الكرملين لم يتسلّم «رسمياً» خطة ترمب... ومستعد لحوار بشأنها

تسريبات عن خطة أوروبية مقابلة تعزز ضمانات أمنية لأوكرانيا

بوتين لدى استقباله ويتكوف في موسكو 6 أغسطس (رويترز)
بوتين لدى استقباله ويتكوف في موسكو 6 أغسطس (رويترز)
TT

الكرملين لم يتسلّم «رسمياً» خطة ترمب... ومستعد لحوار بشأنها

بوتين لدى استقباله ويتكوف في موسكو 6 أغسطس (رويترز)
بوتين لدى استقباله ويتكوف في موسكو 6 أغسطس (رويترز)

كشف الكرملين، الجمعة، جانباً من مواقفه حيال الخطة الأميركية المقترَحة للسلام في أوكرانيا. وأكد الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، انفتاح بلاده على الحوار بشأن التسوية السياسية للصراع، لكنه بدا حذراً في أول تعليق على التسريبات المتعلقة ببنود الخطة، وقال إن موسكو لم تتلقَّ رسمياً «أي شيء يتعلق بالخطة الأميركية، ولم تُجرَ أي نقاشات جوهرية حول بنودها».

صورة ملتقطة يوم 25 يونيو 2025 في لاهاي تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (د.ب.أ)

ونفى بيسكوف صحة تسريبات تحدَّثت عن مشارَكة مسؤولين من روسيا في تطوير خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال في إفادة صحافية إن موسكو «رسمياً، لم تتلقَّ أي شيء. نرى بعض المستجدات، لكننا رسمياً لم نتلقَّ أي شيء، ولم نجرِ أي نقاشات جوهرية حول هذه البنود».

وكانت وسائل إعلام غربية قالت إن كيريل ديمتريف رئيس صندوق الاستثمارات الروسي، وهو شخص مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين، شارك في صياغة الخطة المقترحة مع وزير الخارجية مارك روبيو، والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، الذي قالت تقارير إعلامية إنه ينوي ترك منصبه قريباً.

ترمب وبوتين يتصافحان خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما للتفاوض على إنهاء الحرب بأوكرانيا أغسطس الماضي (رويترز)

ومع ذلك، قال بيسكوف إن موسكو «على دراية بالتعديلات المحتملة والصيغة المعتمدة في الخطة الأميركية للتسوية في أوكرانيا. رغم أن موسكو لم تتلقَّ أي معلومات رسمية، وأنها علمت بها من الصحافة، على الرغم من وجود اتصالات بين الطرفين».

كانت شبكة تلفزيون «سي بي إس» نقلت عن مسؤول كبير في البيت الأبيض، الخميس، أن الرئيس ترمب وافق على خطة سلام أوكراني - روسي مكونة من 28 نقطة. وقالت تقارير إعلامية إن الخطة تمنح روسيا أجزاء من شرق أوكرانيا لا تسيطر عليها حالياً، في مقابل ضمانات أمنية أميركية لأوكرانيا وأوروبا ضد أي هجوم روسي في المستقبل.

وزراء خارجية أوروبيون خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل... 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

ورغم التزام الكرملين الحذر في تعليقه، فإنه أكد على عدد من الثوابت التي تنطلق منها موسكو في التعامل مع الأفكار المقترحة للتسوية. وفي المقدمة منها تمسك الكرملين بمخرجات «قمة الاسكا»، التي جمعت بوتين وترمب في أغسطس (آب) الماضي. فضلاً عن تأكيد الموقف الروسي حيال القيادة الأوكرانية التي تعدّها موسكو «غير شرعية» وأنها ليست قادرة على إبرام اتفاق سلام نهائي.

وفي الشق الأول قال بيسكوف، إن موسكو «منفتحة على الحوار بشأن تسوية في أوكرانيا بناءً على نتائج المناقشات التي جرت في أنكوريج (القاعدة العسكرية الأميركية في آلاسكا)».

وزاد أن «هناك تطورات معينة من الجانب الأميركي، ولكن لم يُناقَش أي شيء جوهري حتى الآن. نحن منفتحون تماماً، وسنبقى منفتحين على المفاوضات السلمية».

الرئيس ماكرون مرحباً بالرئيس زيلينسكي لدى وصوله إلى قصر الإليزيه (أ.ف.ب)

وقال إن الكرملين «ليس لديه أي جديد يضيفه بشأن الحوار الروسي - الأميركي بشأن التسوية الأوكرانية بخلاف ما تمت مناقشته في القمة».

وكانت القمة الوحيدة التي جمعت الرئيسين أسفرت وفقاً للتقييم الروسي، عن تفاهم على الانتقال مباشرةً إلى بحث آليات تسوية نهائية بدلاً من المطالبة بوقف مؤقت للقتال، وتبنى ترمب خلالها وجهة النظر الروسية حول «معالجة الأسباب الجذرية للصراع»، وتعهد بالضغط على كييف والعواصم الأوروبية؛ بهدف عدم عرقلة جهود التسوية.

وتطرَّق بيسكوف إلى عنصر آخر، بدا أنه يدخل ضمن محددات موسكو لدفع الحوار الروسي - الأميركي. وقال إن الولايات المتحدة «تعتقد أن إزالة العوامل المزعجة في العلاقات مع روسيا يجب أن تعتمد على التقدم في التسوية الأوكرانية».

وأضاف أن بلاده «تُفضّل الانطلاق من أن إزالة الخلافات بين موسكو وواشنطن، وملف التسوية الأوكرانية هما مساران منفصلان».

وأوضح: «لا يزالون يعتقدون أن كل شيء يجب أن يعتمد على مدى التقدم الذي نحرزه في التسوية الأوكرانية، ونحن نفضّل حقاً النظر بشكل منفصل لكل من هذين المسارين المختلفين - القضايا الثنائية المثيرة للتوتر والملف الأوكراني».

وأكد ضرورة عقد لقاء جديد يجمع الرئيسين الروسي والأميركي، مع الإقرار بأن ترتيب القمة «ضروري ومهم للغاية، لكنه يتطلب عملاً مستفيضاً على مستوى الخبراء».

في الشق المتعلق بالموقف من القيادة الأوكرانية، قال بيسكوف إن كييف لم ترسل لموسكو أي إشارة حول استعدادها لاستئناف المفاوضات والتوصُّل إلى تسوية سياسية. وكرَّر كلمات بوتين الذي وصف الخميس، القيادة السياسية الأوكرانية بأنها «جماعة إجرامية منظمة استولت على السلطة».

زيلينسكي مع ماكرون عقب اجتماع في قصر الإليزيه يوم 4 سبتمبر (رويترز)

وقال بيسكوف للصحافيين: «في خطابه، كان الرئيس يرد على كلام رئيس الأركان العامة الروسية، الذي قال إن القيادة السياسية الأوكرانية تماطل في إصدار الأوامر باستسلام العسكريين المحاصرين على أكثر من جبهة (...) لقد حدَّد رئيس الدولة والقائد العام للجيش هوية نظام كييف وقيادته».

وأضاف أن الإخفاقات المتتالية على جبهات القتال قد تدفع الأوكرانيين إلى القبول بخطة السلام. وزاد: «يجب أن يُقنع العمل الفعال للقوات المسلحة الروسية (الرئيس فولوديمير) زيلينسكي ونظامه بأنه من الأفضل التفاوض الآن بدلاً من التأجيل».

جانب من زيارة زيلينسكي إلى جنود الجبهة الأمامية في زابوريجيا يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)

وقال الكرملين، الجمعة، إن نحو 5 آلاف جندي أوكراني محاصرون على الضفة الشرقية لنهر أوسكول في منطقة خاركيف شرق أوكرانيا. وقالت روسيا الليلة الماضية إنها سيطرت على كوبيانسك، وهي بلدة كبيرة في المنطقة، وهو ما نفته أوكرانيا. لكن من الصعب التأكد من صحة التقارير الميدانية بشكل مستقل.

وكانت وسائل إعلام أوكرانية نقلت، الخميس، عن مسؤول أميركي رفيع أن ترمب طالب زيلينسكي بقبول مسوّدة خطة التسوية في أوكرانيا «فوراً».

ورجَّح مسؤولون أميركيون أن يوقِّع الرئيس الأوكراني خطة واشنطن قبل 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، في إطار جدول زمني طموح لإنهاء الحرب بحلول ديسمبر (كانون الأول).

قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن أوكرانيا تواجه ضغوطاً من واشنطن للموافقة على إطار اتفاق للسلام مع روسيا أكبر مما واجهته في جهود التفاوض السابقة، وهي ضغوط تتضمّن تهديدات بوقف تزويدها بالمعلومات الاستخباراتية والأسلحة. وقال أحد المصدرين، اللذين تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن الولايات المتحدة تريد أن توقّع أوكرانيا على إطار للاتفاق بحلول الخميس المقبل.

وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين، الجمعة، إن كييف لن تقبل أي اتفاق يتجاوز ما وصفه بـ«خطوطنا الحمر»، بعد الإعلان عن اقتراح أميركي بشأن إنهاء الحرب مع روسيا يتضمّن تنازلات كبيرة عن الأراضي.

وقال كبير المفاوضين ورئيس مجلس الأمن رستم عمروف، على وسائل التواصل الاجتماعي: «لا يمكن اتخاذ قرارات خارج إطار سيادتنا وأمن شعبنا أو خطوطنا الحمر، لا الآن ولا في المستقبل».

صورة مأخوذة من مقطع فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية في 18 نوفمبر 2025 تُظهر جندياً روسياً يطلق قذيفة مدفعية على مواقع للجيش الأوكراني في مكان غير معلوم بأوكرانيا (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني، الجمعة، أن جهود الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترمب لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية هي محل تقدير بالغ. لكن زيلينسكي شدَّد في منشور على منصة «إكس» على أن الخطة الأميركية للسلام في أوكرانيا يجب أن تضمن سلاماً حقيقياً، موضحاً أن بلاده تعمل بالفعل على هذه الوثيقة الأميركية. وقال إن أوكرانيا تنسّق بشكل وثيق مع ألمانيا وبريطانيا وفرنسا؛ لضمان مراعاة المواقف الأوكرانية في خطة السلام.

وأفاد بيان صادر عن الحكومة الألمانية، الجمعة، بأن أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين رفضوا عناصر رئيسية من الخطة الأميركية - الروسية لإنهاء الحرب.

وذكر البيان أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اتفقوا في اتصال مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، على أن القوات المسلحة الأوكرانية يجب أن تظل قادرة على الدفاع عن سيادة البلاد. في السياق ذاته، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن أوكرانيا والدول الأوروبية الـ3 اتفقت على حماية مصالح كييف على المدى الطويل.

نساء يسرن أمام منازل مدمرة بمدينة ماريوبول الساحلية التي تسيطر عليها روسيا على بحر آزوف جنوب شرقي أوكرانيا... 16 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة، إنها سوف تجري مشاورات بشأن خطة السلام الأميركية الجديدة التي تهدف إلى إنهاء الحرب. وأضافت فون دير لاين في مؤتمر صحافي بمدينة جوهانسبرغ حيث تنطلق «قمة العشرين» السبت: «سوف نناقش الوضع مع القادة الأوروبيين، والقادة هنا على هامش مجموعة العشرين». وأضافت أنها سوف تتواصل أيضاً مع الرئيس زيلينسكي.

ولم تتطرق فون دير لاين إلى التعليق على فحوى الخطة. وبحسب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، أنطونيو كوستا، لم تشارك الولايات المتحدة المقترح رسمياً بعد مع الاتحاد الأوروبي. يُشار إلى أن الولايات المتحدة لن تشارك في «قمة العشرين» للعام الحالي.

ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن مسؤولين أوكرانيين قولهم: «يتوقع المسؤولون الأميركيون أن يوقِّع زيلينسكي الاتفاقية المقترحة من قبل الولايات المتحدة قبل (عيد الشكر)، يوم الخميس الأسبوع المقبل؛ لتقديم صفقة السلام في موسكو لاحقاً هذا الشهر وإنهاء عملية التسوية بحلول ديسمبر».

في غضون ذلك، أفادت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن قادة أوروبيين غير راضين عن الخطة الأميركية للتسوية في أوكرانيا، يُعِدّون مقترحاً مضاداً لها.

ووفقاً للصحيفة، يسعى الأوروبيون لإقناع أوكرانيا بدعم خطتهم التي يعتقدون أنها تحمل شروطاً أكثر ملاءمة لكييف.

جندي أوكراني يظهر في مدينة كوستيانتينيفكا بالخطوط الأمامية بمنطقة دونيتسك (إ.ب.أ)

وكتبت الصحيفة: «تأمل أوروبا في إعداد خطتها خلال أيام، لكن كييف لم تعلن بعد التزامها بقبولها».

وأشارت معطيات إلى أن الاقتراح يشمل ضمانات أكثر تعزيزاً للأمن الأوكراني ولأمن البلدان الأوروبية. وهو خلافاً للخطة الأميركية يحمّل روسيا بشكل مباشر المسؤرولية عن أي انتهاكات مستقبلية.

كما أنه يمنح أوكرانيا الحقَّ في مواصلة الدفاع عن نفسها ضد انتهاكات، وتسليح جيشها وتطوير قدراتها.

على صعيد آخر، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن الظروف ليست مهيئةً بعد لاستئناف الحوار مع واشنطن حول ملفات الأمن الاستراتيجي، والرقابة على التسلح.

وقال، في مقابلة صحافية نُشرت الجمعة، إن بعض قنوات الحوار بين روسيا والولايات المتحدة مستمرة، ولكن لا توجد ظروف مهيئة لاستئناف المحادثات بشأن الاستقرار الاستراتيجي.

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته خط الجبهة في دونباس (أ.ف.ب)

وأوضح المسؤول عن ملف الأمن الاستراتيجي في الوزارة: «لسنا في حوار مع الولايات المتحدة بشأن هذه القضية. وقد أكدنا مراراً وتكراراً أن العودة إلى مناقشة الاستقرار الاستراتيجي كفكرة ستصبح ممكنةً بالنسبة لنا بمجرد اقتناعنا بالطبيعة اللارجعة والبعيدة المدى للتحولات الإيجابية في سياسة واشنطن تجاه روسيا. ورغم أن الحوار مع واشنطن مستمر ومتواصل، ورغم إحرازنا بعض التقدم، فإن هذا لا يكفي للاستنتاج بوجود شروط تدفع لاستئناف الحوار بشأن الاستقرار، بما في ذلك حول (معاهدة ستارت)».

وأشار ريابكوف إلى أن واشنطن دأبت منذ فترة طويلة على تفكيك العناصر الأساسية للهيكل الأمني والمعاهدات واتفاقات الحد من الأسلحة التي تعود إلى عقود.

ورأى أن «هذا أمر مؤسف، ولكنه واقع. لذلك، لا أتوقَّع أي تحولات مفاجئة في النهج الأميركي تجاه (معاهدة ستارت)، نحو إدراك أنه من الأفضل الحفاظ على بعض القيود التي تضبط نظام منع التسلح وعدم التسرع في تبني سياسات تناقض هذا المبدأ».

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي... 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وكان ترمب أعلن أخيراً أنه أمر باستئناف التجارب النووية المجمدة منذ عقود، وردت موسكو بتأكيد عزمها القيام بخطوات مماثلة إذا أطلقت واشنطن أو أي بلد غربي آخر تجارب نووية. كما اقترحت موسكو في وقت سابق تمديداً مؤقتاً لاتفاقية الحد من الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) التي ينتهي مفعولها في فبراير (شباط) المقبل، لكن واشنطن لم تعلن موقفاً بعد حيال الاقتراح الروسي.


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
TT

الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)

نددت وزارة الخارجية ​البريطانية بإطلاق كوريا الشمالية لصواريخ باليستية مطلع الأسبوع، وحثت الدولة المنعزلة على ‌الانخراط في ‌دبلوماسية ​بناءة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي يشرف على اختبار صواريخ باليستية مطورة (رويترز)

وقالت ‌وزارة ⁠الخارجية ​وشؤون الكومنولث ⁠والتنمية البريطانية في بيان صدر يوم الأحد «إطلاق الصواريخ الباليستية ⁠في 19 ‌أبريل ‌يمثل انتهاكا ​آخر ‌لقرارات مجلس ‌الأمن الدولي، مما يزعزع استقرار السلام والأمن الإقليميين».

وأفادت ‌وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم ⁠الاثنين ⁠بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أشرف يوم الأحد على تجارب إطلاق صواريخ باليستية ​قصيرة ​المدى مطورة.


تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

من المقرر أن تعلن الحكومة البريطانية الشهر المقبل عن تشريع يهدف إلى التقارب مع «الاتحاد الأوروبي»، في ظل تدهور ما تسمى «العلاقة الخاصة» بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة؛ بسبب الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وتكتسب جهود رئيس الوزراء، كير ستارمر، زخماً في ظل عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وسيل الإهانات الذي يوجهه إلى الحليف التاريخي لأميركا.

وتعِدّ حكومة ستارمر مشروع قانون «إعادة الضبط»، الذي سيمنح الوزراء صلاحيات لمواءمة معايير المملكة المتحدة مع قواعد السوق الموحدة لـ«الاتحاد الأوروبي» مع تطورها، وهو أمر يسمى «المواءمة النشطة». وأفاد مسؤول حكومي، طالباً عدم الكشف عن هويته، بأن الملك تشارلز الثالث سيعلن عن التشريع في 13 مايو (أيار) المقبل عندما يقرأ خطط ستارمر التشريعية للأشهر المقبلة.

وقد دعا ستارمر مراراً إلى علاقة اقتصادية وأمنية أعمق بأوروبا منذ فوز حزبه «العمالي» في انتخابات عام 2024، وإطاحته حزب «المحافظين» الذي نظّم استفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» عام 2016 (بريكست). وكثّف رئيس الوزراء دعواته في الأيام الأخيرة؛ إذ قال للزعيم الهولندي، روب يتن، الثلاثاء، إنه «يعتقد أن الشراكة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي) ضرورية للاستعداد للتحديات التي نواجهها اليوم». ويعدّ «الاتحاد الأوروبي» أكبر شريك تجاري لبريطانيا، وقد حذّر «صندوق النقد الدولي» هذا الأسبوع بأن المملكة المتحدة ستكون الاقتصاد المتقدم الأكبر تضرراً من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«فرصة»

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن إيفي أسبينال، مديرة مركز الأبحاث «مجموعة السياسة الخارجية البريطانية» قولها: «لدينا حكومة حريصة بالفعل على التقارب مع (الاتحاد الأوروبي)، والأحداث في إيران توفر فرصة لتسريع هذه العملية».

وقال المسؤول البريطاني: «بالتأكيد جعلت إيران الأمر (مشروع قانون إعادة الضبط) أهم للمستقبل». وأضاف: «نحن بحاجة إلى بناء قدرة صمود اقتصادية في جميع أنحاء القارة».

ورفض ستارمر إشراك بريطانيا في الضربات الأولية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي ضد إيران؛ مما أثار غضب ترمب، رغم سماح لندن لاحقاً للقوات الأميركية باستخدام القواعد البريطانية «لغرض دفاعي محدود». وتحت الضغط الداخلي بسبب قراره الكارثي تعيين بيتر ماندلسون، الشريك السابق لجيفري إبستين، سفيراً في واشنطن، تلقى ستارمر إشادة لوقوفه في وجه استفزازات ترمب المتكررة.

دونالد ترمب في المكتب البيضاوي السبت (أ.ف.ب)

وقبل أيام، هدد ترمب، في مقابلة عبر الهاتف مع قناة «سكاي نيوز»، بإلغاء اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حدّت من تأثير التعريفات الجمركية الجديدة على بريطانيا. ويقول ديفيد هينيغ، الخبير في السياسة التجارية البريطانية بعد «بريكست»: «لا شك في أن هناك زخماً الآن في العلاقة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي)، ويعود ذلك جزئياً إلى سلوك ترمب غير الموثوق به». ويضيف: «تبدو صياغة سياسة تجارية مستقلة للمملكة المتحدة أصعب، بينما تبدو آفاق العمل مع (الاتحاد الأوروبي) أفضل إشراقاً».

ندم على «بريكست»

وتأمل إدارة ستارمر طرح التشريع بشأن التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» في الأشهر القليلة المقبلة؛ مما يعني أنه قد يصدر في وقت قريب من الذكرى العاشرة لاستفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» الذي أجري في يونيو (حزيران) 2016.

وسينظر أعضاء البرلمان في الموافقة على منح الحكومة آلية لتبني «قواعد الاتحاد الأوروبي»؛ أحياناً من دون تصويت برلماني كامل، في المجالات التي تغطيها اتفاقيات سارية مع التكتل المشكل من 27 دولة. وتهدف إحدى الاتفاقيات إلى تخفيف الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بصادرات الأغذية والنباتات، فيما توجد خطط لاتفاقية من شأنها دمج المملكة المتحدة في سوق الكهرباء الداخلية لـ«الاتحاد الأوروبي». وتسعى بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي» أيضاً إلى وضع اللمسات الأخيرة على المفاوضات بشأن «برنامج لتنقل الشباب» في الوقت المناسب لعقد قمة مشتركة في «بروكسل» أواخر يونيو أو مطلع يوليو (تموز) المقبلين.

وفي المقابل، استبعد ستارمر الانضمام مجدداً إلى «السوق الموحدة» أو العودة إلى «حرية التنقل». ويطالبه الحزب «الليبرالي الديمقراطي»؛ «الحزب الثالث» في بريطانيا، بأن يتجاوز أحد خطوطه الحمر الأخرى من خلال التفاوض على «اتحاد جمركي مع التكتل الأوروبي». وقال كالوم ميلر، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب «الليبرالي الديمقراطي»: «يجب أن نضاعف جهودنا في العلاقات بالشركاء الموثوق بهم الذين يشاركوننا مصالحنا وقيمنا».

لكن «بريكست» لا يزال قضية شائكة، وقد وصف حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتشدد، الذي يتصدر استطلاعات الرأي ويرأسه نايجل فاراج، التشريع بأنه «خيانة» لنتيجة الاستفتاء. غير أن الاستطلاعات تُظهر بانتظام أن معظم البريطانيين يندمون على التصويت للخروج من «الاتحاد الأوروبي»، وهو أمر يأمل ستارمر استغلاله. ومن أسباب التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» أيضاً ارتفاع ضغوط تكاليف المعيشة على الأسر، وهو أمر ألقت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، مسؤوليته على ترمب الذي بدأ الحرب على إيران «دون خطة واضحة لإنهائها».

وتقول أسبينال: «عندما تتصدع العلاقة بالولايات المتحدة، ينعكس ذلك في تراجع المعارضة لعلاقة أوثق بالاتحاد الأوروبي بين عامة الناس».


الشرطة البريطانية: شبهات بضلوع وكلاء إيرانيين في حرائق بمواقع يهودية

صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

الشرطة البريطانية: شبهات بضلوع وكلاء إيرانيين في حرائق بمواقع يهودية

صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)

ذكرت الشرطة البريطانية، الأحد، أنها تُحقق فيما إذا كانت الهجمات بإشعال حرائق متعمدة على مواقع يهودية في لندن، من عمل وكلاء إيرانيين.

وقالت شرطة العاصمة البريطانية إن رجال شرطة مكافحة الإرهاب يحققون في الهجمات التي استهدفت معابد يهودية ومواقع أخرى مرتبطة بالجالية اليهودية، بالإضافة إلى هجوم استهدف شركة إعلامية ناطقة باللغة الفارسية.

ولم يصب أي شخص في هذه الحرائق، وكان آخرها قد ألحق أضراراً طفيفة بمعبد يهودي في شمال لندن مساء أمس.

وقالت نائبة مساعد مفوض الشرطة، فيكي إيفانز، إن جماعة تُطلق على نفسها اسم «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» أعلنت عبر الإنترنت مسؤوليتها عن هذه الهجمات.

وأضافت: «نحن على دراية بالتقارير العلنية التي تُشير إلى احتمال وجود صلات بين هذه الجماعة وإيران. وكما هو متوقع، سنواصل التحقيق في هذا الاحتمال مع تطور مجريات التحقيق».

وتابعت: «سبق أن تحدثت عن استخدام النظام الإيراني وكلاء من العناصر الإجرامية، ونحن ندرس ما إذا كان هذا الأسلوب يجرى استخدامه هنا في لندن».

ووصفت الحكومة الإسرائيلية «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» بأنها جماعة حديثة التأسيس، يُشتبه في وجود صلات لها بجماعة تعمل «لحساب إيران»، وقد أعلنت هذه الأخيرة أيضاً مسؤوليتها عن هجمات استهدفت معابد يهودية في بلجيكا وهولندا.