سلوفاكيا ترفض تسليم كييف مساعدات عسكرية مقررة سابقاً

كييف تغتال حليفاً سياسياً لموسكو في شرق أوكرانيا

صورة وزعتها الرئاسة الأوكرانية السبت للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصافح وزير دفاع سلوفاكيا مارتن سكلينا في كييف الجمعة (أ.ف.ب)
صورة وزعتها الرئاسة الأوكرانية السبت للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصافح وزير دفاع سلوفاكيا مارتن سكلينا في كييف الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سلوفاكيا ترفض تسليم كييف مساعدات عسكرية مقررة سابقاً

صورة وزعتها الرئاسة الأوكرانية السبت للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصافح وزير دفاع سلوفاكيا مارتن سكلينا في كييف الجمعة (أ.ف.ب)
صورة وزعتها الرئاسة الأوكرانية السبت للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصافح وزير دفاع سلوفاكيا مارتن سكلينا في كييف الجمعة (أ.ف.ب)

أوقفت الحكومة السلوفاكية الجديدة، الأربعاء، حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 40.3 مليون يورو، كانت قد أقرتها الحكومة السابقة، وذلك بعد تسلمها الحكم وتعهدها بأن يقتصر دعمها على مساعدات إنسانية ومدنية، فيما وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى سيول في وقت متأخر، الأربعاء؛ للتعبير عن دعمه لحليفة بلاده الآسيوية الرئيسية بعدما عززت كوريا الشمالية تعاونها العسكري مع روسيا.

وقالت الحكومة السلوفاكية التي تضم حزباً يمينياً متطرفاً مؤيداً لروسيا، في القرار الذي تمت المصادقة عليه اليوم، إنها «لا توافق على اقتراح تقديم هبة من المعدات العسكرية لأوكرانيا».

وكانت هذه الحزمة التي أقرتها وزارة الدفاع في الحكومة السابقة، تشمل ذخائر من عيار 7.62 ملم، وقذائف من عيار 125 ملم، إضافة إلى صواريخ للدفاع الجوي وقذائف هاون وألغام.

وكان رئيس الوزراء الجديد الشعبوي روبرت فيكو أعلن بعيد فوزه في الانتخابات قبل أسابيع، وقف شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا، في أول تحوّل من هذا النوع من قبل حلفاء غربيين.

وقال فيكو أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، بعد تعيينه رئيساً لحكومة ائتلافية تضم حزباً يمينياً متطرّفاً مؤيداً لروسيا، إنه «أبلغ» المفوّضية الأوروبية بقراره هذا.

كما أبلغ البرلمان السلوفاكي أن حكومته تعد أن «المساعدات هي مجرد مساعدات إنسانية ومدنية، ولن نزوّد أوكرانيا بالأسلحة بعد الآن». وقدمت سلوفاكيا إلى أوكرانيا مساعدات عسكرية تقدّر قيمتها بـ671 مليون يورو منذ بدء الغزو الروسي مطلع عام 2022.

ميشال سيميكا (وسط) زعيم حزب سلوفاكيا التقدمية يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مقر الحزب (د.ب.أ)

ووصل بلينكن في أول زيارة له إلى كوريا الجنوبية منذ تولي الرئيس يون سوك يول السلطة العام الماضي. وقدم مباشرة من اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة السبع في طوكيو الذي أعقب جولة بلينكن في الشرق الأوسط.

يتوقع أن يجتمع الوزير الأميركي مع يون، الخميس، إضافة إلى مستشار الأمن القومي تشو تاي - يونغ ونظيره الكوري الجنوبي بارك جين، فيما يرجّح أن تتصدر التداعيات الأمنية لتعزيز التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ جدول الأعمال، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون.

وعقد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمة في أقصى الشرق الروسي في سبتمبر (أيلول)، أعقبها نقل متكرر للأسلحة، فيما أشارت سيول إلى أن بيونغ يانع أرسلت مليون قذيفة مدفعية لدعم حرب موسكو في أوكرانيا، مقابل الحصول على مشورة بشأن تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية.

وتخضع روسيا وكوريا الشمالية، الحليفتان التاريخيتان، لمجموعة عقوبات دولية بسبب غزوها أوكرانيا، وبيونغ يانغ بسبب اختبارها أسلحة نووية. وقال الأستاذ في جامعة سيول الوطنية بنجامن إنغل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الزيارة نتيجة طبيعية لاجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في اليابان». وأضاف أن «الاجتماع الأخير بين كيم جونغ أون وفلاديمير بوتين زاد من أهمية القيام بزيارة أميركية عالية المستوى لكوريا الجنوبية».

التقى نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الصينية الجنرال تشانغ يوشيا، بوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في موسكو لإجراء محادثات بشأن توسيع التعاون بين القوات المسلحة للبلدين.

وقال المتحدث باسم الكرملين في موسكو، الأربعاء، إنه من المقرر أيضاً أن يعقد الجنرال الصيني لقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين. ونظراً لتولي يوشيا منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية فهو ثاني أعلى قائد بالقوات المسلحة بعد رئيس الدولة والحزب الشيوعي شي جينبينغ. وبعد لقاء الجنرال الصيني مع بوتين، فإن من المرجح أنه سوف يتم إطلاع الرئيس الصيني على الوضع الحالي في أوكرانيا. ويعتزم شي جينبينغ عقد لقاء محتمل مع الرئيس الأميركي جو بايدن في سان فرانسيسكو، الأسبوع المقبل. ودعت الصين، التي تصف نفسها بأنها حيادية في الصراع، إلى مفاوضات سلام بين روسيا وأوكرانيا، في إطار مبادرة طرحتها في فبراير (شباط) الماضي. غير أن أوكرانيا رفضت المبادرة الصينية.

وتريد الصين وروسيا توسيع علاقاتهما العسكرية والتعاون بين جيشيهما، بحسب ما قاله تشانغ يوشيا لوكالة الأنباء الروسية «إنترفاكس» عبر مترجم روسي. وتحدث عن «شراكة شاملة وتعاون استراتيجي على أعلى مستوى». وكان الجنرال تشانغ يوشيا، قد صرح في اجتماع مع شويغو في بكين في الثلاثين من الشهر الماضي، بأن الصين ستعمل مع روسيا لمواجهة مختلف التهديدات والتحديات الأمنية، وللحفاظ بشكل مشترك على التوازن والاستقرار الاستراتيجيين العالميين. يشار إلى أن الصين ليس لديها حالياً وزير دفاع بعدما عزلت بكين لي شانغفو قبل أسابيع قليلة. ولم يتم الإعلان رسمياً عن سبب عزله.

من جهة أخرى، أعلنت كييف، الأربعاء، مسؤوليتها عن تفجير سيارة مفخخة ما أدى إلى مقتل سياسي مدعوم من موسكو في منطقة لوغانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا. وقالت، اليوم الأربعاء، إن ممثلاً بارزاً لإدارة الاحتلال الروسي في إقليم لوهانسك بشرق أوكرانيا لقي حتفه إثر هجوم بقنبلة. وقالت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية في بيان إنها نفذت «عملية خاصة للقضاء» على ميخائيل فيليبونينكو، بمساعٍ «مشتركة مع ممثلين عن حركة المقاومة». وأفادت بأنه جرى تفجير عبوة ناسفة في سيارة ميخائيل فيليبونينكو (48 عاماً).

وأعلنت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، في بيان، أنها نفذت الهجوم، وقالت: «سيتلقى جميع مجرمي الحرب ومعاونوهم العقاب نفسه، بالضبط». وذكرت السلطات الأوكرانية أن فيليبونينكو كان مسؤولاً عن عمليات تعذيب في المنطقة التي ضمتها روسيا، في انتهاك للقانون الدولي، بما في ذلك تعذيب أشخاص بوحشية، نفذه بنفسه. وكان فيليبونينكو، المولود في أوكرانيا عام 1975، عندما كانت البلاد ضمن الاتحاد السوفياتي السابق، عمل لصالح موسكو قبل وقت طويل من غزو روسيا لأوكرانيا، في فبراير 2022. كما أنه قاد الميليشيا في الإقليم الانفصالي لفترة بعدما شرعت القوات التابعة لموسكو في ضم لوهانسك عام 2014، وصار مؤخراً عضواً ببرلمان الإقليم الذي ضمته روسيا إليها. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه كان نجا من عدة محاولات اغتيال في السابق.


مقالات ذات صلة

عشرات الضحايا بهجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا

أوروبا دخان ونار من من كراجات أصيبت بالهجوم الروسي على كييف الثلاثاء (أ.ف.ب)

عشرات الضحايا بهجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا

تستهدف روسيا إمدادات طاقة وبنية تحتية في أوكرانيا، بينما كثفت كييف هجماتها هذا العام على منشآت نفط روسية في حرب مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تظهر ردود فعل الناس في موقع غارة روسية على منطقة سكنية في كييف (إ.ب.أ)

بيانات: أوكرانيا تتقدم ميدانياً على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني

حققت أوكرانيا تقدماً ميدانياً على حساب روسيا في مايو (أيار) للشهر الثاني توالياً، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومتراً مربعاً.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صورة نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني لإطلاق صواريخ باليستية في بداية الحرب (أ.ف.ب)

حروب اليوم... عندما يُقاس النصر بعدم سقوط النظام

ماذا يعني أن تُعلن دولة انتصارها تحت شعار «ربحنا لأننا لم نخسر»؟ هل يُقاس النصر بما حقّقه العدو من أهدافه المُعلنة؟ هل يُقاس النصر بعدم سقوط النظام؟

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز) p-circle

مقتل 18 شخصاً وإصابة نحو 100 في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

قالت السلطات إن ما لا يقل عن ‌10 أشخاص قُتلوا وأُصيب نحو 100 بجروح، جرّاء هجمات شنّتها روسيا بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مدن رئيسية في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

روسيا أطلقت عدداً قياسياً من المسيّرات نحو أوكرانيا في مايو

أطلقت روسيا عدداً قياسياً من المسيّرات بعيدة المدى باتّجاه أوكرانيا في مايو.

«الشرق الأوسط» (كييف)

موسكو تُلوّح بـ«نمط جديد» في الحرب


دخان ونار من كراجات أصيبت بالهجوم الروسي على كييف أمس (أ.ف.ب)
دخان ونار من كراجات أصيبت بالهجوم الروسي على كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو تُلوّح بـ«نمط جديد» في الحرب


دخان ونار من كراجات أصيبت بالهجوم الروسي على كييف أمس (أ.ف.ب)
دخان ونار من كراجات أصيبت بالهجوم الروسي على كييف أمس (أ.ف.ب)

لوّح الكرملين، أمس، بانتهاج «نمط جديد» في الحرب مع أوكرانيا، مبرراً ذلك بما سمّاه «الأفعال الإرهابية غير الإنسانية» التي ارتكبها الجيش الأوكراني ​ضد ‌المدنيين في الآونة الأخيرة.

جاء هذا تزامناً مع إطلاق الجيش الروسي هجوماً واسعاً ليل الاثنين - الثلاثاء بمئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ على مدن عدة في أوكرانيا، أوقع 21 قتيلاً على الأقل وعشرات الجرحى.

وأعلن الجيش الروسي تنفيذ «ضربة كبيرة» استُخدمت فيها صواريخ فرط صوتية مستهدفاً مواقع للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وأظهرت صور انفجارات قوية وأعمدة دخان تتصاعد فوق المباني المرتفعة في كييف.

واستنجدت كييف بالغرب؛ إذ قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن روسيا أطلقت 73 صاروخاً وأكثر من 600 طائرة مسيّرة في الهجوم الليلي، وحث واشنطن مجدداً على إرسال صواريخ اعتراضية إضافية لأنظمة «باتريوت» لتعويض الإمدادات المتضائلة لدى أوكرانيا.


بريطانيّان مسجونان في إيران يخسران الطعن ضد الحكم بسجنهما 10 سنوات

الزوجان البريطانيان المسجونان في إيران كريغ وليندسي فورمان (رويترز)
الزوجان البريطانيان المسجونان في إيران كريغ وليندسي فورمان (رويترز)
TT

بريطانيّان مسجونان في إيران يخسران الطعن ضد الحكم بسجنهما 10 سنوات

الزوجان البريطانيان المسجونان في إيران كريغ وليندسي فورمان (رويترز)
الزوجان البريطانيان المسجونان في إيران كريغ وليندسي فورمان (رويترز)

خسر زوجان بريطانيان مسجونان في إيران الطعن الذي تقدّما به ضد الحكم الصادر بسجن كل منهما عشر سنوات بتهمة التجسس، وفق ما أعلن نجلهما الثلاثاء، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتُقل كريغ وزوجته ليندسي فورمان بينما كانا يقومان بجولة حول العالم على متن درّاجة نارية مطلع عام 2025.

وحُكم عليهما في فبراير (شباط) بالسجن عشر سنوات بتهمة التجسس التي ينفيانها.

وأفاد نجلهما جو بينيت في بيان: «ترد معلومات الآن أنهما خسرا الطعن الذي تقدّما به ضد الحكم بسجنهما عشر سنوات لإدانتهما بالتجسس».

وأضاف: «لم يُسمح لهما بحضور جلسة الاستئناف في قضيتهما»، وطُلب منهما توقيع وثائق باللغة الفارسية، وهو أمر رفضا القيام به نظراً إلى عدم فهمهما لما ورد فيها.

وتابع بأن القضية رُفعت حالياً «إلى المحكمة العليا... لكننا لا نفهم الإجراءات ولا الإطار الزمني أو ماذا سيجري تقديمه باسمهما، إن تم تقديم شيء».

وأوضح أن المحامي الذي عيّنته المحكمة لهما لم يعد يمثلهما.

ودعت عائلتهما الحكومة البريطانية إلى بذل مزيد من الجهود لمساعدتهما.

وأفاد بينيت بأنه التقى، الاثنين، مسؤولين في الخارجية البريطانية كانوا «غاية في اللطف. لكن اللطف شيء والقيام بأمر ما ليكون من الممكن الإفراج عنهما هو أمر آخر».

من جانبه، أفاد ناطق باسم الخارجية البريطانية: «نشعر بخيبة أمل حيال قرار الاستئناف، وسنواصل العمل لضمان العودة الآمنة لكريغ وليندسي إلى المملكة المتحدة».

وأضاف أن مواصلة احتجاز الزوجين أمر «غير مبرر ومروّع».

وبدأ الزوجان إضراباً عن الطعام، إذ بات كريغ في يومه الـ25 وليندسي في يومها الـ16، بحسب عائلتهما.

وعبّرت العائلة عن خشيتها من أن يُقتلا في حرب إيران، إذ وقعت انفجارات قرب السجن في طهران حيث يقبعان.

توجّه الزوجان إلى إيران متجاهلين تحذيرات أصدقائهما وعائلتهما والخارجية البريطانية التي تحذّر من السفر إلى إيران مهما كان السبب.

وهما بين عدد من الغربيين الذين احتجزتهم إيران منذ عام 1979، إذ تتهم طهران بممارسة ما يُطلق عليها «دبلوماسية الرهائن» التي تسعى عبرها إلى انتزاع تنازلات من أعدائها في أوروبا ومن الولايات المتحدة.


عشرات الضحايا بهجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا

دخان ونار من من كراجات أصيبت بالهجوم الروسي على كييف الثلاثاء (أ.ف.ب)
دخان ونار من من كراجات أصيبت بالهجوم الروسي على كييف الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

عشرات الضحايا بهجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا

دخان ونار من من كراجات أصيبت بالهجوم الروسي على كييف الثلاثاء (أ.ف.ب)
دخان ونار من من كراجات أصيبت بالهجوم الروسي على كييف الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الأوكرانية أن ما لا ‌يقل عن 18 شخصاً قتلوا وأصيب أكثر من 100 بجروح من جراء هجمات شنتها روسيا بمئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ على مدن في أنحاء أوكرانيا، منها كييف ودنيبرو، في وقت مبكر من صباح اليوم، وذلك بعد تحذيرات على مدى أيام من أن موسكو تخطط ​لشن هجوم كبير.

وهذا هو الهجوم الثالث المكثف على كييف في أقل من شهر.

وتستهدف روسيا إمدادات طاقة وبنية تحتية في أوكرانيا، بينما كثفت كييف هجماتها هذا العام على منشآت نفط روسية في حرب مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. وينفي كلا البلدين استهداف المدنيين.

أوكرانيان يتنقلان وسط الركام في منطقة سكينة بكييف أصيبت بالقصف الروسي الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت 73 صاروخاً وأكثر من 600 طائرة مسيّرة في الهجوم الذي وقع خلال الليل، وحث واشنطن مجدداً على إرسال صواريخ اعتراضية إضافية لأنظمة باتريوت لتعويض الإمدادات المتضائلة في كييف.

وقال زيلينسكي على «تلغرام»: «كان هذا هجوماً واسع النطاق وبرهاناً واضحاً تماماً من روسيا: إذا لم تتم حماية أوكرانيا من ضربات الصواريخ الباليستية وغيرها، فستستمر هذه الهجمات».

وقال ‌الكرملين، اليوم، ‌إن الحرب تحولت إلى «نمط جديد» بعد «الأفعال الإرهابية غير الإنسانية» التي ارتكبها الجيش الأوكراني ​ضد ‌المدنيين.

وحذرت ⁠روسيا الأسبوع ​الماضي ⁠من أنها تعتزم شن «ضربات ممنهجة» على أهداف في كييف، وحثت الأجانب على المغادرة، وذلك رداً على هجوم بطائرات مسيّرة على سكن طلابي في منطقة لوغانسك الأوكرانية، التي تسيطر عليها روسيا، وتسبب في مقتل 21 شخصاً. ونفت أوكرانيا تنفيذ الهجوم.

وحث وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيها، شركاء بلاده على اتخاذ «خطوات ملموسة» لمساعدة كييف والضغط على موسكو. وقال في منشور على «إكس»: «لن تنجح جهود السلام إلا إذا كانت مدعومة بضغط حقيقي على موسكو»، داعياً إلى فرض عقوبات أشد وتقديم دعم عسكري أكبر.

دخان فوق منطقة سكنية أصيبت بالقصف الروسي على كييف الثلاثاء (إ. ب.أ)

أعمدة دخان فوق كييف

أظهرت صور انفجارات قوية وأعمدة دخان تتصاعد فوق المباني المرتفعة في كييف، حيث أفاد رئيس البلدية، فيتالي كليتشكو، ⁠بمقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة أكثر من 60، بينهم ثلاثة ‌أطفال، خلال الليل.

وقالت واحدة من السكان وتدعى أولها مودرا، وهي ‌تقف أمام مبنى سكني مدمر وسيارات متضررة مع طفلتها ناتاليا (ست سنوات): «لم نستطع ​فهم ما يحدث... هل هي نهاية العالم؟».

وقال مسؤولون محليون إن 12 شخصاً قتلوا، بينهم طفلان، ‌في مدينة دنيبرو، بجنوب شرقي البلاد، حيث دمر مبنى سكني مكون من أربعة طوابق بشكل جزئي.

وقال المسؤولون إن كييف كانت الهدف الرئيسي للهجمات. وأصيب ما لا يقل عن تسعة مبانٍ مرتفعة وروضة أطفال وعيادة وأبنية إدارية بأضرار.

وقالت شركة دي.تي.إي.كيه للطاقة إن الهجوم تسبب في انقطاع التيار الكهربائي مؤقتاً عن 140 ألف شخص.

ولجأ الآلاف إلى مترو أنفاق كييف، وحمل بعضهم حيواناتهم الأليفة وبعض المتعلقات.

عمال إنقاذ وسط مكان أصيب بالقصف الروسي على كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

مئات المسيرات والصواريخ

وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخاً على البلاد، بما في ذلك 33 صاروخاً باليستياً يصعب إسقاطها وثمانية صواريخ (تسيركون) التي تفوق ⁠سرعتها سرعة الصوت، وهو ⁠على الأرجح أكبر عدد من هذه الصواريخ تستخدمه روسيا خلال الحرب.

وتقول موسكو إن مدى الصاروخ تسيركون يبلغ 1000 كيلومتر وتضاهي سرعته تسعة أمثال سرعة الصوت.

وأسقطت وحدات القوات الجوية أو حيدت 40 صاروخاً و602 مسيّرة، لكن القوات الجوية لم تدرج صواريخ (تسيركون) ضمن تلك التي تم اعتراضها.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها شنت «ضربة مكثفة» على منشآت الصناعات الدفاعية الأوكرانية باستخدام أسلحة بعيدة المدى عالية الدقة. وفي منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، قال مسؤولون إن 14 أشخاص، بينهم طفل، أصيبوا في هجمات.

وقالت بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، إنها أرسلت طائرات حربية لتأمين مجالها الجوي بعد الهجمات الروسية على أوكرانيا.

وتعرضت مناطق روسية لهجمات أيضاً. فقد أعلنت السلطات المحلية في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا عبر تطبيق «تلغرام» اليوم أن مصفاة إيلسكي النفطية اشتعلت فيها النيران إثر هجوم بطائرات مسيّرة. وأكد الجيش الأوكراني الهجوم.

أوكراني يحمل كلبه في شارع أصيب بالقصف الروسي على كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

وفي منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا، ذكرت السلطات عبر «تلغرام» أن طفلاً (11 عاماً) أصيب بعد أن أصابت طائرة مسيّرة أوكرانية منزلاً.

وذكرت ​«وكالات الأنباء الروسية»، نقلاً عن وزارة الدفاع، ​أنه تم إسقاط ما مجموعه 148 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

وأفادت السلطات بأن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لهجمات مماثلة استهدفت سيفاستوبول، في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.

تقدم ميداني أوكراني

كشف تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW) أن أوكرانيا حققت بالفعل تقدماً ميدانياً على حساب روسيا في مايو (أيار) للشهر الثاني توالياً، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومتراً مربعاً.

الا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملاً، إذ إن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق حيث استعادت كييف أراضي، علماً بأن الجيش الروسي يعتمد تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والسيطرة عليها تمهيداً لتقدّم قوات أكبر لاحقاً.

Your Premium trial has ended

عاجل وزارة الداخلية البحرينية: إطلاق صافرات الإنذار