مذبحة السويد: المهاجم كان مدججاً بالسلاح ومنعزلاً ويعاني من اضطرابات نفسية

ضحاياه من جنسيات عدة

الشرطة تضرب طوقاً أمنياً خارج مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو بالسويد (أ.ف.ب)
الشرطة تضرب طوقاً أمنياً خارج مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو بالسويد (أ.ف.ب)
TT

مذبحة السويد: المهاجم كان مدججاً بالسلاح ومنعزلاً ويعاني من اضطرابات نفسية

الشرطة تضرب طوقاً أمنياً خارج مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو بالسويد (أ.ف.ب)
الشرطة تضرب طوقاً أمنياً خارج مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو بالسويد (أ.ف.ب)

أفادت الشرطة والصحافة في السويد، الخميس، بأن المسلّح الذي أطلق النار داخل مركز تعليمي للبالغين في مدينة أوريبرو بوسط البلاد، الثلاثاء، في مذبحة أوقعت 11 قتيلاً، أحدهم المهاجم، كان مدجّجاً بالسلاح، مشيرة إلى أنّه كان يعاني من اضطرابات نفسية، ويعيش منعزلاً عن محيطه لسنوات، وضحاياه من عدد من الجنسيات.

وأعلن متحدث باسم الشرطة السويدية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، أنّه تم العثور على 3 بنادق في المركز التعليمي؛ حيث وقعت أسوأ عملية قتل جماعي في تاريخ البلاد. وقال: «عثرنا على 3 قطع سلاح بجانب» جثّته. ورجّحت الشرطة أن يكون المهاجم قد تصرّف بمفرده، وانتحر بعد فعلته.

أشخاص يشعلون الشموع بالقرب من مركز التعليم للبالغين في السويد (أ.ف.ب)

ووفق الشرطة، فإنّ تحقيقاتها أفادت بأنّ المهاجم كان لديه ترخيص لحيازة 4 بنادق صيد، مرجحة أنّه زار سابقاً المركز التعليمي.

ولم تنشر الشرطة اسم المهاجم، لكنّ الصحافة السويدية قالت إنّه يُدعى ريكارد أندرسون (35 عاماً).

والخميس، قال المسؤول في الشرطة لارس ويرين، في مؤتمر صحافي، إنّ عناصر الأمن الذين هرعوا إلى مكان المأساة عصر الثلاثاء تحدّثوا «عمّا يمكن وصفه بالجحيم: قتلى وصراخ ودخان».

كما تحدّثت الضابطة في الشرطة المسؤولة عن التحقيق آنا بيرغكفيست عن «هجوم مُروّع».

وقالت للصحافيين: «لقد عثر الفنّيون على 10 مخازن رصاص فارغة داخل المبنى، كما عثروا على عدد كبير من أغلفة الرصاص».

وأضافت: «كان هناك قدر لا يُصدق من الطلقات النارية في الداخل، حتى إنّه كان لديه بعض الذخيرة المتبقية التي لم يستخدمها».

ووفق الصحافة فإنّ هذا الرجل كان يعيش منعزلاً، ويعاني من مشكلات نفسية.

ونقلت صحيفتا «أفتونبلاديت» و«إكسبرسن» عن أقارب المهاجم أنّه أصبح عاطلاً عن العمل، ومنعزلاً عن عائلته وأصدقائه.

ووفق صحيفة «أفتونبلاديت» فقد أخفى المهاجم أسلحته في حقيبة غيتار، وغيّر ملابسه في دورات المياه بالمركز التعليمي؛ حيث ارتدى زياً عسكرياً قبل أن يبدأ إطلاق النار.

شرطيان يقفان بالقرب من مدرسة ريسبيرجسكا في أعقاب هجوم إطلاق نار مميت (رويترز)

«سوف تغادرون أوروبا!»

وبثّت قناة «تي في 4» التلفزيونية مقطع فيديو صوّره طالب بينما كان يختبئ في دورة المياه. ويمكن في هذا الفيديو سماع طلقات نارية في الخارج.

وبعد أن عزلت القناة التلفزيونية الصوت، يمكن في الفيديو سماع شخص يصرخ «سوف تغادرون أوروبا!».

وحسب القناة، فإنّ المركز التعليمي يُقدّم دروساً في اللغة السويدية للمهاجرين.

ولا تزال الشرطة تعمل على تحديد دوافع إطلاق النار.

ولم يكن المهاجم معروفاً لدى الشرطة، ولم تكن له أيّ صلة بأيّ عصابة، في وقت تشهد فيه السويد في السنوات الأخيرة أعمال عنف بين عصابات إجرامية متنافسة.

وأثار هذا الهجوم، الذي وصفه رئيس الوزراء أولف كريسترسن، بأنه «أسوأ عملية قتل جماعي» في تاريخ السويد، صدمة في البلاد.

وأوقع الهجوم 11 قتيلاً، أحدهم مطلق النار، و6 جرحى، 5 منهم إصاباتهم خطرة.

وزار الملك كارل السادس عشر غوستاف والملكة سيلفيا، بالإضافة إلى رئيس الوزراء، مدينة أوريبرو عصر الأربعاء، ووضعوا إكليلاً من الزهور قرب موقع المذبحة.

وقال الملك إنه والملكة «مصدومان للغاية»، مضيفاً: «السويد بأسرها في حالة حداد».

وفي هذا الموقع، يستمر توافد الجمهور للوقوف دقيقة صمت، وترك ملاحظات وزهور وإضاءة شموع.

وترك أحد الزائرين ورقة بين زهور التوليب والورود والأقحوان المتناثرة في المكان كتب عليها: «هناك أيضاً (الكثير) من الحبّ في العالم. قد يكون من السهل أن ننسى هذا الأمر بعد مثل هذا الفعل الشنيع».

طوق أمني فرضته الشرطة السويدية خارج مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو (أ.ف.ب)

«غير مفهوم»

ومن بين زوّار الموقع مارغريتا، وهي متقاعدة تبلغ 68 عاماً، أتت لتضع شمعة على الأرض وسط البرد.

وارتدت هذه المرأة معطفاً أسود، وقبعة، ووضعت نظارة شمسية، في حين راحت تحت شمس الشتاء تصف مشاعر الرعب التي انتابتها بسبب هذه المذبحة.

وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا أمر غير مفهوم، أنا لست مندهشة، ولكنه غير مفهوم».

وأضافت: «هناك كثير من حوادث إطلاق النار والانفجارات، حتى إنها أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية الآن، للأسف».

ولم يتمّ التعرف على جميع الضحايا حتى الآن.

عناصر من الشرطة يظهرون خارج مركز تعليمي للبالغين في أوريبرو بالسويد (أ.ف.ب)

ونقل إلى المستشفى، إثر الواقعة، 6 أشخاص مصابين بجروح ناجمة عن طلقات نارية، جميعهم بالغون.

وقالت هيئة الصحة في المنطقة، الأربعاء، إنّ 5 من هؤلاء الجرحى، هم رجلان وثلاث نساء، خضعوا لعمليات جراحية وحالتهم «خطرة لكن مستقرة». أما الجريحة السادسة فإصابتها طفيفة.

وأوضحت الضابطة بيرغكفيست لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ الضحايا «من عدد من الجنسيات وأجناس وأعمار مختلفة».

من جهتها، قالت السفارة السورية في استوكهولم إنّها «تتقدم بأصدق التعاون والمواساة إلى أسر الضحايا ومنهم مواطنون سوريون أعزاء» لم تحدّد عددهم.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا صورة أرشيفية للرهبان السبعة التقطت لهم عام 1996 في تيبحيرين (أ.ف.ب)

بعد 30 عاماً على مقتلهم... الغموض ما زال يلف قضية رهبان تيبحيرين بالجزائر

يصادف السبت 30 من مايو (أيار)، ذكرى العُثور على رؤوس سبعة رهبان من تيبحيرين على طريق في الجزائر سنة 1996.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ الشرطة تغلق المنطقة المحيطة بمكان الحادثة (أ.ب)

إصابة 10 أشخاص في إطلاق نار خلال حفل بولاية أوكلاهوما الأميركية

نًقل 10 أشخاص على الأقل إلى المستشفيات عقب إطلاق نار في حفلة ببحيرة أركاديا بالقرب من أوكلاهوما سيتي، بولاية أوكلاهوما الأميركية، حسبما أفادت به الشرطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المسيّرات تقوم بعمليات إسقاط فوق حرم السجون (إ.ب.أ)

وظيفة جديدة للمسيّرات: توصيل المخدرات وأدوات الهروب إلى السجناء

تواجه السجون الأميركية مشكلة مستمرة ومتفاقمة: طائراتٌ مسيّرة تُحلّق فوق حرم السجون، غالباً في جنح الظلام، وتُلقي بالمواد الممنوعة على السجناء!

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيئة الأرصاد الجوية: فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق

أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)
TT

هيئة الأرصاد الجوية: فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق

أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون ويستمتعون بالبرودة في نافورة بمدينة ليون مع اجتياح موجة حرّ فرنسا (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية اليوم (الثلاثاء)، أن فرنسا شهدت الربيع الأكثر حراً على الإطلاق منذ بدء تسجيل القياس في عام 1900، وذلك بناءً على مراجعتها المناخية التي تغطي الفترة من مارس (آذار) إلى مايو (أيار).

وقالت المؤسسة العامة: «بمتوسط درجة حرارة تبلغ 13.8 درجة مئوية، فإن ربيع عام 2026 هو الأكثر حراً على الإطلاق (بزيادة قدرها 1.7 درجة مئوية)، متجاوزاً ربيعَي عامَي 2011 (1.5 درجة مئوية) و2020 (1.3 درجة مئوية)»، وذلك بينما شهدت البلاد للتوّ موجة حر مبكرة وقاسية.


بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)
صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)
TT

بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)
صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)

حققت أوكرانيا تقدماً ميدانياً على حساب روسيا في مايو (أيار) للشهر الثاني توالياً، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومتراً مربعاً، وذلك وفق تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW).

وكانت موسكو تسيطر على مساحات إضافية من الأراضي في أوكرانيا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكن تقدّمها بدأ يتباطأ في أواخر عام 2025.

وفي أبريل (نيسان)، تقلّصت للمرة الأولى منذ عامين ونصف عام، المساحة الخاضعة لسيطرة موسكو، بنحو 120 كيلومتراً مربعاً.

إلا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملاً؛ إذ إن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق، حيث استعادت كييف أراضي. ويعتمد الجيش الروسي تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والإمساك بها تمهيداً لتقدّم قوات أكبر لاحقاً.

وتبقى المكاسب الأوكرانية في أبريل ومايو محدودة نسبياً؛ إذ تشكل 0.07 في المائة من عموم مساحة البلاد بما يشمل منطقة دونباس وشبه جزيرة القرم، و0.4 في المائة من إجمالي المساحة التي تسيطر عليها روسيا.

مع ذلك، تعكس هذه المكاسب توجّهاً إيجابياً للمعسكر الأوكراني.

فقد أفاد معهد دراسة الحرب، الأسبوع الماضي، بوجود «حملات ناجحة من الضربات بواسطة طائرات مسيّرة متوسطة المدى» أطلقتها أوكرانيا هذا الربيع؛ ما أتاح «الحدّ من قدرة روسيا على نقل الأفراد» إلى الجبهة، وتعزيز مواقعها على الخطوط الأمامية.

وفي مايو، تقدّمت القوات الأوكرانية في دونيتسك وزابوريجيا.

ولا تشمل تقديرات معهد دراسة الحرب التقدّم الذي أعلنته موسكو من جانبها؛ إذ لم يؤكد هذه المكاسب ولم ينفها.

ويعمل هذا المعهد بالتعاون مع «مشروع التهديدات الحرجة» المنبثق عن «معهد أميركان إنتربرايز» (AEI)، وهو مركز أميركي آخر متخصص في دراسة النزاعات.

وبعد أكثر من 4 أعوام على بدء الغزو الروسي، تحتل روسيا ما يزيد قليلاً على 19 في المائة من مساحة البلاد، بما يشمل شبه جزيرة القرم التي أعلنت موسكو ضمّها منذ عام 2014، ومناطق من حوض دونباس الصناعي، التي كانت أصلاً تحت سيطرة روسيا أو انفصاليين موالين لها قبل الغزو.

وحققت موسكو غالبية تقدّمها الميداني خلال الأسابيع الأولى من النزاع.


زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
TT

زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)

أفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض بوقوع زلزال قوته 6.1 درجة على مقياس ريختر قبالة ساحل جنوب إيطاليا. وقال المركز إن الزلزال وقع على عمق 253 كيلومتراً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدورها، أفادت وكالة «أنسا» أن زلزالاً قوياً ضرب قبالة ساحل منطقة كالابريا الإيطالية، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وشعر به السكان حتى مدينة نابولي.

وكان مركز الزلزال في البحر التيراني قبالة مدينة كوزنسا، على بعد نحو 240 كيلومتراً جنوب شرق نابولي، وفق الوكالة الإيطالية.

وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين بأن قوة الهزة بلغت 6.1 درجة على مقياس ريختر وعلى عمق 250 كيلومتراً، بينما ذكر مركز المسح الجيولوجي الأميركي أن قوتها بلغت 6.2 درجة.

وبحسب وكالة «أنسا»، فقد شعر بالزلزال سكان منطقة كالابريا بأكملها، ووصل تأثيره إلى منطقة فيزوف القريبة من نابولي شمالاً، وإلى منطقة بازيليكاتا شرقاً.

وأضافت الوكالة أنه لم ترد في البداية تقارير عن وقوع أضرار، لكن عمليات التحقق والتقييم ما زالت جارية.