مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية

بريطانيا تخصص 268 مليون دولار لنشر قواتها في أوكرانيا وموسكو تجدد تهديدها

أناس يحتمون في المترو في أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
أناس يحتمون في المترو في أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية

أناس يحتمون في المترو في أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
أناس يحتمون في المترو في أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً، الاثنين، بناءً على طلب أوكرانيا بعد غارات جوية روسية واسعة النطاق واستخدام موسكو صاروخ «أوريشنيك» الباليستي من أحدث جيل، بحسب جدول أعمال معدّل للمجلس نُشر، الجمعة، بينما استمر استهداف البنى التحتية خصوصاً مرافق الطاقة بين طرفي النزاع في الحرب الأوكرانية، والذي أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات الآلاف من البيوت في البلدين مع انخفاض درجات الحرارة في معظم أنحاء روسيا وأوكرانيا خلال الأيام القليلة الماضية إلى ما ‌دون الصفر بكثير.

وعملت طواقم صيانة أوكرانية، الجمعة، في درجات حرارة تحت الصفر تتراوح بين -7 و -12 درجة مئوية لإعادة التدفئة بأسرع ما يمكن في العاصمة؛ حيث انقطعت الكهرباء عن 6000 منزل، وفق شركة الكهرباء الخاصة «دتيك».

عمارات سكنية تعرضت لهجوم المسيّرات الجمعة (رويترز)

واستهدفت أوكرانيا البنية ‌التحتية للطاقة في روسيا خلال الأشهر القليلة الماضية. وتقول كييف إن هذه الهجمات ​تهدف إلى رفع تكاليف المجهود الحربي الروسي، والرد على ⁠هجمات موسكو المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة في الحرب التي شنتها روسيا منذ ما يقرب من 4 سنوات. وقالت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إن الدفاعات الجوية أسقطت 67 طائرة مسيرة أوكرانية.

قالت السلطات الروسية، السبت، ​إن هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيّرة تسبب في نشوب حريق في مستودع للنفط في حي أوكتيابرسكي السكني الواقع في الجزء الجنوبي من منطقة فولوغراد ‌الروسية. ونُقل عن ‌الحاكم ‌أندريه ⁠بوتشاروف قوله ​في ‌منشور على قناة «تلغرام» التابعة لإدارته إنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى الآن، ولكن قد يتعين إجلاء السكان الذين ⁠يعيشون في الجوار.

رجال إطفاء في موقع تعرّض لغارة روسية بطائرة مسيَّرة في كييف (رويترز)

وفي منطقة بيلغورود الروسية قال حاكمها فياتشيسلاف جلادكوف، السبت، إن 600 ألف مستخدم أصبحوا من دون كهرباء أو تدفئة أو مياه بعد هجوم صاروخي أوكراني.

وفي بيان نُشر على «تلغرام»، ‌ذكر جلادكوف ‌أن العمل ‌جارٍ ⁠لإعادة الإمدادات، ​لكن ‌الوضع «صعب للغاية». وأظهرت لقطات لوكالة «رويترز» في مدينة بيلغورود أضواء الشوارع المطفأة والسكان وهم يتلمسون طريقهم باستخدام المشاعل اليدوية والمصابيح الأمامية للسيارات.

وتعرضت منطقة بيلغورود، التي ⁠تجاور منطقة خاركيف الأوكرانية، وبلغ عدد ‌سكانها قبل الحرب ‍1.5 مليون نسمة، لهجوم متكرر من قوات كييف منذ بداية الحرب في فبراير (شباط) 2022.

وأدت الغارات الجوية الروسية، الجمعة، إلى انقطاع التدفئة عن نصف المباني السكنية في كييف؛ ما دفع رئيس بلدية العاصمة، الجمعة، إلى دعوة السكان لإخلاء المدينة «مؤقتاً».

وقال كليتشكو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن «نصف مباني كييف السكنية، أي ما يقارب 6000 مبنى، تعاني حالياً من انقطاع التدفئة»، مناشداً «سكان العاصمة الذين لديهم القدرة على مغادرة المدينة مؤقتاً إلى أماكن تتوفر فيها مصادر بديلة للطاقة والتدفئة، أن يفعلوا ذلك».

اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وشهدت ليلة القصف الأخيرة استخدام صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الروسي من أحدث جيل في غرب أوكرانيا، للمرة الثانية منذ بدء الحرب. وقد رأى الاتحاد الأوروبي وباريس وبرلين ولندن أن استخدام موسكو الصاروخ متوسط المدى القادر على حمل رؤوس نووية يشكل «تصعيداً».

ذكر حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية، أولكسندر هانزا، السبت، أن هجمات الطائرات المسيرة المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، الليلة الماضية، تسببت في إصابات وأضرار

جسيمة، حيث أصيب 3 أشخاص. وكتب هانزا على تطبيق «تلغرام» أن رجلاً أصيب في العاصمة الإقليمية دنيبرو، كما أصيب رجل وامرأة في مدينة كريفي ريه الكبرى. واندلعت حرائق هناك بسبب الهجوم، وتابع أن هناك أيضاً أضراراً لحقت بمنشآت الطاقة ومشكلات مماثلة في إمدادات الطاقة في دنيبرو. وتضرر مجمع مواقف سيارات.

وكتب هانزا أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض 27 طائرة مسيرة. وذكرت وزارة الدفاع في موسكو في وقت سابق، السبت، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت خلال الليلة الماضية 59 مسيرة أوكرانية فوق أراضي البلاد.

وقال السفير الأوكراني في رسالته إلى مجلس الأمن: «اليوم أعلنت روسيا الاتحادية مسؤوليتها رسمياً عن استخدام صاروخ باليستي متوسط المدى يُعرف باسم (أوريشنيك) في منطقة لفيف. تمثل هذه الضربة تهديداً خطيراً وغير مسبوق لأمن القارة الأوروبية، وتقوّض الاستقرار الإقليمي، وتشكّل مخاطر جسيمة على السلام والأمن الدوليين على نطاق أوسع».

ونشر جهاز الأمن الأوكراني، الجمعة، صوراً لما قال إنها شظايا صاروخ «أوريشنيك» فرط الصوتي الذي استُخدم للمرة الثانية منذ كشف موسكو عنه، في ضربة استهدفت منطقة لفيف في غرب البلاد، ولكنه لم يحدد الأهداف التي أصابها الصاروخ أو حجم الأضرار.

وقالت موسكو إنّها ضربت «أهدافاً استراتيجية» في أوكرانيا، خصوصاً بصاروخها الباليستي «أوريشنيك» الذي يمكن أن تصل سرعة رؤوسه الحربية إلى نحو 13 ألف كيلومتر في الساعة.

وأفادت مصادر دبلوماسية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن طلب أوكرانيا أيّدته 6 دول أعضاء في المجلس هي فرنسا والمملكة المتحدة ولاتفيا والدنمارك واليونان وليبيريا.

وأضاف السفير أندريه ميلنيك في رسالة طلب فيها عقد الاجتماع، أن «روسيا بلغت مستوى جديداً ومروعاً من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في هجماتها على المدنيين والبنى التحتية المدنية في أوكرانيا».

زيلينسكي وطاقمه خلال محادثات مع وزير الدفاع البريطاني (أ.ب)

وجاء القصف الروسي غداة رفض الكرملين الخطة الأوروبية لنشر مثل هذه القوة. أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف مجدداً، السبت، أن روسيا لن تقبل نشر أي قوات أوروبية أو تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في الأراضي الأوكرانية. وقال مدفيديف عبر منصة «إكس»: «قلناها مراراً وتكراراً... روسيا لن تقبل بإرسال أي قوات أوروبية أو قوات تابعة لـ(الناتو) إلى أوكرانيا».

واتفق رئيس الوزراء ‌البريطاني كير ‌ستارمر ⁠والرئيس ​الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، على إعلان نوايا خلال قمة «تحالف الراغبين» لحلفاء أوكرانيا، يحدد الخطوط العريضة للانتشار المحتمل في المستقبل.

أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن المملكة المتحدة ستنفق 200 مليون جنيه إسترليني (268 مليون دولار) لإعداد القوات البريطانية لنشرها في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار مع روسيا. جاء إعلان هيلي بعد زيارة استغرقت يوماً واحداً إلى كييف، الجمعة، حيث ناقش خطط القوة المتعددة الجنسيات في أوكرانيا مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وقال هيلي: «نحن نزيد الاستثمار في استعداداتنا في أعقاب إعلان رئيس الوزراء، هذا الأسبوع، لضمان أن تكون القوات المسلحة البريطانية مستعدة للانتشار وقيادة القوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا؛ لأن أوكرانيا آمنة تعني بريطانيا آمنة». وبعد الاجتماع، قال زيلينسكي إنه ممتن للدعم البريطاني، وأضاف: «من المهم للغاية أن يشمل إطار إنهاء الحرب استجابة واضحة من الحلفاء حال تكرار العدوان الروسي».

وأوضح بيان وزارة الدفاع البريطانية أنّ هذا التمويل الذي يعد جزءاً من الميزانية العسكرية للعام 2026، «سيوفّر مركبات جديدة وأنظمة اتصالات وأنظمة حماية من الطائرات المسيّرة، ما يضمن جاهزية القوات البريطانية لنشرها» في أوكرانيا. وأضاف البيان أن تصنيع المسيرات الاعتراضية «أوكتوبوس» سيبدأ، هذا الشهر، في المملكة المتحدة «من أجل تعزيز الدفاع الجوي لأوكرانيا».

وتعهّد رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر توضيح الخطوط العريضة لإعلان النوايا «في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أنّ البرلمان سيصوّت على أي عملية نشر للقوات في أوكرانيا.

وكانت روسيا أعلنت رفضها هذه الخطة. وحذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، الخميس، من أنّ أي وجود عسكري غربي في أوكرانيا سيشكل «هدفاً مشروعاً» بالنسبة إلى موسكو. ولم تفصح بريطانيا عن عدد القوات التي سترسلها، وقال ستارمر، الأربعاء، إن خطط بريطانيا لا تزال ‌قيد الإعداد.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في كييف يشير إلى عمارة أصيبت في الهجمات الروسية (إ.ب.أ)

بموازاة ذلك، جددت الحكومة البريطانية التزامها بتعزيز استثماراتها الدفاعية في أعقاب تقارير صحافية أفادت بوجود عجز بقيمة 28 مليار جنيه إسترليني (32 مليار يورو) في الميزانية الدفاعية. وقال متحدث باسم ستارمر، الجمعة، إنّ الحكومة تدرك أنّ «متطلّبات الدفاع تتزايد مع تزايد العدوان الروسي».

وأوضح أنّ الحكومة خططت «لأكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة، بإجمالي 270 مليار جنيه إسترليني (311 مليار يورو) لهذه الدورة البرلمانية فقط».

وكانت لندن التزمت بزيادة إنفاقها الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، بما يتماشى مع الهدف الذي حدده حلف شمال الأطلسي (الناتو).


مقالات ذات صلة

10 قتلى ونحو 100 جريح في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

أوروبا دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز) p-circle

10 قتلى ونحو 100 جريح في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

قالت السلطات إن ما لا يقل عن ‌10 أشخاص قُتلوا وأُصيب نحو 100 بجروح، جرّاء هجمات شنّتها روسيا بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مدن رئيسية في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

روسيا أطلقت عدداً قياسياً من المسيّرات نحو أوكرانيا في مايو

أطلقت روسيا عدداً قياسياً من المسيّرات بعيدة المدى باتّجاه أوكرانيا في مايو.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد تعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» (رويترز)

3 % ارتفاعاً في صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا خلال مايو

ارتفع متوسط ​​إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تقدمها شركة «غازبروم الروسية» لأوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري، إلى 47.4 مليون متر مكعب في مايو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد عامل يقوم بتزويد طائرة بالوقود (رويترز)

روسيا تحظر صادرات وقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر المقبل

أعلنت الحكومة الروسية، الاثنين، حظر صادرات وقود الطائرات حتى 30 نوفمبر المقبل، في ظل استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية وغيرها من البنى التحتية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أحد أفراد البحرية الفرنسية وهو يراقب ناقلة نفط خاضعة لعقوبات دولية قادمة من روسيا تبحر في المحيط الأطلسي (رويترز) p-circle

روسيا تندد بـ«قرصنة دولية» بعد احتجاز فرنسا ناقلة نفط

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده وحلفاءها احتجزوا ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات في المحيط الأطلسي، خلال عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (باريس)

زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
TT

زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)

أفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض بوقوع زلزال قوته 6.1 درجة على مقياس ريختر قبالة ساحل جنوب إيطاليا. وقال المركز إن الزلزال وقع على عمق 253 كيلومتراً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدورها، أفادت وكالة «أنسا» أن زلزالاً قوياً ضرب قبالة ساحل منطقة كالابريا الإيطالية، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وشعر به السكان حتى مدينة نابولي.

وكان مركز الزلزال في البحر التيراني قبالة مدينة كوزنسا، على بعد نحو 240 كيلومتراً جنوب شرق نابولي، وفق الوكالة الإيطالية.

وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين بأن قوة الهزة بلغت 6.1 درجة على مقياس ريختر وعلى عمق 250 كيلومتراً، بينما ذكر مركز المسح الجيولوجي الأميركي أن قوتها بلغت 6.2 درجة.

وبحسب وكالة «أنسا»، فقد شعر بالزلزال سكان منطقة كالابريا بأكملها، ووصل تأثيره إلى منطقة فيزوف القريبة من نابولي شمالاً، وإلى منطقة بازيليكاتا شرقاً.

وأضافت الوكالة أنه لم ترد في البداية تقارير عن وقوع أضرار، لكن عمليات التحقق والتقييم ما زالت جارية.


10 قتلى ونحو 100 جريح في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز)
دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز)
TT

10 قتلى ونحو 100 جريح في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز)
دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز)

قالت السلطات إن ما لا يقل عن ‌10 أشخاص قُتلوا وأُصيب نحو 100 بجروح جراء هجمات شنّتها روسيا بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مدن رئيسية في أوكرانيا، منها كييف ودنيبرو، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، وذلك بعد تحذيرات على مدى أيام من أن موسكو تخطّط لشن ​هجوم كبير.

من جهته، أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، تنفيذ «ضربة كبيرة» استُخدمت فيها صواريخ فرط صوتية، مستهدفاً مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وأفادت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، بأن الهجوم الذي استُخدمت فيه «أسلحة عالية الدقة» استهدف مواقع في كييف وزابوريجيا وخاركيف ودنيبروبيتروفسك، بالإضافة إلى بنى تحتية للطاقة والنقل مرتبطة بالجيش الأوكراني في مناطق أخرى.

عناصر الطوارئ يتعاملون مع حريق في وكالة سيارات بكييف تعرضت لهجوم صاروخي روسي (رويترز)

وحذّرت روسيا الأسبوع الماضي من أنها تعتزم شن «ضربات ممنهجة» على أهداف في كييف، رداً على هجوم بطائرات مسيّرة على سكن طلابي في منطقة لوغانسك الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، وتسبّب في مقتل 21 شخصاً. ونفت أوكرانيا تنفيذ الهجوم.

وقال سلاح ​الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 73 صاروخاً و656 طائرة ‌مسيّرة ‌على ​البلاد ‌منذ ⁠الساعة السادسة ​مساء أمس (الاثنين) ⁠بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش).

وذكر سلاح ⁠الجو، في ‌بيان على ‌«تلغرام»، أنه ‌جرى ‌إسقاط أو تحييد 40 صاروخاً و602 مسيّرة. وأضاف ‌أن العاصمة كييف كانت ⁠الهدف ⁠الرئيسي للهجوم. وأوضح أن صواريخ وطائرات مسيّرة ضربت 38 موقعاً في ​أنحاء ​البلاد.

وأظهرت صور انفجارات قوية وأعمدة دخان تتصاعد فوق المباني المرتفعة في كييف، حيث أفاد رئيس البلدية فيتالي كليتشكو بمقتل ما لا يقل عن 4 أشخاص وإصابة 58، بينهم أطفال، خلال الليل.

وقالت واحدة من السكان، وتُدعى ‌أولغا مودرا وهي ‌تقف أمام مبنى سكني مدمر وسيارات متضررة مع طفلتها ناتاليا (ست سنوات): «كل ​شيء كان ‌مغطى بـ(الحطام)، ⁠والدخان في ​كل ⁠مكان، ولم يكن بوسعنا رؤية شيء».

وقال كليتشكو إن ما يُشتبه بأنها ضربة صاروخية استهدفت مبنى سكنياً من 24 طابقاً، مما أدى إلى حدوث انهيار، مرجحاً أن يكون هناك أشخاص محاصرون تحت الأنقاض، واشتعلت النيران أيضاً في أبنية، أحدها مبنى سكني من تسعة طوابق، بعد سقوط حطام صواريخ فيما يبدو عليها.

موقع هجوم روسي بمسيّرة في دنيبرو (رويترز)

وأردف كليتشكو قائلاً على تطبيق «تلغرام»: «في حي أوبولون، تحترق سيارات بعد أن أصابها حطام صواريخ متساقط. وهناك أيضاً حرائق في موقعَين في مناطق مفتوحة، أحدهما قرب روضة أطفال».

وذكر شهود أن الآلاف من سكان كييف لجأوا إلى محطات المترو، فيما كان الصوت الناجم ⁠عن تصدي أنظمة الدفاع للهجمات الروسية يدوي في الأنحاء.

وقال شاهد من «رويترز» إن ‌دوي المزيد من الانفجارات سُمع في العاصمة بعد الفجر.

وأفاد حاكم منطقة دنيبرو بجنوب شرقي ​البلاد، أولكسندر هانزا، عبر تطبيق «تلغرام»، بمقتل ستة أشخاص وإصابة 36 ‌آخرين في هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدينة دنيبرو والمناطق المحيطة بها.

وذكر أن جميع المصابين نُقلوا ‌إلى المستشفى وأن حالتهم متوسطة، ونشر صوراً لمبانٍ سكنية لحقت بها أضرار شديدة ومركبات محترقة وملعب أطفال مدمر.

ودوّت الإنذارات من الغارات الجوية في مناطق كثيرة بالبلاد، خلال وقت مبكر اليوم (الثلاثاء)، بعد تحذيرات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، من هجوم كبير محتمل. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور: «لا تزال تحذيرات المخابرات من الضربات الروسية سارية. ومن المحتمل شن ضربة ‌واسعة النطاق. لقد استعدوا لشنها».

وأضاف: «دفاعاتنا مستعدة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع إلى أقصى حد ممكن».

وفي منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، قال رئيس البلدية إيهور تيريكوف، ⁠على تطبيق «تلغرام»، إن ⁠10 أشخاص، بينهم طفل، أُصيبوا في هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ.

وتعرّضت مناطق روسية لهجمات أيضاً، فقد أعلنت السلطات المحلية في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا عبر تطبيق «تلغرام»، اليوم (الثلاثاء)، أن مصفاة إيلسكي النفطية اشتعلت فيها النيران، إثر هجوم بطائرات مسيّرة.

وفي منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا، ذكرت السلطات، عبر «تلغرام»، أن طفلاً (11 عاماً) أُصيب بعد أن أصابت طائرة مسيّرة أوكرانية منزلاً.

وذكرت وكالات الأنباء الروسية، نقلاً عن وزارة الدفاع، أنه تم إسقاط ما مجموعه 148 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

وأفادت السلطات بأن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت لهجمات مماثلة استهدفت سيفاستوبول، القاعدة البحرية الروسية في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.

رجل يلتقط صورة فيما يتصاعد الدخان بعد غارة روسية ليلية على العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)

والحرب مستمرة في ​أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات عندما بدأت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022. ولم تحرز الجهود المبذولة لإنهاء الصراع تقدماً يُذكر، في ظل تركيز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصراعات في الشرق الأوسط.

واستهدفت روسيا إمدادات الطاقة والبنية التحتية في أوكرانيا، في حين كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت النفط داخل الأراضي الروسية هذا العام، مما تسبّب أحياناً في سقوط قتلى وجرحى. وينفي كلا الجانبَين استهداف المدنيين.

والحرب مستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات عندما بدأت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022. ولم تحرز الجهود المبذولة لإنهاء الصراع تقدماً يُذكر، في ظل تركيز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصراع في الشرق الأوسط.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


موسكو تندّد بـ«قرصنة فرنسية» لإحدى ناقلاتها

صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

موسكو تندّد بـ«قرصنة فرنسية» لإحدى ناقلاتها

صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)

ندّد الكرملين، أمس (الاثنين)، باحتجاز فرنسا ناقلة نفط قادمة من ميناء روسي، ووصف العملية بأنها «قرصنة دولية»؛ وذلك رداً على تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد فيها أن احتجاز الناقلة يوم الأحد يتوافق مع القانون الدولي.

وقال المتحدث الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن احتجاز البحرية الفرنسية ناقلة النفط «تاغور» القادمة من ميناء روسي «إجراء غير قانوني ويرقى إلى مستوى القرصنة الدولية».

وأفادت السفارة الروسية في باريس بأن فرنسا لم تُخطر روسيا بالإجراءات المتخذة ضد هذه السفينة، مشيرة إلى أن قبطان الناقلة مواطن روسي، حسب المعلومات الأولية. وأكد بيسكوف أن روسيا ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الشحنات في البحر.

وفرضت دول غربية عقوبات عدة على مئات السفن ضمن ما بات يعرف بـ«أسطول الظل» الروسي المتهم بالتحايل على العقوبات المفروضة على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022.