من ممداني إلى ترمب… الشعبوية تغيّر وجه السياسة الأميركية

فوز الاشتراكي الشاب يعمّق الانقسامات الديمقراطية ويفتح باب المواجهة مع اليمين

ترمب وممداني دليل على تنامي الشعبوية الأميركية (أ.ف.ب)
ترمب وممداني دليل على تنامي الشعبوية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

من ممداني إلى ترمب… الشعبوية تغيّر وجه السياسة الأميركية

ترمب وممداني دليل على تنامي الشعبوية الأميركية (أ.ف.ب)
ترمب وممداني دليل على تنامي الشعبوية الأميركية (أ.ف.ب)

يصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عمدة نيويورك المنتخب زهران ممداني، بالشيوعي اليساري، ويقول عنه إنه سيدمر المدينة التي يحب مهدداً بوقف التمويل الفيدرالي عنها. لكن الرجلين، حسب كثيرين، يتشابهان رغم التناقض في المواقف والانتماءات، فهما وجهان لعملة الشعبوية الأميركية التي أوصلت ترمب إلى سدة الرئاسة من جهة، وسلمت ممداني مفتاح نيويورك من جهة أخرى. اليوم وبعد الفوز الساحق والتاريخي لممداني، الذي أصبح أول مسلم يستلم المنصب، ينظر الديمقراطيون إلى أنفسهم في مرآة الواقع الذي يقول التقدميون إنهم انشقوا عنه وضلوا طريق التواصل مع الناخب الأميركي الذي ابتعد عن النخب الحزبية، ولجأ إلى وجوه أقرب إليه كممداني، تماماً كما فعل أنصار «ماغا» مع ترمب خارج الإطار التقليدي للحزب الجمهوري.

من ناحية أخرى، يحتفل الحزب بالنصر في انتخابات فيرجينيا ونيوجرسي التي أوصلت ديمقراطيتين إلى منصب الحاكم، وفي كاليفورنيا التي صوتت لصالح إعادة رسم الخرائط الانتخابية ما قد يعطي الديمقراطيين 5 مقاعد إضافية في النواب.

يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» انعكاسات فوز ممداني على الحزب الديمقراطي واتجاهات الحزب في زمنٍ تتقاطع فيه الشعارات الشعبوية من اليمين واليسار، بالإضافة إلى وجوه التشابه بين ترمب وممداني.

ترمب وممداني وجهان لعملة الشعبوية

ممداني بعد فوزه في 4 نوفمبر 2025 (رويترز)

يقول تيم فيليبس الرئيس السابق لجمعية «americans for prosperity» المحافظة وأحد المنظمين السابقين لـ«حزب الشاي» المحافظ، إن ترمب وممداني يوفران لبعضهما البعض «أزمة وفرصة» في الوقت نفسه، ويعتبر أن الفرصة المتاحة للجمهوريين هي تصوير الحزب الديمقراطي الجديد على أنه صورة لممداني وهو «شخص اشتراكي صريح في خطابه يقترب من كونه زعيماً شيوعياً يريد تدمير الرأسمالية»، ويعرب فيلبس عن مفاجأته الكبيرة من خطاب ممداني ليلة الانتخابات، إذ إنه وبدلاً من محاولة جمع الناس وتخفيف حدة النقاش، قام بتكثيف استخدام اللغة الاشتراكية، مضيفاً: «كان هذا خطأً من جانب الديمقراطيين على الصعيد الوطني، ربما سيساعده ذلك في حكم مدينة نيويورك. لكن التحدي الذي يواجه الديمقراطيين هو أن مدينة نيويورك ليست مثل بقية البلاد. يمكنك أن تحقق نجاحاً سياسياً في تلك المدينة وتخسر بقية البلاد إذا لم تكن حذراً».

ويوافق الصحافي الاستقصائي مارك ألبرت على أن خطاب فوز ممداني ليلة الانتخابات كان مفاجئاً بحدته، ويصفه بالخطاب الناري الذي هاجم فيه ترمب بشكل مباشر. لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن الرجلين تجمعها علاقة مترابطة، فكلاهما استخدم الشعبوية بشكل فعال للغاية وتمكنا من جذب الناخبين الأصغر سناً الذين لا يشاركون عادة في الانتخابات، وأضاف: «لقد تمكن ممداني، تماماً مثل دونالد ترمب، من جذب أشخاص لا يصوتون عادة، فقد أدلى أكثر من مليوني شخص بصوتهم في انتخابات نيويورك لأول مرة منذ 40 عاماً، وهذا إنجاز. وأعتقد أننا سنراهما في الأعوام المقبلة في موقع الهجوم والدفاع، يتقدمان ويتراجعان ويستفيدان من بعضهما البعض. أما إذا كان سكان نيويورك وأميركا سيستفيدون من ذلك، فلا أعلم».

فرصة أم مجازفة ديمقراطية؟

زعيم الديمقراطيين في الشيوخ تشاك شومر لم يعلن عن تأييده لممداني (رويترز)

رغم فوز ممداني الساحق فإن الكثير من القيادات الديمقراطية تحفظت عن دعمه في بداية السباق، حتى إن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، السيناتور عن ولاية نيويورك، تشاك شومر، لم يعلن عن دعمه لممداني أبداً، ويعتبر أنتوني دايفس جونيور، المسؤول السابق في حملة السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن الرئاسية، أن على الحزب الديمقراطي تعلم الكثير من الدروس من فوز ممداني الذي يعطي للحزب «فرصة اتخاذ قرار»، على حد تعبيره، ويفسر قائلاً: «اليوم ومع خروجنا من هذه الانتخابات وانتقالنا إلى انتخابات التجديد النصفي في عام 2026، هل سنقرر الاستمرار في دعم وتشجيع مرشحي المؤسسة من الحزب الديمقراطي، أم أننا نريد الترحيب بالناس الذين قد يُنظر إليهم على أنهم غرباء أو أشخاص لا ينتمون إلى المؤسسة الديمقراطية؟»، وتابع: «أحد الأمور التي أظهرها فوز ممداني هو أنه عندما تتبنى أفكاراً جديدةً، يمكنك جذب أشخاص جدد إلى الطاولة. فقد تمكن من تغيير الناخبين وزيادة عددهم. وتمكن من جعل الناخبين أكثر شباباً وتنوعاً. ونتيجة لذلك، تم انتخابه كأصغر عمدة في نيويورك منذ قرن. لذا، هذه فرصة حقيقية»، واعتبر فيليبس أن المختلف أيضاً في فوز ممداني هو أن الأغلبية الساحقة من الناخبين صوتوا له وليس ضد شخص آخر، كما جرت العادة في الانتخابات الأميركية، حيث يختار الناخبون، خصوصاً الديمقراطيين، «أهون الشرين».

صورة تظهر ممداني مع حاكمتي فيرجينيا ونيوجرسي الديمقراطيتين (أ.ب)

ويشير ألبرت إلى أن المرحلة المقبلة تطرح أسئلة مهمة بالنسبة للأميركيين، أبرزها ما إذا كانت أميركا «ستسير في طريق المؤسسة أم في طريق الشعبوية؟»، ويعتبر أن الشعبوية نجحت بالفعل في مدينة نيويورك على خلاف ولايتي فرجينيا ونيوجيرسي، حيث لم يسلك المرشحون الفائزون طريق ممداني، بل كانوا يتحدثون أكثر عن الاقتصاد وقضايا الميزانية، وليس عن الحرب الثقافية، وكانوا أكثر اعتدالاً. ويضيف: «إنه دليل على أهمية معرفة جمهورك. وهذا درس استفادت منه السياسة على مدى قرون. لذا أعتقد أنه سيكون من الخطأ أن يقول أي من الحزبين إن لديهما تفويضاً للسير في هذا الاتجاه وليس في ذاك الاتجاه. عليهما تقييم السياسات المحلية على أرض الواقع، والناخبين، وترشيح الأشخاص الذين سيحققون أفضل أداء في تلك المنطقة».

تغيير ثقافي عميق

ممداني مع السيناتور التقديمي برني ساندرز والنائبة التقدمية ألكسندريا وكاسيو كورتيز في 4 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

يتحدث فيليبس الذي كان من المنظمين الأساسيين لـ«حزب الشاي» المحافظ في أميركا عن التغيير الثقافي الكبير في أميركا مؤخراً، مشيراً إلى أن أكبر تغيير ثقافي في التاريخ الأميركي الحديث خلال الـ25 عاماً الماضية هو «الفقدان الدراماتيكي للثقة في المؤسسات الأميركية»، ويفسر قائلاً: «لقد فقد الجمهور ثقته في كل من اليسار واليمين. هذه مشكلة بالنسبة لبلدنا. لكنها فرصة أيضاً لإحداث بعض التغييرات المهمة. وأعتقد أن كلاً من (حركة ماغا) من اليمين و(الحركة الاشتراكية) من اليسار تحاول التطرق إلى هذا الوضع من منظورها الخاص»، واعتبر فيليبس فوز ممداني ووجود ترمب في البيت الأبيض يعكسان «تغييراً جيلياً في الوجوه التقليدية»، مشيراً إلى أن فوز وجه كممداني يعطي دفعاً لوجوه شابة في الحزب الديمقراطي كالنائبة التقدمية ألكنسدريا أوكاسيو كورتيز للترشح للرئاسة أملاً بالفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في عام 2028 والتغلب على الشخصيات الأكثر رسوخاً في الحزب، مثل حاكم كاليفورنيا غافين نيوسم.

من ناحيته يشدد دايفس على ضرورة أن يستمر الحزب الديمقراطي في التركيز على الملفات الاقتصادية التي تهم الأميركيين منبهاً من العودة إلى منهج التركيز على القضايا الاجتماعية المثيرة للجدل، التي كلفت الحزب انتخابات العام الماضي. لكنه يحذر في الوقت نفسه من «انحراف الحزب كثيراً نحو اليسار»، مضيفاً: «أن الأجواء السائدة في فرجينيا ونيوجيرسي وحتى في جورجيا وميسيسيبي تظهر أن هناك فرصة للديمقراطيين، لكن لا ينبغي لهم أن يسمحوا لعلامتهم التجارية وصورتهم بأن تصبح متطرفة جداً نحو اليسار وتقدمية جداً بطريقة تجعلهم يفقدون الناخبين الذين صوتوا لهم في هذه الولايات».

اشتراكي في عاصمة الرأسمالية

بورصة نيويورك في 5 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وهنا يحذر فيليبس من سياسات ممداني الاشتراكية في عاصمة الرأسمالية نيويورك، فيقول: «إذا نفذ العمدة المنتخب وعوده بفرض ضرائب جديدة ضخمة وغيرها من وعود، فسوف تشهد نيويورك هروب رؤوس الأموال من القطاع المالي من مدينة نيويورك إلى ولايات حمراء كتكساس»، ويضيف: «إن مدينة دالاس لديها الآن عدد وظائف في القطاع المالي يساوي عدد وظائف مدينة نيويورك. وإن لم يتوخ الديمقراطيون الحذر، فقد تفقد نيويورك مكانتها عاصمة مالية للولايات المتحدة».

ويذكر ألبرت بأن ولاية تكساس ستفتتح بورصة للأوراق المالية مقابل وول ستريت وتسميها «يو إل ستريت» في خطوة تظهر بوضوح أمل ولاية تكساس في جذب بعض الشركات بعيداً عن الولايات التي تفرض ضرائب أعلى ونقلها من نيويورك إلى تكساس.


مقالات ذات صلة

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

الولايات المتحدة​ نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية بأميركا من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز) p-circle

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

ذكرت البحرية الصينية أن الصين والولايات المتحدة أجرتا مناقشات «صريحة وبنَّاءة» خلال اجتماع عُقد في هاواي الأسبوع الماضي بشأن السلامة الجوية والبحرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رجال الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

الهجمات مستمرة بين إسرائيل و«حزب الله» رغم إعلان ترمب وقف النار

أعلن «حزب الله» عن شن هجمات عدة، مساء الاثنين، ضد قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، في حين أفادت وسائل إعلام رسمية عن ضربات إسرائيلية استهدفت مناطق جنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
الولايات المتحدة​ كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

اتهمت الرئيسة اليسارية «قطاعات من اليمين المتطرف» الأميركي بشنّ «حملة» ضد حكومتها.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
TT

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ​«الكونغرس»، أمس (الاثنين)، من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد مسؤولون -ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة- أن هذه السياسة ‌ستشكل خروجاً عن ‌الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة ​في ‌مجال ⁠إعادة ​الرعايا لأسباب ⁠طبية إلى الوطن، وستثير مخاطر طبية جسيمة.

رفع أحد المتظاهرين علم كينيا بالقرب من حاجز مشتعل خلال مظاهرة ضد مركز الحجر الصحي المقترح لفيروس إيبولا الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في قاعدة لايكيبيا الجوية بنانيوكي (أ.ب)

وجاء في الرسالة: «هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني»، مضيفة أن مثل هذه التدابير قد تُثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانتشار في المناطق المتضررة من ⁠تفشي المرض وتقوّض جهود الاستجابة العالمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت ‌الرسالة: «في وقت تتعرّض ‌فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، ​فإن هذا يمثّل ‌سابقة خطيرة. ونحن قلقون بالقدر نفسه بشأن تحويل ‌الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج، بدلاً من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أجرى جولة في المركز الطبي الإنجيلي أحد المراكز الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو (رويترز)

ومن جانبه، قال باتريك واهومي، الذي نظّم احتجاجاً في كينيا على خطط الولايات المتحدة لإنشاء مرفق للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا، ومصدر أمني لـ«رويترز»، إن شخصَين قُتلا في وسط البلاد، أمس (الاثنين)، خلال الاحتجاج.

ولم تتضح على الفور ملابسات مقتلهما. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم الشرطة الوطنية الكينية للحصول على تعليق.

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب متظاهراً خلال احتجاجات ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمكافحة «إيبولا» (رويترز)

وفي ‌الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إنها بصدد بناء منشأة في كينيا، ليخضع فيها ⁠الأميركيون الذين ⁠تعرضوا لفيروس إيبولا للحجر الصحي، وإنها لن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم أعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة، في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأميركية.

شارك ناشطون في احتجاج ضد إنشاء مركز لعلاج «إيبولا» في نانيوكي على بُعد 200 كيلومتر شمال نيروبي بكينيا (إ.ب.أ)

وأثارت خطة إرسال الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى كينيا معارضة عديد من الكينيين.

وأمرت محكمة كينية بتعليق مؤقت لخطة إنشاء منشأة للحجر ​الصحي في البلاد، بعد ​أن دفعت دعوى قضائية بأن الموقع قد يعرّض الصحة العامة للخطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.