المحلل وايكيرت يسخر من نظريات غربية حول نية روسيا غزو أوروبا

يقول مؤلف كتاب «كارثة من صنعنا: كيف يخسر الغرب أوكرانيا» إنه كان بوسع موسكو الاستيلاء على كييف

زيلينسكي يتوسّط قادة أوروبيين ومفاوضين أميركيين خلال محادثات في برلين حول أوكرانيا 15 ديسمبر الحالي (د.ب.أ)
زيلينسكي يتوسّط قادة أوروبيين ومفاوضين أميركيين خلال محادثات في برلين حول أوكرانيا 15 ديسمبر الحالي (د.ب.أ)
TT

المحلل وايكيرت يسخر من نظريات غربية حول نية روسيا غزو أوروبا

زيلينسكي يتوسّط قادة أوروبيين ومفاوضين أميركيين خلال محادثات في برلين حول أوكرانيا 15 ديسمبر الحالي (د.ب.أ)
زيلينسكي يتوسّط قادة أوروبيين ومفاوضين أميركيين خلال محادثات في برلين حول أوكرانيا 15 ديسمبر الحالي (د.ب.أ)

يردد العديد من القادة في دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وبعض مسؤولي الاستخبارات الأميركية أحاديث مفادها أن روسيا تخطط لغزو أوروبا بحلول عام 2029. في الوقت نفسه فإن هذه المزاعم تصدر عن العديد من الخبراء أنفسهم الذين أمضوا سنوات يتحدثون عن قرب نهاية نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأن الروس على وشك الهزيمة أمام القوات الأوكرانية.

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض 18 أغسطس الماضي (رويترز)

في تحليل نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، يقول براندون جبه. وايشيرت، كبير محرري الشؤون الأمنية في المجلة، إنه مع التحفظ على الخوض في هذا الموضوع، فكيف يمكن أن يكون كلا الأمرين صحيحاً؟ هل الروس على وشك الانهيار، أم أن آلة الحرب الروسية جبارة لدرجة أنها ستغزو أراضي حلف شمال الأطلسي (ناتو) وتخاطر بنشوب حرب عالمية خلال سنوات قليلة؟

في المقابل يصر القادة الروس على نفي أي رغبة لديهم في مهاجمة أوروبا، مع التهديد بأنهم سيفكرون في مثل هذا العمل إذا تعرضوا للهجوم أولاً. لذا، ومن ثم فإن إدلاء قادة الناتو بتصريحات علنية حول خطط حرب مفترضة، بما في ذلك استخدام قوات الناتو لحرمان روسيا من الوصول إلى جيب كالينينغراد التابع لروسيا في شمال أوروبا، بمثابة تصرفات غير مسؤولة.

ويقول وايكيرت مؤلف كتاب «كارثة من صنعنا: كيف يخسر الغرب أوكرانيا»، إنه على الرغم من هذه التصريحات غير المهنية وغير المسؤولة من قادة عسكريين في أوروبا، لا يوجد دليل على نية روسيا مهاجمة حلف الناتو. فمعظم القوات الروسية تتركز في المناطق الشرقية المتنازع عليها في أوكرانيا، حيث يتحدث سكانها اللغة الروسية، بينما تواصل القوات الروسية سيطرتها على شبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود.

في المقابل، قالت مصادر بريطانية تحدثت مع وايكيرت خلال الأسابيع القليلة الماضية إنها تخشى اندفاع الروس نحو كييف للاستيلاء على أوكرانيا بأكملها، في حال انهيار القوات الأوكرانية. وحسب المنطق، فإنه بمجرد سقوط أوكرانيا في يد روسيا، ستتاح لقوات موسكو فرصة سانحة لمهاجمة أي عدد من دول الناتو. ولكن ما الذي يمكن أن يجعل روسيا تقدم على مثل هذه الخطوات الخطيرة؟

في عام 2022 أتيحت للروس فرصة سانحة للاستيلاء على العاصمة الأوكرانية كييف. بل إن هناك أدلة تشير إلى أن روسيا أحجمت عن الاستيلاء على كييف في بداية الحرب الحالية لأنها انخدعت بحديث زعماء بريطانيين وأميركيين عن وجود فرصة لإنهاء الحرب سلمياً عبر المفاوضات في إسطنبول. وفي حين تشكك مصادر في حلف الناتو في صحة هذا الأمر، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت أكد أن الأميركيين تمكنوا فعلياً من إقناع بوتين بالتراجع في أوكرانيا بوعود إجراء محادثات سلام في إسطنبول.

وبمجرد أن أبدى الروس حسن نيتهم بسحب قواتهم، ضغط الأميركيون والبريطانيون على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعدم التفاوض، وهكذا تم استئناف الحرب سريعاً. لولا تلك المناورة الدبلوماسية من جانب التحالف الأنجلو-أميركي، لكان من المرجح سيطرة قوات بوتين على كييف، وإن كان هذا لا ينتقص بأي حال من الأحوال من دفاع أوكرانيا البطولي عن كييف.

منذ ذلك الحين، عزز بوتين قواته ووطد خطوط المواجهة في شرق وجنوب أوكرانيا، لكن لا يوجد دليل يذكر على أن بوتين يرغب في الاستيلاء على غرب أوكرانيا. في الوقت نفسه فإن استمرار انفتاح موسكو على مفاوضات السلام، حتى مع تردد دول الناتو حيال هذا الاحتمال يشير إلى أن أهداف روسيا محدودة للغاية.

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «باتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)

وإذا وضعنا في الاعتبار القوة النارية الهائلة التي تمتلكها روسيا، والطريقة التي يتهم بها الغربيون بوتين بأنه هتلر جديد، فإنه بإمكان القوات الروسية تدمير كييف وأي منطقة أخرى في أوكرانيا بسهولة. لكن روسيا اختارت بدلاً من ذلك خوض حرب استنزاف طويلة ودموية. وهدفها الواضح هو التمسك بشبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا، دون رغبة حقيقية في الاستيلاء على غرب أوكرانيا ذات الأولوية لجيرانها الأوروبيين.

في الوقت نفسه سيطر الروس بالفعل على معظم أجزاء أوكرانيا التي تضم بعضاً من أكبر احتياطات المعادن الأرضية النادرة. علاوة على ذلك، إذا استمرت الحرب، وهو أمر مرجح، فقد يستولي الروس على مدينة أوديسا الساحلية التي ما زالت تحت سيطرة أوكرانيا. وإذا ما استولت روسيا على أوديسا، فقد يسمح لغرب أوكرانيا بالبقاء كدولة تابعة لحلف الناتو.

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» (أ.ف.ب)

بالنظر إلى محدودية مناطق العمليات الروسية في أوكرانيا، وكيف تجنب الروس منذ عام 2022 القيام بهجمات برية واسعة النطاق تهدف إلى الاستيلاء على كييف، وبالنظر إلى تصريحات بوتين وكبار مستشاريه المتكررة حول نيتهم تجنب حرب مباشرة مع الناتو، لماذا يدعي الأوروبيون والبريطانيون أن روسيا ستهاجم أراضي حلف الناتو بين عامي 2027 و2029؟

يقول وايكيرت إن هذا الكلام لا علاقة له بمعلومات استخباراتية حقيقية، وإنما مرتبط بموعد اعتقاد أوروبا بأن برنامج إعادة تسليحها سيكون كافياً للرد على روسيا. إن حقيقة تعرض حلف الناتو للإذلال في أوكرانيا، وإن الأميركيين يبدون غير مهتمين بالبقاء جزءاً فاعلاً من حلف الناتو، قد دفع أوروبا إلى حالة من الارتباك.

ويختتم وايكيرت تحليله بالقول إنه لا يوجد ما يشير إلى أن روسيا تخطط لبدء صراع مع أوروبا، وإن الأمر برمته يدور حول محاولة أوروبا اليائسة للحفاظ على مكانتها على الساحة الدولية، ومواصلة استنزاف الدعم الأميركي. وعلى الأوروبيين أن يخففوا قلقهم المفرط تجاه الروس، وأن يركزوا بدلاً من ذلك على حل مشاكلهم الداخلية، وإجراء تحسينات حقيقية على قدراتهم الدفاعية المشتركة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يبدأ محادثات عضوية كييف بعد تخلي المجر عن «الفيتو»

أوروبا زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يبدأ محادثات عضوية كييف بعد تخلي المجر عن «الفيتو»

مقاتلات سويدية تعترض طائرتين روسيتين فوق البلطيق، والأمم المتحدة تقول إن عدد القتلى المدنيين في أوكرانيا بلغ في مايو (أيار) الماضي أعلى مستوى في 3 أعوام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

عودة الكهرباء لمحطة زابوريجيا الأوكرانية بعد هدنة وكالة الطاقة الذرية

قالت ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السبت، إنها ‌توسطت ‌في ​وقف ‌محلي ⁠لإطلاق ​النار تسنى ⁠على إثره إعادة ربط محطة ⁠زابوريجيا ‌للطاقة النووية. ‌

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مبنى خاص بخاركيف شمال شرقي أوكرانيا يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا: تسجيل أكبر عدد من القتلى المدنيين في شهر واحد منذ 3 أعوام

أحصت الأمم المتحدة أكبر عدد من القتلى والجرحى من المدنيين في شهر واحد في أوكرانيا منذ أبريل (نيسان) 2022، حيث قتل ما لا يقل عن 274 شخصا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا حركة المرور على جسر كيرش الذي يربط البر الروسي بشبه جزيرة القرم (أ.ب) p-circle

أوكرانيا تستهدف بالمسيّرات العمق الروسي وإمدادات الوقود المتجهة إلى القرم

أوكرانيا تستهدف بالمسيرات العمق الروسي وإمدادات الوقود المتجهة للقرم وتحذّر من هجوم روسي جديد بصاروخ «أوريشنيك» وستطلب 20 مليار دولار للاستمرار بمواجهة موسكو

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)

كيم جونغ أون: الوقوف دائماً إلى جانب روسيا إرادتي الثابتة

أكد زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في برقية تهنئة للرئيس الروسي بوتين بمناسبة «يوم روسيا»، أن بلاده وموسكو تفتحان حالياً صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سويسرا تصوت على مقترح يضع حداً أقصى لعدد السكان عند 10 ملايين نسمة

العلم السويسري على مبنى البرلمان السويسري في برن بسويسرا 15 يونيو 2023 (رويترز)
العلم السويسري على مبنى البرلمان السويسري في برن بسويسرا 15 يونيو 2023 (رويترز)
TT

سويسرا تصوت على مقترح يضع حداً أقصى لعدد السكان عند 10 ملايين نسمة

العلم السويسري على مبنى البرلمان السويسري في برن بسويسرا 15 يونيو 2023 (رويترز)
العلم السويسري على مبنى البرلمان السويسري في برن بسويسرا 15 يونيو 2023 (رويترز)

يصوت ‌الناخبون في سويسرا، اليوم الأحد، على مقترح يهدف إلى وضع حد أقصى لعدد سكان البلاد في استفتاء ​يُشبه تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد تكون له تداعيات واسعة النطاق على الاقتصاد وعلاقات بيرن مع التكتل.

وينص التعديل الدستوري، الذي طرحه حزب الشعب السويسري اليميني، على ضرورة ألا يتجاوز عدد السكان 10 ملايين نسمة ‌بحلول عام ‌2050، وذلك وسط مخاوف تتعلق ​بالهجرة ‌والضغوط ⁠على ​الخدمات العامة والإسكان. وتشير ⁠التوقعات الرسمية إلى أن سويسرا في طريقها إلى بلوغ هذا العدد بحلول أوائل أربعينيات القرن الحالي.

ويأتي هذا المقترح غير المسبوق في سياق جهود متنامية يبذلها اليمين السياسي في أوروبا لفرض قيود أشد على ⁠الهجرة وسط حالة من الاستياء من ‌تكلفة المعيشة وضعف ‌النمو الاقتصادي والجريمة.

وقالت هيلين جولي، ​وهي سيدة من ‌أصل كيني تبلغ 58 عاما وتعمل بدوام ‌جزئي في محل بمدينة زوريخ وصوتت عبر البريد لصالح وضع سقف لعدد السكان «إذا تجاوز العدد 10 ملايين نسمة، فستصبح الأوضاع صعبة.. ينبغي تقييد ‌الهجرة».

ومن المتوقع أن تبدأ نتائج التصويت في الظهور اعتبارا من الساعة 10:00 ⁠بتوقيت ⁠غرينتش.

وإذا اعتُمد المقترح، فإن بلوغ عتبة العشرة ملايين نسمة سيطلق عملية قد تدفع سويسرا إلى إلغاء اتفاقية حرية تنقل العمالة مع الاتحاد الأوروبي، الذي توفر دوله الأعضاء جزءا كبيرا من القوة العاملة في هذا البلد الجبلي. ويبلغ عدد سكان سويسرا المسنين بالفعل أكثر من تسعة ملايين نسمة، وتشير الاستطلاعات إلى انقسام شديد في آراء ​الناخبين.

وأظهر استطلاع أخير ​أجري هذا الشهر تراجع التأييد للمقترح، بعدما كان استطلاع سابق رجّح إمكانية تمريره.


سلطات مكافحة الفساد في ألبانيا تلاحق 20 شخصاً يُشتبه بارتباط بعضهم بعائلة ترمب

متظاهرون يحتجون في المنطقة المخصصة لمشروع المنتجع الساحلي المرتبط بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
متظاهرون يحتجون في المنطقة المخصصة لمشروع المنتجع الساحلي المرتبط بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

سلطات مكافحة الفساد في ألبانيا تلاحق 20 شخصاً يُشتبه بارتباط بعضهم بعائلة ترمب

متظاهرون يحتجون في المنطقة المخصصة لمشروع المنتجع الساحلي المرتبط بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
متظاهرون يحتجون في المنطقة المخصصة لمشروع المنتجع الساحلي المرتبط بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

طلبت النيابة العامة المختصة بقضايا الفساد في ألبانيا اعتقال 20 ألبانياً يشتبه في تورّطهم في قضايا غسل الأموال، مع احتمال ارتباط بعضهم بمشروع سياحي على صلة بعائلة ترمب، وفق بيان صادر، السبت، أوردته وسائل إعلام محلية.

ومنذ نحو أسبوعين، تنظّم احتجاجات ضد هذا المشروع السياحي في زفيرنيتش، وهي منطقة محمية، وجزيرة سازان.

والسبت، تظاهر آلاف الأشخاص في العاصمة تيرانا.

وبحسب النيابة المختصة في مكافحة الفساد، كشفت تحقيقات بشأن الاتجار الدولي بالكوكايين عن تورّط أشخاص عدة في «عمليات يُعتقد أنها استُخدمت لإخفاء مصدر الممتلكات ودمج العائدات غير المشروعة في الاقتصاد الرسمي».

والسبت، أُلقي القبض على أربعة من المطلوبين العشرين، وفق النيابة العامة المختصة في مكافحة الفساد، من دون الإتيان على ذكر المشروع السياحي في زفيرنيتش.

وأفاد بيان النيابة العامة بأن القضاء أمر أيضاً بالحجز الاحترازي على أصول عدة، في إشارة إلى عقود بيع أبرمها مواطنون بينهم أ.ش، مع شركة «أ... ل... د».

وأضاف البيان: «يتجاوز مبلغ الحجز الاحترازي 128.4 مليون يورو».

وأوضح أن جزءاً من هذه الاستثمارات المشتبه فيها «مرتبط بعقارات ومشاريع تطوير عمراني في تيرانا وبالاسا وهيمارا ومناطق ساحلية أخرى».

وأحرف الشركة المشار إليها قد تكون لـ«ألبانيا لاند ديفلوبمنت». ووفق وثائق علنية للسجل التجاري الألباني اطّلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، يبدو أن هناك تطابقاً بين الكيان الذي اشترى مساحات شاسعة من الأراضي في زفيرنيتش والتوصيف الذي قدّمته إيفانكا ترمب مؤخراً للمشروع السياحي في بودكاست.

وقالت حينها: «لدينا خمسة أميال (نحو 8 كيلومترات) من الواجهة البحرية مباشرة قبالة الجزيرة (سازان)»، متطرقة إلى «شبه جزيرة رائعة فيها بحيرة شاطئية من جهة والمحيط من الجهة الأخرى، وشواطئ خلابة ذات رمال بيضاء».

وقد يكون أ.ش هو أرتور شيهو المشار إليه في مقالات عدة، لا سيما في تحقيق استقصائي لموقع ريبورتر الألباني بوصفه البائع الرئيسي للأراضي المخصصة لمشروع المجمع السياحي لحساب شركة «ألبانيا لاند ديفلوبمنت».

ولدى سؤالها عن هذه النقاط، لم تكن النيابة العامة المختصة في مكافحة الفساد قد قدّمت بحلول عصر السبت، رداً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


الشرطة الهولندية تحقق في انفجار داخل مبنى سكني بإمستردام وإصابة 7 أشخاص

شرطي في روتردام بهولندا (إ.ب.أ)
شرطي في روتردام بهولندا (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الهولندية تحقق في انفجار داخل مبنى سكني بإمستردام وإصابة 7 أشخاص

شرطي في روتردام بهولندا (إ.ب.أ)
شرطي في روتردام بهولندا (إ.ب.أ)

تحقِّق الشرطة في أمستردام فيما إذا كان مجرمون قد تسبَّبوا في انفجار وقع في مبنى سكني أسفر عن إصابة 7 أشخاص، وإجلاء 400 من السكان.

وقالت الشرطة، اليوم (السبت)، إنَّه تمَّ احتجاز 3 أشخاص. وبعد عملية إنقاذ واسعة، تعتقد السلطات الآن أنَّه لا يوجد مزيد من الضحايا تحت الأنقاض.

ووقع الانفجار القوي في ملحق تابع للمبنى السكني في الساعات الأولى من صباح الجمعة؛ ما أدى إلى اندلاع حريق كبير وانهيار جزء من المبنى، بحسب بيان الشرطة.

وأفادت تقارير صحافية، نقلاً عن فرق الإطفاء وشهود عيان، بأن مجموعة من الشبان يزعم أنهم كانوا يصنعون أجهزة متفجرة في قبو المبنى، بحسب صحيفتَي «هيت بارول» و«دي تلغراف».

وأضافت التقارير أن هذه الأجهزة كانت مشابهة لتلك المُستخدَمة في تفجير ماكينات الصراف الآلي، وأنَّ المشتبه بهم يعتقد أنهم كانوا يخططون لعملية سطو في ألمانيا.

وأدانت عمدة أمستردام، فيمكه هالسيما، تصنيع المتفجرات في وسط حي سكني، واصفة ذلك بأنَّه «سلوك غير اجتماعي».

وقالت هالسيما لهيئة البث الهولندية: «بما أنَّ السكان كانوا على ما يبدو على علم بهذه الأنشطة، فقد أثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت الشرطة على علم بها أيضاً».

ومنذ سنوات، تحمل مجموعة من هولندا مسؤولية تفجير ماكينات الصراف الآلي في ألمانيا. وبشكل منفصل، تقع هجمات متفجرة بشكل متكرر في الأوساط الإجرامية تستهدف الشقق والمباني التجارية.

وقالت هالسيما: «نحاول تعقب مَن يصنعون ويزرعون الأجهزة المتفجرة»، ووصفت التحضير لهجمات متفجرة في مناطق سكنية بأنَّه «مشكلة هائلة».