البنتاغون على استعداد فوري لإرسال الأسلحة التي «تشتد حاجة أوكرانيا إليها»

ستولتنبرغ: دعمنا لأوكرانيا ليس عملاً خيرياً بل استثمار في أمننا

الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)
الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)
TT

البنتاغون على استعداد فوري لإرسال الأسلحة التي «تشتد حاجة أوكرانيا إليها»

الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)
الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجنرال بات رايدر، إن الوزارة على أهبة الاستعداد لتسريع تسليم الذخائر التي «تحتاجها أوكرانيا بشدة»، فور إقرار مجلس النواب حزمة المساعدات الطارئة، بقيمة 95 مليار دولار، المخصصة لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان.

المتحدث باسم «البنتاغون» الجنرال بات رايدر (أ.ب)

ويصوت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون (السبت) على مشروع القرار الذي قدمه رئيسه مايك جونسون، حيث يتوقع أن يحدث تأثيراً معنوياً كبيراً، ويوفر شريان حياة للقوات الأوكرانية، على الخطوط الأمامية، وداخل أوكرانيا نفسها، التي شهدت في الأشهر الأخيرة هجمات روسية مدمرة على بنيتها التحتية، مستفيدةً من تقاعس الكونغرس في تأخير إقرار تلك المساعدات لنحو 8 أشهر.

تأثير معنوي كبير

ونقل موقع «أكسيوس» عن سفير الولايات المتحدة السابق لدى أوكرانيا، ويليام تايلور، قوله إن إقرار المساعدة، «سيُحدث فرقاً بالتأكيد، ويمنح الأوكرانيين الوقت والموارد اللازمة لتجديد وحدات الجيش وإعادة تدريبها وتسليحها وتحديثها استعداداً لهجوم مضاد في وقت لاحق من هذا العام أو أوائل العام المقبل».

ويؤكد العديد من الخبراء أن تأخير البت في تقديم المساعدات لأوكرانيا، تسبب في انتكاسة عسكرية كبيرة لكييف، لكنهم يعتقدون أن الوقت لم يفت بعد لتغيير المسار.

وقال الجنرال رايدر: «من وجهة نظر البنتاغون، ما نركز عليه الآن هو ضمان قدرتنا على تزويد أوكرانيا بالمساعدة التي تحتاجها. نحن نركز على العمل مع الحلفاء والشركاء الدوليين لضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاجه، ليس فقط على المدى القريب، ولكن أيضاً على المدى الطويل». وقال إن الآليات لا تزال قائمةً لتسريع الإمدادات إلى أوكرانيا، «في غضون أيام» لنقل مخزونات الأسلحة الموجودة في أوروبا بالفعل منذ أشهر. وأضاف: «أن الاوكرانيين أظهروا عن صمودهم وشجاعتهم تحت النار، وليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا سيتغير». وقال: «لكننا نتفهم أيضاً الوضع السيئ الذي يعيشونه الآن، ولهذا السبب، مرة أخرى، نود بشدة رؤية تمرير الكونغرس لهذه المساعدة».

السيناتور تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي (رويترز)

ورغم ذلك، لا يتوقع أن تصل الدفاعات الجوية في وقت قريب بما فيه الكفاية، في الوقت الذي تكثف فيه روسيا من هجماتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وتواصل استهداف المدن الأوكرانية بضرباتها الصاروخية. كما تقصف قواتها الخطوط الأمامية، مستهدفة مواقع الجيش الأوكراني الذي يفتقر بشكل متزايد إلى الأفراد والمدفعية اللازمة لصد تقدم القوات الروسية، التي تمكنت في الأشهر الأخيرة من السيطرة على مدن وبلدات عدة في شرق البلاد.

إنذارات غيّرت موقف جونسون

غرين تتحدث مع جونسون في مجلس النواب 11 أبريل 2024 (رويترز)

وكانت الإنذارات بشأن مصير أوكرانيا قد ازدادت في الآونة الأخيرة، مما دفع رئيس مجلس النواب جونسون إلى الاستشهاد بالإحاطات الاستخباراتية الأخيرة التي قدمها خصوصاً رئيس وكالة الاستخبارات المركزية وليم بيرنز، حول الوضع الخطير في أوكرانيا، ما حضه على التصدي لمحاولات عدد من نواب حزبه الجمهوري اليمينيين منع تقديم مشروع قرار حول المساعدات أمام الهيئة العامة للمجلس، بدعم من الديمقراطيين.

وحذر بيرنز، الخميس، من أن «هناك خطراً حقيقياً للغاية يتمثل في احتمال خسارة الأوكرانيين في ساحة المعركة بحلول نهاية عام 2024، أو على الأقل وضع بوتين في موقف يمكنه من إملاء شروط التسوية السياسية».

مدير الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز (أرشيف)

ويقول الخبراء إن التدفق المتجدد للأسلحة إلى أوكرانيا سيكون له أيضاً تأثير كبير على معنويات القوات، وهو ما عد في الأشهر الأخيرة عقبة رئيسية أمام أوكرانيا، حيث اضطرت حكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى توسيع نطاق التجنيد الإجباري، وسط حالة الإحباط التي ألقت بظلالها على الشعب الأوكراني.

وقال رايدر إن تمرير المساعدات سيشير للعالم إلى أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب أصدقائها. وأضاف: «إذا تمت الموافقة على طلب التمويل، فإنه سيوفر المساعدة الأساسية لشركائنا في أوكرانيا وإسرائيل ومنطقة المحيطين الهندي والهادي». «سيوفر ما يقرب من 60 مليار دولار لوزارة الدفاع، مع تدفق حوالي 50 مليار دولار من هذا المبلغ عبر القاعدة الصناعية الدفاعية في البلاد، مما يؤدي بدوره إلى خلق وظائف أميركية في أكثر من 30 ولاية».

«الناتو» يسرع تقديم المساعدات

ويوم الجمعة، أطلع القادة الأوكرانيون وزراء دفاع حلف الناتو على الوضع في ساحة المعركة والاحتياجات الحرجة للبلاد خلال اجتماع افتراضي. وقال الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، إن «الناتو» سيسرع بإرسال المزيد من الدفاعات الجوية والمدفعية إلى أوكرانيا. وقال ستولتنبرغ: «اتفق وزراء دفاع (الناتو) على تكثيف وتقديم المزيد من الدعم العسكري، بما في ذلك المزيد من أنظمة الدفاع الجوي». وأضاف: «لقد حدد حلف شمال الأطلسي القدرات الحالية في جميع أنحاء الحلف وهناك أنظمة يمكن إتاحتها لأوكرانيا».

وفي الأسبوع الماضي، أشارت ألمانيا إلى أنها ستسلم نظام «باتريوت» إضافياً إلى أوكرانيا. وقال ستولتنبرغ: «بالإضافة إلى صواريخ (باتريوت)، هناك أسلحة أخرى يمكن للحلفاء تقديمها».

وأضاف أن حلفاء «الناتو» الذين ليست لديهم أنظمة اتفقوا على تقديم الدعم المالي لشرائها لأوكرانيا. وقال: «نحن نعمل أيضاً مع الصناعة لزيادة الإنتاج وتجديد الأنظمة لجعلها جاهزة للعمل وملائمة للغرض».

كما قدمت الدنمارك تعهداً جديداً بمساعدة أوكرانيا، وأعلنت هولندا عن دعم عسكري إضافي بقيمة 4 مليارات يورو. كما تناول وزراء دفاع الناتو أيضاً الاحتياجات الأوكرانية الملحة الأخرى، مثل الذخيرة من عيار 155 ملم وقدرات الضربة العميقة والطائرات بدون طيار. وأضاف ستولتنبرغ: «كل حليف في (الناتو) سيقرر ما سيقدمه... لقد قدم العديد من الحلفاء التزامات ملموسة خلال الاجتماع ويقومون بوضع اللمسات النهائية على المساهمات التي أتوقع الإعلان عنها قريباً. المساعدة في الطريق بالفعل». وقال إن أوكرانيا «تستخدم الأسلحة التي قدمناها لتدمير القدرات القتالية الروسية. وهذا يجعلنا جميعاً أكثر أمناً... دعمنا لها ليس عملاً خيرياً، ولكنه استثمار في أمننا».


مقالات ذات صلة

روسيا تتهم واشنطن بالابتعاد عن دور «الوسيط المحايد» في حرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

روسيا تتهم واشنطن بالابتعاد عن دور «الوسيط المحايد» في حرب أوكرانيا

رأت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى لأن تكون «وسيطاً محايداً» لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة من موقع هجوم روسي على بلدة دروزكيفكا الواقعة على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

5 قتلى بضربة صاروخية أوكرانية استهدفت جنوب غربي روسيا

أسفر هجوم صاروخي على فورونيج في جنوب غربي روسيا، الاثنين، عن مقتل 5 أشخاص، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا يتصاعد الدخان من مبنى سكني متضرر عقب غارة صاروخية روسية على كييف (أ.ف.ب)

قادة القوى الأوروبية الكبرى يجتمعون في برلين لمناقشة الحرب الأوكرانية

أعلنت الحكومة الألمانية، الاثنين، أنّ قادة القوى الأوروبية الكبرى سيلتقون في برلين، الأربعاء، لبحث الحرب في أوكرانيا وقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقبلة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا سفينة شحن بضائع ترفع علم بنما في منطقة أوديسا الأوكرانية (أرشيفية - رويترز)

أوكرانيا: حريق وقتيل مصري في سفينة بالبحر الأسود جرَّاء هجوم روسي

قُتل شخص واحد على الأقل إثر اشتعال النيران في سفينة شحن في البحر الأسود جراء هجوم بطائرة مسيَّرة روسية، على ما أعلن نائب رئيس الوزراء الأوكراني أوليكسي كوليبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مسيرة أوكرانية (رويترز)

إغلاق مطارات موسكو الأربعة لفترة وجيزة بعد تدمير نحو 60 طائرة مسيرة

أغلقت سلطات الطيران الروسية مطارات موسكو الأربعة لفترة وجيزة، صباح اليوم (الاثنين)، بعد اعتراض عدد كبير من الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

حلفاء ترمب يدافعون عنه لاحتواء «القلق» الإسرائيلي من الاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

حلفاء ترمب يدافعون عنه لاحتواء «القلق» الإسرائيلي من الاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

دافع حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب عنه هذا الأسبوع أمام الرأي العام الإسرائيلي الذي يساوره القلق إزاء الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وأمام انتقادات البيت الأبيض أيضاً، والتي بدت كأنها تكشف ​عن وجود تصدعات في التحالف الذي يربط إسرائيل بواشنطن منذ عقود.

ومرت العلاقات الأميركية الإسرائيلية بتقلبات شديدة، بدءاً من الثقة المتبادلة في البداية بعد هجومهما المشترك على إيران، وصولاً إلى الخلافات العلنية بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول كيفية إنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر.

ويرى نتنياهو والكثير من الإسرائيليين أن مذكرة التفاهم التي أبرمها ترمب مع إيران تنطوي على خطر تمكين دولة يرونها عدو إسرائيل اللدود، وتقييد قدرتهم على الرد على التهديدات الصادرة عن «حزب الله» اللبناني المدعوم من طهران.

ويشعرون أيضاً بأن التحالف مع الولايات المتحدة -الذي شكل حجر الأساس في النهج الاستراتيجي لإسرائيل منذ أمد طويل- يتعرض لضغوط، حيث تُظهر استطلاعات الرأي تزايد استياء الأميركيين من إسرائيل، ويبدو أن أقوى مدافع عنهم في واشنطن بدأ يبتعد عنهم. وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي يوم الأحد: «ترتبط الولايات المتحدة وإسرائيل بعلاقة لا تنفصم». وكان هاكابي قد أقر في وقت سابق بوجود «مستوى هائل من القلق بشأن العلاقة» بين الجانبين. وجاءت تلك التصريحات خلال قمة ‌جيه إن إس للسياسة الدولية في ‌القدس، حيث هيمنت المخاوف بشأن حالة التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل على العديد من المناقشات.

وقال مارك ليفين، ​المعلق ‌المحافظ ⁠في قناة ​«فوكس ⁠نيوز» والمؤيد القديم لترمب الذي انشق عن الرئيس بسبب الاتفاق النووي مع إيران، أمام حشد من الحضور إنه رغم عدم إعجابه بالاتفاق واعتقاده بأنه يجب تدمير «النظام الإيراني»، فإنه أشاد بترمب لما وصفه بدعم الرئيس للحرية، والحرية الدينية، والمسيحية، واليهودية.

مخاوف إسرائيلية من تصاعد الانتقادات الجمهورية

إلى جانب مخاوفهم بشأن صياغة الاتفاق النووي الإيراني، يشعر الإسرائيليون بالقلق إزاء إصرار ترمب على موافقة إسرائيل على وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في لبنان، ولغته في الرد على مقاومة نتنياهو لتلك الاتفاقات.

وفي الأسابيع القليلة الماضية وصف ترمب نتنياهو «بالمجنون اللعين»، ووبخ إسرائيل قائلاً: «ليس عليكم هدم شقة في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما»، وتساءل علناً عن إمكانية مطالبة سوريا بأن تحل محل القوات الإسرائيلية في لبنان.

كما اتخذ جي دي فانس نائب ترمب نبرة أكثر انتقاداً، وقال: «ترمب هو رئيس الدولة الوحيد في العالم بأسره الذي يتعاطف مع ⁠دولة إسرائيل في هذه اللحظة بالذات»، مضيفاً في تصريحات لاحقة أنه لا ينبغي اعتبار كل انتقاد لإسرائيل معاداة ‌للسامية.

وحقيقة أن مثل هذه الآراء الحادة التي تنبع من «الحزب الجمهوري» الذي ينتمي إليه ترمب تثير قلقاً ‌خاصاً لدى عدد من الإسرائيليين، لا سيما أن الديمقراطيين الأميركيين ينتقدون إسرائيل بصوت أعلى بكثير مما كان ​عليه الحال في السنوات السابقة.

وقال سييد روزنبرغ، وهو مذيع من كبار ‌المحافظين في نيويورك، للإسرائيليين إنه رغم كل مخاوفهم بشأن ترمب، فإنه يمثل الخيار الأفضل لهم.

وأضاف: «يمكن أن تحصلوا على جي دي فانس. حظاً سعيداً ‌في ذلك»، بعد أن أقر بأن «الكثير من الناس في إسرائيل مستاؤون للغاية» من الرئيس.

وفي حين تنظر الغالبية العظمى من الجمهوريين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر إلى إسرائيل نظرة إيجابية، أصبح الشبان الأميركيون المحافظون أكثر انتقاداً، وفقاً لما أظهره استطلاع أجراه مركز «بيو ريسيرش» للأبحاث في أواخر مارس (آذار).

ويحمل نحو 57 في المائة من الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاماً آراء سلبية تجاه إسرائيل، بارتفاع عن نسبة 50 في المائة المسجلة في العام السابق.

وشعر عدد كبير من الأميركيين، بمن فيهم سياسيون ديمقراطيون بارزون، بالغضب ‌الشديد إزاء حجم القتل والدمار الذي خلفته الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة عقب الهجوم الدموي الذي شنته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، واختطافها رهائن.

كما واجهت إسرائيل ⁠انتقادات بسبب القرار المشترك بشن الحرب على ⁠إيران، وهو صراع يلقى معارضة شديدة في الولايات المتحدة، بما في ذلك بين قاعدة ترمب المحافظة. وأشارت فيكتوريا كوتس، نائبة رئيس مؤسسة «هيريتيج فاونديشن» الفكرية المحافظة ونائبة مستشار الأمن القومي لترمب خلال ولايته الأولى، أمس الاثنين، إلى أن العلاقات الأميركية-الإسرائيلية متوترة، لكنها عبرت عن ثقتها في أن قادة البلدين سيعيدونها «إلى مسارها الصحيح».

وقالت في وقت سابق إن الأيام القليلة الماضية كانت «صعبة علينا جميعاً، وهذا أقل ما يمكن قوله»، لكنها أشارت إلى وجود الكثير من «الأمور العظيمة، والجيدة» في ولاية ترمب الثانية «التي يمكننا، بل وينبغي لنا، أن نكون ممتنين لها».

مسؤولون: نتنياهو غير قلق من تصريحات ترمب

حتى وقت قريب كان يُنظر إلى ترمب في إسرائيل على أنه أقوى حليف لها على الإطلاق في البيت الأبيض، وذلك بعد قراره في ولايته الأولى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان المحتلة، ودوره الدبلوماسي الرائد في الإفراج عن الرهائن العام الماضي.

وقال مسؤولان إسرائيليان مطلعان على تفكير نتنياهو إن رئيس الوزراء ليس قلقاً من أن تعليقات ترمب وفانس تشير إلى أي تغييرات ملموسة في السياسة الأميركية، مثل إبطاء عمليات توريد الأسلحة.

وذكر المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما، أن نتنياهو يعتقد أن هذه التصريحات قد تكون موجهة جزئياً لتهدئة الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظل تزايد الإحباط بشأن إسرائيل، والحرب.

ودفع القلق السائد ​في إسرائيل بعض الشخصيات الكبيرة إلى القول إن الوقت قد حان ​لكي تتصور إسرائيل مستقبلاً دون دعم أميركي قوي، وللمضي قدماً في تعزيز قدراتها العسكرية، والتكنولوجية.

وقال أوهاد تال، رئيس التكتل البرلماني الأميركي-الإسرائيلي في الكنيست، إن على الإسرائيليين الاستعداد لليوم الذي سيكون فيه رئيس أميركي أقل دعماً «ولهذا السبب علينا أن نكون أكثر استقلالية بكثير، وعلينا أن نكوّن تحالفات جديدة».


«إف بي آي» يعتقل رجلين إضافيين في مخطط هجوم على فعالية بالبيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض أثناء توقيع أمر تنفيذي بشأن الحوسبة الكمومية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض أثناء توقيع أمر تنفيذي بشأن الحوسبة الكمومية (أ.ب)
TT

«إف بي آي» يعتقل رجلين إضافيين في مخطط هجوم على فعالية بالبيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض أثناء توقيع أمر تنفيذي بشأن الحوسبة الكمومية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض أثناء توقيع أمر تنفيذي بشأن الحوسبة الكمومية (أ.ب)

أعلنت وزارة العدل الأميركية، أمس (الاثنين)، أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) اعتقل رجلين إضافيين على خلفية مخطط مزعوم لاستهداف فعالية لبطولة القتال النهائي أقيمت في البيت الأبيض تزامناً مع عيد ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت الوزارة أن الرجلين يواجهان اتهامات بالتآمر على القتل، حيث ألقي القبض على أحدهما يوم الجمعة، والآخر يوم الأحد، ومثلا أمام المحكمة للمرة الأولى يوم الاثنين.

وكانت وزارة العدل قد أعلنت الأسبوع الماضي توجيه اتهامات إلى خمسة مشتبه بهم آخرين على صلة بالمخطط المزعوم الذي استهدف الفعالية المقامة خارج البيت الأبيض في 14 يونيو (حزيران)، ومن بين التهم الموجهة إليهم التآمر على القتل.

ويقول الادعاء إن المتهمين خططوا أيضاً لاستهداف مسؤولين في الإدارة الأميركية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت الوزارة في بيان الأسبوع الماضي إن المتآمرين خططوا لاستخدام طائرات مسيرة مزودة بمتفجرات داخل وحول فعالية «الحرية 250» التابعة لبطولة القتال النهائي، بهدف إجبار الحضور على الإخلاء، ثم نشر قناصة لاستهداف «أهداف عالية القيمة» وسط الحشود الفارة.

وكتب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي كاش باتيل على منصة «إكس» الأسبوع الماضي أن المكتب وشركاءه من أجهزة إنفاذ القانون رصدوا «تهديداً محتملاً» للفعالية في 10 يونيو (حزيران)، مؤكداً أن الهجوم المزعوم أحبط في نهاية المطاف من خلال تنفيذ الاعتقالات.

ويعرف ترمب بشغفه ببطولة القتال النهائي، وهي أكبر منظمة احترافية للفنون القتالية المختلطة، وهي رياضة تجمع بين تقنيات الملاكمة، والكيك بوكسينغ، والمصارعة، والكاراتيه، والجوجيتسو.


«العدل» الأميركية تحقق مع مقهى رفض دخول نائب مؤيد لإسرائيل

النائب الأميركي المؤيد لإسرائيل دان غولدمان (أ.ف.ب)
النائب الأميركي المؤيد لإسرائيل دان غولدمان (أ.ف.ب)
TT

«العدل» الأميركية تحقق مع مقهى رفض دخول نائب مؤيد لإسرائيل

النائب الأميركي المؤيد لإسرائيل دان غولدمان (أ.ف.ب)
النائب الأميركي المؤيد لإسرائيل دان غولدمان (أ.ف.ب)

قالت وزارة العدل الأميركية يوم الاثنين إنها فتحت تحقيقا بشأن سلسلة صغيرة من المقاهي في مدينة نيويورك كانت قد نشرت على الإنترنت أنها كانت سترفض دخول النائب الأميركي المؤيد لإسرائيل دان غولدمان لو أنها تعرفت عليه خلال زيارة في مطلع الأسبوع.

وقالت هارميت ديلون، مساعدة وزير العدل، عبر منصة إكس «فتح قطاع الحقوق المدنية بالوزارة تحقيقا وسيتخذ إجراءات تنفيذية إذا لزم الأمر». وأضافت «يحظر القانون الاتحادي على الأماكن العامة مثل المقاهي التمييز ضد الزبائن على أساس العرق أو الدين أو الأصل القومي».

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن غولدمان، وهو عضو في مجلس النواب من الحزب الديمقراطي، زار مقهى بوتيكا كوفي في ويليامزبرغ في بروكلين خارج دائرته الانتخابية برفقة ابنته (سبعة أعوام) يوم الأحد. وقالت سلسلة المقاهي عبر إنستغرام «نرى أنك توقفت عند متجرنا اليوم لتناول القهوة».

وقال غولدمان إنه ذهب إلى هناك حتى تتمكن ابنته من استخدام دورة المياه، وإنه اشترى فنجان قهوة لشكر الموظفين على السماح لها بذلك. ولكن سلسلة المقاهي قالت «نحن لا نخدم العنصريين أو الفاشيين أو من يكرهون المثليين أو من يتيحون الإبادة الجماعية أو أي شخص مثل هؤلاء... من المؤسف أننا لم نتعرف عليك على الفور، وإلا لكنا رفضنا دخولك. لا تأت أبدا إلى بوتيكا».

ولم يعد منشور المقهى مرئيا يوم الاثنين. ويبدو أنه تم تعطيل حسابه على إنستغرام. ويحظى غولدمان بتأييد حاكمة نيويورك كاثي هوشول، وسيخوض الانتخابات التمهيدية في 23 يونيو (حزيران) أمام براد لاندر المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك المدعوم من رئيس البلدية زهران ممداني. ولاندر وغولدمان يهوديان.

ووصف عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين ولجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة الهجوم الإسرائيلي على غزة إبادة جماعية، واستمر الهجوم لأكثر من عامين وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتسبب في أزمة جوع وشرد جميع سكان غزة داخليا. وتصف إسرائيل أفعالها بأنها دفاع عن النفس في أعقاب هجوم قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتقول إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 آخرين كرهائن.