إضرابات ومظاهرات فرنسا عملية «ليّ ذراع» بين المنظمين والسلطات

النقابات تتحدث عن مظاهرة مليونية غاضبة تتحدى وزير الداخلية المتهم بـ«صب الزيت على النار»

الشرطة الفرنسية سعت الخميس في باريس لاحتواء المتظاهرين في يوم الإضرابات والاحتجاجات على مستوى البلاد رافعة مطالب معيشية بالدرجة الأولى (رويترز)
الشرطة الفرنسية سعت الخميس في باريس لاحتواء المتظاهرين في يوم الإضرابات والاحتجاجات على مستوى البلاد رافعة مطالب معيشية بالدرجة الأولى (رويترز)
TT

إضرابات ومظاهرات فرنسا عملية «ليّ ذراع» بين المنظمين والسلطات

الشرطة الفرنسية سعت الخميس في باريس لاحتواء المتظاهرين في يوم الإضرابات والاحتجاجات على مستوى البلاد رافعة مطالب معيشية بالدرجة الأولى (رويترز)
الشرطة الفرنسية سعت الخميس في باريس لاحتواء المتظاهرين في يوم الإضرابات والاحتجاجات على مستوى البلاد رافعة مطالب معيشية بالدرجة الأولى (رويترز)

بعد الأزمتين المالية والسياسية اللتين عرفتهما فرنسا في الأسابيع الأخيرة مع استقالة حكومة فرنسوا بايرو، وتفجر أزمة المديونية المتفاقمة، وتدهور سمعة البلاد لدى المؤسسات المالية الدولية ولدى شريكات فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي، جاء دور الأزمة الاجتماعية التي تفجرت أمس مع الإضرابات والمظاهرات التي دعت إليها ثماني نقابات مجتمعة وتُرجمت بنزول مئات الآلاف من المحتجين في العاصمة باريس والعديد من المدن الكبرى والمتوسطة.

متظاهرون يفترشون الأرض في مدينة «ليل» شمال البلاد أمام مبنى المحافظة في سياق الدعوة إلى إضرابات ومظاهرات عامة في كل أنحاء فرنسا (أ.ف.ب)

ووسط انتشار أمني واسع النطاق تمثل بقيام وزارة الداخلية بتعبئة قوة من 80 ألف رجل شرطة ودرك وأمن مدعومة بمركبة مدرعة تابعة للدرك الوطني من طراز «سنتور»، ومسيرات لمراقبة تقدم المظاهرات، وعشرات الآليات ترش المياه لتفريق المتظاهرين، شهدت البلاد تعبئة نقابية واجتماعية واسعة، رأى فيها الكثير من المراقبين استعادة لما عرفته فرنسا، لأشهر، قبل عامين ونصف عام، بمناسبة تغيير قانون سن التقاعد.

وتجدر الإشارة إلى أن الدعوة لتجميده أو للتراجع عنه، شكلت أحد المطالب الرئيسية ليوم الخميس الذي وصفه وزير المواصلات، بـ«الخميس الأسود».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال استقبال رسمي أمام قصر الإليزيه في باريس 16 سبتمبر 2025 (رويترز)

إعادة التوازن

يوم الخميس، بدت النقابات أكثر تصميماً من أي وقت مضى على الدخول في عملية «لي ذراع» مع السلطات، والغرض المحدد منها الضغط على سيباستيان لوكورنو، رئيس الحكومة المكلف الداخل في مفاوضات شاقة مع الكتل البرلمانية ذات المطالب المتناقضة، للتراجع عن صورة الميزانية لعام 2026 التي بلورها خلفه بايرو والتي أسقط بسببها في البرلمان.

والسلاح الأمضى بأيدي النقابات يكمن في نجاحها في توحيد مطالبها ورؤيتها. ومن ناحية المطالب، فإن النقابات المستندة إلى تأييد يتجاوز نطاق الموظفين والعمال، عبرت عن طموح واسع؛ إذ إنها تريد، وفق ماريليز ليون، الأمينة العامة للاتحاد الديمقراطي للعمال، تخلي الحكومة العتيدة عن سياسة التقشف، وتطمح بالمزيد من الموارد للمؤسسات وللخدمات العامة، وتصر على تحقيق العدالة الضريبية بفرض ضرائب على كبريات الثروات، فضلاً عن التخلي عن قانون التقاعد في سن 64 عاماً، ومراجعة قانون تعويض العاطلين عن العمل، إلخ. ثم هناك مطالب قطاعية كالصيادلة والمعلمين والموظفين.

جانب من المناوشات التي جرت في باريس ويظهر في الصورة استخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع في مسعاها لتفريق المتظاهرين (أ.ف.ب)

وزير الداخلية في مرمى النقابات واليسار

لم يتأخر اندلاع جدل عنيف بين روتايو، وزير الداخلية وقادة نقابيين وسياسيين أخذوا على الأول سعيه لـ«كهربة» المسيرات الشعبية، حيث تحدث يومي الأربعاء والخميس عن آلاف المشاغبين الذين يمكن أن ينضموا إلى صفوف المتظاهرين، وإمكانية لجوئهم إلى العنف.

وليس سراً أن روتايو الذي يرأس حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي والطامح للترشح لرئاسة الجمهورية في انتخابات عام 2027، منذ أن عُين في منصبه قبل عام، يحرص على الظهور بمظهر الرجل القوي الحازم الساعي لقمع الفوضى وفرض النظام العام مهما كان الثمن، كما أنه يدافع عن مواقف بالغة التشدد في ملف الهجرات واللجوء.

ومنذ الأربعاء، حذر الوزير المستقيل من «أخطار كبيرة للإخلال بالنظام العام، بسبب وجود جماعات من اليسار المتطرف ستحاول التسلل إلى المسيرات الرسمية»، وعاود التحذير، الخميس، حين تحدث عن محاولة «تخريب» لشبكة مياه في «المارتينيك»، لكن «تم إحباطها»، وهو ما نفته وزارة الداخلية بسرعة.

كذلك شدد على أنه سيكون «صارماً للغاية» في حال حدوث أي تجاوزات، وأنه أعطى تعليمات واضحة للقوى الأمنية التي عليها «التدخل الفوري لتوقيف الأفراد» المشاغبين «وتقديمهم إلى العدالة». أما محافظ شرطة باريس، لوران نونييز، فقد عبر، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن «قلقه الشديد» من وجود عدد كبير من مثيري الشغب وسط المسيرات النقابية في باريس.

كانت صوفي بينيه، الأمينة العامة للاتحاد العام للعمال، أول من هاجم روتايو. فقد نددت، في حديث لقناة «فرانس إنفو» الإخبارية بكيفية تعاطي رجال الأمن مع المتظاهرين، وقالت: «منذ صباح اليوم، هناك متظاهرات ومتظاهرون يتعرضون للغاز» المسيل للدموع «والعنف رغم أنهم سلميون». وأضافت بينيه: «في العاشر من سبتمبر (أيلول)، لم تكن هناك أعمال عنف تُذكر» بمناسبة حراك «لنشل كل شيء»، «واليوم أيضاً لن تكون هناك أعمال عنف، باستثناء تلك التي تنتج عن استراتيجية الحفاظ على النظام التي ينفذها وزير الداخلية».

جانب من المناوشات التي جرت في باريس ويظهر في الصورة استخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع في مسعاها لتفريق المتظاهرين (أ.ف.ب)

وحثت بينيه الفرنسيين على النزول إلى الشوارع بقوة، وتجاوز محاولات التخويف. وفي السياق عينه، هاجمت مارين توندولييه، الأمينة الوطنية لحزب «البيئيين»، الوزير المستقيل، معتبرة أنه «لا ينتظر سوى حدوث أعمال عنف»، وأنه «بنفسه سبب كافٍ لحجب الثقة عنه» في حال بقائه وزيراً للداخلية.

وأدلى جان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد بدلوه، في كلمة له في مدينة مرسيليا الساحلية، لدى انطلاق المظاهرة فيها، داعياً المتظاهرين لتجنب العنف؛ «لأنه لا يخدم سوى شخص واحد هو روتايو، الذي يحتاج إلى العنف، ويحتاج إلى حاويات القمامة المشتعلة، ويحتاج إلى كل هذه الفوضى ليظهر بدور المنقذ أو شيء من هذا القبيل»، مضيفاً: «هذا الرجل يُعدّ استفزازاً متنقلاً، وعلى رئيس الجمهورية أن يُعيده إلى جادة الصواب».

أكثر من مليون متظاهر

ترى النقابات أن يوم التعبئة حقق نجاحاً فائقاً؛ إذ إنه أنزل إلى الشوارع ما لا يقل عن مليون شخص، وفق الاتحاد العام للعمال القريب من اليسار، وتحديداً من الحزب الشيوعي. وهذه الأرقام أعلى بكثير من الأرقام الرسمية؛ إذ إن وزارة الداخلية أحصت، بعد الظهر، 282 ألف متظاهر، باستثناء باريس حيث انطلقت المظاهرة من ساحة الباستيل بعد الظهر.

واللافت أن ما يزيد على 90 في المائة من الصيدليات أقفلت أبوابها. وأحصت القوى الأمنية 476 عملاً احتجاجياً. وكالعادة تسببت حركة الإضرابات بإرباك قطاع النقل؛ سواء القطارات أو حافلات المترو أو غيرها من وسائل النقل العمومية. كذلك، فإن القطاع التعليمي أصيب بقوة؛ إذ أشارت أقوى نقابات الأساتذة والمعلمين إلى أن «تعبئة القطاع كانت قوية خصوصاً في التعليم الثانوي حيث بلغت نسبة المضربين 45 في المائة».

الشطة تطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في باريس (رويترز)

وأفادت وزارة التعليم بإغلاق 23 مدرسة ثانوية بالكامل، كما تم وضع حواجز أمام 52 مدرسة أخرى. ووفق وزارة الداخلية، فقد ألقي عن القبض على 140 شخصاً، أُودع منهم 75 ناشطاً السجن.

وفي مرسيليا، سارت مظاهرة ضمت 15 ألف شخص، وأفضت مناوشات بين المتظاهرين والأمن إلى جرح سبعة رجال شرطة. وشوهد رجل شرطة يركل، عدة مرات، متظاهرة وقعت أرضاً. وفي أكثر من مظاهرة، ظهر أشخاص يرتدون الملابس السوداء ويخفون ملامحهم وينتمون، بشكل عام، إلى تنظيم يساري متشدد يسمى «بلاك بلوك».

متظاهر مقنّع يلقي مقذوفاً في أحد شوارع باريس (رويترز)

وسعى المتظاهرون، بعضهم كان يحمل لافتات تطالب بوقف مد إسرائيل بالسلاح، إلى سد مداخل مؤسسة عسكرية يظن أنها تصدّر أسلحة لإسرائيل. وفي باريس شوهد أشخاص يلبسون الكوفيات ورفعت يافطات تندد بمجازر غزة، وأخرى تدعو لرحيل ماكرون. وعلى مسار مظاهرة باريس، عمد العديد من المؤسسات التجارية إلى إغلاق أبوابها خوفاً من التكسير، فيما عمدت أخرى إلى رفع ألواح خشبية لحماية واجهاتها.

وفي مدينة ليون، ثاني كبرى الدن الفرنسية، كما في مدينة نانت غرب البلاد، كانت الأجواء مشحونة بين المتظاهرين والأمن. أظهرت بيانات صادرة عن «شركة كهرباء فرنسا» أن إنتاجها من المفاعلات النووية انخفض بمقدار 1.1 غيغاوات، الخميس، بعدما قلص العمال إنتاج الطاقة في «مفاعل فلامونفيل 1». ويبلغ حجم الطاقة النووية في فرنسا 57 غيغاوات تنتج نحو 70 في المائة من الطاقة الكهربائية في البلاد، وهي النسبة الأعلى في أوروبا.


مقالات ذات صلة

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن الموريتاني (أ.ف.ب)

موريتانيا: توقيف 40 ناشطاً خلال مسيرة منددة باعتقال حقوقيين

فرقت قوات مكافحة الشغب الموريتاني، اليوم الخميس، مسيرة احتجاجية لحركة انبعاث التيار الانعتاقي «إيرا» الحقوقية المناهضة للعبودية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة وسط العاصمة التونسية (أ.ف.ب)

مسيرة في تونس مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين

شارك مئات التونسيين، من بينهم نشطاء وممثلون عن المجتمع المدني، في مسيرة مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين في العاصمة تونس اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (تونس)

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000، لأن حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).


زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.


لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
TT

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

وقال لوكاشينكو، خلال مقابلة مع شبكة «آر تي» التلفزيونية الروسية، نُشرت مقتطفات منها الأحد: «مستعدون لإبرام اتفاق، لكن يتعين إعداده بطريقة تخدم مصالح كل من واشنطن ومينسك».

ولوكاشينكو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعم غزو موسكو لأوكرانيا، لكن دون أن يرسل قوات من بيلاروسيا للقتال هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال جون كول، مبعوث ترمب، إن لوكاشينكو ربما يزور الولايات المتحدة قريباً، بما قد يشكل انفراجة لموقفه بعد التعامل معه على أساس أنه منبوذ لسنوات بسبب ما قيل عن انتهاكات لحقوق الإنسان وكذلك دعمه بوتين في الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكاشينكو في المقابلة إن مينسك تكيفت مع العقوبات الغربية، وإن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا بد من أن يتجاوز مجرد تخفيف العقوبات.

وأضاف: «لدينا قضايا أخرى كثيرة يتعين حلها، وهو محور الاتفاق الكبير... بمجرد الانتهاء من هذا الأمر على مستوى أدنى، فسنكون مستعدين للاجتماع مع دونالد وتوقيع الاتفاق»، لكنه لم يحدد هذه القضايا.