكالمة عبر تقنية الفيديو

وأشار دينانو إلى أن الولايات المتحدة باتت الآن حرة «لتعزيز الردع نيابة عن الشعب الأميركي»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «ستُكمل برامجها الجارية لتحديث أنظمتها النووية»، في إشارة إلى إنفاق مئات المليارات من الدولارات على صوامع جديدة وغواصات وقاذفات جديدة.

وأشار إلى أن واشنطن «تحتفظ بقدرات نووية غير منشورة يمكن استخدامها لمواجهة البيئة الأمنية الناشئة، إذا ما أمر الرئيس بذلك».

ولفت إلى أن أحد الخيارات هو «توسيع القوات الحالية» و«تطوير ونشر قوات نووية جديدة ذات مدى مسرح العمليات»، وهي الأسلحة قصيرة المدى التي نشرت روسيا كثيراً منها.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ويتمحور أحد التعزيزات الوشيكة حول الغواصات الـ14 الأميركية من فئة «أوهايو»، التي تحتوي كل منها على 24 قاذفة لإطلاق صواريخ ذات رؤوس نووية، علماً أن القوات البحرية الأميركية عطلت 4 قاذفات على كل غواصة امتثالًا لقيود معاهدة «نيو ستارت».

والآن، بعد رفع هذه القيود، تمضي الخطط لإعادة فتح هذه القاذفات؛ ما يسمح بتحميل 4 صواريخ إضافية على كل غواصة. وستضيف هذه الخطوة وحدها مئات الرؤوس الحربية النووية. ويمكن أن يكون الهدف من هذه الخطوة دفع القوى النووية الأخرى إلى التفاوض، لكن الصين لم تُبدِ حتى الآن أي اهتمام بهذا الأمر.

«علامة ضعف»

ويوضح الخبيران الاستراتيجيان النوويان فرانكلين ميلر وإريك إيدلمان أن الصين «تعد أي استعداد للانخراط في الحد من التسلح علامة ضعف، وتنظر إلى عملية الشفافية والتحقق التي من المفترض أن تدعم مثل هذا الاتفاق على أنها تدخلية، وتشبه التجسس».

وخلال خطابه في جنيف، قدّم دينانو أول شرح مفصّل لما قصده الرئيس ترمب، العام الماضي، عندما أمر باستئناف تجارب الأسلحة النووية، مشيراً إلى أن الإدارة تعتقد أن روسيا والصين أجرتا بالفعل مثل هذه التجارب، وأضاف أن دعوة الرئيس لإجراء التجارب «على قدم المساواة» قد تسمح للولايات المتحدة بفعل الشيء نفسه، وأكد أن الحكومة الأميركية كانت على علم بأن الصين أجرت «تجارب نووية تفجيرية» سعت إلى إخفائها، ومنها واحدة أجريت في 22 يونيو (حزيران) 2020، قرب نهاية ولاية ترمب الأولى.

الرئيس الصيني يقف داخل سيارة خلال عرض عسكري في بكين بمناسبة الذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

وأفادت الشبكة العالمية الرئيسية المعنية برصد التزام حظر التجارب النووية، في بيان صدر أخيراً، بأنها لم ترصد أي انفجار تجريبي في ذلك التاريخ.

وناقش مسؤولون استخباريون أميركيون طوال السنوات الخمس الماضية ما إذا كانت الحكومة الصينية أجرت التجربة بالفعل أو لا، لكن دينانو لم يبدِ أي شك، وقال إن بكين استخدمت ما يسمى «فك الارتباط» لإخفاء تجاربها، مشيراً بذلك إلى تقنية يستخدمها مصممو القنابل لفصل موجات الصدمة الناتجة عن الانفجار النووي، بحيث لا تؤثر في قشرة الأرض. وتشمل هذه التقنية حصر انفجار صغير في حاوية خلف جدران فولاذية فائقة الصلابة.

وتعرف الولايات المتحدة هذه العملية جيداً؛ فبين عامي 1958 و1961، أي قبل الحظر العالمي للتجارب النووية بمدة طويلة، أجرى مصممو الأسلحة النووية الأميركيون أكثر من 40 تجربة من هذا النوع.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

الولايات المتحدة​ العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعقّد ملف البرنامج النووي الإيراني، تكشف تقارير حديثة عن اقتراب الولايات المتحدة من اتخاذ خطوة عسكرية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)

بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

أكدت الصين معارضتها الخطوة الأميركية بإضافة عدة شركات صينية كبرى إلى قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لجنود يداهمون مركزاً إصلاحياً حيث نشأت عصابة «ترين دي أراغوا» في توكورون بفنزويلا (أ.ب) p-circle 00:22

ترمب: مقتل زعيم عصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية بضربة أميركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن زعيم عصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية قُتل في عملية عسكرية نُفذت بالتنسيق مع فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: ترمب يتمنى التوفيق للمنتخب الأميركي في اتصال هاتفي

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتصالاً هاتفياً مع منتخب بلاده لكرة القدم متمنياً له التوفيق في «كأس العالم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)

القضاء الأميركي يرفض طلب «مركز كينيدي» تعليق إزالة اسم ترمب من المبنى

رفض قاضٍ، الجمعة، طلب «مركز كينيدي» تعليق تنفيذ حكم يقضي بإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مبنى المركز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز)
العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز)
TT

تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز)
العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز)

وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعقّد ملف البرنامج النووي الإيراني، كشفت تقارير حديثة عن أن الولايات المتحدة اقتربت الشهر الماضي من اتخاذ خطوة عسكرية غير مسبوقة، تمثلت في التخطيط لعملية برية تهدف إلى السيطرة على اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران. وبينما تعكس هذه الخطط مستوى خطيراً من التصعيد المحتمل، فإنها تسلط الضوء أيضاً على حجم التحديات السياسية والعسكرية التي تحيط بملف المفاوضات الجارية.

فقد كشف مصدران مطلعان لشبكة «سي إن إن»، أن قائد الجيش الأميركي أجرى زيارة سرية وعاجلة إلى مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أواخر الشهر الماضي، بهدف الاطلاع شخصياً على خطط إرسال قوات برية إلى إيران للاستيلاء قسراً على اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعدّ المكوّن الأساسي لصناعة السلاح النووي.

وأوضح المصدران أن الإحاطات التي قُدمت كانت عاجلة وحساسة للغاية، ما دفع الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إلى العودة بشكل عاجل من اجتماع لكبار مسؤولي حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل إلى مدينة تامبا بولاية فلوريدا في 19 مايو (أيار). وأكدت المصادر أن الطابع الرفيع والمستعجل لهذه الإحاطات يعكس مدى اقتراب الإدارة الأميركية من منح الضوء الأخضر لعملية برية عالية المخاطر.

وفي حين امتنع متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة عن التعليق على هذه الاستعدادات، أفاد أحد المصدرين بأن كين أطلع لاحقاً الرئيس دونالد ترمب على الخيارات المطروحة لتنفيذ العملية.

وبحسب المصادر، فإن ترمب قرر إيقاف العملية مؤقتاً بعد تحذيرات من أنها قد تؤدي إلى رد إيراني عنيف، الأمر الذي من شأنه إطالة أمد الحرب وزيادة اضطراب الاقتصاد العالمي. كما أعرب عن قلقه من احتمال تكبد القوات الأميركية خسائر بشرية كبيرة.

وجاء هذا التخطيط العسكري في وقت كان فيه ترمب يكرر في تصريحاته أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. بل وأشار يوم الخميس، إلى احتمال توقيع اتفاق قريب، ربما خلال عطلة نهاية الأسبوع.

غير أن مناقشة إرسال قوات برية إلى إيران، تكشف مدى اقتراب الولايات المتحدة من تصعيد كبير في الصراع. وقال أحد المصادر المطلعة على الخطط العسكرية المحتملة: «هناك مخاطر كبيرة»، مضيفاً أن قرار ترمب بعدم منح الضوء الأخضر في تلك المرحلة لم يكن مستغرباً.

في المقابل، أفادت 3 مصادر مطلعة بأن طهران تدرس خياراً تصعيدياً ذا طابع اقتصادي «نووي» في حال فشل المفاوضات واستئناف الحرب، يتمثل في الضغط على الحوثيين، الحليف الرئيسي لإيران في اليمن، لإغلاق مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي يُعدّ نقطة اختناق رئيسية للتجارة العالمية، ويشكل شرياناً أساسياً لحركة الشحن البحري بوصفه مدخلاً إلى البحر الأحمر، خصوصاً في ظل إغلاق إيران مضيق هرمز لفترة قد تمتد لعدة أشهر.

وفي رد على طلب للتعليق، قدّم مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لشبكة «سي إن إن» قائمة بشروط يُقال إن إيران وافقت عليها ضمن إطار المفاوضات؛ من بينها تدمير وإزالة موادها النووية، وتفكيك برنامجها النووي، وفتح مضيق هرمز، ووقف تمويل الجماعات التابعة لها، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.

إلا أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية قدمت رواية مختلفة تماماً؛ إذ أكدت أن طهران لن تتنازل عن إدارة مضيق هرمز، وأن أي اتفاق يجب أن يتضمن الإفراج الفوري عن 24 مليار دولار من أموالها المجمدة.

إيران أغلقت مخبأ اليورانيوم وزرعت ألغاماً وسط مخاوف من عملية أميركية

في تطور ميداني لافت، صعّدت إيران خلال الأسابيع الأخيرة جهودها لتحصين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يقترب من مستوى الاستخدام العسكري، حيث عمدت إلى هدم الأنفاق المحيطة به وزرع الألغام عند مداخلها، وفقاً لـ5 مصادر مطلعة على الاستخبارات الأميركية، بحسب «سي إن إن».

وأشارت هذه المصادر إلى أن الوصول إلى ما يقارب نصف طن من اليورانيوم أصبح الآن أكثر صعوبة وخطورة واستغراقاً للوقت مقارنة بما كان عليه قبل شهر واحد فقط، عندما كان ترمب يلمّح علناً إلى إمكانية إصدار أوامر للجيش الأميركي بالاستيلاء عليه.

وتضيف هذه التحصينات الجديدة مزيداً من التعقيد إلى أي اتفاق محتمل لإزالة اليورانيوم أو تدميره، كما تثير تساؤلات بشأن الجهة التي ستتولى تنفيذ هذه المهمة الحساسة والخطيرة.

وقد أكد ترمب مراراً أن تأمين اليورانيوم المخصب يمثل أولوية رئيسية للولايات المتحدة في إطار المفاوضات الجارية، التي تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعلياً.

وبحسب مسؤول أميركي رفيع تحدث للصحافيين يوم الجمعة، فإن الجانبين يقتربان من اتفاق يُلزم إيران بتسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، على أن يتم تدميره في موقعه ثم نقله إلى خارج البلاد.

ومع ذلك، لا تزال تفاصيل هذا الاتفاق غير واضحة، في ظل تضارب الروايات بين الجانبين الأميركي والإيراني. وحتى من الجانب الإيراني نفسه، تشير مصادر متعددة إلى أن عملية إزالة المواد المخصبة باتت أكثر تعقيداً وخطورة؛ إذ تتطلب استخدام معدات حفر ثقيلة وعمليات دقيقة لإزالة الألغام.

وفي هذا السياق، قال سكوت روكر، الذي ترأس مكتب إزالة المواد النووية التابع للإدارة الوطنية للأمن النووي بين عامي 2017 و2021: «إذا صحت هذه التقارير، فإن ذلك سيعقّد بالتأكيد عملية استعادة اليورانيوم عالي التخصيب».

كما حذّر من أن هذه الظروف قد تتيح لإيران فرصة لإخفاء بعض أنشطتها، موضحاً أنه في حال طُلب من طهران نقل كامل مخزونها إلى موقع مركزي للتحقق منه تمهيداً لإزالته أو خفض درجة تخصيبه، فإن عبء الوصول إلى هذه المواد وتقديم كشف كامل بها سيقع على عاتقها.

وأضاف: «في هذا السيناريو، أخشى أن تدّعي إيران أن جزءاً من اليورانيوم غير قابل للاستعادة، ولن نكون واثقين تماماً من عدم احتفاظها به لاستخدامه مستقبلاً».


«أنثروبيك» تعلّق وصول الأجانب إلى نموذجَيها للذكاء الاصطناعي

صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)
صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)
TT

«أنثروبيك» تعلّق وصول الأجانب إلى نموذجَيها للذكاء الاصطناعي

صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)
صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)

أعلنت شركة «أنثروبيك» تعليق إمكان الوصول إلى اثنين من أقوى نموذجين للذكاء الاصطناعي لديها، وذلك امتثالا لأمر صادر عن الحكومة الأميركية مرتبط بالأمن القومي.

 

وبعد ثلاثة أيام فقط من الإطلاق الرسمي لنموذج Fable 5، ذكرت الشركة في تدوينة أنها تلقت توجيها حكوميا يحظر على جميع الرعايا الأجانب، بمن فيهم الذين يعملون لدى أنثروبيك، الوصول إلى نموذجي Fable 5 وMythos 5، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وقالت الشركة «النتيجة الفعلية لهذا الأمر هي أنه يتعين علينا وقف نموذجي Fable 5 وMythos 5 لجميع عملائنا لضمان الامتثال للقرار».

والأسبوع الماضي، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرسوما تنفيذيا بشأن تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، يتيح فرض رقابة حكومية على النماذج الأكثر تقدما تحت شعار الأمن السيبراني، إنما «على أساس تطوّعي» حصرا.

ونجحت شركة «أنثروبيك» في بناء صورة لنفسها كمختبر يضع الأخلاقيات والسلامة في صلب عمله.

 

 


ترمب: مقتل زعيم عصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية بضربة أميركية

TT

ترمب: مقتل زعيم عصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية بضربة أميركية

أرشيفية لجنود يداهمون مركزاً إصلاحياً حيث نشأت عصابة «ترين دي أراغوا» في توكورون بفنزويلا (أ.ب)
أرشيفية لجنود يداهمون مركزاً إصلاحياً حيث نشأت عصابة «ترين دي أراغوا» في توكورون بفنزويلا (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة)، أن الجيش نفذ هجوماً ​أودى بحياة هيكتور روستنفورد جيريرو فلوريس، المعروف أيضاً باسم نينيو جيريرو، زعيم عصابة السجون الفنزويلية «ترين دي أراغوا»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» مساء أمس: «بتوجيه مني، نفذت القيادة الجنوبية الأميركية ضربة سريعة وقاتلة نجحت ‌في القضاء على نينيو ‌جيريرو، الزعيم سيئ ​السمعة ‌لعصابة ⁠(ترين ​دي أراغوا)، إحدى ⁠أكثر المنظمات الإرهابية دموية على وجه الأرض».

وأضاف: «جاءت هذه العملية بالتنسيق الوثيق مع أصدقائنا في فنزويلا، الذين نعمل معهم بشكل جيد للغاية».

وكتب وزير الدفاع بيت هيغسيث في منشور على منصة «إكس»، ⁠أن الهجوم نُفذ قبل أيام، وأن ‌جيريرو «تأكد مقتله ‌خلال الضربة».

وقالت وزارة الإعلام ​في فنزويلا إن ‌العملية شهدت اشتباكات مع أعضاء في جماعات ‌إجرامية، وتسنى خلالها «تحييد» الزعيم جيريرو. وأضافت الوزارة أن العملية تضمنت دعماً تقنياً متخصصاً، ونُفذت عبر التعاون بين سلطات البلدين وتبادل المعلومات ‌المخابراتية. وكانت إدارة ترمب استهدفت مراراً جيريرو وقادة آخرين في عصابة «⁠ترين دي ⁠أراغوا» بعقوبات على خلفية اتهامات بالضلوع في أنشطة إجرامية مثل تهريب المخدرات والاتجار بالبشر وغسل الأموال.

وصنفت وزارة الخارجية الأميركية عصابة «ترين دي أراغوا» منظمة إرهابية أجنبية. وقال ترمب إن عصابة «ترين دي أراغوا» كانت تنسق أنشطتها داخل الولايات المتحدة مع حكومة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.

واستندت إدارة ترمب إلى هذه الصلة ​لتبرير ترحيل ​بعض المهاجرين الموجودين في الولايات المتحدة إلى سجن شديد الحراسة في السلفادور.