هل تنجح استراتيجية ترمب في تأجيل المحاكمات المرفوعة ضده؟

محاموه يسعون لتأخير موعد دفع غرامة 464 مليون دولار

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية بجورجيا في 9 مارس (رويترز)
الرئيس السابق دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية بجورجيا في 9 مارس (رويترز)
TT

هل تنجح استراتيجية ترمب في تأجيل المحاكمات المرفوعة ضده؟

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية بجورجيا في 9 مارس (رويترز)
الرئيس السابق دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية بجورجيا في 9 مارس (رويترز)

طلب محامو دونالد ترمب من محكمة في نيويورك تأجيل موعد دفع غرامة قدرها 464 مليون دولار في قضية احتيال مدني بنيويورك، حيث يجد الرئيس السابق نفسه في وضع مالي محفوف بالمخاطر قد يؤدي في النهاية إلى الاستيلاء على ممتلكاته.

وبينما يسابق فريق المرشح الجمهوري الزمن لتأخير موعد 25 مارس (آذار)، نجحت «استراتيجية التأجيل» التي انتهجها محاموه في تخفيف ضغوط المحاكمات الجنائية الأخرى التي يواجهها على حملته الانتخابية.

غرامة ضخمة

حددت المحكمة 25 مارس الحالي، موعداً لتقديم المبلغ الكامل نقداً أو الحصول على سند من شركة خاصة، إذا أراد مواصلة استئنافه في القضية. لكن المحامين لدى ترمب أعلنوا، الاثنين، أنه على الرغم من «جهودهم الحثيثة» كان «من المستحيل عملياً» العثور على شركة مستعدة للعمل بوصفها ضامناً للمبلغ الكامل وطلبوا مهلة.

ويقول بعض خبراء القانون، إن أمام ترمب مجموعة خيارات، أحلاها مر، لكن حقيقة عدم تمكنه من تأمين السندات قد تعني شيئين: أن ترمب ليس ثرياً كما يعتقد الجمهور، أو أنه لم يستعد لهذا الحكم المحتمل. كما أن خيار إعلان إفلاسه قد يكون مُكلفاً، ويُضرّ بسمعته في عام الانتخابات.

قضية «أموال الصمت»

وفي مقابل هذه الانتكاسة، نجح فريق المحامين لدى الرئيس السابق في تأجيل غالبية القضايا المرفوعة ضده، لتقترب من موعد الانتخابات الرئاسية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، أو تتجاوزه.

ترمب في قاعة محكمة نيويورك التي أدانته بتهم التهرب الضريبي 16 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

ونجح الرئيس الأميركي السابق في تأجيل محاكمته في القضية الجنائية المرفوعة ضده في مانهاتن بمدينة نيويورك، بتهمة دفع أموال الصمت لممثلة إغراء، لتنضم إلى القضايا الثلاث الأخرى، تمكن ترمب من تأجيلها أيضاً في وقت سابق. وأرجأ القاضي خوان ميرشان، الذي يشرف على القضية، الأسبوع الماضي، المحاكمة لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل، حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل.

وبعدما كان ترمب مهدداً ببرنامج جلسات محاكمة مزدحم في خضم حملته الانتخابية، بدا أن استراتيجيته في إغراق المحاكم بسيل من الاعتراضات والوثائق وطلبات التأخير «بما يتيحه القانون»، نجحت في تأجيل محاكمته في القضايا الأربع المرفوعة ضده، وبعضها قد يؤجل حتى إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية.

وكان ترمب قد تمكن من إقناع المحكمة العليا، التي عين 3 قضاة محافظين فيها، بتأجيل محاكمته في واشنطن بقضية محاولته قلب نتائج الانتخابات عام 2020. كما نجح محاموه في إغراق القضاة في القضية المرفوعة ضده بفلوريدا، التي يواجه فيها تهماً بالاحتفاظ بوثائق سرية. كما أغرق المحامون المحكمة في قضية محاولة قلب نتائج انتخابات ولاية جورجيا، بسيل من الطلبات القانونية والشكاوى الإجرائية، بحيث لم يتم تحديد مواعيد محددة للمحاكمة حتى الآن.

استراتيجية «الإغراق»

وفيما كان من المتوقع أن تكون قضية مانهاتن أول محاكمة لرئيس أميركي سابق، كشفت سجلات التحقيق عن قيام محامي ترمب بتقديم أكثر من 100 ألف صفحة، قد يكون لها بعض التأثير على القضية. وسعى محاموه إلى تأجيل المحاكمة لمدة 90 يوماً، بينما اقترح المدعي العام، ألفين براغ، تأجيلاً لمدة 30 يوماً، قد يمدد مجدداً.

وجاء تأخير محاكمة ترمب في مانهاتن، في اليوم نفسه الذي شهدت فيه قضيته مع 14 متهما آخرين في ولاية جورجيا، بتهمة التلاعب بنتائج انتخابات الولاية عام 2020، تطوراً غير محسوم النتائج على المحاكمة نفسها.

فقد رفض القاضي سكوت مكافي طلب تنحية المدعية فاني ويليس عن القضية، لكنه وضع شروطاً لبقائها. وخلص إلى أنه لا توجد أدلة كافية على «تضارب مصالح» بسبب علاقتها الحميمة مع محقق استعانت به في هذه القضية. ولكن، بالاستناد إلى ما عدّه «سلوكاً غير ملائم ظاهرياً»، ومع تنديده بـ«سوء التقدير الهائل» الصادر عن المدعية العامة، طلب القاضي انسحابها من الملف مع جميع أعضاء فريقها، أو أن ينسحب المحقق المعني نايثن وايد من القضية. وهو ما قام به وايد، مما أدى إلى التخفيف من تداعيات هذا التطور على القضية نفسها.

رهان على الرئاسة

وفيما يراهن ترمب على الفوز في انتخابات الرئاسة، بما يؤدي عملياً إلى تأجيل كل القضايا المرفوعة ضده بمجرد دخوله البيت الأبيض، غير أنه لا توجد ضمانات لعدم تعرضه للملاحقة مجدداً بعد انتهاء فترة رئاسته. والاستثناء الوحيد لذلك هو إصداره عفواً عاماً عن نفسه، الأمر الذي يشكّك فيه كثير من خبراء القانون.

متظاهرون ضد ترمب أمام المحكمة العليا بواشنطن (أرشيفية - أ.ف.ب)

ولفت مراقبون إلى أن ترمب سعى إلى افتعال تضارب بين القضايا الأربع، مستغلاً فجوات قانونية، نتجت عن تعيينه المحامين أنفسهم للدفاع عنه فيها، ليعلن لاحقاً أن جداولهم تتعارض، ما يبرّر تأجيل المحاكمات. وقد تأثّرت القضايا الجنائية بالفعل باستراتيجية ترمب في التأجيل، لكنها في النهاية يمكن أن تمضي قدماً أيضاً.

ويترقب فريق ترمب قرار المحكمة العليا، المتوقع في يونيو (حزيران)، حول ما إذا كان يتمتّع بالحصانة حتى بعد خروجه من منصبه. ويرتبط هذا الحكم بالقضية الجنائية الفيدرالية التي يواجهها في واشنطن، حيث اتُّهم بالتخطيط لقلب انتخابات عام 2020.

وفي حال جاء قرار المحكمة العليا مخالفاً لآمال ترمب، فإنه قد يحال نظرياً إلى المحاكمة في واشنطن بحلول سبتمبر (أيلول)، إلا أنه يستبعد صدور حكم في القضية قبل موعد الانتخابات الرئاسية.


مقالات ذات صلة

لجنة بالبرلمان الأوروبي تدعم اتفاقاً لتجنب صدام تجاري جديد مع أميركا

الاقتصاد سفينة حاويات في إحدى محطات الشحن بميناء هامبورغ (رويترز)

لجنة بالبرلمان الأوروبي تدعم اتفاقاً لتجنب صدام تجاري جديد مع أميركا

صوَّتت إحدى لجان البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على إلغاء الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على عدد من السلع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد يستحوذ اليورو حالياً على حصة سوقية عالمية تبلغ نحو 20 % عبر مجموعة واسعة من المؤشرات (رويترز)

لاغارد تحدد 3 خطوات لتعزيز جاذبية اليورو عالمياً

أظهر تقرير صادر عن البنك المركزي الأوروبي أن الدور العالمي لعملة اليورو لم يطرأ عليه تغير يُذكر خلال العام الماضي، مما خيَّب بعض الآمال في العملة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ترمب يقترح رسوماً بـ25 % لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية

قال الممثل التجاري الأميركي إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تقترح فرض رسوم جمركية عقابية جديدة بنسبة 25 % على كثير من الواردات من البرازيل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب ومودي يتصافحان أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن 13 فبراير 2025 (رويترز)

الهند تعلن اقتراب التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة

أعلن وزير التجارة الهندي بيوش غويال، أن الهند والولايات المتحدة تقتربان من إبرام المرحلة الأولى من اتفاقية التجارة الحرة بينهما، بعد أشهر من المفاوضات المكثفة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ترمب يلقي كلمة خلال احتفال وطني تزامن مع الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد يوم الاثنين 25 مايو 2026 في فيرجينيا (أ.ب)

ترمب يوقِّع مرسوماً لتعديل رسوم واردات الصلب والألمنيوم والنحاس

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وقَّع مرسوماً يعدِّل الرسوم الجمركية على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
TT

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ​«الكونغرس»، أمس (الاثنين)، من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد مسؤولون -ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة- أن هذه السياسة ‌ستشكل خروجاً عن ‌الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة ​في ‌مجال ⁠إعادة ​الرعايا لأسباب ⁠طبية إلى الوطن، وستثير مخاطر طبية جسيمة.

رفع أحد المتظاهرين علم كينيا بالقرب من حاجز مشتعل خلال مظاهرة ضد مركز الحجر الصحي المقترح لفيروس إيبولا الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في قاعدة لايكيبيا الجوية بنانيوكي (أ.ب)

وجاء في الرسالة: «هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني»، مضيفة أن مثل هذه التدابير قد تُثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانتشار في المناطق المتضررة من ⁠تفشي المرض وتقوّض جهود الاستجابة العالمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت ‌الرسالة: «في وقت تتعرّض ‌فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، ​فإن هذا يمثّل ‌سابقة خطيرة. ونحن قلقون بالقدر نفسه بشأن تحويل ‌الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج، بدلاً من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أجرى جولة في المركز الطبي الإنجيلي أحد المراكز الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو (رويترز)

ومن جانبه، قال باتريك واهومي، الذي نظّم احتجاجاً في كينيا على خطط الولايات المتحدة لإنشاء مرفق للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا، ومصدر أمني لـ«رويترز»، إن شخصَين قُتلا في وسط البلاد، أمس (الاثنين)، خلال الاحتجاج.

ولم تتضح على الفور ملابسات مقتلهما. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم الشرطة الوطنية الكينية للحصول على تعليق.

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب متظاهراً خلال احتجاجات ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمكافحة «إيبولا» (رويترز)

وفي ‌الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إنها بصدد بناء منشأة في كينيا، ليخضع فيها ⁠الأميركيون الذين ⁠تعرضوا لفيروس إيبولا للحجر الصحي، وإنها لن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم أعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة، في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأميركية.

شارك ناشطون في احتجاج ضد إنشاء مركز لعلاج «إيبولا» في نانيوكي على بُعد 200 كيلومتر شمال نيروبي بكينيا (إ.ب.أ)

وأثارت خطة إرسال الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى كينيا معارضة عديد من الكينيين.

وأمرت محكمة كينية بتعليق مؤقت لخطة إنشاء منشأة للحجر ​الصحي في البلاد، بعد ​أن دفعت دعوى قضائية بأن الموقع قد يعرّض الصحة العامة للخطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.