ترمب ومساعدوه يبثّون القلق في كوبا وغرينلاند بعد «إدارة» فنزويلا

سعياً إلى فرض الهيمنة المطلقة للولايات المتحدة على النصف الغربي

أرشيفية لمستشار الأمن الداخلي الأميركي ستيفن ميلر (أ.ب)
أرشيفية لمستشار الأمن الداخلي الأميركي ستيفن ميلر (أ.ب)
TT

ترمب ومساعدوه يبثّون القلق في كوبا وغرينلاند بعد «إدارة» فنزويلا

أرشيفية لمستشار الأمن الداخلي الأميركي ستيفن ميلر (أ.ب)
أرشيفية لمستشار الأمن الداخلي الأميركي ستيفن ميلر (أ.ب)

بعد أيام قليلة من العملية العسكرية الأميركية الخاطفة التي أدت إلى القبض على الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو في كركاس وجلبه لمواجهة محاكمة في نيويورك، لمح الرئيس دونالد ترمب إلى أن إدارته ستظل منخرطة لفترة طويلة في فنزويلا، مصمماً مع بعض مساعديه الكبار ليس فقط على ضرورة تغيير الحكم في كوبا وضم غرينلاند، بل أيضاً على إحكام الهيمنة المطلقة للولايات المتحدة في النصف الغربي من الأرض.

وكان قد وجه الرئيس ​ترمب تحذيراً للقيادة في المكسيك وكوبا وكولومبيا، ولوح بإمكانية أن تكون أي من الدول الثلاث هي التالية على قائمة الاستهداف في واشنطن. ومع محاولة النظام التشافيزي إعادة ترتيب أوضاعه، اتضح أن السلطة لم تتحول إلى قوى ديمقراطية داخل فنزويلا. لكنه قال ‌على متن طائرة الرئاسة، الأحد، ⁠إنه ‌من غير المرجح أن تكون هناك حاجة للتدخل العسكري الأميركي ​في كوبا لأن البلاد ⁠تبدو مستعدة للسقوط من تلقاء نفسها. وأضاف: «كوبا توشك على السقوط».

واعترفت الحكومة الكوبية، الأحد، ​بأن 32 من مواطنيها قتلوا خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا لضبط الرئيس نيكولاس مادورو من أجل محاكمته في الولايات المتحدة. ولم يقدم ‌بيان ⁠الحكومة ​الكوبية ‌سوى القليل من التفاصيل، لكنه قال إن جميع القتلى من أفراد القوات المسلحة الكوبية وأجهزة مخابرات. وقال البيان: «وفاء لمسؤولياتهم المتعلقة بالأمن والدفاع، أدى مواطنونا واجبهم بكرامة وبطولة وسقطوا بعد ⁠مقاومة شرسة في قتال مباشر ضد المهاجمين أو ‌نتيجة القصف على المنشآت». وفّرت كوبا بعض الأمن لمادورو منذ توليه السلطة. ولم يتضح عدد الكوبيين الذين كانوا يحرسون الرئيس الفنزويلي عندما لقوا حتفهم، كما لم يتضح عدد الذين لقوا حتفهم ​في أماكن أخرى.

وتحدث ترمب عبر شبكة «إن بي سي» عندما سئل عما إذا كانت فنزويلا ستشهد انتخابات جديدة خلال الأيام الـ30 المقبلة، فأجاب: «علينا إصلاح البلاد أولاً. لا يمكننا إجراء انتخابات»، مضيفاً أنه قد يدعم جهود شركات النفط لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة هناك في مشروع ربما يستوجب أقل من 18 شهراً. وإذ أصر على أن الولايات المتحدة ليست في حال حرب مع فنزويلا، قال: «لا، لسنا كذلك. نحن في حال حرب مع تجار المخدرات. نحن في حالة حرب مع من يُفرغون سجونهم في بلادنا، ويُفرغون مدمني المخدرات ومصحاتهم العقلية فيها». وكشف عن أن وزري الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيغسيث ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر ونائب الرئيس جي دي فانس سيساعدون في الإشراف على فنزويلا، لكن صاحب الكلمة الأخيرة هو: «أنا».

رودريغيز لا ماتشادو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وأكد ترمب أن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز التي أقسمت اليمين الدستورية بصفتها رئيسة مؤقتة، تتعاون مع المسؤولين الأميركيين. بيد أنه لم يفصح عما إذا كان قد تحدث معها. وأضاف أن روبيو «يتحدث معها بطلاقة باللغة الإسبانية»، مضيفاً أن «علاقتهما متينة للغاية». وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تتدخل عسكرياً مجدداً في فنزويلا إذا توقفت رودريغيز عن التعاون مع الولايات المتحدة. ورفض منح دور قيادي لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي يرى أنها تفتقر إلى الدعم الشعبي الكافي للحكم، علماً أن ماتشادو الحائزة أخيراً جائزة نوبل للسلام رأت أن المعارضة ستفوز بأكثر من 90 في المائة من الأصوات في انتخابات حرة ونزيهة.

وتعهدت بالعودة سريعاً إلى بلادها، مشيدة بالرئيس الأميركي لإسقاط عدوها نيكولاس مادورو، ومعلنة استعداد حركتها للفوز بانتخابات حرة. وقالت ​ماتشادو (58 عاماً): «أخطط للعودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن». وذكرت في مقابلة أجرتها معها شبكة «فوكس نيوز»: «نعتقد أن هذا الانتقال يجب أن يمضي قدماً... فزنا في الانتخابات (في 2024) بأغلبية ساحقة في ظل عمليات تزوير. وفي أي انتخابات حرة ونزيهة، سنفوز بأكثر من 90 في المائة من الأصوات».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن ترمب اطلع قبل العملية العسكرية على تقييم سري لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» يفيد بأن كبار الموالين لمادورو، وبينهم رودريغيز، هم الأنسب ‌للحفاظ على ‌الاستقرار عند ‌فقدان مادورو السلطة.

وكذلك ردد ميلر نية ترمب في حكم فنزويلا واستغلال احتياطاتها النفطية الهائلة. وقال إن «الولايات المتحدة تُدير فنزويلا»، مستهزئاً بالمعاهدات الدولية التي تكرّس حق الدول في الاستقلال والسيادة، واصفاً إياها بأنها «مجاملات دولية». وأكد أن الحصار العسكري على فنزويلا سيمنح الولايات المتحدة السيطرة عليها. وقال: «نحن من يضع الشروط والأحكام. نفرض حظراً تاماً على نفطهم وعلى قدرتهم على ممارسة التجارة. لذا، لكي يمارسوا التجارة، يحتاجون إلى إذننا. ولكي يتمكنوا من إدارة اقتصادهم، يحتاجون إلى إذننا. إذن، الولايات المتحدة هي المسيطرة. الولايات المتحدة هي من تدير البلاد».

ورغم هذه التصريحات، لا يزال المقصود بـ«إدارة» فنزويلا موضع خلاف، إذ إن روبيو تلافى استخدام هذا الوصف، رغم إصرار ترمب على أن الولايات المتحدة هي «المسؤولة» عن هذا البلد الشاسع في أميركا الجنوبية. وأكد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي دافع بشدة عن العملية العسكرية، أن الولايات المتحدة لا تُشارك في أعمال عدائية عسكرية أو احتلال ضد فنزويلا.

«على وشك السقوط»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على درج الكابيتول بواشنطن العاصمة (أ.ب)

ولم يتطرق ترمب إلى تصريحاته قبل أيام بشأن كوبا وكولومبيا والمكسيك وغرينلاند. غير أن أحداث فنزويلا أدت إلى صدمة في كل أنحاء أميركا اللاتينية والعالم. وكان الوقع كبيراً في كوبا بعد ورود أنباء عن مقتل العشرات من قوات الأمن الكوبية (النخبة) في أثناء حراستهم لمادورو. وتزايد القلق بعدما أعلن كل من ترمب وروبيو أن انهيار الحكومة الشيوعية في كوبا لم يكن مجرد نتيجة محتملة لعزل مادورو، بل كان هدفاً بحد ذاته. وقال ترمب: «لا أعتقد أننا بحاجة إلى اتخاذ أي إجراء» لأن «كوبا تبدو وكأنها على وشك السقوط».

وذهب روبيو إلى أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لدعم الموقف. وقال عبر شبكة «إن بي سي»: «لن أتحدث إليكم عن خطواتنا المستقبلية». لكنه أضاف: «لو كنت أعيش في هافانا وأعمل في الحكومة، لكنت قلقت». لكن في غياب التدخل الأميركي المباشر، يشكك الخبراء فيما يمكن أن يحصل في هذا البلد الجزيرة.

وقال مدير برنامج الدراسات الكوبية لدى جامعة ميامي مايكل بوستامانتي: «إذا كنت تسأل عما إذا كانت الحكومة الكوبية ستنهار من تلقاء نفسها لأن المعاناة الاقتصادية ستتفاقم حتماً في غياب شحنات النفط الفنزويلي، فأنا متشكك للغاية في ذلك».

ورأى المدير السابق لشؤون النصف الغربي من الأرض خوان غونزاليس أن «قطع إمدادات النفط سيُفاقم الوضع الإنساني بشكل كبير» في كوبا، مضيفاً: «لكنني لا أعتقد أن النظام سيستسلم».

أطماع في غرينلاند

رئيسة الوزراء الدانماركية ميتي فريدريكسن تصافح رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن في كوبنهاغن (رويترز)

في غضون ذلك، صدرت تصريحات مثيرة إضافية من ميلر، الذي لطالما كان شخصية مؤثرة في كواليس سياسة إدارة ترمب، لتبرير النزعة الإمبريالية الأميركية ورؤية نظام عالمي جديد تستطيع فيه الولايات المتحدة الإطاحة بالحكومات الوطنية والاستيلاء على الأراضي والموارد الأجنبية بحرية طالما كان ذلك في مصلحتها الوطنية. وأكد عبر شبكة «سي إن إن» للتلفزيون أن غرينلاند «تابعة» للولايات المتحدة، قائلاً: «لن يخوض أحد حرباً عسكرية ضد الولايات المتحدة من أجل مستقبل غرينلاند». وأضاف: «نحن نعيش في عالم، في عالم حقيقي (...) تحكمه القوة، تحكمه السلطة. هذه هي القوانين الثابتة للعالم منذ الأزل».

وجاءت هذه التصريحات بعدما نشرت زوجته صورة على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى أن الولايات المتحدة ستسيطر قريباً على غرينلاند، وحذرت رئيسة الوزراء الدانماركية ميتي فريدريكسن ترمب الأحد الماضي من تداعيات تهديداته بضم غرينلاند، عادّةً ذلك هجوماً على بلد حليف في حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وكذلك رد زعماء أوروبا على تصريحات ترمب بشأن غرينلاند، مؤكدين في بيان، أن الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن التي تقع في القطب الشمالي «تعود ملكيتها لشعبها».

وبذلك انضم قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى رئيسة الوزراء الدنماركية في الدفاع عن سيادة غرينلاند.


مقالات ذات صلة

لجنة بالبرلمان الأوروبي تدعم اتفاقاً لتجنب صدام تجاري جديد مع أميركا

الاقتصاد سفينة حاويات في إحدى محطات الشحن بميناء هامبورغ (رويترز)

لجنة بالبرلمان الأوروبي تدعم اتفاقاً لتجنب صدام تجاري جديد مع أميركا

صوَّتت إحدى لجان البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على إلغاء الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على عدد من السلع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد يستحوذ اليورو حالياً على حصة سوقية عالمية تبلغ نحو 20 % عبر مجموعة واسعة من المؤشرات (رويترز)

لاغارد تحدد 3 خطوات لتعزيز جاذبية اليورو عالمياً

أظهر تقرير صادر عن البنك المركزي الأوروبي أن الدور العالمي لعملة اليورو لم يطرأ عليه تغير يُذكر خلال العام الماضي، مما خيَّب بعض الآمال في العملة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ترمب يقترح رسوماً بـ25 % لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية

قال الممثل التجاري الأميركي إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تقترح فرض رسوم جمركية عقابية جديدة بنسبة 25 % على كثير من الواردات من البرازيل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب ومودي يتصافحان أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن 13 فبراير 2025 (رويترز)

الهند تعلن اقتراب التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة

أعلن وزير التجارة الهندي بيوش غويال، أن الهند والولايات المتحدة تقتربان من إبرام المرحلة الأولى من اتفاقية التجارة الحرة بينهما، بعد أشهر من المفاوضات المكثفة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ترمب يلقي كلمة خلال احتفال وطني تزامن مع الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد يوم الاثنين 25 مايو 2026 في فيرجينيا (أ.ب)

ترمب يوقِّع مرسوماً لتعديل رسوم واردات الصلب والألمنيوم والنحاس

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وقَّع مرسوماً يعدِّل الرسوم الجمركية على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
TT

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ​«الكونغرس»، أمس (الاثنين)، من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد مسؤولون -ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة- أن هذه السياسة ‌ستشكل خروجاً عن ‌الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة ​في ‌مجال ⁠إعادة ​الرعايا لأسباب ⁠طبية إلى الوطن، وستثير مخاطر طبية جسيمة.

رفع أحد المتظاهرين علم كينيا بالقرب من حاجز مشتعل خلال مظاهرة ضد مركز الحجر الصحي المقترح لفيروس إيبولا الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في قاعدة لايكيبيا الجوية بنانيوكي (أ.ب)

وجاء في الرسالة: «هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني»، مضيفة أن مثل هذه التدابير قد تُثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانتشار في المناطق المتضررة من ⁠تفشي المرض وتقوّض جهود الاستجابة العالمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت ‌الرسالة: «في وقت تتعرّض ‌فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، ​فإن هذا يمثّل ‌سابقة خطيرة. ونحن قلقون بالقدر نفسه بشأن تحويل ‌الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج، بدلاً من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أجرى جولة في المركز الطبي الإنجيلي أحد المراكز الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو (رويترز)

ومن جانبه، قال باتريك واهومي، الذي نظّم احتجاجاً في كينيا على خطط الولايات المتحدة لإنشاء مرفق للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا، ومصدر أمني لـ«رويترز»، إن شخصَين قُتلا في وسط البلاد، أمس (الاثنين)، خلال الاحتجاج.

ولم تتضح على الفور ملابسات مقتلهما. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم الشرطة الوطنية الكينية للحصول على تعليق.

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب متظاهراً خلال احتجاجات ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمكافحة «إيبولا» (رويترز)

وفي ‌الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إنها بصدد بناء منشأة في كينيا، ليخضع فيها ⁠الأميركيون الذين ⁠تعرضوا لفيروس إيبولا للحجر الصحي، وإنها لن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم أعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة، في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأميركية.

شارك ناشطون في احتجاج ضد إنشاء مركز لعلاج «إيبولا» في نانيوكي على بُعد 200 كيلومتر شمال نيروبي بكينيا (إ.ب.أ)

وأثارت خطة إرسال الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى كينيا معارضة عديد من الكينيين.

وأمرت محكمة كينية بتعليق مؤقت لخطة إنشاء منشأة للحجر ​الصحي في البلاد، بعد ​أن دفعت دعوى قضائية بأن الموقع قد يعرّض الصحة العامة للخطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.