الطريق إلى البيت الأبيض يبدأ من... «ماكدونالدز»

سلسلة المطاعم الشهيرة أصبحت ساحة معركة انتخابية رئيسية في الولايات المتحدة

المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يطل من نافذة خدمة السيارات خلال توقف حملته في «ماكدونالدز» (أ.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يطل من نافذة خدمة السيارات خلال توقف حملته في «ماكدونالدز» (أ.ب)
TT

الطريق إلى البيت الأبيض يبدأ من... «ماكدونالدز»

المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يطل من نافذة خدمة السيارات خلال توقف حملته في «ماكدونالدز» (أ.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يطل من نافذة خدمة السيارات خلال توقف حملته في «ماكدونالدز» (أ.ب)

تعدّ سلسلة مطاعم «ماكدونالدز» علامةً تجاريةً بارزةً في الثقافة الأميركية، ويبدو أنها أصبحت مؤخراً ساحةً للتنافس السياسي بالتزامن مع الاستحقاق الرئاسي الأميركي، الشهر المقبل.

وارتدى المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب، الذي يُعرَف عنه ولعه بالوجبات السريعة، مئزر مطاعم «ماكدونالدز» الأسود والأصفر، في أحد فروع ولاية بنسلفانيا الأميركية؛ ليساعد العمال في قلي البطاطس، وتسليم الزبائن طلباتهم. وقال ترمب وهو يتلذذ بفرصة التفوق على كامالا هاريس في عيد ميلادها: «هذا أمر ممتع، يمكنني القيام بذلك طوال اليوم. لن أمانع في هذه الوظيفة».

وذكر تقرير لصحيفة «التليغراف» أن الانتخابات الرئاسية الأميركية الحالية تعدّ «انتخابات ماكدونالدز»، فقد استخدم الساسة منذ فترة طويلة سلسلة مطاعم الوجبات السريعة نموذجاً لريادة الأعمال والقيم الأميركية أو للإشارة إلى أذواق الناس. وهذه هي المرة الأولى التي تدور فيها معركة صريحة حول العمل هناك.

وكانت حيلة ترمب رداً على ادعاء هاريس أنها عملت في «ماكدونالدز» في ألاميدا، بولاية كاليفورنيا؛ للمساعدة على دفع تكاليف دراستها الجامعية.

وفي المقابلات ومقاطع الفيديو الخاصة بالحملة، أشارت نائب الرئيس، بشكل متكرر، إلى عملها هناك «لتحضير البطاطس المقلية»، قائلة إن هذا جزء من سبب رغبتها في دعم الأسر العاملة. وقالت هاريس، الشهر الماضي: «جزء من السبب الذي يجعلني أتحدث عن العمل في (ماكدونالدز) هو أن هناك أشخاصاً يعملون في (ماكدونالدز) في بلدنا يحاولون تكوين أسرة»، مضيفة أن «جزءاً من الاختلاف بيني وخصمي يشمل وجهة نظر كل منّا بشأن احتياجات الشعب الأميركي، وما مسؤوليتنا في تلبية هذه الاحتياجات».

المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب يقدم طلباً لعميل عبر نافذة خدمة السيارات خلال توقف حملته الانتخابية في «ماكدونالدز» (أ.ب)

وقد دعّمت هاريس إضراب عمال «ماكدونالدز» من أجل تحسين الحقوق. في حديثها إلى درو باريمور، قالت إنها تحب بشكل خاص الكاتشب الذي تقدمه سلسلة الوجبات السريعة. ودعّمت هاريس احتجاجاً لعمال «ماكدونالدز» من أجل الحصول على أجور أفضل في لاس فيغاس عام 2019.

وعدّت الصحيفة البريطانية أن الوقت الذي قضته هاريس في «ماكدونالدز» يميزها بوصفها شخصاً من العامة كان عليه أن يعمل من أجل «مكانه على الطاولة»، على النقيض من خصمها الذي وُلد مع ثروة هائلة. وعلى النقيض من ذلك، يريد ترمب تقديم نفسه رجل أعمال «لا يخشى أن تتسخ يداه».

وفي هذا الصدد، يقول إيفان مورغان، أستاذ فخري للتاريخ الأميركي في جامعة لندن: «إن التقاط صور لترمب في مطعم الوجبات السريعة يرسل برسالة، خصوصاً إلى الناخبين من ذوي الياقات الزرقاء، مفادها بأن هذا الرجل يعرف شيئاً عن حياتهم. كما يعزز سمعته بصفته رجل أعمال، ويُقدِّر أن كثيراً من الأميركيين يأكلون هناك».

وقد قدَّرت «ماكدونالدز» أن 1 من كل 8 أميركيين عمل لديها. وخلال خطاب ألقاه في أغسطس (آب)، قال تيم والز، مرشح هاريس لمنصب نائب الرئيس: «هل يمكنك ببساطة أن تتخيل دونالد ترمب يعمل في (ماكدونالدز)، ويحاول صنع ماك فلوري أو شيء من هذا القبيل؟ إنه لا يستطيع تشغيل آلة ماك فلوري هذه حتى لو كلفه ذلك أي شيء».

المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب خلال تحضير أصابع البطاطس خلال زيارة لمطعم «ماكدونالدز» (أ.ب)

كما عمل دوغلاس إيمهوف، زوج هاريس، في «ماكدونالدز» ولديه صورة «موظف الشهر» لإثبات ذلك، كما عرض بفخر في برنامج جيمي كيميل الحواري. ولكن هاريس نفسها كانت أقل صراحة في تقديم أدلة ملموسة على عملها، بعد أن زعم ​​كوينتين فولكس، نائب مدير حملتها، أنها عملت في فرع في ألاميدا في صيف عام 1983. ونتيجة لذلك، أصبح ترمب مهووساً بفكرة أن هاريس ضللت الناس بشأن عملها هناك. وقال الأسبوع الماضي إنها «كذبت». وتابع: «لقد تحققنا من الأمر. قالوا إنها لم تعمل هنا أبداً». وقال ترمب، الأحد، إنه «عمل لمدة 15 دقيقة أكثر من كامالا».

ولا شك في حماس ترمب كمستهلك لـ«ماكدونالدز». ففي عام 2002، ظهر في إعلان عن مجموعة «ماكدونالدز» بسعر دولار واحد. وفي عام 2019، عندما فاز فريق جامعة كليمسون، تايغرز، ببطولة كرة القدم الجامعية، قام الرئيس آنذاك خلال حفل استقبال البيت الأبيض الخاص بهم، بتقديم وجبات من «ماكدونالدز»، بالإضافة إلى بعض العناصر من «برغر كنغ».

كما كتب صهر ترمب، جاريد كوشنر، في مذكراته عام 2022 أنه كان يعلم أن الرئيس يتعافى من «كوفيد» عندما طلب إحضار وجبة «ماكدونالدز» إليه. وقد تم تسليم ترمب الوجبة في المحكمة خلال محاكمته بالاحتيال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ومحاكمته في مارس (آذار). ويقال إن الرئيس آنذاك دفع ثمن مأدبة الوجبات السريعة من جيبه الخاص.

ويفضل ترمب، البالغ من العمر 78 عاماً بيغ ماك، وربع باوند، وشرائح السمك، وميلك شيك الشوكولاته، والبطاطس المقلية، وبيض ماك مافن، وفطائر التفاح. وفي قاعة المدينة عام 2016، قال ترمب لشبكة «سي إن إن» إنه يحب وجبات «ماكدونالدز» لأنه كان متأكداً من أنها «مستوى معين». وفي مقابلة أخرى، قال نجل ترمب، دونالد ترمب جونيور: «أعتقد بأن والدي يعرف قائمة (ماكدونالدز) أفضل بكثير مما عرفته كامالا هاريس على الإطلاق».

على الرغم من أن هذه هي الانتخابات الأولى التي اختلف فيها المرشحون حول أوراق اعتمادهم في «ماكدونالدز»، فقد كان رونالد ريغان من أشد المعجبين بسلسلة المطاعم الشهيرة، وكثيراً ما تم تصويره وهو يأكل في منافذ «ماكدونالدز». خلال إدارتَي ريغان وجورج بوش الأب، في الثمانينات والتسعينات، بدأت «ماكدونالدز» في التوسع بسرعة خارج الولايات المتحدة. أصبحت السلسلة اختصاراً للعولمة التوسعية؛ طوابير الانتظار عند افتتاح الفرع في الساحة الحمراء بموسكو، عُدّت رمزاً لانتصار الرأسمالية على الشيوعية. (انسحبت «ماكدونالدز» من روسيا بعد الغزو الكامل لأوكرانيا في عام 2022). وكان بيل كلينتون يتوقف لتناول الطعام في «ماكدونالدز» في أثناء ركضه الصباحي.

ويعد «(ماكدونالدز) أصغر مطعم ديمقراطي في العالم»، كما يقول أستاذ التاريخ الأميركي مورغان، ويضيف: «منذ نشأته، كان يرمز إلى شيء ما في الولايات المتحدة، حيث يمكنك تناول الطعام أو الحصول على الوجبات الجاهزة بغض النظر عن وضعك الاقتصادي في الحياة. الأميركيون جميعاً متشابهون في (ماكدونالدز). ومن نواحٍ عديدة، إنه من الصادرات الأميركية العظيمة».

وفي ظل تقاتل كل من ترمب وهاريس على كل صوت قبل أسبوعين من الانتخابات الأميركية، عدّت الصحيفة البريطانية أن حيلة ترمب بتجربة العمل في «ماكدونالدز» محاولة للسيطرة على كل صوت، وأن «ثمرة بطاطس مقلية واحدة» قد تحدث فارقاً كبيراً.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.


كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».