دعماً لها في مواجهة روسيا... أوروبا تجتمع في مولدوفا

قلعة ميمي في بولبواكا حيث يجتمع القادة الأوروبيون (إ.ب.أ)
قلعة ميمي في بولبواكا حيث يجتمع القادة الأوروبيون (إ.ب.أ)
TT

دعماً لها في مواجهة روسيا... أوروبا تجتمع في مولدوفا

قلعة ميمي في بولبواكا حيث يجتمع القادة الأوروبيون (إ.ب.أ)
قلعة ميمي في بولبواكا حيث يجتمع القادة الأوروبيون (إ.ب.أ)

يجتمع نحو 50 من القادة الأوروبيين اليوم (الخميس)، في مولدوفا الدولة الصغيرة التي تشهد على غزو أوكرانيا المجاورة من قرب وتعيش في خوف من احتمال زعزعة روسيا استقرارها، لتوجيه رسالة قوية إلى موسكو بأن كيشيناو ليست وحدها.

ويبدأ وصول رؤساء دول وحكومات 47 بلداً، اعتباراً من الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش إلى قلعة ميمي، وهي مصنع نبيذ يقع في قرية بولبواكا على بعد نحو 35 كيلومتراً عن العاصمة كيشيناو.

ولم يعلَن ما إذا كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيكون بين القادة الحاضرين، لكنه قد يشارك في هذا الاجتماع الثاني لـ«الأسرة الأوروبية» بعدما زار الكثير من الدول في الأسابيع الأخيرة إيطاليا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والسعودية، حيث حضر قمة جامعة الدول العربية، واليابان حيث حضر قمة مجموعة السبع.

في المقابل، سيتغيّب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي أعيد انتخابه الأسبوع الماضي عن الاجتماع، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية.

وكما النسخة الأولى من هذا الاجتماع الذي عقد في براغ في أكتوبر (تشرين الأول)، ستلتقط «صورة عائلية» جماعية للمشاركين. وستؤكّد هذه الصورة في هذه البلدة القريبة من تيراسبول عاصمة ترانسدنيستريا، المنطقة الانفصالية الموالية لروسيا التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة في شرق البلاد، عزلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وهذا المنتدى، وهو أوسع من الاتحاد الأوروبي (20 بلداً مدعواً بالإضافة إلى 27 دولة عضو في الكتلة) وأطلق فكرته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يجمع دولاً ذات اهتمامات استراتيجية مختلفة مثل أرمينيا وآيسلندا والنرويج وسويسرا وتركيا والمملكة المتحدة وصربيا وأذربيجان.

رغبة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

بالنسبة إلى مولدوفا، يشكل هذا التجمع محطة مهمة وفرصة للتعبير مجدداً، بقوة، عن إرادتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في أقرب فرصة.

وقالت الرئيسة مايا ساندو الأربعاء إن «وجود جميع هؤلاء القادة في بلادنا يبعث برسالة واضحة مفادها أن مولدوفا ليست وحدها»، مشددة على أن «مكان مولدوفا في الاتحاد الأوروبي».

وقد تلقت رسالة تشجيع من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي أشادت بـ«التقدم الهائل»، الذي حققته البلاد في إصلاحاتها.

كما يشكل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مسألة عاجلة بالنسبة إلى أوكرانيا التي تحتلها القوات الروسية جزئياً. ورغم أنها حصلت على وضع مرشح رسمي هي ومولدوفا في يونيو (حزيران) 2022، فإن الطريق ما زال طويلاً.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء الاتحاد الأوروبي إلى إعادة التفكير في حوكمته و«ابتكار صيغ عدة» لتلبية هذه التطلعات.

ويتوقع أيضاً أن يناقش القادة المجتمعون أمن أوكرانيا الخميس في الوقت الذي يجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوسلو للرد على طلب كييف للانضمام إلى هذا التحالف العسكري.

خفض التوترات

وستكون قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» مناسبة لبعض المناقشات الثنائية أو بحضور محدود بين القادة.

وقد تساهم في خفض التوتر في شمال كوسوفو، حيث اندلعت أعمال عنف نهاية الأسبوع الماضي بين الشرطة ومتظاهرين صرب.

وأعرب الرئيس الفرنسي عن رغبته في لقاء رئيس كوسوفو والرئيس الصربي الخميس مع المستشار الألماني أولاف شولتس. ودان الأربعاء «مسؤولية» سلطات كوسوفو في تفاقم الأوضاع في هذا البلد بعد الاشتباكات العنيفة التي أسفرت عن إصابة 30 جندياً من قوات الناتو.

وقاطع الصرب الانتخابات البلدية التي جرت في أبريل (نيسان) في هذه المناطق تحدياً لبريشتينا، وأسفرت عن انتخاب رؤساء بلديات ألبان بنسبة إقبال تقل عن 3.5 في المائة، أشعل تنصيبهم الأسبوع الماضي من قبل حكومة كوسوفو أزمة جديدة.

من جانب آخر، يفترض أن يجتمع رئيس الوزراء الأرمني والرئيس الأذربيجاني، برعاية إيمانويل ماكرون وأولاف شولتس ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال.

وتتواجه يريفان وباكو منذ عقود للسيطرة على منطقة ناغورنو قره باغ الأذربيجانية التي تسكنها غالبية من الأرمن.

وتكثفت المفاوضات بين أرمينيا وأذربيجان ويبدو أنها أحرزت تقدماً في الأسابيع الأخيرة، بدفع من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وكان رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف التقيا في القمة الأولى للمجموعة السياسية الأوروبية في براغ.

زيلينسكي

إلى ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إثر وصوله إلى مولدوفا خلال إن بلاده مستعدة لتكون جزءاً من حلف شمال الأطلسي وإن كييف تنتظر التكتل الدفاعي ليكون مستعداً لضمها. كما كرر رغبة أوكرانيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

زيلينسكي وساندو (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي وبجواره مايا ساندو رئيسة مولدوفا: «ندعم مولدوفا وشعبها في تكاملهم مع الاتحاد الأوروبي. لقد ساندتم شعبنا ولاجئينا الذين فروا في أول أيام الحرب ولن ننسى ذلك أبداً». وأضاف: «مستقبلنا في الاتحاد الأوروبي. أوكرانيا مستعدة أيضاً للانضمام لحلف شمال الأطلسي».


مقالات ذات صلة

انخفاض أسعار الغاز في أوروبا وسط تراجع الطلب

الاقتصاد مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

انخفاض أسعار الغاز في أوروبا وسط تراجع الطلب

انخفضت أسعار الغاز في أوروبا، بشكل طفيف خلال جلسة الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع إنتاج طاقة الرياح إلى كبح الطلب على الغاز، في ظلِّ ترقب السوق لمفاوضات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة حاويات في إحدى محطات الشحن بميناء هامبورغ (رويترز)

لجنة بالبرلمان الأوروبي تدعم اتفاقاً لتجنب صدام تجاري جديد مع أميركا

صوَّتت إحدى لجان البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على إلغاء الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على عدد من السلع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد يستحوذ اليورو حالياً على حصة سوقية عالمية تبلغ نحو 20 % عبر مجموعة واسعة من المؤشرات (رويترز)

لاغارد تحدد 3 خطوات لتعزيز جاذبية اليورو عالمياً

أظهر تقرير صادر عن البنك المركزي الأوروبي أن الدور العالمي لعملة اليورو لم يطرأ عليه تغير يُذكر خلال العام الماضي، مما خيَّب بعض الآمال في العملة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
أوروبا رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

أرمينيا ترفض دعوة روسيا لإجراء استفتاء بشأن انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي

رفض رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الاثنين، دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتنظيم استفتاء بشأن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد تعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» (رويترز)

3 % ارتفاعاً في صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا خلال مايو

ارتفع متوسط ​​إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تقدمها شركة «غازبروم الروسية» لأوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري، إلى 47.4 مليون متر مكعب في مايو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
TT

زلزال قوته 6.1 درجة يضرب قبالة ساحل جنوب إيطاليا

رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع زلزال ضرب وسط إيطاليا (أرشيفية - رويترز)

أفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض بوقوع زلزال قوته 6.1 درجة على مقياس ريختر قبالة ساحل جنوب إيطاليا. وقال المركز إن الزلزال وقع على عمق 253 كيلومتراً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدورها، أفادت وكالة «أنسا» أن زلزالاً قوياً ضرب قبالة ساحل منطقة كالابريا الإيطالية، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وشعر به السكان حتى مدينة نابولي.

وكان مركز الزلزال في البحر التيراني قبالة مدينة كوزنسا، على بعد نحو 240 كيلومتراً جنوب شرق نابولي، وفق الوكالة الإيطالية.

وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين بأن قوة الهزة بلغت 6.1 درجة على مقياس ريختر وعلى عمق 250 كيلومتراً، بينما ذكر مركز المسح الجيولوجي الأميركي أن قوتها بلغت 6.2 درجة.

وبحسب وكالة «أنسا»، فقد شعر بالزلزال سكان منطقة كالابريا بأكملها، ووصل تأثيره إلى منطقة فيزوف القريبة من نابولي شمالاً، وإلى منطقة بازيليكاتا شرقاً.

وأضافت الوكالة أنه لم ترد في البداية تقارير عن وقوع أضرار، لكن عمليات التحقق والتقييم ما زالت جارية.


مقتل 18 شخصاً وإصابة نحو 100 في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز)
دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز)
TT

مقتل 18 شخصاً وإصابة نحو 100 في هجوم روسي كبير على أوكرانيا

دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز)
دخان يتصاعد بعد ضربة روسية على كييف (رويترز)

قتل 18 شخصاً في الضربات التي شنتها روسيا ليلا على أوكرانيا باستخدام مئات الصواريخ والمسيّرات، بحسب ما أفاد مسؤولون الثلاثاء.

وقال رئيس بلدية كييف إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 66 في العاصمة، بينما أفادت السلطات المحلية في مدينة دنيبرو (شرق) بمقتل 12 شخصا، مشيرة إلى تواصل عمليات الإنقاذ.

من جهته، أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، تنفيذ «ضربة كبيرة» استُخدمت فيها صواريخ فرط صوتية، مستهدفاً مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وأفادت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، بأن الهجوم الذي استُخدمت فيه «أسلحة عالية الدقة» استهدف مواقع في كييف وزابوريجيا وخاركيف ودنيبروبيتروفسك، بالإضافة إلى بنى تحتية للطاقة والنقل مرتبطة بالجيش الأوكراني في مناطق أخرى.

عناصر الطوارئ يتعاملون مع حريق في وكالة سيارات بكييف تعرضت لهجوم صاروخي روسي (رويترز)

وحذّرت روسيا الأسبوع الماضي من أنها تعتزم شن «ضربات ممنهجة» على أهداف في كييف، رداً على هجوم بطائرات مسيّرة على سكن طلابي في منطقة لوغانسك الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، وتسبّب في مقتل 21 شخصاً. ونفت أوكرانيا تنفيذ الهجوم.

وقال سلاح ​الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 73 صاروخاً و656 طائرة ‌مسيّرة ‌على ​البلاد ‌منذ ⁠الساعة السادسة ​مساء أمس (الاثنين) ⁠بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش).

وذكر سلاح ⁠الجو، في ‌بيان على ‌«تلغرام»، أنه ‌جرى ‌إسقاط أو تحييد 40 صاروخاً و602 مسيّرة. وأضاف ‌أن العاصمة كييف كانت ⁠الهدف ⁠الرئيسي للهجوم. وأوضح أن صواريخ وطائرات مسيّرة ضربت 38 موقعاً في ​أنحاء ​البلاد.

وأظهرت صور انفجارات قوية وأعمدة دخان تتصاعد فوق المباني المرتفعة في كييف، حيث أفاد رئيس البلدية فيتالي كليتشكو بمقتل ما لا يقل عن 4 أشخاص وإصابة 58، بينهم أطفال، خلال الليل.

وقالت واحدة من السكان، وتُدعى ‌أولغا مودرا وهي ‌تقف أمام مبنى سكني مدمر وسيارات متضررة مع طفلتها ناتاليا (ست سنوات): «كل ​شيء كان ‌مغطى بـ(الحطام)، ⁠والدخان في ​كل ⁠مكان، ولم يكن بوسعنا رؤية شيء».

وقال كليتشكو إن ما يُشتبه بأنها ضربة صاروخية استهدفت مبنى سكنياً من 24 طابقاً، مما أدى إلى حدوث انهيار، مرجحاً أن يكون هناك أشخاص محاصرون تحت الأنقاض، واشتعلت النيران أيضاً في أبنية، أحدها مبنى سكني من تسعة طوابق، بعد سقوط حطام صواريخ فيما يبدو عليها.

موقع هجوم روسي بمسيّرة في دنيبرو (رويترز)

وأردف كليتشكو قائلاً على تطبيق «تلغرام»: «في حي أوبولون، تحترق سيارات بعد أن أصابها حطام صواريخ متساقط. وهناك أيضاً حرائق في موقعَين في مناطق مفتوحة، أحدهما قرب روضة أطفال».

وذكر شهود أن الآلاف من سكان كييف لجأوا إلى محطات المترو، فيما كان الصوت الناجم ⁠عن تصدي أنظمة الدفاع للهجمات الروسية يدوي في الأنحاء.

وقال شاهد من «رويترز» إن ‌دوي المزيد من الانفجارات سُمع في العاصمة بعد الفجر.

وأفاد حاكم منطقة دنيبرو بجنوب شرقي ​البلاد، أولكسندر هانزا، عبر تطبيق «تلغرام»، بمقتل ستة أشخاص وإصابة 36 ‌آخرين في هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدينة دنيبرو والمناطق المحيطة بها.

وذكر أن جميع المصابين نُقلوا ‌إلى المستشفى وأن حالتهم متوسطة، ونشر صوراً لمبانٍ سكنية لحقت بها أضرار شديدة ومركبات محترقة وملعب أطفال مدمر.

وفي منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، قال رئيس البلدية إيهور تيريكوف، ⁠على تطبيق «تلغرام»، إن ⁠10 أشخاص، بينهم طفل، أُصيبوا في هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ.

زيلينسكي يدعو لتطوير انظمة دفاع جوي أوروبية

وفي أعقاب الهجمات، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أوروبا إلى تطوير أنظمة دفاع جوي خاصة بها، وحضّ واشنطن على تقديم المزيد من الدعم. وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي «تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاصة بها للتصدي للصواريخ الباليستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيراً. كما أن المساعدة الأميركية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة».

من جانبه، رأى وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا الثلاثاء أن الضربات الروسية على كييف ومدن أخرى تُظهر أن الرئيس فلاديمير بوتين بدأ يستنفد خياراته العسكرية في غزوه لأوكرانيا. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي «بوتين مجرم حرب وخاسر، ولا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغيّر ذلك».

هجمات في روسيا

وتعرّضت مناطق روسية لهجمات أيضاً، فقد أعلنت السلطات المحلية في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا عبر تطبيق «تلغرام»، اليوم (الثلاثاء)، أن مصفاة إيلسكي النفطية اشتعلت فيها النيران، إثر هجوم بطائرات مسيّرة.

وفي منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا، ذكرت السلطات، عبر «تلغرام»، أن طفلاً (11 عاماً) أُصيب بعد أن أصابت طائرة مسيّرة أوكرانية منزلاً.

وذكرت وكالات الأنباء الروسية، نقلاً عن وزارة الدفاع، أنه تم إسقاط ما مجموعه 148 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

وأفادت السلطات بأن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت لهجمات مماثلة استهدفت سيفاستوبول، القاعدة البحرية الروسية في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.

رجل يلتقط صورة فيما يتصاعد الدخان بعد غارة روسية ليلية على العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)

والحرب مستمرة في ​أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات عندما بدأت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022. ولم تحرز الجهود المبذولة لإنهاء الصراع تقدماً يُذكر، في ظل تركيز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصراعات في الشرق الأوسط.

واستهدفت روسيا إمدادات الطاقة والبنية التحتية في أوكرانيا، في حين كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت النفط داخل الأراضي الروسية هذا العام، مما تسبّب أحياناً في سقوط قتلى وجرحى. وينفي كلا الجانبَين استهداف المدنيين.

والحرب مستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات عندما بدأت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022. ولم تحرز الجهود المبذولة لإنهاء الصراع تقدماً يُذكر، في ظل تركيز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصراع في الشرق الأوسط.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


موسكو تندّد بـ«قرصنة فرنسية» لإحدى ناقلاتها

صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

موسكو تندّد بـ«قرصنة فرنسية» لإحدى ناقلاتها

صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)

ندّد الكرملين، أمس (الاثنين)، باحتجاز فرنسا ناقلة نفط قادمة من ميناء روسي، ووصف العملية بأنها «قرصنة دولية»؛ وذلك رداً على تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد فيها أن احتجاز الناقلة يوم الأحد يتوافق مع القانون الدولي.

وقال المتحدث الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن احتجاز البحرية الفرنسية ناقلة النفط «تاغور» القادمة من ميناء روسي «إجراء غير قانوني ويرقى إلى مستوى القرصنة الدولية».

وأفادت السفارة الروسية في باريس بأن فرنسا لم تُخطر روسيا بالإجراءات المتخذة ضد هذه السفينة، مشيرة إلى أن قبطان الناقلة مواطن روسي، حسب المعلومات الأولية. وأكد بيسكوف أن روسيا ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الشحنات في البحر.

وفرضت دول غربية عقوبات عدة على مئات السفن ضمن ما بات يعرف بـ«أسطول الظل» الروسي المتهم بالتحايل على العقوبات المفروضة على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022.