أعلن مكتب السياسي الألماني كريستيان شميدت، الاثنين، أنه سيستقيل من منصبه بوصفه مراقباً دولياً للسلام في البوسنة، في نهاية مبكرة لولاية اتسمت بالإصلاحات، ولكنها شهدت أيضاً جموداً سياسيًا وخلافات حادة.
وقال مكتب الممثل السامي في البوسنة إن شميدت، الذي عُين في 2021 للإشراف على استمرار تنفيذ اتفاقيات دايتون للسلام المدعومة من الولايات المتحدة والتي أنهت الحرب في البوسنة عام 1995، سيستقيل لأسباب شخصية.
ويأتي هذا القرار في أعقاب سنوات من الاضطرابات السياسية في البوسنة والشكاوى من صرب البوسنة، لا سيما زعيمهم ميلوراد دوديك، الذين لا يعترفون بشميدت؛ لأن ترشيحه لم يحظ بتأييد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد معارضة الصين وروسيا، حليفة دوديك.
وفُرض حظر على دوديك يمنعه من ممارسة الحياة السياسية لمدة 6 سنوات في 2025 لرفضه الاعتراف بمراسيم وقوانين شميدت، لكن يبدو أن فرصه تغيرت مع سعي الولايات المتحدة إلى زيادة وجودها في البلد الواقع في منطقة البلقان.
وفي العام الماضي، رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن دوديك، وزار دونالد ترمب جونيور نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب منطقته، الشهر الماضي. وأفادت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ» الألمانية بأن الولايات المتحدة سعت إلى رحيل شميدت لأسباب تتعلق ببناء خط أنابيب غاز مدعوم من الولايات المتحدة بقيمة 1.5 مليار يورو (1.77 مليار دولار) لنقل الغاز الأمريكي من كرواتيا إلى البوسنة.
ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة هذا التقرير. وقال مصدر دبلوماسي، طلب عدم نشر اسمه، إن شميدت سيغادر تحت ضغط من الولايات المتحدة، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.
