كيف غيّر ترمب السياسة الأميركية خلال أسبوع من توليه الرئاسة؟

بسلسلة من الأوامر التنفيذية... الرئيس الجديد يبدأ سريعاً قيادة البلاد في اتجاه مختلف بشأن كثير من القضايا الخلافية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع على أوامر تنفيذية في مكتبه بالبيت الأبيض 20 يناير 2025 بالعاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع على أوامر تنفيذية في مكتبه بالبيت الأبيض 20 يناير 2025 بالعاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

كيف غيّر ترمب السياسة الأميركية خلال أسبوع من توليه الرئاسة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع على أوامر تنفيذية في مكتبه بالبيت الأبيض 20 يناير 2025 بالعاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع على أوامر تنفيذية في مكتبه بالبيت الأبيض 20 يناير 2025 بالعاصمة واشنطن (أ.ب)

خلال أربع سنوات في «المنفى السياسي» بعد ولايته الأولى، تعهد دونالد ترمب بإعادة تشكيل الحياة والثقافة والسياسة الأميركية بشكل جذري إذا سنحت له فرصة أخرى. وقد أثبت أسبوعه الأول في ولايته الثانية في البيت الأبيض أنه سيسعى إلى القيام بذلك تماماً - وبسرعة - بينما يسارع إلى الوفاء بالوعود التي أعادته إلى السلطة، بحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

لن تنجح كل توجيهات الرئيس في النهاية. ولكن بالفعل أصبحت الولايات المتحدة مكاناً مختلفاً عما كانت عليه قبل أسبوع، وفق الصحيفة.

تم إلغاء كثير من الجهود الرامية إلى معالجة تغير المناخ، حيث فتح الرئيس الجديد مزيداً من الأراضي لحفر النفط. تعترف الحكومة الأميركية الآن بجنسين «غير قابلين للتغيير» فقط، الذكر والأنثى. الآن، يتم رفض المهاجرين - الذين يشار إليهم الآن باسم «الأجانب» (أو الدخلاء) - على الحدود، وتم إطلاق سراح عملاء الهجرة لاستهداف المستشفيات والمدارس والكنائس بحثاً عن أشخاص لترحيلهم.

مضخة نفط ومزرعة طاقة رياح بالقرب من هايز بكانساس بالولايات المتحدة 30 سبتمبر 2024 (أ.ب)

لم يتم فرض التعريفات الجمركية واسعة النطاق بعد، لكن الدول في جميع أنحاء العالم تستعد لتلك التي يقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنها ستأتي في الأول من فبراير (شباط). تم تفكيك جهود التنوع في الحكومة الفيدرالية، وتحوَّلَ الموظفون إلى مخبرين. سيتم منع الأموال الفيدرالية مرة أخرى من دفع تكاليف عمليات الإجهاض في الخارج. سيُعرف جبل دينالي مرة أخرى باسم جبل ماكينلي، وخليج المكسيك هو الآن خليج أميركا (على الأقل، بالنسبة للحكومة الأميركية).

تم تسريح المسؤولين المهنيين في الوكالات في جميع أنحاء الحكومة في جزء من تعهد ترمب بالتخلص ممن يعدهم أعضاء غير مخلصين في «الدولة العميقة». تم تجريد الأشخاص الذين يعدهم ترمب أعداء سياسيين من التصاريح الأمنية والحماية. حصل تطبيق «تيك توك» (الصيني) على إعفاء مؤقت من الإغلاق القسري.

تم تجميد تنظيمات جديدة وتوظيف فيدرالي جديد في الوقت الحالي. تم العفو عن أكثر من 1500 شخص أدينوا بجرائم مرتبطة باقتحام مبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، أو تم تخفيف أحكامهم، بما في ذلك أولئك الذين اعتدوا على ضباط الشرطة، وفق «نيويورك تايمز».

فيما يلي بعض أكبر التغييرات السياسية التي أجراها ترمب:

إدارة ترمب تنشر 1500 جندي إضافي في الخدمة الفعلية على الحدود مع المكسيك 23 يناير 2025 (رويترز)

الهجرة

لم تحظ أي قضية واحدة باهتمام أكبر من الهجرة في الأيام القليلة الأولى من عهد ترمب وإدارته الجديدة. كانت قضية الهجرة لفترة طويلة في قلب الهوية السياسية للرئيس ترمب، ووعد طوال حملة 2024 بإجراء تغييرات واسعة بسياسة الهجرة.

أصدر ترمب أكثر من اثني عشر أمراً تنفيذياً متعلقاً بالهجرة تضمنت عشرات من الإصلاحات السياسية بناءً على فرضية مفادها أن الولايات المتحدة تتعرض للغزو من قبل المهاجرين الخطرين الذين يعبرون الحدود مع المكسيك. الواقع أن كثيراً من التغييرات الأكثر عدوانية تجاه المهاجرين (غير الشرعيين) - بما في ذلك الصلاحيات الجديدة لحرمان طالبي اللجوء من دخول البلاد - تستهدف «الأجانب المتورطين في الغزو» لأميركا.

سارع ترمب إلى إلغاء السياسات التي منعت ضباط إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك من مداهمة الكنائس والمدارس والمستشفيات (لإلقاء القبض على المهاجرين غير الشرعيين).

كما منع ترمب دخول آلاف اللاجئين الذين كان سُمح لهم بالفعل بالقدوم إلى أميركا. وبدأ ترمب عملية طرد مليون شخص سمح لهم الرئيس جو بايدن بالدخول على أساس مؤقت ولكن بشكل قانوني. كما أوفى ترمب بوعده الطويل الأمد بمحاولة تقليص حق المواطنة بالولادة، وهو الأمر الذي عرقله أحد القضاة الفيدراليين بسرعة، ووصفه بأنه غير دستوري بشكل صارخ.

كما وجه الرئيس الجديد مسؤولي إنفاذ القانون الفيدراليين للتحقيق وملاحقة المسؤولين المحليين في المدن والولايات الذين يتدخلون في جهود الحكومة لترحيل الأشخاص الذين يوجدون في البلاد بشكل غير قانوني. ووجه ترمب الوكالات بحجب الأموال عن ما يسمى «المدن الآمنة» التي يرفض المسؤولون فيها التعاون مع وكلاء الهجرة الفيدراليين.

صورة من محطة خط أنابيب النفط ترانس ألاسكا البحرية في فالديز بألاسكا 8 أغسطس 2008 (رويترز)

المناخ والطاقة

أصدر ترمب ستة أوامر تنفيذية تتعلق بالطاقة تهدف إلى توسيع استخدام الوقود الأحفوري، والحد من الطاقة المتجددة، والتخلي عن جهود الحكومة الفيدرالية لمعالجة تغير المناخ.

لقد سحب الولايات المتحدة من «اتفاقية باريس للمناخ». وأوقف كثيراً من الجهود للاستعداد لمخاطر ارتفاع درجة حرارة الكوكب، كما بادر إلى وضع خطط لفتح مناطق أكبر في ألاسكا لحفر النفط، وأمر بتجميد التصاريح الفيدرالية لمزارع الرياح في جميع أنحاء البلاد.

إن وعوداً عدة لترمب «بإطلاق العنان» للطاقة الأميركية - التي عرّفها بأنها كل شيء باستثناء طاقة الرياح والطاقة الشمسية - سوف تستغرق بعض الوقت قبل أن يكون لها تأثير. لقد أمر الوكالات بتبسيط التصاريح لخطوط أنابيب الغاز والتعدين وإلغاء القواعد التي تروّج للسيارات الكهربائية. ولكن تبقى هناك عملية مطلوبة قانوناً لإعادة صياغة التنظيمات الفيدرالية، التي قد تستغرق سنوات، ويجب أن تمر عبر المحاكم.

وقد ينتهي الأمر بإجراءات أخرى مرتبطة بالطاقة إلى أن تكون رمزية إلى حد كبير. أعلن ترمب «حالة طوارئ في مجال الطاقة»، وزعم أنه يتمتع بالسلطة لبناء محطات الطاقة بسرعة، لكن الخبراء القانونيين يقولون إن سلطات الطوارئ الحكومية محدودة في كثير من الأحيان. ويبقى أن نرى إلى أي مدى يمكن لترمب إعادة تشكيل مشهد الطاقة في البلاد بشكل جذري. لا يتطلع كثير من شركات النفط والغاز إلى زيادة الإنتاج بشكل كبير، الذي وصل بالفعل إلى مستويات قياسية، لأن القيام بذلك قد يؤدي إلى خفض الأسعار والضغط على الأرباح. وبالنسبة لصناعة الرياح، التي استهدفها ترمب بشكل متكرر، فقد قامت بعض الشركات بالفعل بتأخير أو إلغاء الاستثمارات الجديدة في هذا المجال.

خلال تفريغ حاويات الشحن من السفن في محطة الحاويات بمجمع ميناء لونغ بيتش بلوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية 7 أبريل 2021 (رويترز)

التعريفات الجمركية والتجارة

كتب ترمب في وقت سابق على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيفرض تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على المنتجات من كندا والمكسيك، وتعريفة جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة على المنتجات من الصين في اليوم الأول من إدارته، متهماً تلك الدول بعدم بذل ما يكفي من الجهد لوقف تدفقات المخدرات والمهاجرين إلى الولايات المتحدة. وبدلاً من ذلك، أصدر أمراً تنفيذياً يطلب تقارير من مختلف الوكالات عن قائمة شاملة للقضايا التجارية من بحلول الأول من أبريل (نيسان).

أعربت مجموعات أعمال عن ارتياحها لتأخر فرض الرسوم الجمركية، لكن هذا الشعور لم يدم طويلاً. في ليلة الاثنين، أخبر ترمب الصحافيين أنه يخطط لفرض تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على المنتجات من كندا والمكسيك بدءاً من الأول من فبراير، وفي ليلة الثلاثاء، قال إنه سيفرض أيضاً تعريفة جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة على المنتجات الصينية بحلول التاريخ نفسه.

يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه التعريفات ستدخل حيز التنفيذ بالفعل. ولكن حتى لو لم يفعل ذلك، فسوف يتاح لترمب كثير من الفرص في الأشهر المقبلة للوفاء بوعود حملته بفرض تعريفات جمركية شاملة على المنتجات الأجنبية، بما في ذلك الرسوم المرتفعة على الصين، وتعريفة عالمية على معظم الواردات التي يمكن أن تساعد في جمع الأموال للتعويض عن التخفيضات الضريبية.

النوع الاجتماعي والمتحولون جنسياً

بأمر تنفيذي تم تقديمه على أنه يحمي النساء من «تطرف آيديولوجية النوع الاجتماعي»، أمر ترمب الحكومة بالاعتراف فعلياً بجنسين «غير قابلين للتغيير» فقط - أي الذكر والأنثى.

من خلال الإعلان عن أن جنس الشخص يجب أن يكون هوية جنسية دائمة، قلبت الإدارة الجديدة الجهود التي بذلتها إدارة بايدن لاستيعاب الأشخاص الذين هم من ثنائيي الجنس أو المتحولين جنسياً، من بين آخرين، والسماح لهم بتحديد هويتهم الذاتية على هذا النحو في التفاعلات مع الحكومة.

دفع الأمر التنفيذي الجديد بالفعل إلى تغييرات إدارية. أزالت وزارة الخارجية الأميركية فئة «هوية جنسية غير محددة أو هوية جنسية أخرى» من طلبات جوازات السفر. وعلى نطاق أوسع، يوجه الأمر التنفيذي الوكالات إلى حذف أي ذِكر للهوية الجنسية غير الثنائية من الوثائق والمذكرات الرسمية.

وحثت وكالات على «حماية الرجل والأنثى على أساس أنهما جنسان متميزان بيولوجياً»، جزئياً من خلال الحفاظ على المساحات أحادية الجنس مثل السجون والملاجئ للنساء، والتي سيتم حرمان النساء المتحولات جنسياً من الوصول إليها بموجب السياسة. ورفض الأمر التنفيذي صراحة تفسير إدارة بايدن لحكم المحكمة العليا الذي يحمي العمال المتحولين جنسياً، الذي كان الأساس لتوسيع الحماية للطلاب المتحولين جنسياً العام الماضي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقّع على أوامر تنفيذية في مكتبه بالبيت الأبيض 20 يناير 2025 بالعاصمة واشنطن (أ.ب)

سياسة التنوع والمساواة والشمول

بعد إعلانه في خطاب تنصيبه أنه سيعلن بدايةَ مجتمع «أعمى الألوان» و«قائم على الجدارة» (أعمى اللون بمعنى عدم التوظيف على أساس لون العرق)، أمر ترمب الوكالات الفيدرالية بإزالة مفاهيم التنوع والمساواة والشمول على الفور - من سياسات وبرامج وممارسات الحكومة الفيدرالية وحماية الحقوق المدنية المستهدفة للمتعاقدين الحكوميين.

وأصدر ترمب أمراً تنفيذياً بعنوان «إنهاء برامج الحكومة المتطرفة والمضيعة للفرص والتفضيلات»، الذي أوقف جميع الأعمال في الوكالات الفيدرالية التي تهدف إلى عكس العنصرية المنهجية والتمييز على أساس الجنس، وغير ذلك من أشكال عدم المساواة.

تطلب الأمر إغلاق المكاتب المخصصة لعمل سياسة «التنوع والمساواة والشمول» في جميع الوكالات الحكومية، والفصل الفوري لأي موظفين يعملون في مثل هذه المبادرات، وتم وضع الموظفين العاملين في هذه السياسة في إجازة إدارية هذا الأسبوع، ومن المقرر تسريحهم في الشهر المقبل.

في محاولة لاستئصال أي مبادرات متخفية لسياسة «التنوّع والمساواة والشمول» طُلب من الموظفين الفيدراليين الإبلاغ عن أي زملاء حاولوا التحايل على الأمر إلى عنوان بريد إلكتروني تم إنشاؤه حديثاً. أولئك الذين يعرفون عن أي نشاط من هذا القبيل، ولكنهم لا يبلغون عنه في غضون 10 أيام سيواجهون «عواقب سلبية»، وفقاً لرسائل البريد الإلكتروني التي أرسلها جميع رؤساء الوكالات.

كما ألغى ترمب أيضاً أمراً يعود إلى عصر الحقوق المدنية وقّعه الرئيس ليندون جونسون في عام 1965 الذي حظر التمييز في التعاقدات الحكومية.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

بعد أن أدى اليمين الدستورية مباشرة، ألغى ترمب الأمر التنفيذي لعام 2023 الذي وضع حواجز حول الذكاء الاصطناعي. يوم الخميس، أصدر ترمب أمراً تنفيذياً يوجه موظفيه لوضع خطة لمتابعة سياسة من شأنها «دعم وتعزيز هيمنة أميركا العالمية على الذكاء الاصطناعي».

كما أصدر الرئيس أمراً تنفيذياً لإنشاء مجموعة من شأنها أن تطرح مقترحات سياسية تتعلق بالعملة المشفرة، وهي الصناعة التي يمتلك ترمب استثمارات شخصية فيها.

تدخّل ترمب في المعركة حول مستقبل منصة «تيك توك» الصينية. يخشى المسؤولون في واشنطن أن يشكّل تطبيق الفيديو الشهير للغاية تهديداً للأمن القومي الأميركي. أقر الكونغرس قانوناً العام الماضي يجبر مالك «تيك توك» شركة «بايت دانس» على بيع التطبيق أو مواجهة حظر العمل مع متاجر التطبيقات ومقدمي الخدمات السحابية (لتخزين البيانات). أيدت المحكمة العليا الأميركية القانون هذا الشهر.

دخل الحظر حيز التنفيذ يوم الأحد، لكن ترمب أخبر وزارة العدل الاثنين بعدم تطبيق القانون لمدة 75 يوماً، وإعطاء تعليمات للشركات، مثل «أبل»، و«غوغل»، ومزود الحوسبة السحابية «أوراكل»، بأنه خلال تلك الفترة لا توجد «مسؤولية» تتعلق بعمل هذه الشركات في توزيع وصيانة تطبيق «تيك توك». يعمل التطبيق حالياً في الولايات المتحدة، ولكنه لا يزال غير متاح في متاجر تطبيقات «أبل» و«غوغل».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض أحد أول الأوامر التنفيذية التي وقّعها في مكتبه بالبيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن 20 يناير 2025 (أ.ب)

الصحة والطب

بعد ساعات من أداء اليمين الدستورية، انسحب ترمب من منظمة الصحة العالمية، وهي الخطوة التي سعى إليها في العام الأخير من ولايته الأولى، مع تفشي جائحة فيروس «كورونا». في أول يوم له في منصبه قبل أربع سنوات، منع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن الانسحاب من الدخول حيز التنفيذ.

كما فعل في عام 2020 اتهم ترمب هذا الأسبوع المنظمة بفشلها في استجابتها للوباء، وزعم أنها طلبت «مدفوعات باهظة بشكل غير عادل»، حيث تدفع الصين أقل من الولايات المتحدة (لتمويل المنظمة).

انسحاب أميركا من منظمة الصحة العالمية يعني أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لن يكون لديها إمكانية الوصول إلى البيانات العالمية التي تقدمها منظمة الصحة العالمية التي تعد المنظمة الرائدة في العالم في مجال الأمراض المعدية. كما سيحرم منظمة الصحة العالمية من مصدر تمويل رئيس تستخدمه لحماية برامج الصحة العامة في بلدان أخرى، وهو العجز الذي يقول خبراء الصحة العامة إنه قد يضر في نهاية المطاف بجهود مكافحة الأمراض التي يبذلها المسؤولون الصحيون الأميركيون أثناء تفشي الأمراض على المستوى الدولي.

كما ألغى ترمب في أول يوم له في منصبه أمراً صحياً دعا الوكالات الفيدرالية إلى توسيع نطاق الوصول إلى التغطية في أسواق التأمين الصحي بموجب قانون الرعاية الميسرة، وفي برنامج «ميديكير» للتأمين الصحي للأميركيين ذوي الدخل المنخفض.

كما طلبت وزارة الصحة التابعة لترمب من المسؤولين الامتناع عن الاتصالات العامة، بما في ذلك نشر التقارير حول تفشي إنفلونزا الطيور.

القوة العاملة الفيدرالية

أصدرت الإدارة الأميركية الجديدة أمراً تنفيذياً يجعل من الأسهل فصل الموظفين الفيدراليين من خلال إخضاعهم للقواعد التي تحكم المعيّنين السياسيين، وبالتالي تسهيل فصلهم. كما أصدر ترمب مذكرة تؤكد سلطته في فصل عدة آلاف من أعضاء ما تسمى «الخدمة التنفيذية العليا»، كبار البيروقراطيين في جميع أنحاء الحكومة، وبدأت الإدارة في التخلي عن بعضهم.

أبلغت مذكرات أخرى الوكالات بإلزام الموظفين بالعودة إلى المكتب بدوام كامل «في أقرب وقت ممكن»، وهو ما قال بعض الموظفين الفيدراليين إنه دفعهم إلى البحث عن وظائف جديدة خارج الحكومة.

وقد أشارت هذه المذكرة إلى أنه يمكن إنهاء خدمة الموظفين خلال فترة الاختبار «دون إثارة حقوق الاستئناف»، واقترحت أن تسعى الإدارة إلى تقليص صفوف الخدمة المدنية من خلال التخلي على كثير من الموظفين الجدد. كما بدأ ترمب تجميد التوظيف لمدة 90 يوماً، مما دفع الوكالات إلى إلغاء عروض العمل للمرشحين الذين كان تاريخ بدء عملهم وشيكاً.

وقد رفع اتحاد موظفي الخزانة الوطنية، الذي يضم نحو 90 ألف عضو نشط عبر عشرات الوكالات، دعوى قضائية في المحكمة الفيدرالية يوم الاثنين؛ طعناً في الأمر التنفيذي الذي يجعل من السهل فصل الموظفين الفيدراليين. أما النقابات الأخرى فكانت لا تزال تدرس مضمون سلسلة الأوامر والمذكرات لفهم دقيق لما يترتب عليها.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس ترمب مستقبلاً نظيره السوري أحمد الشرع بالبيت الأبيض في نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)

الشرع لترمب: رفع ما تبقى من العقوبات خطوة أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، إن رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

تقرير: ترمب قد يزور إسرائيل في سبتمبر

كشف تقرير نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» أن السفارة الأميركية في إسرائيل تدرس إمكانية قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بزيارة إلى إسرائيل خلال شهر سبتمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.


شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
TT

شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

ندّدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم الاثنين بتدخّل الولايات المتحدة في سياسة بلادها، بعد إثارة واشنطن شبهات حول حاكم ولاية، وتنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عملية في المكسيك، رافعة المسؤولية عن نظيرها دونالد ترمب.

واتهمت الرئيسة اليسارية «قطاعات من اليمين المتطرف» الأميركي بشنّ «حملة» ضد حكومتها. وكان الرئيس الأميركي اعتبر أن كارتلات المخدرات تسيطر على المكسيك، وهدّد باتخاذ إجراءات أحادية الجانب إذا لم تبذل السلطات المكسيكية ما يلزم لمكافحة الجماعات الإجرامية.

بدأت هذه الحلقة الجديدة من التوتر مع الكشف في أبريل عن تنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) عملية في المكسيك، قُتل خلالها عميلان أميركيان لم تكن الحكومة الفدرالية قد صرّحت لهما بالعمل على أراضيها، وهو ما تقتضيه القوانين المكسيكية.

وازداد التوتر مع اتهام الولايات المتحدة حاكم ولاية سينالوا المكسيكية بأنه على صلة بكارتل أسّسه خواكين غوزمان الملقب بـ«إل تشابو» المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.

وقالت شينباوم في مؤتمرها الصباحي المعتاد «لا أعتقد أن الرئيس ترمب هو من قاد هذه الحملة في ملفات مختلفة«، متهمة بها «قطاعات من اليمين المتطرف في الولايات المتحدة لا تريد علاقات جيّدة» بين البلدين.

وتحدّثت الرئيسة المكسيكية عن هذين الملفين خلال تجمع أُقيم الأحد بمناسبة مرور عامين على تولّيها السلطة. وتساءلت شينباوم «هل يستخدمون بلدنا لتموضعهم استعدادا لانتخاباتهم عام 2026؟ أم أنهم يهدفون إلى التأثير على انتخابات عام 2027 في بلدنا؟».

وستنتخب المكسيك العام المقبل نوابا وحكّاما لأكثر من نصف ولاياتها البالغ عددها 32 وبينها ولاية سينالوا. وتنحّى حاكم سينالوا، روبين روشا، مؤقتا عن منصبه بعدما وجهت إليه نيابة نيويورك اتهامات وطالبت بتوقيفه وتسليمه.

وطالبت شينباوم بأن تتسلم بلادها أدلة قوية قبل إقدامها على أي إجراء. كما أكدت أن حكومتها لن تحمي أي مسؤول سياسي له صلات بالجريمة المنظّمة.