بوتين يتوعد الأوكرانيين في كورسك ويشدد على استمرار الحرب حتى تحقيق أهدافها

موسكو تقول إنها تواجه تحالفاً من 50 بلداً وصواريخها تدك كييف ليلاً

TT

بوتين يتوعد الأوكرانيين في كورسك ويشدد على استمرار الحرب حتى تحقيق أهدافها

بوتين يتحدث مع طلاب مدرسة في جمهورية توفا الروسية الاثنين (إ.ب.أ)
بوتين يتحدث مع طلاب مدرسة في جمهورية توفا الروسية الاثنين (إ.ب.أ)

توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، بحسم المعركة في كورسك سريعاً، مشدداً على أن الهجوم الأوكراني في كورسك لن يوقف تقدم جيشه في منطقة دونباس، متعهداً بمواصلة العمليات الحربية حتى تحقيق أهداف بلاده.

وتعهد الرئيس الروسي خلال لقاء مع تلاميذ مدرسة في جمهورية توفا ذاتية الحكم (جنوب سيبيريا) بمناسبة انطلاق العام الدراسي الجديد في روسيا بأنه «سوف يتولى» أمر الجنود الأوكرانيين المنخرطين في الهجوم على منطقة كورسك الحدودية منذ مطلع أغسطس (آب)، بينما شدد على أن العملية لن «توقف» تقدّم قواته في شرق أوكرانيا.

بوتين ومرافقون ينزلون درجاً لمعبد بوذي في جمهورية توفا الروسية الاثنين (رويترز)

وخاطب التلاميذ مؤكداً أن أوكرانيا تسعى إلى «وقف عملياتنا الهجومية في أجزاء أساسية من منطقة دونباس. النتيجة معروفة... لم ينجحوا في وقف تقدمنا في دونباس... علينا تولّي أمر قطّاع الطرق هؤلاء الذين تسللوا إلى الأراضي الروسية في منطقة كورسك، والذين يحاولون زعزعة استقرار الوضع في المناطق الحدودية بالمجمل».

وتوغلت القوات المسلّحة الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية، خلال الأسبوع الأول من أغسطس الماضي، فيما وُصف بأنه أكبر هجوم بري تتعرض له روسيا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتمكنت القوات الأوكرانية، خلال الأيام التالية، من السيطرة على مساحات إضافية من الأراضي الروسية.

متظاهرون يحملون علم أوكرانيا احتجاجاً على زيارة بوتين في عاصمة منغوليا أولان باتور الاثنين (رويترز)

وزار بوتين المنطقة في طريقه إلى منغوليا، التي يقوم بزيارة رسمية إليها في واحدة من جولاته الخارجية النادرة. واستبق زيارته بحديث أدلى به للصحافة المنغولية أكد فيه أن النخب الغربية جعلت أوكرانيا «أداة في المعركة مع روسيا». وشدد على أن «العملية العسكرية الخاصة» (التسمية الرسمية للحرب في أوكرانيا) سوف تستمر حتى تحقيق كل أهدافها، وضمان أمن روسيا ومواطنيها.

وقال: «تواصل النخب الغربية تقديم كل أشكال الدعم السياسي والمالي والعسكري لنظام كييف، معتبرة إياه سلاحاً في المعركة مع روسيا. نحن ندرك كل ذلك، وسنواصل عمليتنا العسكرية لضمان أمن روسيا ومواطنينا».

ورأى أن «السبب الرئيسي في مأساة أوكرانيا هو السياسة المتعمدة المناهضة لروسيا التي ينتهجها الغرب بقيادة الولايات المتحدة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي الاثنين (رويترز)

وأعلن الكرملين أن بوتين، الذي أصدرت محكمة الجنايات الدولية مذكرة اعتقال ضده العام الماضي، يزور منغوليا، الثلاثاء، بدعوة من الرئيس المنغولي أوخناغين هورالسوخ، لحضور احتفالات الذكرى الخامسة والثمانين لنصر الجيش السوفياتي على اليابان، وتحرير منغوليا إبان الحرب العالمية الثانية.

في الوقت ذاته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مشاركته في افتتاح العام الدراسي في معهد العلاقات الدولية التابع لـ«الخارجية الروسية»، إن الغرب سعى تاريخياً إلى تدمير روسيا نظراً لقوتها واستقلالها الزائدين». وزاد أن «الغرب حشد اليوم 50 دولة معادية لروسيا تحت راية نظام زيلينسكي النازي».

وأضاف أن «التاريخ يعيد نفسه اليوم، الغرب يواجهنا بتحالف يضم 50 بلداً يسعى لجعل روسيا منطقة تابعة ليتسنّى له فعل كل ما يحلو له على أراضي بلادنا الشاسعة».

أضاف لافروف: «كل من يبدي استقلاله، ويدافع عن مصالحه الوطنية في إطار القانون الدولي، ويرفض اللعب حسب القواعد الغربية، يتعرض للهجوم. من الواضح أن جميع محاولات الغرب هذه تؤكد احتضاره عموماً. جميع تطلعاتهم هذه تتعارض مع المسار الموضوعي للتاريخ، ومحكوم عليها بالفشل».

صورة وزعها حاكم منطقة بيلغورود الروسية بعد انفجار قذيفة أوكرانية الاثنين (إ.ب.أ)

ورأى أن «روسيا بوصفها قوة عالمية تلعب دوراً متوازناً في السياسة الدولية، ولدينا شريك موثوق به هو الصين، ويؤكد الرئيس بوتين والرئيس شي جينبينغ في اللقاءات والاتفاقات المشتركة أن الجانبين يسعيان لتحقيق الاستقرار على الساحة الدولية... لن نندمج في إطار القواعد الغربية التي صيغت من دون مشاركتنا ومراعاة المصالح الروسية، وسنواصل الدفاع عن أسس القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ولكن ليس على طريقة الغرب الذي ينطلق من أهوائه، بل وفقاً لميثاق الأمم المتحدة».

هجوم صاروخي روسي

إضافة إلى ذلك، شنت موسكو هجوماً صاروخياً واسعاً جديداً، ليلة الاثنين، استهدف العاصمة الأوكرانية ومناطق عدة، وسط تصاعد المطالبات الأوكرانية للبلدان الغربية بوضع آليات مشتركة لتعزيز الدفاعات الصاروخية الأوكرانية.

وأعلنت السلطات الأوكرانية أن دفاعاتها الجوية أسقطت 22 صاروخاً روسياً، ليل الأحد - الاثنين، خلال هجمات استهدفت كييف وشمال شرق أوكرانيا، وأسفرت عن إصابة مدنيين.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «خلال الليل، أطلقت روسيا 35 صاروخاً بينها صواريخ باليستية، و23 طائرة دون طيار على أوكرانيا».

وأكدت القوات الجوية الأوكرانية في بيان أن روسيا هاجمت كييف ومناطق في شمال شرقي البلاد بـ14 صاروخ «كروز» و16 صاروخاً باليستياً و4 صواريخ مضادة للطائرات وصاروخ آخر من طراز «لم يُحدّد» بعد.

وأشار المصدر الى أنه من بين الصواريخ الـ 35، أُسقطت 22 هي 9 باليستية من طراز «إسكندر»، و13 «كروز» من طراز «كيه إتش - 101».

كما أكدت القوات الجوية إسقاط 20 مسيّرة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع من أصل 23 مسيّرة شاركت في الهجوم الليلي.

واستهدفت الهجمات، فضلاً عن العاصمة كييف، مناطق في مدينة سومي الحدودية التي تنطلق منها الإمدادات إلى القوات الأوكرانية المتوغلة في كورسك، ومناطق في محيط خاركيف (شرقاً)، حيث صعدت موسكو هجماتها خلال الآونة الأخيرة.

طالبة أوكرانية تنظر إلى منشأة تعليمية أصابها القصف الروسي في كييف الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندري يرماك: «سيكون هناك رد على كل ما حدث، وسيشعر به العدو».

وفي الجانب الروسي، أبلغ حاكم منطقة بيلغورود، فياتشسلاف غلادكوف، خلال الليل، عن هجوم جوي أوكراني أدى إلى إصابة امرأة، وإلحاق أضرار بمركز تجاري وآخر للبنى التحتية في مدينة بيلغورود.

وكانت كييف قد طالبت الغرب بالمشاركة في التصدي للهجمات الصاروخية الروسية داخل الأجواء الأوكرانية، لكن موسكو حذرت من أن «الدولة التي تحاول إسقاط صاروخ فوق أراضي أوكرانيا ستصبح مشاركاً مباشراً في النزاع».

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» إن الدول المجاورة لأوكرانيا، على الرغم من اعتراضات «الناتو»، «ملزمة» بإسقاط الصواريخ الروسية التي تقترب منها قبل دخول مجالها الجوي. بينما انتقد زيلينسكي تردد «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) في مساعدة بلاده في حماية الأجواء أمام القصف الصاروخي الروسي، وقال إن الدول المجاورة لأوكرانيا تخشى اعتراض الصواريخ الروسية تفادياً للرد الروسي، مجدداً دعوة حلفائه لحماية أجواء أوكرانيا من القصف الروسي.

وقال: «الشركاء يخافون التصعيد، لكن كييف تنوي دفع النقاشات حول هذا الموضوع».

وشدد زيلينسكي على «ضرورة تشكيل تحالف من دول الجوار؛ لأن هذه مسؤولية كبيرة جداً على عاتق بلاده التي تواجه روسيا وحيدة».


مقالات ذات صلة

10 قتلى ونحو 100 جريح في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

أوروبا دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز) p-circle

10 قتلى ونحو 100 جريح في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

قالت السلطات إن ما لا يقل عن ‌10 أشخاص قُتلوا وأُصيب نحو 100 بجروح، جرّاء هجمات شنّتها روسيا بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مدن رئيسية في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

روسيا أطلقت عدداً قياسياً من المسيّرات نحو أوكرانيا في مايو

أطلقت روسيا عدداً قياسياً من المسيّرات بعيدة المدى باتّجاه أوكرانيا في مايو.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد تعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» (رويترز)

3 % ارتفاعاً في صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا خلال مايو

ارتفع متوسط ​​إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تقدمها شركة «غازبروم الروسية» لأوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري، إلى 47.4 مليون متر مكعب في مايو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد عامل يقوم بتزويد طائرة بالوقود (رويترز)

روسيا تحظر صادرات وقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر المقبل

أعلنت الحكومة الروسية، الاثنين، حظر صادرات وقود الطائرات حتى 30 نوفمبر المقبل، في ظل استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية وغيرها من البنى التحتية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أحد أفراد البحرية الفرنسية وهو يراقب ناقلة نفط خاضعة لعقوبات دولية قادمة من روسيا تبحر في المحيط الأطلسي (رويترز) p-circle

روسيا تندد بـ«قرصنة دولية» بعد احتجاز فرنسا ناقلة نفط

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده وحلفاءها احتجزوا ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات في المحيط الأطلسي، خلال عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (باريس)

زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
TT

زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)

أفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض بوقوع زلزال قوته 6.1 درجة على مقياس ريختر قبالة ساحل جنوب إيطاليا. وقال المركز إن الزلزال وقع على عمق 253 كيلومتراً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدورها، أفادت وكالة «أنسا» أن زلزالاً قوياً ضرب قبالة ساحل منطقة كالابريا الإيطالية، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وشعر به السكان حتى مدينة نابولي.

وكان مركز الزلزال في البحر التيراني قبالة مدينة كوزنسا، على بعد نحو 240 كيلومتراً جنوب شرق نابولي، وفق الوكالة الإيطالية.

وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين بأن قوة الهزة بلغت 6.1 درجة على مقياس ريختر وعلى عمق 250 كيلومتراً، بينما ذكر مركز المسح الجيولوجي الأميركي أن قوتها بلغت 6.2 درجة.

وبحسب وكالة «أنسا»، فقد شعر بالزلزال سكان منطقة كالابريا بأكملها، ووصل تأثيره إلى منطقة فيزوف القريبة من نابولي شمالاً، وإلى منطقة بازيليكاتا شرقاً.

وأضافت الوكالة أنه لم ترد في البداية تقارير عن وقوع أضرار، لكن عمليات التحقق والتقييم ما زالت جارية.


10 قتلى ونحو 100 جريح في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز)
دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز)
TT

10 قتلى ونحو 100 جريح في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز)
دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز)

قالت السلطات إن ما لا يقل عن ‌10 أشخاص قُتلوا وأُصيب نحو 100 بجروح جراء هجمات شنّتها روسيا بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مدن رئيسية في أوكرانيا، منها كييف ودنيبرو، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، وذلك بعد تحذيرات على مدى أيام من أن موسكو تخطّط لشن ​هجوم كبير.

من جهته، أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، تنفيذ «ضربة كبيرة» استُخدمت فيها صواريخ فرط صوتية، مستهدفاً مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وأفادت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، بأن الهجوم الذي استُخدمت فيه «أسلحة عالية الدقة» استهدف مواقع في كييف وزابوريجيا وخاركيف ودنيبروبيتروفسك، بالإضافة إلى بنى تحتية للطاقة والنقل مرتبطة بالجيش الأوكراني في مناطق أخرى.

عناصر الطوارئ يتعاملون مع حريق في وكالة سيارات بكييف تعرضت لهجوم صاروخي روسي (رويترز)

وحذّرت روسيا الأسبوع الماضي من أنها تعتزم شن «ضربات ممنهجة» على أهداف في كييف، رداً على هجوم بطائرات مسيّرة على سكن طلابي في منطقة لوغانسك الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، وتسبّب في مقتل 21 شخصاً. ونفت أوكرانيا تنفيذ الهجوم.

وقال سلاح ​الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 73 صاروخاً و656 طائرة ‌مسيّرة ‌على ​البلاد ‌منذ ⁠الساعة السادسة ​مساء أمس (الاثنين) ⁠بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش).

وذكر سلاح ⁠الجو، في ‌بيان على ‌«تلغرام»، أنه ‌جرى ‌إسقاط أو تحييد 40 صاروخاً و602 مسيّرة. وأضاف ‌أن العاصمة كييف كانت ⁠الهدف ⁠الرئيسي للهجوم. وأوضح أن صواريخ وطائرات مسيّرة ضربت 38 موقعاً في ​أنحاء ​البلاد.

وأظهرت صور انفجارات قوية وأعمدة دخان تتصاعد فوق المباني المرتفعة في كييف، حيث أفاد رئيس البلدية فيتالي كليتشكو بمقتل ما لا يقل عن 4 أشخاص وإصابة 58، بينهم أطفال، خلال الليل.

وقالت واحدة من السكان، وتُدعى ‌أولغا مودرا وهي ‌تقف أمام مبنى سكني مدمر وسيارات متضررة مع طفلتها ناتاليا (ست سنوات): «كل ​شيء كان ‌مغطى بـ(الحطام)، ⁠والدخان في ​كل ⁠مكان، ولم يكن بوسعنا رؤية شيء».

وقال كليتشكو إن ما يُشتبه بأنها ضربة صاروخية استهدفت مبنى سكنياً من 24 طابقاً، مما أدى إلى حدوث انهيار، مرجحاً أن يكون هناك أشخاص محاصرون تحت الأنقاض، واشتعلت النيران أيضاً في أبنية، أحدها مبنى سكني من تسعة طوابق، بعد سقوط حطام صواريخ فيما يبدو عليها.

موقع هجوم روسي بمسيّرة في دنيبرو (رويترز)

وأردف كليتشكو قائلاً على تطبيق «تلغرام»: «في حي أوبولون، تحترق سيارات بعد أن أصابها حطام صواريخ متساقط. وهناك أيضاً حرائق في موقعَين في مناطق مفتوحة، أحدهما قرب روضة أطفال».

وذكر شهود أن الآلاف من سكان كييف لجأوا إلى محطات المترو، فيما كان الصوت الناجم ⁠عن تصدي أنظمة الدفاع للهجمات الروسية يدوي في الأنحاء.

وقال شاهد من «رويترز» إن ‌دوي المزيد من الانفجارات سُمع في العاصمة بعد الفجر.

وأفاد حاكم منطقة دنيبرو بجنوب شرقي ​البلاد، أولكسندر هانزا، عبر تطبيق «تلغرام»، بمقتل ستة أشخاص وإصابة 36 ‌آخرين في هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدينة دنيبرو والمناطق المحيطة بها.

وذكر أن جميع المصابين نُقلوا ‌إلى المستشفى وأن حالتهم متوسطة، ونشر صوراً لمبانٍ سكنية لحقت بها أضرار شديدة ومركبات محترقة وملعب أطفال مدمر.

وفي منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، قال رئيس البلدية إيهور تيريكوف، ⁠على تطبيق «تلغرام»، إن ⁠10 أشخاص، بينهم طفل، أُصيبوا في هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ.

زيلينسكي يدعو لتطوير انظمة دفاع جوي أوروبية

وفي أعقاب الهجمات، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أوروبا إلى تطوير أنظمة دفاع جوي خاصة بها، وحضّ واشنطن على تقديم المزيد من الدعم. وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي «تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاصة بها للتصدي للصواريخ الباليستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيراً. كما أن المساعدة الأميركية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة».

من جانبه، رأى وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا الثلاثاء أن الضربات الروسية على كييف ومدن أخرى تُظهر أن الرئيس فلاديمير بوتين بدأ يستنفد خياراته العسكرية في غزوه لأوكرانيا. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي «بوتين مجرم حرب وخاسر، ولا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغيّر ذلك».

هجمات في روسيا

وتعرّضت مناطق روسية لهجمات أيضاً، فقد أعلنت السلطات المحلية في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا عبر تطبيق «تلغرام»، اليوم (الثلاثاء)، أن مصفاة إيلسكي النفطية اشتعلت فيها النيران، إثر هجوم بطائرات مسيّرة.

وفي منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا، ذكرت السلطات، عبر «تلغرام»، أن طفلاً (11 عاماً) أُصيب بعد أن أصابت طائرة مسيّرة أوكرانية منزلاً.

وذكرت وكالات الأنباء الروسية، نقلاً عن وزارة الدفاع، أنه تم إسقاط ما مجموعه 148 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

وأفادت السلطات بأن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت لهجمات مماثلة استهدفت سيفاستوبول، القاعدة البحرية الروسية في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.

رجل يلتقط صورة فيما يتصاعد الدخان بعد غارة روسية ليلية على العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)

والحرب مستمرة في ​أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات عندما بدأت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022. ولم تحرز الجهود المبذولة لإنهاء الصراع تقدماً يُذكر، في ظل تركيز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصراعات في الشرق الأوسط.

واستهدفت روسيا إمدادات الطاقة والبنية التحتية في أوكرانيا، في حين كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت النفط داخل الأراضي الروسية هذا العام، مما تسبّب أحياناً في سقوط قتلى وجرحى. وينفي كلا الجانبَين استهداف المدنيين.

والحرب مستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات عندما بدأت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022. ولم تحرز الجهود المبذولة لإنهاء الصراع تقدماً يُذكر، في ظل تركيز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصراع في الشرق الأوسط.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


موسكو تندّد بـ«قرصنة فرنسية» لإحدى ناقلاتها

صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

موسكو تندّد بـ«قرصنة فرنسية» لإحدى ناقلاتها

صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)

ندّد الكرملين، أمس (الاثنين)، باحتجاز فرنسا ناقلة نفط قادمة من ميناء روسي، ووصف العملية بأنها «قرصنة دولية»؛ وذلك رداً على تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد فيها أن احتجاز الناقلة يوم الأحد يتوافق مع القانون الدولي.

وقال المتحدث الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن احتجاز البحرية الفرنسية ناقلة النفط «تاغور» القادمة من ميناء روسي «إجراء غير قانوني ويرقى إلى مستوى القرصنة الدولية».

وأفادت السفارة الروسية في باريس بأن فرنسا لم تُخطر روسيا بالإجراءات المتخذة ضد هذه السفينة، مشيرة إلى أن قبطان الناقلة مواطن روسي، حسب المعلومات الأولية. وأكد بيسكوف أن روسيا ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الشحنات في البحر.

وفرضت دول غربية عقوبات عدة على مئات السفن ضمن ما بات يعرف بـ«أسطول الظل» الروسي المتهم بالتحايل على العقوبات المفروضة على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022.