سلفادوري تحول إلى رمز لمواجهة حملة ترمب لترحيل المهاجرين يسلم نفسه للسلطات

كيلمار أبريغو غارسيا من السلفادور خلال تسليم نفسه لدائرة الهجرة والجمارك الأميركية في بالتيمور الأميركية (أ.ف.ب)
كيلمار أبريغو غارسيا من السلفادور خلال تسليم نفسه لدائرة الهجرة والجمارك الأميركية في بالتيمور الأميركية (أ.ف.ب)
TT

سلفادوري تحول إلى رمز لمواجهة حملة ترمب لترحيل المهاجرين يسلم نفسه للسلطات

كيلمار أبريغو غارسيا من السلفادور خلال تسليم نفسه لدائرة الهجرة والجمارك الأميركية في بالتيمور الأميركية (أ.ف.ب)
كيلمار أبريغو غارسيا من السلفادور خلال تسليم نفسه لدائرة الهجرة والجمارك الأميركية في بالتيمور الأميركية (أ.ف.ب)

سلم كيلمار أبريغو غارسيا من السلفادور نفسه لدائرة الهجرة والجمارك الأميركية في بالتيمور، حيث يواجه احتمال ترحيله إلى أوغندا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وتسعى الإدارة الأميركية لترحيل المهاجر السلفادوري إلى أوغندا، وفق ما أفاد به محاموه، السبت، بعد أن تحولت قضيته إلى اختبار للحرب التي يشنها الرئيس دونالد ترمب على المهاجرين غير الشرعيين.

وطلب محامو كيلمار أبريغو غارسيا في التماس تقدموا به للمحاكم الأميركية، رفض دعوى مرفوعة ضد موكلهم على أساس أنها ذات دوافع انتقامية لمعاقبته على طعنه في قرار سابق بترحيله إلى السلفادور.

وتناقلت وسائل إعلام أنباء عن محاولة جديدة لترحيل أبريغو غارسيا إلى أوغندا، الدولة النائية في شرق أفريقيا، بعد يوم من إطلاق سراحه والسماح له بالعودة إلى منزله في مريلاند بانتظار محاكمته في قضية متهم فيها بتهريب البشر.

كيلمار أبريغو غارسيا وزوجته في بالتيمور (إ.ب.أ)

ويأتي هذا في أعقاب قصة معقدة شهدت ترحيل المهاجر في البداية عن طريق الخطأ إلى السلفادور، قبل أن يعيده قرار قضائي إلى الولايات المتحدة، لكن السلطات كانت له بالمرصاد، ونجحت في سجنه بقضية تهريب المهاجرين.

وأمر قاضٍ بالإفراج عنه، الجمعة، لكن وسائل إعلام أشارت إلى أنه قد يتم ترحيله مرة أخرى بموجب خطة جديدة وقاسية لإدارة ترمب تقضي بإرسال مهاجرين غير شرعيين إلى بلدان بعيدة حيث لا يعرفون أحداً.

وينفي أبريغو غارسيا ارتكاب أي مخالفات، بينما تقول الإدارة إنه عضو في عصابة «إم - 13» العنيفة والتي تصنفها واشنطن منظمة إرهابية.

وكشف محامو إبريغو غارسيا في التماسهم أن مسؤولين حكوميين قدموا عرضاً لموكلهم، الخميس، قبل يوم من إطلاق سراحه، يتضمن الإقرار بالذنب والبقاء في الحجز والاعتراف بتهم تهريب البشر مقابل ترحيله إلى كوستاريكا، لكنه رفض.

أضاف المحامون: «على الرغم من (...) تأكيدات حكومة كوستاريكا بقبول السيد أبريغو هناك، فإنه في غضون دقائق من إطلاق سراحه من السجن الاحتياطي، أبلغ ممثل (إدارة الهجرة والجمارك) محامي السيد أبريغو أن الحكومة تنوي ترحيله إلى أوغندا، وأمرته بالحضور إلى مكتب دائرة الهجرة والجمارك في بالتيمور، صباح الاثنين».

مؤيدون لكيلمار أبريغو غارسيا يتظاهرون بعد تسليمه نفسه لدائرة الهجرة والجمارك الأميركية في بالتيمور بولاية ميريلاند الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت الحكومة الأميركية قد اعترفت بترحيله عن طريق الخطأ إلى سجن السلفادور، حيث أمرت المحكمة العليا لاحقاً إدارة ترمب «بتسهيل» عودة أبريغو غارسيا.

وبعد السماح له بالعودة في يونيو (حزيران)، ألقي القبض عليه مجدداً، ووُجهت إليه تهمة الاتجار بالمهاجرين غير الشرعيين. والجمعة، أُطلق سراحه من السجن في ولاية تينيسي بأمر قضائي. وتحولت القضية إلى رمز لمواجهة حملة ترمب الصارمة على الهجرة غير الشرعية.

ويشيد أنصار اليمين بسياسة الرئيس الجمهوري، لكن خبراء القانون والمدافعين عن حقوق الإنسان ينتقدون التسرع في ترحيل أشخاص من دون جلسة استماع في المحكمة، في انتهاك صارخ للقانون الأميركي.


مقالات ذات صلة

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

آسيا مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز) p-circle

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

ذكرت البحرية الصينية أن الصين والولايات المتحدة أجرتا مناقشات «صريحة وبنَّاءة» خلال اجتماع عُقد في هاواي الأسبوع الماضي بشأن السلامة الجوية والبحرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رجال الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

الهجمات مستمرة بين إسرائيل و«حزب الله» رغم إعلان ترمب وقف النار

أعلن «حزب الله» عن شن هجمات عدة، مساء الاثنين، ضد قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، في حين أفادت وسائل إعلام رسمية عن ضربات إسرائيلية استهدفت مناطق جنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
الولايات المتحدة​ كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

اتهمت الرئيسة اليسارية «قطاعات من اليمين المتطرف» الأميركي بشنّ «حملة» ضد حكومتها.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
الولايات المتحدة​ ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)

ترمب يعلن الاتفاق على وقف الهجمات بين إسرائيل و«حزب الله»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن إسرائيل لن ترسل أي قوات إلى بيروت، وذلك عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.


شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
TT

شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

ندّدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم الاثنين بتدخّل الولايات المتحدة في سياسة بلادها، بعد إثارة واشنطن شبهات حول حاكم ولاية، وتنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عملية في المكسيك، رافعة المسؤولية عن نظيرها دونالد ترمب.

واتهمت الرئيسة اليسارية «قطاعات من اليمين المتطرف» الأميركي بشنّ «حملة» ضد حكومتها. وكان الرئيس الأميركي اعتبر أن كارتلات المخدرات تسيطر على المكسيك، وهدّد باتخاذ إجراءات أحادية الجانب إذا لم تبذل السلطات المكسيكية ما يلزم لمكافحة الجماعات الإجرامية.

بدأت هذه الحلقة الجديدة من التوتر مع الكشف في أبريل عن تنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) عملية في المكسيك، قُتل خلالها عميلان أميركيان لم تكن الحكومة الفدرالية قد صرّحت لهما بالعمل على أراضيها، وهو ما تقتضيه القوانين المكسيكية.

وازداد التوتر مع اتهام الولايات المتحدة حاكم ولاية سينالوا المكسيكية بأنه على صلة بكارتل أسّسه خواكين غوزمان الملقب بـ«إل تشابو» المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.

وقالت شينباوم في مؤتمرها الصباحي المعتاد «لا أعتقد أن الرئيس ترمب هو من قاد هذه الحملة في ملفات مختلفة«، متهمة بها «قطاعات من اليمين المتطرف في الولايات المتحدة لا تريد علاقات جيّدة» بين البلدين.

وتحدّثت الرئيسة المكسيكية عن هذين الملفين خلال تجمع أُقيم الأحد بمناسبة مرور عامين على تولّيها السلطة. وتساءلت شينباوم «هل يستخدمون بلدنا لتموضعهم استعدادا لانتخاباتهم عام 2026؟ أم أنهم يهدفون إلى التأثير على انتخابات عام 2027 في بلدنا؟».

وستنتخب المكسيك العام المقبل نوابا وحكّاما لأكثر من نصف ولاياتها البالغ عددها 32 وبينها ولاية سينالوا. وتنحّى حاكم سينالوا، روبين روشا، مؤقتا عن منصبه بعدما وجهت إليه نيابة نيويورك اتهامات وطالبت بتوقيفه وتسليمه.

وطالبت شينباوم بأن تتسلم بلادها أدلة قوية قبل إقدامها على أي إجراء. كما أكدت أن حكومتها لن تحمي أي مسؤول سياسي له صلات بالجريمة المنظّمة.