أميركا «لا تذرف الدموع» على الأسد... وترمب يحذّر بوتين وأوكرانيا

بايدن يراقب «الأحداث الاستثنائية» في سوريا ومخاوف من صعود «داعش»

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل كاتدرائية نوتردام دي باريس قبل حفل إعادة افتتاح الكاتدرائية التاريخية بعد حريق عام 2019 في باريس 7 ديسمبر 2024 - لودوفيك مارين (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل كاتدرائية نوتردام دي باريس قبل حفل إعادة افتتاح الكاتدرائية التاريخية بعد حريق عام 2019 في باريس 7 ديسمبر 2024 - لودوفيك مارين (رويترز)
TT

أميركا «لا تذرف الدموع» على الأسد... وترمب يحذّر بوتين وأوكرانيا

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل كاتدرائية نوتردام دي باريس قبل حفل إعادة افتتاح الكاتدرائية التاريخية بعد حريق عام 2019 في باريس 7 ديسمبر 2024 - لودوفيك مارين (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل كاتدرائية نوتردام دي باريس قبل حفل إعادة افتتاح الكاتدرائية التاريخية بعد حريق عام 2019 في باريس 7 ديسمبر 2024 - لودوفيك مارين (رويترز)

ما أن سقط نظام الرئيس السوري بشار الأسد بصورة دراماتيكية، صباح الأحد، حتى احتفى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بهذا التطور الاستثنائي الذي راقبته إدارة الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن «عن كثب»، مؤكدة أن أحداً «لن يذرف الدموع» على حكم البعث الأسدي الذي دام أكثر من نصف قرن.

واغتنم ترمب، الذي سيعود إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، هذه المناسبة، ليطلق منشوراً على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي بدا واضحاً فيه أنه يضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي «لم يعد مهتماً بحماية» الأسد، معتبراً أنه «لم يكن هناك سبب لأن تكون روسيا» موجودة في سوريا. وأكد أن «روسيا وإيران في حال ضعف الآن». وإذ دعا بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى «وقف فوري للنار» في بلديهما، رأى أنه «ينبغي بدء المفاوضات». وقال: «أعرف فلاديمير جيداً. هذا وقته للتحرك. الصين يمكن أن تساعد. العالم ينتظر!».

وقبيل استيلاء «هيئة تحرير الشام» على دمشق بسرعة البرق، كتب ترمب على منصة «إكس»، مساء السبت، ليشير إلى تقدم مقاتلي المعارضة السورية «خطوة لا سابق لها»، مع استيلائهم على العديد من المدن، فوصف الهجوم بأنه «منسق للغاية، وهم الآن على مشارف دمشق، ويستعدون على ما يبدو للقيام بخطوة كبيرة للغاية نحو إخراج الأسد». وقال إن «روسيا، بسبب انشغالها الشديد بأوكرانيا، ومع خسارة أكثر من 600 ألف جندي هناك، تبدو عاجزة عن وقف هذه المسيرة عبر سوريا، وهي الدولة التي حمتها لسنوات». وذكر بـ«عدم وفاء الرئيس السابق (باراك) أوباما بالتزامه حماية الخط الأحمر على الرمل، وبدأ الجحيم، مع تدخل روسيا»، مؤكداً أن إجبار الأسد ومن معه على الخروج «قد يكون هذا في الواقع أفضل شيء يمكن أن يحدث لهم». وشدد على أنه «لا ينبغي للولايات المتحدة أن يكون لها أي علاقة بها. هذه ليست معركتنا (...) لا تتورطوا».

المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس الأميركي جيمس ديفيد (جاي دي) فانس (أ.ف.ب)

من جهته، ردد نائب الرئيس المنتخب جاي دي فانس دعوة ترمب للولايات المتحدة بعدم التدخل، وغرد بأنه «متوتر» بشأن الدعوات على وسائل التواصل الاجتماعي للاحتفال بفرار الأسد من البلاد. وكتب أن «الكثير من المتمردين هم في الواقع امتداد حقيقي لتنظيم (داعش). ومن المأمول أن يكونوا خففوا من حدة موقفهم. والوقت كفيل بإثبات ذلك».

تداعيات عميقة

وعبر وزير الدفاع خلال إدارة ترمب الأولى، مارك إسبر، عن اعتقاده بأن ترمب سيتخذ نهج عدم التدخل فيما سيأتي بعد ذلك في سوريا، حيث يوجد للولايات المتحدة نحو 900 جندي. وقال عبر شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون: «قال هو والرئيس بايدن إنه لا يوجد دور للقوات الأميركية. وأنا أوافق، لا أرى هذا الدور الآن». وأضاف: «للقيام بذلك، فإن دونالد ترمب متسق دائماً. إذا كان هناك شيء واحد، فهو أنه لا يريد الانخراط في الحرب».

يركلون ملصقاً للرئيس السوري بشار الأسد في حمص (رويترز)

وبالنسبة إلى إدارة بايدن يحمل سقوط حكم الأسد تداعيات جيوسياسية عميقة في المنطقة بعدما وفرت الحرب الأهلية السورية طوال السنوات الـ13 الماضية ساحة معركة بالوكالة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وروسيا وإيران من الجهة الأخرى، مما سيترك الآن «آثاراً واسعة النطاق وسط الحرب في غزة وعدم الاستقرار العالمي»، على ما كتبته صحيفة «الواشنطن بوست» الأميركية.

وأبلغ الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض شون سافيت المراسلين، الأحد، بأن بايدن مطلع على التطورات ويراقب الوضع عن كثب. وكتب أن الرئيس بايدن وفريقه «يراقبون عن كثب الوضع المتطور في سوريا وهم على اتصال مع الشركاء الإقليميين»، لمتابعة «التطورات الاستثنائية».

ويعيد كلام ترمب إلى الأذهان كيف أنه لأكثر من عقد، كان الرؤساء الأميركيون يتصارعون حول كيفية احتواء الأسد من دون إشعال نزاع دولي. وجاء سقوط نظامه ليحقق هدفاً طويل الأمد للسياسة الخارجية الأميركية، بعدما دعمت روسيا وإيران الأسد، وسط جهود فاشلة خلال عهد أوباما.

وقال نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، دانيال شابيرو، إن لدى «العديد من أطراف» الحرب السورية «سجل مروع» في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك حكومة بشار الأسد وروسيا وإيران وتنظيم «داعش» الإرهابي. وحض كل الأطراف على «حماية المدنيين»، مضيفاً أنه «لا ينبغي لأحد أن يذرف الدموع» على سقوط نظام الأسد.

جندي إسرائيلي يقف بالقرب من الحدود مع سوريا (أ.ب)

روسيا وإيران

وذكر القائد السابق للقيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال المتقاعد، فرانك ماكنزي، بأن الجنود الأميركيين المنتشرين في سوريا موجودون لمكافحة الإرهاب. وقال على شبكة «إيه بي سي»: «أي قرار بإخراجهم، نحتاج إلى تقييم ذلك في المستقبل، وأنا متأكد من أن الإدارة الجديدة ستنظر في ذلك بجدية عندما تتولى منصبها». وتوقع «فترة من الاقتتال الداخلي» مما يجعل من الصعب التنبؤ بكيفية تطور القتال، وخاصة مع العلاقات المختلفة مع روسيا وإيران ودول أخرى. ورأى أن «روسيا ستحاول استعادة مكانتها الطيبة. وستفعل إيران الأمر نفسه. أعتقد أن إسرائيل ستكون قلقة بشأن احتمال وقوع هجمات عبر الجولان (...) أعتقد أن الإسرائيليين ربما نقلوا بعض القوات إلى منطقة عازلة في جنوب سوريا من أجل حماية أنفسهم».

برنامج «تيمبر سيكامور»

وتعيد المواقف الأميركية الحذرة الآن إلى الأذهان، كيف اضطرت واشنطن وعواصم أخرى قبل عقد من الزمان إلى مواجهة احتمال انهيار النظام في سوريا وصعود ما هو أسوأ منه. ووسط التساؤلات عن المستقبل، يعتقد مسؤولون أميركيون أن الوضع في سوريا مختلف بشكل عميق، مقارنة بما كان عليه قبل عقد.

هيئة تحرير الشام

ويلاحظ بعضهم أن «هيئة تحرير الشام تغيّرت، ليس فقط في خطابها، ولكن أيضاً في أفعالها، بما في ذلك على الأقل تبنيها العلني الأولي للتعددية والحرية الدينية في المناطق التي سيطرت عليها».

تدريبات مشتركة بين «جيش سوريا الحرة» والتحالف الدولي في قاعدة التنف على أجهزة كشف الألغام

وقال مدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط، تشارلز ليستر: «لم نعد في عام 2014، والمجموعات التي نراها في عام 2024 ليست هي نفسها. وعلى رغم المخاوف في شأن بعض المجموعات التي تقود هذه التطورات، فإن فكرة حدوث بعض التغيير في المستقبل القريب لا ينظر إليها السوريون بالضرورة على أنها أمر سيئ. فحتى قبل عشرة أيام عندما بدأ كل هذا، لم يكن هناك ضوء في نهاية نفقهم المظلم للغاية».

وكانت الولايات المتحدة سعت خلال السنوات الماضية إلى ترجيح كفة الميزان لمصلحة القوى العلمانية في المعارضة السورية، من خلال توفير التدريب العسكري وكميات من الأسلحة والذخيرة في إطار برنامج «تيمبر سيكامور» السري لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» لمنع وصول الجماعات الإسلامية مثل «داعش» إلى السلطة.


مقالات ذات صلة

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

الشكوك تحيط بمحادثات باكستان قبل انتهاء الهدنة

طغى عدم اليقين على آفاق استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تصعيد بحري جديد تمثل في وقف ناقلة نفط ثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران )
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.


فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

باتت فيرجينيا أحدث ولاية أميركية في المعارك على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، إذ شهدت عملية اقتراع طوال الثلاثاء بغية المصادقة على قرارات اتخذها الديمقراطيون لتقسيم دوائرها الخاصة بمقاعد مجلس النواب، وتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقترح تعديل دستوري قدمه مسؤولون ديمقراطيون تجاوز لجنة من الحزبين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية، علماً بأن هؤلاء المشرعين وافقوا على خطط إعادة تقسيم الدوائر خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت قبل أشهر.

ويختبر الاستفتاء الشعبي الجديد قدرة الديمقراطيين على التصدي لخطوات اتخذها الرئيس دونالد ترمب، الذي أشعل فتيل المنافسة على التلاعب بالدوائر الانتخابية بين الولايات، بعدما نجح في حض الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، العام الماضي. وستكون فيرجينيا الولاية الثانية، بعد كاليفورنيا في خريف العام الماضي، التي تطرح هذا السؤال على الناخبين.

كما يختبر الاستفتاء مدى استعداد الناخبين لقبول دوائر انتخابية أعيد رسمها لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بعد 6 سنوات فقط من موافقة ناخبي فيرجينيا على تعديل يهدف إلى الحد من هذه المناورات الحزبية عن طريق نقل مسؤولية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من المجلس التشريعي.

وحتى لو نجح الديمقراطيون، فقد لا يكون التصويت الشعبي هو الكلمة الفصل؛ إذ تنظر المحكمة العليا للولاية في مدى قانونية خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في قضية قد تجعل نتائج الاستفتاء بلا معنى.

على خطى كاليفورنيا

يحذو ديمقراطيو فيرجينيا حذو كاليفورنيا، حيث تُجرى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس عادةً مرة كل عشر سنين بعد كل إحصاء سكاني في الولايات المتحدة. غير أن ترمب دفع الجمهوريين في تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل، آملاً في الفوز بمقاعد إضافية، والحفاظ على الأكثرية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، في مواجهة رياح سياسية معاكسة تُرجّح عادة كفة الحزب الديمقراطي.

وأدت مناورة تكساس إلى موجة من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد. وحتى الآن، يعتقد الجمهوريون أن بإمكانهم الفوز بما يصل إلى تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب في دوائر أعيد رسمها حديثاً في تكساس وميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو.

ويعتقد الديمقراطيون أن في إمكانهم الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في كاليفورنيا، حيث وافق الناخبون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد الماضي، ومقعد إضافي بموجب دوائر جديدة فرضتها المحكمة في يوتاه. ويأمل الديمقراطيون في تعويض ما تبقى من هذا الفارق في فيرجينيا، حيث فازوا بأكثرية ساحقة بلغت 13 مقعداً في مجلس نواب الولاية، واستعادوا منصب الحاكم العام الماضي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون خلال حملة في فيرجينيا (رويترز)

ويرى قادة الحزبين الرئيسيين أن التصويت الجديد حاسم لفرصهم في الحصول على أكثرية في مجلس النواب في الخريف. وانضم حاكم فيرجينيا السابق الجمهوري غلين يونغكين إلى معارضي الإجراء، واصفاً خطة إعادة تقسيم الدوائر بأنها «غير نزيهة» و«مضللة بوقاحة». وصرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن التصويت على الموافقة على إعادة رسم الدوائر «سيكون بمثابة رقابة وتوازن على إدارة ترمب الخارجة عن السيطرة». وتوقع أن تكون الانتخابات متقاربة.

ويتوقع أن يستمر الصراع المحتدم حول الدوائر الانتخابية في فلوريدا، حيث من المقرر أن يجتمع المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية، الأسبوع المقبل، لعقد جلسة استثنائية قد تُؤدي إلى خريطة انتخابية أكثر ملاءمة للجمهوريين.

ويمكن لتقسيم الدوائر الانتخابية أن يدعم جهود الديمقراطيين؛ ففي فيرجينيا، يشغل الديمقراطيون حالياً ستة من أصل أحد عشر مقعداً في مجلس النواب، وذلك ضمن دوائر فرضتها المحكمة العليا للولاية عام 2021 بعد فشل لجنة مشتركة بين الحزبين في التوصل إلى اتفاق في شأن خريطة تستند إلى أحدث بيانات الإحصاء السكاني.

5 مقاعد إضافية

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

ويمكن أن تُساعد الخطة الجديدة الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد؛ خمسة منها في شمال فيرجينيا، ذات الأكثرية الديمقراطية، بما في ذلك دائرة تمتد إلى مناطق ريفية تميل إلى الجمهوريين.

وتُضعف التعديلات التي أُدخلت على أربع دوائر أخرى قوة التصويت للكتل المحافظة في تلك المناطق. كما أن دائرة مُعاد تشكيلها في أجزاء من غرب فيرجينيا تجمع ثلاث مدن جامعية تميل إلى الديمقراطيين لموازنة أصوات الناخبين الجمهوريين الآخرين.


قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.