فنزويلا تتحرك عسكرياً ودبلوماسياً واقتصادياً لوقف الضغوط الأميركية

مادورو عرض على ترمب فتح أبواب الاستثمار في النفط والذهب

عناصر من الميليشيا الوطنية البوليفارية يحضرون تدريباً عسكرياً وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا يوم 8 أكتوبر (رويترز)
عناصر من الميليشيا الوطنية البوليفارية يحضرون تدريباً عسكرياً وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا يوم 8 أكتوبر (رويترز)
TT

فنزويلا تتحرك عسكرياً ودبلوماسياً واقتصادياً لوقف الضغوط الأميركية

عناصر من الميليشيا الوطنية البوليفارية يحضرون تدريباً عسكرياً وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا يوم 8 أكتوبر (رويترز)
عناصر من الميليشيا الوطنية البوليفارية يحضرون تدريباً عسكرياً وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا يوم 8 أكتوبر (رويترز)

بدأت فنزويلا تدريبات عسكرية عند سواحلها، وقدّمت شكوى أمام مجلس الأمن في نيويورك رداً على التحركات العسكرية الأميركية في منطقة الكاريبي، غداة عرقلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي، إجراءً من شأنه الحدّ من قدرة الرئيس دونالد ترمب على استهداف القوارب التي يتهمها بأنها تهرب المخدرات، واستخدام سلطته لشنِّ حرب دون إذن من الكونغرس.

وأرفق المسؤولون الفنزويليون تحركاتهم العسكرية والدبلوماسية هذه بعرض اقتصادي مُغرٍ، أملاً في إنهاء الخلاف المستحكم بين بلادهم والولايات المتحدة، بما يشمل منح الشركات الأميركية حصة مهيمنة من ثروات فنزويلا النفطية والمعدنية الأخرى، وفقاً لما كشفته صحيفة «نيويورك تايمز»، التي أوضحت أن العرض جاء خلال مناقشات استمرت لأشهر بين مسؤولين أميركيين وفنزويليين، في خضم اتهامات إدارة ترمب لحكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بإدارة «كارتيل المخدرات والإرهاب».

«عرض مُغرٍ»

وعرض مادورو فتح كل مشاريع النفط والذهب الحالية والمستقبلية أمام الشركات الأميركية، ومنحها عقوداً تفضيلية، وعكس مسار تدفق صادرات النفط الفنزويلية من الصين إلى الولايات المتحدة، وتقليص عقود الطاقة والتعدين التي وقعتها بلاده مع شركات صينية وإيرانية وروسية.

وأضافت الصحيفة أن إدارة ترمب «رفضت التنازلات الاقتصادية التي قدمها مادورو»، لمصلحة نهج متشدد اعتمده وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض.

ومع ارتفاع حدّة التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا؛ بسبب مقتل 21 شخصاً في غارات جوية أميركية ضد قوارب صغيرة، يعتقد المسؤولون الأميركيون أنها تهرّب المخدرات، نقلت «نيويورك تايمز» أيضاً عن بيانات من الولايات المتحدة وكولومبيا والأمم المتحدة أن «تركيز ترمب على فنزويلا يتناقض مع الواقع»، لأن «الغالبية العظمى من الكوكايين تُنتَج وتُهرَّب في أماكن أخرى من أميركا اللاتينية»، وليس في فنزويلا. كما نقلت عن الخبراء أن «فنزويلا لا تورد الفنتانيل على الإطلاق». وأوضحت أن معظم الكوكايين في العالم «ينتج في 3 دول في أميركا الجنوبية»، مضيفة أن البيانات الأميركية «تظهر أن غالبية الكوكايين المهرب إلى الولايات المتحدة يمر عبر المحيط الهادئ، وليس البحر الكاريبي».

ولفتت الصحيفة إلى أنه «في السنوات الأخيرة، نادراً ما أشار كبار المسؤولين الأميركيين إلى الكوكايين بوصفه أولوية... بل انصبَّ تركيزهم على الفنتانيل... الذي لا تلعب فنزويلا أي دور يُذكر في إنتاجه أو تهريبه». ووفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية ووزارة العدل وخدمة أبحاث الكونغرس، «يُصنَع هذا المخدر بالكامل تقريباً في المكسيك باستخدام مواد كيماوية مستوردة من دول آسيوية، بما في ذلك الصين».

رد مادورو

حيال الضربات العسكرية التي تنفِّذها القوات الأميركية في المنطقة، ونشر واشنطن 8 سفن حربية وغواصة نووية الدفع في جنوب الكاريبي ضمن مهمة لمكافحة عمليات تهريب المخدرات، اتّهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واشنطن باستخدام الاتجار بالمخدرات ذريعةً «لفرض تغيير في النظام» والاستيلاء على احتياطي النفط في البلد الذي يعدّ من الأكبر في العالم.

وقال مادورو في تسجيل صوتي على «تلغرام» إن بلاده بدأت «التفعيل الكامل لكل الخطط الدفاعية والهجومية في منطقة لا غوايرا الدفاعية»، وهي الولاية التي يقع فيها مرفأ كاراكاس ومطارها و«في منطقة كارابوبو الدفاعية»، وهي ولاية ساحلية غرب كاراكاس. ويرتقب أن يصدر مادورو «مرسوماً في شأن الاضطرابات الخارجية» يمنحه صلاحيات خاصة، منها «تقييد» بعض الحقوق الدستورية «على نحو مؤقت».

في غضون ذلك، كشف الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو عن «مؤشرات» على مقتل مواطنين كولومبيين في آخر قارب صغير استهدفه الجيش الأميركي قبالة سواحل فنزويلا. وكتب على منصة «إكس» أن «جبهة جديدة في الحرب فُتحت: منطقة البحر الكاريبي». وأضاف: «تُفيد المؤشرات بأن آخر قارب تعرَّض للقصف كان كولومبياً وعلى متنه مواطنون كولومبيون». وأمل في أن «تُبلغ عائلاتهم عن الحادث».

ولم تُحدِّد الحكومة الأميركية هوية مَن كان على متن القارب، ولا القوارب الثلاثة التي تعرَّضت للهجوم سابقاً. وزعم الرئيس ترمب أن القارب تابع لعصابة «ترين دي أراغوا»، التي بدأت نشاطها في سجون فنزويلا وأدرجتها الولايات المتحدة «منظمةً إرهابيةً أجنبيةً».

تحرك في الكونغرس

أبلغ ترمب المُشرِّعين الأميركيين أنه يُعامل مُهربي المخدرات بوصفهم «مقاتلين غير شرعيين»، وأن القوة العسكرية مطلوبة لمكافحتهم.

وحاول مُشرِّعون من الحزبَين الديمقراطي والجمهوري سنَّ إجراء يمنع الرئيس دونالد ترمب من شنِّ هجمات أو حرب في منطقة الكاريبي من دون إذن مسبق من الكونغرس. وكانت نتيجة التصويت ضد الاقتراح 51 صوتاً مقابل 48 صوتاً.

وحاول السيناتوران الديمقراطيان، آدم شيف وتيم كين، الاستناد إلى بند من قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي يُلزم بالنظر في قرارات إنهاء الأعمال العدائية بموجب إجراءات مُعجّلة. وقالا إنهما يُفعّلان ذلك رداً على سلسلة الضربات التي نفَّذها ترمب منذ 2 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقال شيف قبيل تصويت الأربعاء: «هذا هو النوع من الأمور التي تقود البلاد بشكل غير متوقع وغير مقصود إلى حرب»، مضيفاً أن القرار سعى أيضاً إلى الحد من قدرة الرئيس على توسيع حملته إلى ما هو أبعد من مجرّد ضرب القوارب. وكانت سلسلة الضربات على القوارب أثارت انتقادات من كل من الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس، وبينهم السيناتوران الجمهوريان ليزا موركوفسكي وراند بول، وهما الوحيدان اللذان صوّتا مع جميع الديمقراطيين تقريباً لصالح تقييد سلطة الرئيس.


مقالات ذات صلة

ترمب يهنئ منتخب أميركا بالفوز العريض على باراغواي في المونديال

رياضة عالمية ترمب يهنئ منتخب أميركا بالفوز العريض على باراغواي في المونديال

ترمب يهنئ منتخب أميركا بالفوز العريض على باراغواي في المونديال

هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب منتخب بلاده بعد الفوز العريض على باراغواي بنتيجة 4 / 1 في افتتاح مشوار الفريقين ببطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأميركي دونالد ترمب على مأدبة عشاء في قصر فرساي، الأربعاء

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري بوادر التسوية بين واشنطن وطهران لا تضمن اختراقاً لمسار «اتفاق غزة»

في الوقت الذي تتوالى فيه التصريحات بشأن التوصُّل إلى تسوية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، يستمر الجمود في ملف اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري ترمب يَعرض مذكرة وقَّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

تحليل إخباري 4 عقد مؤجلة في «اتفاق إيران»... وإسرائيل أكثر تشككاً

يميل الخبراء في واشنطن إلى الاعتقاد بأنَّ الاتفاق المرتقب مع إيران سيبقي 4 عقد أساسية معلقةً دون تسوية حاسمة وواضحة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

يخوض المرشحان الديمقراطي والجمهوري سباقاً حقيقياً للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (سان أنتونيو)

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأميركي دونالد ترمب على مأدبة عشاء في قصر فرساي، الأربعاء، غداة مشاركتهما مع نظيرهما الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماع عمل لقمة السبع التي تستضيفها فرنسا، وفق ما أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن العشاء الذي سيقام بعد اختتام القمة التي ستعقد من الاثنين إلى الأربعاء في مدينة إيفيان، هو وسيلة للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في «مكان رفيع للصداقة الفرنسية - الأميركية حيث تم توقيع المعاهدة التي كرستها عام 1783».

سيعقد ترمب اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى إيفيان، الاثنين.

كما سيعقد اجتماعات ثنائية، يومي الثلاثاء والأربعاء، مع قادة قطر والإمارات ومصر والهند.

وأفاد المسؤول الأميركي رفيع المستوى الذي طلب عدم كشف هويته، بأن الرئيس الأميركي وزيلينسكي «قد يلتقيان على هامش» اجتماع العمل الذي سيعقد الثلاثاء، مشيراً إلى أن اجتماعاً ثنائياً رسمياً لم يكن مدرجاً على جدول أعمال ترمب.

واعتبر أن الجمهوري البالغ 79 عاماً هو الزعيم «الوحيد» القادر على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكن من دون الخوض في تفاصيل الموضوع.

كما سعى إلى التقليل من شأن التوترات بين دونالد ترمب وحلفاء واشنطن بشأن التزام الولايات المتحدة بحلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي سيحضر العديد من قادته في فرنسا.

وقال المسؤول: «إنها محادثة سهلة للغاية. لا علاقة لها بالطريقة الهيستيرية التي يتم بها عرضها في الصحافة، ونحن سعداء للغاية بجهود تقاسم الأعباء الجارية ونريد أن نرى المزيد منها».

وأشاد مسؤول أميركي آخر بقرار فرنسا «الذكي للغاية» و«المناسب» بوضع اختلالات التجارة على جدول أعمال القمة، وهو موضوع عزيز على ترمب الذي شن حملة حمائية لم تستثنِ أياً من حلفائه في مجموعة السبع.

بحسب البيت الأبيض، يعتزم الرئيس الأميركي التحدث مع شركائه حول الذكاء الاصطناعي والهجرة والابتكار والطاقة.

وتضم مجموعة السبع كلاً من ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة. وقد دعا ترمب مراراً إلى ضم روسيا إليها، وبالتالي إحياء صيغة مجموعة الثماني.


الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

تُعرف ولاية تكساس في السياسة الأميركية بكونها معقلاً للجمهوريين ومحبي الأسلحة وشركات النفط الكبرى ومربي الماشية، غير أن الديمقراطي جيمس تالاريكو، الهادئ الطباع والذي يُكثر من الاستشهاد بالنصوص الدينية، قد يكون بصدد تغيير هذه الصورة النمطية.

يسعى تالاريكو (37 عاماً)، وهو طالب سابق في معهد لاهوت بروتستانتي ومدرّس في مدرسة إعدادية، إلى أن يصبح أول ديمقراطي من تكساس يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ منذ ثلاثة عقود.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حملته الانتخابية الجريئة ضد المدِّعي العام للولاية الجمهوري كين باكستون، تحظى بفرصة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

يحظى باكستون، المحافظ المتشدد، بدعم الرئيس دونالد ترمب، وينتهج أسلوباً تصعيدياً، ملمّحاً إلى أن تالاريكو لا يتمتع بالقسط الكافي من الرجولة لتمثيل سكان تكساس المحافظين، المعروفين بحبهم للحوم.

لكنَّ رسالة تالاريكو الداعية إلى العودة إلى القيم الأخلاقية، ومكافحة الفساد، وإنهاء الصراعات الثقافية المثيرة للانقسام، لاقت صدى واسعاً في ثاني أكبر ولاية لناحية عدد السكان وإحدى أهم القوى الاقتصادية في البلاد.

أظهر استطلاع رأي أجرته مبادرة «تكساس بالس» التابعة لشركة «ريكون إم آر/سيينا» أن تالاريكو وباكستون متقاربان جداً، إذ حصل كل منهما على 46 في المائة من الأصوات، وهي نتيجة متقاربة بشكل لافت في ولاية اعتاد الجمهوريون على تحقيق انتصارات كاسحة فيها.

يتعامل تالاريكو مع السباق الانتخابي، الذي يرغب الديمقراطيون بأن يُساعدهم على حسم الأغلبية في مجلس الشيوخ، كرسالة ذات بُعد أخلاقي. ويقول: «إنها معركة روحية. بين الأنانية والخدمة. بين الجشع والعظمة».

المرشح الجمهوري كين باكستون (رويترز)

وقال في هجوم لاذع خلال تجمع انتخابي أُقيم حديثاً في سان أنتونيو، إنّ «كين باكستون هو السياسي الأكثر فساداً في الولايات المتحدة».

أصول متواضعة

يتحدر تالاريكو من أصول اجتماعية متواضعة وعائلة مسيحية متدينة. ويعزو الفضل في غرس هذه القيم إلى والدته التي هربت من علاقة زوجية مسيئة عندما كان رضيعاً.

ويحظى اليوم بدعم الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما، كما نجح في إنشاء آلية تمويل انتخابي قوية تدعم حملته.

ورغم هذه الشهرة السياسية، فإن صورته البسيطة ذات الجذور العمالية وأسلوبه الخطابي الذي يشبه الوعّاظ هو ما يجذب الناخبين إليه.

تقول ماري لوبيز، وهي مدرّسة مُتقاعدة من سان أنتونيو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أنه سيُحدث فرقاً لأنه ينتمي إلى عائلة غرست فيه القيم الحميدة، ونشأ على النزاهة والشرف والاستقامة».

وتضيف أنه «يتمتع بالمبادئ الصحيحة والرائعة، ولديه كل الخطط اللازمة التي من شأنها أن تجعل البلاد عظيمة من جديد».

ويرى محللون أن أكبر حظّ حالف تالاريكو يتمثل في اختياره خصماً جمهورياً غير قوي في هذا السباق.

سباق متقارب

كان السيناتور الجمهوري الحالي جون كورنين، يأمل في الترشح مجدداً، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية أمام باكسون الذي حظي بتأييد ترمب، رغم تورطه في فضائح فساد متعددة.

ورجّح كورنين «خسارة باكسون أمام تالاريكو».

ومن بين الداعمين المفاجئين لتالاريكو، محامي باكسون السابق، دان كوغدل، الذي يقول إن الديمقراطي جدير بالثقة.

ويقول كوغدل في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية: «كان تالاريكو مُدرّساً في مدرسة رسمية في سان أنتونيو قبل أن يصبح سياسياً. هذه ليست مجرد صفة في سيرته الذاتية، بل هي منظومة قيم».

ومع توقعات البعض أن يخسر الجمهوريون أغلبية مقاعد مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي، يدافع هؤلاء بشراسة عن أغلبيتهم المحدودة في مجلس الشيوخ.

وتُعدّ تكساس واحدة من عدد محدود من الولايات التي تشهد سباقات انتخابية متقاربة بما يكفي لحسم النتيجة النهائية.

يلجأ باكسون إلى محاولات مثيرة للجدل لتصوير تالاريكو، وهو من الجيل الثامن لعائلة من تكساس، على أنه لا يتمتع بما يكفي من التدين المسيحي ولا «الرجولة». ويُطلق عليه لقب «تالافريكو».

ووصفه بـ«تالاريكو التوفو» زاعماً زوراً أنه نباتي. ويبدو أن ذلك يعود إلى حملة كان تالاريكو قد دعا فيها إلى تقليل استهلاك اللحوم، بسبب تأثيره على التغيّر المناخي.

وسعياً إلى تقويض صورة تالاريكو كصاحب مواقف أخلاقية ثابتة، يطلق باكستون عليه لقب «جيمي ذي الأجناس الستة»، في إشارة إلى تعليق سابق له عن التنوع البيولوجي.

وقال تالاريكو في تجمع انتخابي في سان أنتونيو: «سيستخدمون كل ما لديهم ضدنا».

وفي إشارة إلى أنه لن يُستفز بسهولة إلى تبني موقف دفاعي، أطلقت حملة تالاريكو «منتجاً» جديداً للجماهير: قمصان عليها كلمة «تالافريكو».

Your Premium trial has ended


إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كنيدي بعد قرار محكمة

عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
TT

إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كنيدي بعد قرار محكمة

عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)

أزال عمال ‌اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واجهة مركز كنيدي في وقت مبكر اليوم السبت، بعد أقل من ستة أشهر من ​وضعه، امتثالا لحكم قاض ينص على أنه لا يمكن إعادة تسمية ذلك المعلم الخاص بالفنون المسرحية دون قرار من الكونغرس، وفقاً لوكالة «رويترز».

وبدأ العمل قرابة الساعة 1:20 صباحا بالتوقيت المحلي (05:20 بتوقيت غرينتش)، بعد ساعات من قول وزارة العدل إن الحكومة لن تتمكن من الوفاء بالموعد النهائي الذي حددته المحكمة وهو الساعة ‌11:59 مساء بالتوقيت المحلي ‌أمس الجمعة لإزالة اسم ​ترمب ‌من ⁠المركز ​الواقع في واشنطن ⁠والذي دُشن قبل 50 عاما لتخليد ذكرى الرئيس المغتال.

وفي ديسمبر (كانون الأول) صوت مجلس إدارة المركز، الذي يرأسه ترمب، على تغيير اسمه إلى مركز دونالد جيه. ترمب وجون إف.كنيدي التذكاري للفنون المسرحية. وبدأ العمال في اليوم التالي وضع أحرف اسمه على المبنى.

وبعد ⁠نصب السقالات في وقت متأخر من ‌أمس الجمعة، غطى العمال الهيكل ‌المؤقت بأغطية قماشية في ساعات ​ما قبل الفجر، ‌وشوهدوا وهم يزيلون الأحرف قرابة الساعة 3:10 صباحا بالتوقيت ‌المحلي في عملية استغرقت نحو 30 دقيقة.

وفي وقت متأخر من أمس الجمعة، قالت وزارة العدل في ملف قدمته للمحكمة إنها لن تتمكن من الالتزام بالموعد النهائي بسبب هبوب عواصف ‌رعدية قد تشكل خطرا على سلامة العمال، مطالبة بتمديده 12 ساعة.

وافتتح المركز عام ⁠1971 ⁠بوصفه نصبا تذكاريا للرئيس الديمقراطي جون.إف كنيدي الذي اغتيل عام 1963.

وعين ترمب، وهو جمهوري، حلفاء له في مجلس أمناء المركز منذ عودته إلى منصبه العام الماضي. وقبل ساعات من تقديم وزارة العدل طلبها، رفض قاض اتحادي في واشنطن طلبا من الوزارة بتعليق أمر إزالة اسم ترمب. وأصدر قاض حكما في 29 مايو (أيار) يقضي بأن الكونغرس هو وحده المخول بتغيير اسم المركز، وألزم الحكومة بإزالة ​اسم ترمب من واجهة المبنى ​وموقعه الإلكتروني.

وفي الشهر الماضي، حكم قاضي المحكمة الجزئية الأميركية كريستوفر كوبر بأن اسم ترمب تمت إضافته بشكل غير قانوني إلى منشأة الفنون المسرحية الشهيرة في واشنطن، وأمر بإزالته بحلول يوم الجمعة. وفي وقت متأخر من مساء الخميس، بذل مجلس إدارة المركز الذي اختاره ترمب جهداً في اللحظة الأخيرة لإبقاء اسمه على واجهة منشأة الفنون المسرحية الشهيرة، وهو الطلب الذي رفضه كوبر.

عمال يستعدون لإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واجهة مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (إ.ب.أ)

وأزال مركز كينيدي، الاثنين، اسم ترمب عن موقعه الإلكتروني.

ونصبت سقالات قرابة ظهر الجمعة تمهيداً لتنفيذ الحكم وتجمع حشد في المساء أمام المؤسسة مطلقاً بين الحين والآخر صيحات ترحيب فيما كان العمال يرفعون السقالات للوصول إلى اللافتة، كما تابع آلاف من رواد الإنترنت المشهد في بث مباشر مترقبين اللحظة التي سيزال فيها اسم ترمب عن الواجهة.