إردوغان يتهم حركة غولن بتدبير محاولة انقلاب جديدة ضده

محكمة ترفض طلب إعادة محاكمة كافالا واعتقالات في صفوف حزب كردي

إردوغان ملوحاً لنواب حزبه بالبرلمان الأربعاء عقب انتهاء خطاب تحدث فيه عن محاولة انقلاب ضده وطالبهم بالحرص على دعم إصدار الدستور الجديد (الرئاسة التركية)
إردوغان ملوحاً لنواب حزبه بالبرلمان الأربعاء عقب انتهاء خطاب تحدث فيه عن محاولة انقلاب ضده وطالبهم بالحرص على دعم إصدار الدستور الجديد (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يتهم حركة غولن بتدبير محاولة انقلاب جديدة ضده

إردوغان ملوحاً لنواب حزبه بالبرلمان الأربعاء عقب انتهاء خطاب تحدث فيه عن محاولة انقلاب ضده وطالبهم بالحرص على دعم إصدار الدستور الجديد (الرئاسة التركية)
إردوغان ملوحاً لنواب حزبه بالبرلمان الأربعاء عقب انتهاء خطاب تحدث فيه عن محاولة انقلاب ضده وطالبهم بالحرص على دعم إصدار الدستور الجديد (الرئاسة التركية)

اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن بتدبير محاولة انقلاب جديدة للإطاحة بحكومته على غرار ما عُرف من قبل بتحقيقات الفساد والرشوة 13 - 25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 التي طالت وزراء في حكومته عندما كان رئيساً للوزراء وعدّها محاولة للانقلاب عليه.

ووسط جدل واسع حول مؤامرة انقلابية جديدة، قال إردوغان، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، الأربعاء: «من يريد تقويض روح يني كابي (في إشارة إلى التجمع الحاشد بميدان يني كابي في إسطنبول بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016) من أجل سداد الديون لتنظيم فتح الله غولن (حركة الخدمة) لا يقف مكتوف الأيدي، نحن نعرف جيداً الدمية ومن يحركها ومن كتب المسرحية، ومهما أصبح الأمر قبيحاً فلن نقع في هذا الفخ».

إردوغان خلال كلمة أمام نواب حزبه بالبرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

الدستور الجديد

ودعا إردوغان أعضاء حكومته ونواب حزبه إلى عدم التفريط أو التراجع بشأن وضع دستور مدني ديمقراطي جديد للبلاد، قائلاً: «وزراؤنا ونوابنا وأعضاء حزبنا سيواصلون عملهم بالروح ذاتها التي بدأنا بها قبل 21 عاماً، وسنعمل على وضع دستور مدني ديمقراطي للبلاد ينهي عصور الوصاية، ونأمل مساعدة رئيس البرلمان في جهوده في هذا الصدد».

ورأى إردوغان أن «نتائج الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي لم تكن بمثابة اقتراع بالثقة على حكم العدالة والتنمية للبلاد بل هي إنذار من الأمة بعد التفويض الذي منحته لمدة 5 سنوات مقبلة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 14 و28 مايو (أيار) 2023، وسنعمل بموجب هذا الإنذار على تجديد كوادرنا وسنكون موجودين كما كنا من قبل، وسنكون على قدر ثقة الأمة».

مزاعم انقلاب

وتصاعد الحديث في تركيا في الأيام الأخيرة عن محاولة انقلاب جديدة تستهدف إردوغان على غرار ما حدث في تحقيقات الفساد والرشوة في 2013؛ حيث اتهمت حركة غولن بالعمل من خلال مؤسسات الشرطة والقضاء وإصدار أوامر بضبط وتفتيش أبناء وزراء ومسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم وكادت تطول إردوغان وأفراد عائلته قبل أن يصدر أمر بوقفها ونقل المشاركين فيها من أماكنهم ووقف آخرين عن العمل.

وجاء الحديث عن المؤامرة الجديدة بعد الكشف عن ارتباط 3 مسؤولين في شرطة العاصمة أنقرة بعصابة مافيا، يتزعمها أيهان بورا قبلان، الذي عُرف من خلال وسائل الإعلام بارتباطه الوثيق بوزير الداخلية السابق سليمان صويلو، وتم القبض على المديرين الثلاثة وتوقيفهم وتفتيش منازلهم.

وتحدث حليف إردوغان، رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء، عن محاولة انقلاب ضد إردوغان شبيهة بتحقيقات الفساد والرشوة في 2013، قائلاً إن «هناك مؤامرة مستمرة لا يمكن القضاء عليها بإقالة عدد قليل من رؤساء الشرطة، نحن على علم بشبكة العلاقات غير القانونية، والمستهدف هو تحالف الشعب (حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية) الحاكم وتركيا».

وأعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، القبض 544 شخصاً بشبهة الانتماء إلى جماعة غولن في عملية نفذت في 62 ولاية تركية، بتهمة محاولة التسلل إلى مؤسسات الدولة واستخدام تطبيق «بايلوك» للتواصل فيما بينهم، وهو التطبيق، الذي قالت السلطات إنه كان وسيلة الاتصال بين منفذي محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.

جانب من لقاء إردوغان وحليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي بالقصر الرئاسي في أنقرة يوم الجمعة الماضي (الرئاسة التركية)

إردوغان يتابع

وكشفت وسائل إعلام قريبة من الحكومة عن أن إردوغان عقد اجتماعاً بالقصر الرئاسي، منتصف الثلاثاء - الأربعاء، مع رئيس جهاز المخابرات إبراهيم كالين ووزير العدل يلماظ تونش، تطرق إلى توقيف المسؤولين في شرطة أنقرة بعد عزلهم من مناصبهم، وذلك بعد حديث بهشلي في البرلمان عن محاولة انقلاب.

وتعهد وزير الداخلية علي يرلي كايا، في بيان عبر حسابه على «إكس»، الأربعاء، بمحاسبة كل من يخطط لاستهداف الرئيس إردوغان والحكومة، على خلفية اعتقالات وتحقيقات تجريها وزارته، وسط حديث عن محاولة انقلابية بيروقراطية.

وحذر يرلي كايا «مَن يتحد مع المنظمات الإرهابية وامتداداتها ومنظمات الجريمة المنظمة، ويحاول اللعب والتخطيط لاستهداف الرئيس والحكومة، باستخدام تكتيكات تنظيم فتح الله غولن»، مدعومة بوسائل التواصل الاجتماعي. وتعهد بتدمير «ألاعيبهم وفخاخهم التي نصبوها».

وقال: «إذا كان هناك هيكل داخل أي مؤسسة يستهدف رئيسنا وحكومتنا وسياسيينا، فسوف نصل إلى النهاية ونحدد تلك الهياكل ونقدمها إلى العدالة، وسيتم الانتهاء من تقرير المفتشين (بشأن مسؤولي شرطة أنقرة) في وقت قصير، وسنعلن للرأي العام هذا التقرير».

وأضاف: «كما دخلنا أوكار الخونة في القتال ضد المنظمة الإرهابية الانفصالية (حزب العمال الكردستاني) ومنظمة غولن (حركة الخدمة) سنعثر على هذه المراكز الإجرامية وإخراجها من كل حفرة يختبئون فيها».

وتردد أن إردوغان استدعى يرلي كايا إلى القصر الرئاسي، لكن مصادر رئاسية نفت هذا الأمر.

كما زعم الكاتب في صحيفة «سوزجو» المعارضة، أيتونش أركين، أن إردوغان عقد، السبت، اجتماعاً مع وزير الداخلية السابق النائب البرلماني عن مدينة إسطنبول من حزب العدالة والتنمية، سليمان صويلو، بعد وقف قيادات الشرطة الثلاثة في أنقرة عن العمل فيما يتعلق بقضية زعيم المافيا أيهان بورا قبلان، وأن صويلو قال لإردوغان: «لا أعتقد أن المؤامرة ضدي وضد زملاء آخرين تقتصر على 3 رؤساء شرطة فقط، من يقف وراءها يجب أن يتم الكشف عنهم»، وأن إردوغان أبلغه بأنه يتابع القضية من كثب وأنه اتصل وتحدث مع وزير الداخلية علي يرلي كايا.

وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا (من حسابه على إكس)

قضيتا كافالا ودميرطاش

في غضون ذلك، رفضت الدائرة 13 بالمحكمة الجنائية العليا في إسطنبول، الأربعاء، التي تم تغيير أعضائها الثلاثاء، بالإجماع، طلب الناشط المدني رجل الأعمال كافالا، المعتقل منذ 6.5 سنة في قضية «غيزي بارك» والمحكوم بالسجن المؤبد المشدد لإدانته بدعم محاولة الانقلاب في 2016، الذي تقدم به محاميه لإعادة محاكمته.

وجاء قرار المحكمة على الرغم من قرار «انتهاك الحقوق» الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وفرض مجلس أوروبا عقوبات على تركيا بسبب عدم امتثالها لقرارات المحكمة الأوروبية بالإفراج عن كافالا.

كما تم تأجيل جلسة الاستماع في القضية التي يُحاكم فيها الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطية، المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، المتهم فيها بإهانة حكومة الجمهورية التركية والأجهزة القضائية والجيش والشرطة علناً في خطاباته.

في الأثناء، ألقت قوات الأمن التركية، الأربعاء، القبض على عشرات من رؤساء الفروع وأعضاء بحزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» المؤيد للأكراد.

وقال الحزب، في بيان عبر «إكس» إنه سيواصل «تصعيد النضال ضد السلطة الراغبة في قمع الحزب، وسيواصل إلحاق الخسائر بتحالف العدالة والتنمية والحركة القومية».


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.