النمسا تحوّل منزل ولادة هتلر إلى مركز تدريب على حقوق الإنسان

المنزل الذي ولد فيه أدولف هتلر في النمسا (أ.ف.ب)
المنزل الذي ولد فيه أدولف هتلر في النمسا (أ.ف.ب)
TT

النمسا تحوّل منزل ولادة هتلر إلى مركز تدريب على حقوق الإنسان

المنزل الذي ولد فيه أدولف هتلر في النمسا (أ.ف.ب)
المنزل الذي ولد فيه أدولف هتلر في النمسا (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الداخلية النمساوية أمس الأربعاء أن المنزل الذي ولد فيه أدولف هتلر في النمسا سيتم تحويله إلى مركز للتدريب على حقوق الإنسان لعناصر الشرطة، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

سيتسع المبنى الواقع في شمال غربي مدينة براوناو أم إن للمنشأة جنباً إلى جنب مع مركز للشرطة، وفقاً لخطط الحكومة النمساوية.

وقالت الوزارة في بيان إن القرار جاء بناء على توصيات لجنة خبراء متعددة التخصصات معنية بحرمان العقار من «جاذبيته الأسطورية للمتطرفين».

أوضح المؤرخ أوليفر راثكولب، الأستاذ بمعهد التاريخ المعاصر بجامعة فيينا، في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء: «علينا أن نواجه ماضينا ونعطي هذا المكان المرهق تاريخيًا منظورًا مليئاً بالحياة».

وولد هتلر في شقة داخل المبنى في 20 أبريل (نيسان) 1889 وعاش هناك حتى غادرت عائلته عندما كان عمره ثلاث سنوات.

كان المبنى مملوكًا لـغيرليند بومر، التي كانت عائلتها تمتلك المبنى قبل ولادة هتلر، لعقود حتى بدأت وزارة الداخلية تأجير الموقع منها في عام 1972.

واستضاف المبنى مؤسسات خيرية مختلفة. ومع ذلك، فإن المنزل المكون من ثلاثة طوابق كان فارغاً منذ عام 2011، عندما قام المستأجر، وهو مركز لذوي الاحتياجات الخاصة، بإخلاء المبنى.

قالت الحكومة في 2016 إنه سيتم هدم المبنى، ثم شرعت في الاستحواذ عليه بالقوة من بومر، مع استدعاء وزارة الداخلية لـ«تفويض قانوني خاص» لمصادرة العقار.

تبع ذلك مشاحنات قانونية حول الحجز والتعويض، تم خلالها تعليق خطط هدم المبنى.

بعد تأمين الموقع، ظلت الحكومة النمساوية تشعر بالقلق من أنه قد يجذب النازيين الجدد وآخرين متعاطفين مع آيديولوجية هتلر.

أدولف هتلر ولد في النسما (رويترز)

عند إعلان قرار تحويله إلى مركز شرطة في عام 2019، قال وزير الداخلية النمساوي آنذاك، فولفغانغ بيشورن، إن «استخدام الشرطة للمنزل في المستقبل سيكون إشارة لا لبس فيها على أن هذا المبنى لن يخدم أبداً إحياء ذكرى الاشتراكية الوطنية».

وقال هيرمان فينر، الرئيس السابق لمشاريع البناء والعقارات في وزارة الداخلية في بيان: «سيكون مكتباً لأكبر منظمة لحقوق الإنسان في النمسا - الشرطة - وسيكون أيضاً مركزاً للتدريب في هذا الموضوع المهم بشكل أساسي».

التحويل - الذي سيكلف ما يقدر بـ20 مليون يورو (21.5 مليون دولار) - من المتوقع أن يكتمل في عام 2025، مع انتقال الشرطة إلى المبنى في العام التالي.


مقالات ذات صلة

«شرفة هتلر» في فيينا... جرحٌ مفتوح في الذاكرة النمساوية بعد نحو 90 عاماً على «الأنشلوس»

أوروبا قصر هوفبورغ الإمبراطوري بفيينا وفي وسط الصورة تظهر «شرفة هتلر» (متداولة)

«شرفة هتلر» في فيينا... جرحٌ مفتوح في الذاكرة النمساوية بعد نحو 90 عاماً على «الأنشلوس»

لا تزال الشرفة الشهيرة المطلة على ساحة الأبطال في العاصمة النمساوية فيينا تثير جدلاً واسعاً حول كيفية التعامل مع أحد أكثر رموز الماضي النازي حساسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

أقرت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران بمسؤوليتها التاريخية خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا (1933 - 1945).

«الشرق الأوسط» (برلين)
أفريقيا زعيم ألمانيا النازية أدولف هتلر (يمين) والسياسي من ناميبيا أدولف هتلر أونونا (أرشيفية - أ.ف.ب - مجلس أوشانا الإقليمي)

«أدولف هتلر» يغير اسمه مع اقتراب فوزه بالانتخابات في ناميبيا

ذكرت صحيفة محلية في ناميبيا، أن سياسيّاً كان يعرف من قبل باسم «أدولف هتلر أونونا»، قام بتغيير اسمه، حيث حذف كلمة «هتلر» من اسمه في الوثائق الرسمية.

«الشرق الأوسط» (ويندهوك )
يوميات الشرق أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) أثناء الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

باحثون يحللون الحمض النووي لهتلر... ماذا كشف؟

قام باحثون بتحليل عينة من الحمض النووي يُعتقد أنها تعود لأدولف هتلر، والتي يقولون إنها تكشف عن أن ديكتاتور ألمانيا النازية كانت لديه علامة وراثية لاضطراب نادر.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا شعار «غروك» مساعد الذكاء الاصطناعي المطور من شركة «إكس إيه آي» الناشئة المملوكة لإيلون ماسك (رويترز)

انتقادات تطول برنامج الذكاء الاصطناعي «غروك» بعد تحديثه الأخير

شكّل «غروك» مساعد الذكاء الاصطناعي المطوَّر من شركة «إكس إيه آي» الناشئة المملوكة لإيلون ماسك، محور جدل واسع بسبب ردود أشاد فيها بهتلر، أو احتوت على ألفاظ مسيئة

«الشرق الأوسط» (باريس)

«مع تراجع دورها»... أميركا تطلب من أوروبا وكندا تعزيز قوات «الناتو» الجوية والبحرية

الجنرال أليكسيس غرينكويتش (رويترز)
الجنرال أليكسيس غرينكويتش (رويترز)
TT

«مع تراجع دورها»... أميركا تطلب من أوروبا وكندا تعزيز قوات «الناتو» الجوية والبحرية

الجنرال أليكسيس غرينكويتش (رويترز)
الجنرال أليكسيس غرينكويتش (رويترز)

أعلن ‌القائد العسكري في سلاح الجو الأميركي القائد الأعلى لقوات «حلف شمال الأطلسي»، الجنرال أليكسيس غرينكويتش، اليوم (الأربعاء)، ​أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها الأوروبيين في «حلف شمال الأطلسي» وكندا أن يزيدوا بسرعة عدد الطائرات والسفن المأهولة وغير المأهولة التي يساهمون بها في خطط الدفاع الخاصة بالحلف، مع تراجع دور واشنطن في هذه المجالات.

جاء تصريح غرينكويتش، وهو أيضاً قائد القوات الأميركية ‌في أوروبا، عقب ‌قرار إدارة ترمب تقليص ​مجموعة ‌القدرات ⁠العسكرية الأميركية ​المتاحة لـ«حلف ⁠شمال الأطلسي» في حالات الأزمات.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الناتو» مراراً، وأبلغ أعضاءه الأوروبيين بأن عليهم تحمل المسؤولية الأساسية عن الدفاع التقليدي للقارة.

وأبلغت الولايات المتحدة حلفاءها، الشهر الماضي، بقرارها تقليص مساهمتها، في إطار عمل يُعرف ⁠باسم «نموذج قوة حلف الأطلسي»، الذي يشمل ‌شبكة شاملة من ‌القوات يمكن تفعيلها في أوقات ​الأزمات. لكنها لم تكشف ‌علناً عن أي تفاصيل.

ويُعدّ بيان غرينكويتش، ‌الذي صدر عقب اجتماع لمخططين عسكريين في «حلف شمال الأطلسي»، اليوم (الأربعاء)، أول مؤشر علني على المجالات التي تخطط الولايات المتحدة لتقليص دورها فيها أولاً، ‌والمجالات التي تتوقع من الحلفاء التدخل فيها.

وقال إن الطائرات المأهولة وغير المأهولة ⁠والسفن ⁠البحرية هما مجالان يمكن لكندا والحلفاء الأوروبيين «التدخل فيهما الآن، وفي المدى القريب، مع قيام الولايات المتحدة بتخفيض القوات (المخصصة) لنموذج قوة (حلف الأطلسي) في أوروبا وإعادة توجيهها إلى أماكن أخرى».

وأضاف غرينكويتش في بيانه: «هناك اعتماد غير صحي على القوات الأميركية في (نموذج قوة الأطلسي)».

وأوضح الرئيس دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث وآخرون أن هذا الوضع يجب ​أن يتغير، وسوف يتغير. ​فاحتمال وقوع صراعات متزامنة في مسارح عمليات متعددة يتطلب ذلك.


كالاس: ضربات المسيّرات الأوكرانية تُثير ذعر الكرملين

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)
TT

كالاس: ضربات المسيّرات الأوكرانية تُثير ذعر الكرملين

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)

أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الأربعاء، أن ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية في العمق الروسي، تُثير «ذعر» الكرملين، الذي يردّ بتصعيد الهجمات على أوكرانيا.

وجاءت تعليقاتها غداة ضربة أوكرانية بالمسيّرات استهدفت منشآت عسكرية ومواقع للطاقة صباح الأربعاء في سان بطرسبورغ، حيث ينعقد منتدى اقتصادي رفيع في المدينة، عدّها الرئيس زيلينسكي بمثابة «ردّ عادل» على الهجمات الروسية، متوعّداً بتصعيدها.

وقالت كالاس في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تظهر حالة الذعر لدى الجانب الروسي، في ظلّ تكثيف موسكو حدة هجماتها في أوكرانيا، إذ يبدو أنها لا تعرف كيف تتعامل مع ضربات كييف».

ولفتت المسؤولة الأوروبية إلى أن كييف «كثّفت بشكل ملحوظ ضرباتها في العمق الروسي، حيث تستهدف المنشآت النفطية، لأن النفط يُعدّ مموّلاً رئيسياً للحرب في أوكرانيا».

وأضافت: «نرى في الوقت نفسه أن بوتين يخسر المال والرجال والزخم، ولهذا يضاعف الهجمات على المدنيين».

وكانت روسيا شنّت في الأيام الماضية سلسلة ضربات عنيفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة في أنحاء أوكرانيا، أسفرت عن مقتل 23 شخصاً على الأقلّ الثلاثاء.

وتابعت كالاس: «إنه يلجأ بوضوح إلى رفع منسوب الترهيب لخلق حالة من الرعب، لأنه في موقف ضعيف على أرض المعركة»، مضيفة: «لكنني أعتقد أنهم لم يتمكّنوا حتى الآن من كسر صمود الأوكرانيين، وأشكّ في أنهم سينجحون في ذلك من خلال الهجمات».

«دفعهم إلى التفاوض»

وفيما يستعدّ الاتحاد الأوروبي لفرض حُزمة جديدة من العقوبات على موسكو، أوضحت كالاس أن جزءاً أساسياً من الحزمة المقترحة يهدف إلى الحدّ من عائدات روسيا النفطية، على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت: «لدينا هدف واضح للغاية يتمثّل في استهداف الصناعات العسكرية والمؤسسات المالية، لثنيها عن جمع رؤوس الأموال لتمويل الحرب».

وأضافت: «في الوقت نفسه، علينا تعزيز دعمنا لأوكرانيا حتى تتمكّن من الدفاع عن نفسها، لأن هذه الهجمات مروّعة».

وفي ظل تعثّر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، ازدادت الدعوات للاتحاد الأوروبي لأداء دور أكبر في جهود وقف القتال.

لكن كالاس شدّدت على أن الاتحاد لا يمكنه أن يكون «وسيطاً محايداً» بسبب دعمه الواضح لكييف.

وقالت: «من الواضح أن الحرب في إيران والشرق الأوسط ومضيق هرمز تستحوذ على اهتمام الأميركيين، لكن الأهم أننا لم نر حتى الآن استعداداً من الجانب الروسي للتفاوض».

وختمت: «الأمر الأهم هو كيف يمكننا دفعهم للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الأوكرانيين، بحيث يقدمون أيضاً تنازلات تضمن أمن أوروبا».


في جولة التصويت الأولى... ألمانيا تخفق في الحصول على مقعد بمجلس الأمن

حضر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)
حضر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)
TT

في جولة التصويت الأولى... ألمانيا تخفق في الحصول على مقعد بمجلس الأمن

حضر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)
حضر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، اليوم الأربعاء، إخفاق ألمانيا في الجولة الأولى من التصويت في الحصول على مقعد بمجلس الأمن الدولي، حيث خسرت أمام البرتغال والنمسا.

ويضم مجلس الأمن خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض: الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا. وإلى جانب ذلك هناك عشرة أعضاء غير دائمين. كل عام يتم انتخاب خمسة منهم لولاية مدتها سنتان. وتترشح ألمانيا لشغل أحد هذه المقاعد.