اغتيال الناشط اليميني تشارلي كيرك... وتحذيرات من تفاقم العنف السياسي والانقسام في أميركا

ترمب وصفه بـ«شهيد الحقيقة والحرية» وأمر بتنكيس الأعلام في أنحاء الولايات المتحدة لمدة أسبوع حداداً عليه

مؤسس منظمة «نقطة تحول الولايات المتحدة» تشارلي كيرك يصل لإلقاء كلمة أمام المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي بمركز توماس وماك 24 أكتوبر 2024 في لاس فيغاس (أ.ب)
مؤسس منظمة «نقطة تحول الولايات المتحدة» تشارلي كيرك يصل لإلقاء كلمة أمام المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي بمركز توماس وماك 24 أكتوبر 2024 في لاس فيغاس (أ.ب)
TT

اغتيال الناشط اليميني تشارلي كيرك... وتحذيرات من تفاقم العنف السياسي والانقسام في أميركا

مؤسس منظمة «نقطة تحول الولايات المتحدة» تشارلي كيرك يصل لإلقاء كلمة أمام المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي بمركز توماس وماك 24 أكتوبر 2024 في لاس فيغاس (أ.ب)
مؤسس منظمة «نقطة تحول الولايات المتحدة» تشارلي كيرك يصل لإلقاء كلمة أمام المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي بمركز توماس وماك 24 أكتوبر 2024 في لاس فيغاس (أ.ب)

تواصل السلطات الأميركية التعامل مع حيثيات عملية القتل للمؤثر المحافظ الشاب تشارلي كيرك حليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكبير الذي اغتيل بالرصاص، الأربعاء، خلال فعالية عامة في حرم جامعة فيو بولاية يوتا.

وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، أنّ السلطات الأميركية أوقفت المشتبه به في عملية الاغتيال خلال فعالية جامعية. وقال باتيل عبر منصة «إكس» إنّ «المشتبه به في إطلاق النار المروّع الذي أودى بحياة تشارلي كيرك، الأربعاء، هو قيد الاحتجاز. سنوافيكم بمعلومات إضافية حالما يمكننا ذلك».

اتهم ترمب خطاب «اليسار الراديكالي» بالمساهمة في مقتل كيرك، الذي وصفه بأنه «شهيد الحقيقة والحرية». لم تهدأ وسائل الإعلام الأميركي ومنصات التواصل الاجتماعي من الحديث عن اغتيال الناشط اليميني كيرك (31 عاماً) والذي أصيب برصاصة في رقبته أثناء إلقاء كلمة في حرم الجامعة على مرأى ومسمع من طلبة الجامعة. وانتشرت فيديوهات لحظات الاغتيال والرعب والذعر الذي انتاب الطلبة هرباً من المكان.

وشكَّل الحادث لحظة فارقة من الاستقطاب المتزايد في الولايات المتحدة، وتصاعد العنف السياسي الذي يستهدف شخصيات من اليمين واليسار. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بيان نشره البيت الأبيض قائلاً: «لقد توفي تشارلي كيرك العظيم، بل الأسطوري»، ووصف مقتله بأنه لحظة عصيبة لأميركا. وحصلت تغريدة الرئيس ترمب على أكثر من 10 ملايين متابعة في أقل من ساعة، وفي تغريدة أخرى دعا ترمب إلى تنكيس جميع الأعلام الأميركية حتى مساء الأحد.

وفي خطاب مصوَّر من المكتب البيضاوي قال ترمب إن «انتقادات الليبراليين للمحافظين مسؤولة بشكل مباشر عن الإرهاب الذي نشهده في بلادنا اليوم، ويجب أن يتوقف فوراً»، وربط ترمب مقتل كيرك بهجمات أخرى وقعت على شخصيات سياسية جمهورية ومحاولة اغتياله في بنسلفانيا العام الماضي وإطلاق النار على النائب الجمهوري ستيف سكاليز من لويزيانا.

لقطة شاشة من مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر الناشط اليميني الأميركي والمعلق تشارلي كيرك حليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يتحدث خلال حدث في جامعة يوتا فالي (رويترز)

وتدفقت التعازي على منصات التواصل وطغت المطالبات بالمحاسبة والانتقام من العنف اليساري وتحدث الرؤساء الأميركيون السابقون، والسياسيون والمشرعون والصحافيون والنشطاء والمؤثرون والحركات الشبابية اليمينية، واصفين الاغتيال بأنه فصل من فصول خطاب الكراهية الموجَّه للرئيس ترمب وحركة «ماغا» وموجة من موجات العنف السياسي المتزايد بوتيرة سريعة في أميركا وزلزال سياسي.

وتسارعت حملة شعواء ألقت باللوم على الحزب الديمقراطي واليساريين، ووصفهم البعض بالإرهابيين المتطرفين، وطالب البعض الآخر بملاحقتهم بصفتهم تهديداً للأمن القومي. وعلى الجانب الآخر، كانت منشورات يسارية تكشف عن أن كيرك نال ما يستحقه مما عدّه البعض مظهراً فاضحاً للاستقطاب السياسي الحاد، حتى أن جريدة مثل «نيويورك تايمز» أشارت إلى مخاوف من أن البلاد على شفا حرب أهلية.

من هو تشارلي كيرك

سطع نجم تشارلي كيريك، المولود عام 1993 في شيكاغو، في أوساط اليمين المحافظ بعد أن قام في عام 2012 بتأسيس منظمة «عودة الولايات المتحدة الأميركية» واجتذب جمهوراً من ملايين المعجبين المحافظين المتحمسين؛ ليصبح أحد أبرز الأصوات اليمينية المساندة أفكار الرئيس ترمب وتيار «ماغا».

ونجح كيرك بمواهبه الخطابية في استقطاب طلبة الجامعات بخطاب معادٍ لليسار الثقافي، متهماً اليساريين بالسيطرة على الجامعات بأفكار تهدد المجتمع. وتخصص كيرك في المناظرات ومواجهة خصومه الليبراليين بخطاب حاد ولاذع. وقدم برامج إذاعية وبودكاست تروج للقضايا المحافظة والمؤيدة لترمب، وعُرف عنه تصريحاته المثيرة للجدل في معارضته القوية لأفكار اليسار التي تطالب بتشديد السيطرة على الأسلحة، وفي معارضته للإجهاض وحقوق المثليين، ورفض سياسات المناخ وتروجيه للقومية المسيحية المحافظة المناهضة بشدة لأفكار الحزب الديمقراطي الليبرالية. واتخذ كيرك موقفاً معادياً للقضية الفلسطينية، وكان من المدافعين بقوة عن إسرائيل وسياساتها القمعية.

الرئيس دونالد ترمب يصافح المنسق تشارلي كيرك خلال منتدى «الجيل القادم للبيت الأبيض» في مبنى أيزنهاور التنفيذي بمجمع البيت الأبيض في واشنطن الخميس 22 مارس 2018 (أ.ب)

عدّه البعض إمبراطورية سياسية وإعلامية للترويج للأفكار المحافظة، وأهم شخصية في الحركة اليمينية الأميركية.

وقد اقترب كيرك من دونالد ترمب خلال ولايته الرئاسية الأولى، وخلال الحملة الانتخابية لعب كيرك دوراً بارزاً في تعبئة صفوف الشباب لصالح التصويت للرئيس ترمب واعترف ترمب بدوره بأنه كان الإنجاز الأكبر لحملته، وكان كتابه «عقيدة ماغا» الأكثر مبيعاً في عام 2020.

ويشير محللون إلى أن كيرك حظي بمكانه لم تحظَ بها شخصيات من العيار الثقيل من المشرعين الجمهوريين. ويقال إن كيرك هو من شجع ترمب على اختيار جي دي فانس لمنصب نائب الرئيس، وكان حاضراً بانتظام في منتجع ترمب في ما لارغو في فلوريدا، وشارك أحياناً في اجتماعات حول اختيارات محتملة لأعضاء مجلس الوزراء. وكانت هناك تكهنات بأن كيرك أحد الوجوه المرشحة لخوض سباق الانتخابات الرئاسية القادمة لمنصب نائب الرئيس إذا خاض فانس السباق الرئاسي المقبل.

غضب وإدانة

تم تنكيس العَلم الأميركي أمام البيت الأبيض بواشنطن العاصمة بعد إطلاق النار على الناشط اليميني تشارلي كيرك حليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما أدى إلى وفاته في فعالية بجامعة يوتا فالي 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

أثار الاغتيال موجة من ردود الفعل على مستوى الطيف السياسي، مؤكداً انقسام الخطاب الأميركي.

نعى المحافظون كيرك بصفته «شهيداً من أجل الحقيقة والحرية»، وأعلن الرئيس ترمب في رسالة مصورة أن «اليسار المتطرف» يتحمل مسؤولية شيطنة شخصيات مثل كيرك، مقارناً إياهم بـ«النازيين وأسوأ مرتكبي جرائم القتل الجماعي في العالم». وقال ستيفن بانون، مستشار ترمب وأحد أبرز الأصوات في حركة «ماغا»، إن كيرك كان ضحية الحرب السياسية الدائرة في الولايات المتحدة، في حين صعّد إيلون ماسك، مالك شركة «إكس» من حدة خطابه، قائلاً بصراحة: «اليسار هو حزب القتل».

وأدان الديمقراطيون، بمن فيهم الرئيس السابق باراك أوباما ونائبة الرئيس كامالا هاريس، هذا العمل ووصفوه بأنه «عنف حقير» لا مكان له في ديمقراطيتنا، مؤكدين على الوحدة ضد سفك الدماء السياسي. ووصف حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، الحادث بأنه «مقزز، حقير، ومُدان»، بينما أكد حاكم ولاية ماريلاند، ويس مور، أن «العنف السياسي غير مقبول أبداً».

إلا أن التعازي من كلا الحزبين سرعان ما تلاشت. ففي الكونغرس، تحولت لحظة الصمت على روح كيرك فوضى، حيث اتهمت النائبة الجمهورية، آنا بولينا لونا، الديمقراطيين بالتسبب في الهجوم، وقوبلت باستياء ودعوات مضادة للسيطرة على الأسلحة.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، ازدادت ردود الفعل استقطاباً. واحتفل بعض الناشطين من ذوي الميول اليسارية بوفاة كيرك بتعليقات مثل «آمل أن تكون الرصاصة سليمة» أو سخروا من عائلته؛ ما أثار إدانة واسعة النطاق.

موجة عنف متصاعد

ويقول المحللون إن اغتيال كيرك ليس حادثاً معزولاً، بل هو جزء من موجة عنف سياسي متصاعدة في الولايات المتحدة، مدفوعةً بتفاقم الاستقطاب منذ انتخابات عام 2016. ومن الأمثلة الحديثة محاولتان فاشلتان لاغتيال ترمب، واغتيال رئيسة مجلس النواب الفخرية في ولاية مينيسوتا، ميليسا هورتمان، وهجوم مزعوم على قصر حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، وهجمات على شخصيات ديمقراطية.

أثار مقتل شارلي كيرك توقعات مشؤومة باضطرابات مدنية تضافرت مع الغضب من السياسات المقيدة للهجرة والتحولات الثقافية وزيادة حدة التوترات وتزايد جرائم الكراهية وتحذيرات من تحول الاستقطاب عداوة مميتة.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى بوادر أزمة سياسية نتيجة الاستقطاب المتزايد وزيارة وتيرة العنف السياسي، وحذَّرت من دخول الولايات المتحدة إلى مرحلة أكثر خطورة ونقلت عن نيوت غينغريتش الرئيس الجمهوري السابق لمجلس النواب تحذيره من حرب أهلية ثقافية جارية وخلافات عميقة وانقسامات حزبية مع تسامح الرأي العام مع العنف السياسي.

وأشار موقع «سيمافور» إلى أن إرث كيريك سيشكل مستقبل الحزب الجمهوري، بينما كتب جورج باكر بمجلة «ذا أتلانتك» إن مقتله مأساة لعائلته وكارثة للولايات المتحدة في ظل أجواء من الجنون والكراهية على الصعيد الوطني، محذراً من تزايد مستويات العنف السياسي.


مقالات ذات صلة

لجنة بالبرلمان الأوروبي تدعم اتفاقاً لتجنب صدام تجاري جديد مع أميركا

الاقتصاد سفينة حاويات في إحدى محطات الشحن بميناء هامبورغ (رويترز)

لجنة بالبرلمان الأوروبي تدعم اتفاقاً لتجنب صدام تجاري جديد مع أميركا

صوَّتت إحدى لجان البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على إلغاء الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على عدد من السلع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد يستحوذ اليورو حالياً على حصة سوقية عالمية تبلغ نحو 20 % عبر مجموعة واسعة من المؤشرات (رويترز)

لاغارد تحدد 3 خطوات لتعزيز جاذبية اليورو عالمياً

أظهر تقرير صادر عن البنك المركزي الأوروبي أن الدور العالمي لعملة اليورو لم يطرأ عليه تغير يُذكر خلال العام الماضي، مما خيَّب بعض الآمال في العملة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ترمب يقترح رسوماً بـ25 % لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية

قال الممثل التجاري الأميركي إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تقترح فرض رسوم جمركية عقابية جديدة بنسبة 25 % على كثير من الواردات من البرازيل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب ومودي يتصافحان أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن 13 فبراير 2025 (رويترز)

الهند تعلن اقتراب التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة

أعلن وزير التجارة الهندي بيوش غويال، أن الهند والولايات المتحدة تقتربان من إبرام المرحلة الأولى من اتفاقية التجارة الحرة بينهما، بعد أشهر من المفاوضات المكثفة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ترمب يلقي كلمة خلال احتفال وطني تزامن مع الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد يوم الاثنين 25 مايو 2026 في فيرجينيا (أ.ب)

ترمب يوقِّع مرسوماً لتعديل رسوم واردات الصلب والألمنيوم والنحاس

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وقَّع مرسوماً يعدِّل الرسوم الجمركية على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
TT

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ​«الكونغرس»، أمس (الاثنين)، من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد مسؤولون -ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة- أن هذه السياسة ‌ستشكل خروجاً عن ‌الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة ​في ‌مجال ⁠إعادة ​الرعايا لأسباب ⁠طبية إلى الوطن، وستثير مخاطر طبية جسيمة.

رفع أحد المتظاهرين علم كينيا بالقرب من حاجز مشتعل خلال مظاهرة ضد مركز الحجر الصحي المقترح لفيروس إيبولا الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في قاعدة لايكيبيا الجوية بنانيوكي (أ.ب)

وجاء في الرسالة: «هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني»، مضيفة أن مثل هذه التدابير قد تُثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانتشار في المناطق المتضررة من ⁠تفشي المرض وتقوّض جهود الاستجابة العالمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت ‌الرسالة: «في وقت تتعرّض ‌فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، ​فإن هذا يمثّل ‌سابقة خطيرة. ونحن قلقون بالقدر نفسه بشأن تحويل ‌الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج، بدلاً من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أجرى جولة في المركز الطبي الإنجيلي أحد المراكز الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو (رويترز)

ومن جانبه، قال باتريك واهومي، الذي نظّم احتجاجاً في كينيا على خطط الولايات المتحدة لإنشاء مرفق للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا، ومصدر أمني لـ«رويترز»، إن شخصَين قُتلا في وسط البلاد، أمس (الاثنين)، خلال الاحتجاج.

ولم تتضح على الفور ملابسات مقتلهما. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم الشرطة الوطنية الكينية للحصول على تعليق.

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب متظاهراً خلال احتجاجات ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمكافحة «إيبولا» (رويترز)

وفي ‌الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إنها بصدد بناء منشأة في كينيا، ليخضع فيها ⁠الأميركيون الذين ⁠تعرضوا لفيروس إيبولا للحجر الصحي، وإنها لن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم أعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة، في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأميركية.

شارك ناشطون في احتجاج ضد إنشاء مركز لعلاج «إيبولا» في نانيوكي على بُعد 200 كيلومتر شمال نيروبي بكينيا (إ.ب.أ)

وأثارت خطة إرسال الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى كينيا معارضة عديد من الكينيين.

وأمرت محكمة كينية بتعليق مؤقت لخطة إنشاء منشأة للحجر ​الصحي في البلاد، بعد ​أن دفعت دعوى قضائية بأن الموقع قد يعرّض الصحة العامة للخطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.