«الكرملين» يحذر من «تطور كارثي» في الشرق الأوسط

300 خبير روسي في «بوشهر» وإسرائيل تعهدت بعدم استهدافهم

صورة بالأقمار الاصطناعية لمفاعلات بوشهر في إيران 14 يونيو (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمفاعلات بوشهر في إيران 14 يونيو (إ.ب.أ)
TT

«الكرملين» يحذر من «تطور كارثي» في الشرق الأوسط

صورة بالأقمار الاصطناعية لمفاعلات بوشهر في إيران 14 يونيو (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمفاعلات بوشهر في إيران 14 يونيو (إ.ب.أ)

حذّر «الكرملين»، الجمعة، من «تطور كارثي» للحرب الإيرانية الإسرائيلية، في حال استخدمت الولايات المتحدة أسلحة غير تقليدية لضرب مواقع بإيران. وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف إن الشرق الأوسط ينزلق إلى «هاوية من عدم الاستقرار»، داعياً لوضع ما سمّاها «خطوطاً حمراء» لحماية مصالح بلدان المنطقة. ونقلت وكالة أنباء «تاس» الحكومية عن الناطق قوله إن استخدام الولايات المتحدة المحتمَل لأسلحة نووية تكتيكية في إيران سيكون تطوراً كارثياً. جاء تصريح بيسكوف تعليقاً على ما وصفها بتقارير إعلامية تتكهن بهذا الاحتمال.

وأعرب مجدداً عن قلق بالغ لدى موسكو بسبب التصعيد المتواصل للمواجهات الجارية، ورأى أن الشرق الأوسط ينزلق إلى «هاوية من عدم الاستقرار والحرب»، مجدِّداً دعوة موسكو إلى ضبط النفس وقال إن بلاده «ما زالت مستعدة للعب دور الوسيط، إذا لزم الأمر».

دميتري بيسكوف خلال جلسة صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ 18 يونيو (أ.ب)

وسئل بيسكوف، خلال إفادة صحافية، على هامش منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي، حول ما إذا كانت لدى موسكو «خطوط حمراء» قد يؤدي تجاوزها إلى تحركٍ أنشط لروسيا، فأجاب بأن منطقة الشرق الأوسط تنزلق سريعاً نحو حالة من عدم الاستقرار والفوضى، و«بلدان المنطقة التي تغرق في هذه الدوامة هي القادرة على وضع الخطوط الحمراء» بما يحفظ مصالحها.

وحثّت روسيا، التي تربطها علاقات وثيقة بإيران وتحافظ أيضاً على روابط قوية مع إسرائيل، الولايات المتحدة على عدم توجيه ضربة لإيران، ودعت إلى إيجاد حل دبلوماسي للأزمة المتعلقة ببرنامج طهران النووي.

وعلى الرغم من تجديد عرض موسكو للعب دور الوساطة بين إيران وإسرائيل، فإن بيسكوف رد بشكل غير مباشر على تحفظات الولايات المتحدة وإسرائيل على الوساطة المقترحة، وقال إن موسكو «لا تفرض على أي طرف خدمات الوساطة، لكن إمكانيات روسيا في تقديم مثل هذه الجهود معروفة جيداً». وأضاف: «لقد أكدنا مراراً وتكراراً أن الرئيس (فلاديمير) بوتين لديه القدرة على تقديم جهود الوساطة عند الضرورة، ولا أحد يفرضها. كل ما في الأمر أن علاقاتنا مع إيران وإسرائيل ودول أخرى في المنطقة تسمح لنا بتقديم مثل هذه الخدمات عند الضرورة».

وقال الناطق الرئاسي إنه من الصعب الجزم بما إذا كانت جهود الوساطة الروسية في الشرق الأوسط ستكون مطلوبة. وزاد: «نحن قلقون. ونفعل كل ما بوسعنا لوقف تدهور الوضع».

في غضون ذلك، واصلت الدبلوماسية الروسية التحذير من مخاطر التدخل الأميركي المباشر في الصراع، وكان لافتاً أن بعض الدبلوماسيين تحدثوا عن التهديد الإيراني باستهداف قواعد عسكرية وحاملات طائرات، مشيرين إلى مخاطر تطور الوضع وفقاً لهذا السيناريو.

الوفد الأوروبي المفاوض ويظهر في الصورة من اليسار إلى اليمين: وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي الجمعة في مقر القنصلية الألمانية بجنيف (أ.ف.ب)

وقال السفير المفوض ألكسندر ياكوفينكو إنه «على الأقل هناك حاملتا طائرات هجوميتان ومجموعة من السفن والغواصات المرافقة ستكون في مرمى النيران الإيرانية، في غضون الأيام القليلة المقبلة». ورأى أن إيران قد تُوجه ضرباتٍ مؤلمة لواشنطن «نظراً لما تُمثله حاملات الطائرات من رمزية بالغة الأهمية من حيث القوة العسكرية الأميركية». وزاد: «لقد اختلف الوضع الآن، وتكتسب حاملات الطائرات أهمية خاصة لإيران؛ لما تمثله من رمزية بالغة الأهمية للقوة العسكرية الأميركية، لدرجة أن حمايتها تُهمّش أي خيارات لاستخدامها القتالي والمزايا المرتبطة به. ومن المتوقع أن تكون حاملتا طائرات ضمن نطاق الأسلحة الإيرانية، بما في ذلك الغواصات الصغيرة، خلال الأيام المقبلة».

مقذوف اعترضته الدفاعات الجوية الأردنية في سماء عمّان 13 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

في الوقت نفسه، أشار إلى أن تركيا لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة إنجرليك الجوية ضد جارتها إيران، وقد تجلّت حقيقة عدم قدرة الولايات المتحدة على الاعتماد على تركيا في تجربة حرب العراق، لذلك تتمركز القاذفات والناقلات الاستراتيجية في الجُزر البريطانية وإيطاليا واليونان. وأضاف ياكوفينكو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواجه «ضبابية الحرب» في الشرق الأوسط، حيث «لا يتكشف الوضع الحقيقي إلا أثناء الانخراط الميداني المباشر، ولا يوجد فهم كامل للفخ أو الكمين الذي أعدّه العدو لك، خاصة أن إيران كان لديها متسع من الوقت للاستعداد».

على صعيد آخر، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «روس آتوم»، أليكسي ليخاتشوف، على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، أن أكثر من 300 روسي يعملون حالياً في محطة «بوشهر» الإيرانية للطاقة النووية، ويوجد نحو 500 موظف من الاتحاد الروسي على الأراضي الإيرانية عموماً.

وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية، قبل أيام، بأن الدفاعات الجوية الإيرانية صدّت هجوماً شنّته طائرات إسرائيلية قرب مدينة «بوشهر». وحذّرت موسكو الجانب الإسرائيلي من توجيه ضربات إلى المنشآت النووية الإيرانية، وخصوصاً في المواقع التي يَنشط فيها خبراء روس.

وأفاد ليخاتشوف بأن بعض المتخصصين الروس جرى إجلاؤهم بالفعل إلى ديارهم من محطة الطاقة النووية الإيرانية، وأن «روس آتوم» مستعدة لإجلاء الموظفين المتبقّين، إذا لزم الأمر.

وفي وقت سابق، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن روسيا تشعر بقلق بالغ إزاء المخاطر التي يشكلها تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران على محطة «بوشهر» للطاقة النووية.

في حين أكد الناطق الرئاسي الروسي أن إسرائيل «وعدت روسيا بأن الخبراء الروس في بوشهر لن يكونوا عرضة لخطر الهجوم». وأوضح أن بلاده «تحافظ على علاقات شراكة مع إيران، ونحافظ على علاقات متينة وقائمة على الثقة مع إسرائيل. ولدينا تفاهم مع إسرائيل بأن خبراءنا العاملين في بوشهر لن يكونوا عرضة للخطر أو لخطر الهجمات».


مقالات ذات صلة

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث أن معظم الأميركيين لا يزالون غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس دونالد ترمب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

رحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، باتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أنها ستشارك في المناقشات الفنية الخاصة بتنفيذ بنوده.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز) p-circle

ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

«ملك الشمال» يحاصر ستارمر بمقعد نيابي

آندي بورنهام يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في ميكرفيلد صباح الجمعة 19 يونيو (أ.ف.ب)
آندي بورنهام يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في ميكرفيلد صباح الجمعة 19 يونيو (أ.ف.ب)
TT

«ملك الشمال» يحاصر ستارمر بمقعد نيابي

آندي بورنهام يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في ميكرفيلد صباح الجمعة 19 يونيو (أ.ف.ب)
آندي بورنهام يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في ميكرفيلد صباح الجمعة 19 يونيو (أ.ف.ب)

أكّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدّداً، أمس، أنه سيخوض معركة البقاء في منصبه، على الرغم من فوز خصمه آندي بورنهام بمقعد نيابي بات بفضله في موقع الصدارة لإطاحته.

وقال بورنهام، الملقّب بـ«ملك الشمال»، أمام أنصاره المحتشدين بملعب كرة قدم في دائرة ميكرفيلد بمحيط مانشستر: «سنرسم مساراً جديداً لبريطانيا».

وبينما أشاد ستارمر بفوز خصمه على مرشّح «ريفورم» اليميني المتشدد، فإنه لم يُعرب عن أي نيّة لمغادرة منصبه طوعاً.

وقال للصحافيين ردّاً على سؤال في هذا الخصوص: «إذا أقيمت انتخابات لرئاسة حزب العمّال، فسوف أترشّح لها». واعتبر أنه «ليس من الجيّد أن نُغرِق البلد في الفوضى بعد فوز آندي».

وبات بورنهام في وضع مثالي للإطاحة بستارمر الذي تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوياتها، ويلقى انتقادات لاذعة منذ أشهر، حتّى من داخل تكتّله.


تصريحات ترمب تفجّر خلافاً دبلوماسياً مع إيطاليا

ميلوني متوسّطة ترمب ومودي خلال أعمال قمّة السبع في إيفيان-لي-بان يوم 16 يونيو (إ.ب.أ)
ميلوني متوسّطة ترمب ومودي خلال أعمال قمّة السبع في إيفيان-لي-بان يوم 16 يونيو (إ.ب.أ)
TT

تصريحات ترمب تفجّر خلافاً دبلوماسياً مع إيطاليا

ميلوني متوسّطة ترمب ومودي خلال أعمال قمّة السبع في إيفيان-لي-بان يوم 16 يونيو (إ.ب.أ)
ميلوني متوسّطة ترمب ومودي خلال أعمال قمّة السبع في إيفيان-لي-بان يوم 16 يونيو (إ.ب.أ)

اصطفّت الحكومة الإيطالية، أمس، خلف رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، مُندِّدة بادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنَّها «توسّلت» لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة، ما فجّر خلافاً دبلوماسياً هو الأول من نوعه بين واشنطن وروما.

وألغى وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، زيارة كانت مقررة إلى واشنطن نهاية هذا الأسبوع، واصفاً تصريحات ترمب بأنها «مهينة» لميلوني ولإيطاليا كلها.

أما ميلوني، فنشرت مقطع فيديو وصفت فيه مزاعم ترمب بأنها «مُختلقة بالكامل»، مُعربة عن دهشتها من أن يختلق الرئيس الأميركي أموراً مثل هذه عن حليف. وختمت بالقول: «إيطاليا وأنا لا نستجدي». وبحسب قناة «لا 7»، قال ترمب إن ميلوني «توسّلت» إليه من أجل التقاط صورة مشتركة، مضيفاً أنه شعر بالأسف تجاهها ووافق.

في المقابل، قالت ميلوني: «لا أعرف لماذا يتصرَّف رئيس الولايات المتحدة بهذه الطريقة تجاه حلفائه. في نهاية المطاف، ليست هذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك».


بولندا تسحب وساماً رفيعاً من زيلينسكي... وأوكرانيا تندد بخطوة «مُهينة»

الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة قام بها الثاني لوارسو في ديسمبر (كانون الأول) 2025 (أ.ب)
الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة قام بها الثاني لوارسو في ديسمبر (كانون الأول) 2025 (أ.ب)
TT

بولندا تسحب وساماً رفيعاً من زيلينسكي... وأوكرانيا تندد بخطوة «مُهينة»

الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة قام بها الثاني لوارسو في ديسمبر (كانون الأول) 2025 (أ.ب)
الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة قام بها الثاني لوارسو في ديسمبر (كانون الأول) 2025 (أ.ب)

أعلنت بولندا، الجمعة، سحب أرفع وسام وطني من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطوةٍ ندّدت بها كييف بوصفها «خطأ استراتيجياً» و«مُهيناً».

وجاء سحب «وسام النسر الأبيض» بقرار من الرئيس البولندي كارول نافروتسكي، في تصعيد للخلاف بين الجارتين والحليفين، عقب تسمية زيلينسكي وحدة من الجيش الأوكراني باسم جيش متمرد قومي شارك في الحرب العالمية الثانية وارتكب مجازر ضد البولنديين.

جاء قرار نافروتسكي الذي يُعارضه رئيس وزرائه دونالد توسك، قبل أيام من استضافة بولندا مؤتمر التعافي السنوي لأوكرانيا في مدينة غدانسك المُطلة على بحر البلطيق. ولم يتضح بعدُ ما إذا كان زيلينسكي سيحضر المؤتمر أم لا.

وقال الرئيس البولندي، في بيان أعلن فيه القرار، إن «الحقيقة التاريخية ليست، ولن تكون أبداً، ورقة مساومة».

وأكد أن بولندا دعت أوكرانيا «مراراً» إلى التراجع عن تسمية الوحدة باسم «أبطال الجيش المتمرد الأوكراني»، لكن «موقف الجانب الأوكراني لم يتغير».

وتعقيباً على الخطوة قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا إن «موسكو وحدها هي المستفيدة» من القرار «المتهوّر»، مضيفاً أنه سيردّ الوسام الذي تلقّاه من وارسو في عام 2022.

وكان «أبطال الجيش المتمرد الأوكراني» الجناح العسكري لحركة الاستقلال الأوكرانية التي حاربت الجيش الأحمر، لكنه اشتبك أيضاً مع المقاومة البولندية وقتل مدنيين، كما تعاون مع النازيين في بعض الأحيان، وانقلب عليهم في أحيان أخرى.

وبولندا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، هي من الحلفاء الرئيسيين لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي قبل أكثر من أربع سنوات، واستقبلت مئات الآلاف من اللاجئين، وشكّلت مركزاً لوجستياً للمساعدات الغربية لكييف، خصوصاً العسكرية منها.

وغدت الخلافات التاريخية بين الجارتين أقل تواتراً منذ عودة توسك، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، إلى السلطة، ليحلّ محل الحكومة القومية في وارسو، لكنها لا تزال مصدراً للتباين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».