نيجيريا: الجيش يقضي على قائدين بارزين في «داعش»

عشرات القتلى في مواجهات دامية بين «داعش» و«بوكو حرام»

الطاقم النيجيري في افتتاح مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم النيجيري في افتتاح مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

نيجيريا: الجيش يقضي على قائدين بارزين في «داعش»

الطاقم النيجيري في افتتاح مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم النيجيري في افتتاح مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

أعلن الجيش في نيجيريا مقتل اثنين من أبرز القيادات في تنظيم «داعش»، و8 مقاتلين آخرين، خلال عملية عسكرية واسعة النطاق في أقصى شمال شرقي نيجيريا، فيما قُتل 10 عناصر خلال مواجهات دامية بين تنظيم «داعش» وجماعة «بوكو حرام»، الموالية لتنظيم «القاعدة».

وتأتي هذه التطورات وسط توتر أمني وعسكري متصاعد في نيجيريا، حيث يحاول الجيش القضاء على معاقل التنظيمات الإرهابية في «مثلث تمبكتو»، وهو المنطقة التي تتمركز فيها التنظيمات، وتتخذ منها قاعدة خلفية لشن هجماتها الإرهابية.

نيجيريون من إقليم كادونا خلال لقاء مع حاكم الإقليم أوبا ساني بعد هجوم مسلح في كورمين والي شمال غربي نيجيريا (أ.ب)

وقال ضابط الإعلام في قيادة مسرح العمليات، المقدم ساني أوبا، في بيان (الجمعة)، إن «قوات المهام المشتركة (هادين كاي) قضت على قائدَين بارزَين في (داعش)، هما: (باسولهو) و(عبيدة)، بالإضافة إلى 8 مقاتلين آخرين، وذلك على امتداد غابة سامبيسا وجبال ماندارا».

ووصف الضابط العملية بأنها «ضربة حاسمة لعناصر (داعش - ولاية غرب أفريقيا)، على محور سامبيسا في جبال ماندارا»، مشيراً إلى أن مسلحين من التنظيم الإرهابي «حاولوا تنفيذ كمين محكم باستخدام عبوات ناسفة بدائية على جوانب الطرق، مدعوماً بإطلاق نار كثيف».

حاكم إقليم كادونا أوبا ساني يلتقي الأهالي بعد هجوم مسلح في كورمين والي شمال غربي نيجيريا (أ.ب)

وأكد أن القوات «ردت بقوة نارية متفوقة، مما أسفر عن تحييد 10 إرهابيين، من بينهم قائدان ميدانيان بارزان يُدعيان (باسولهو) و(عبيدة)»، مشيراً إلى أن القوات طاردت العناصر الإرهابية وتمكّنت من ضبط أسلحة وذخيرة وقنابل صاروخية.

على صعيد آخر، قال الجيش إن قواته اشتبكت مع عناصر إرهابية قرب منطقة مالكوبي، مما أسفر عن مقتل عنصرين إرهابيين، ومصادرة أسلحة وذخيرة، دون تسجيل أي خسائر في صفوف القوات. كما اشتبكت وحدة أخرى من الجيش مع عناصر إرهابية حاولت التسلل من الكاميرون إلى داخل الأراضي النيجيرية قرب غالاكورا، مما أجبرهم على التراجع وترك دراجات نارية وإمدادات خلفهم.

سكان يتفقّدون آثار الضربة الأميركية في قرية أوفا يوم 27 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعم أميركي

وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع انعقاد مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة في العاصمة أبوجا (الخميس)، التي حضرها وفد أميركي برئاسة وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، أليسون هوكر، وخُصّصت لنقاش الوضع الأمني في نيجيريا واستهداف المسيحيين، ومعالجة تصنيف الولايات المتحدة لنيجيريا بوصفها «دولة مثيرة للقلق الخاص».

سكان يحتشدون في موقع الضربة الأميركية بقرية جابو يوم 26 ديسمبر 2025 (رويترز)

وفي ختام الاجتماع، قال وزير الإعلام النيجيري محمد إدريس، خلال مؤتمر صحافي، إن الولايات المتحدة أكدت التزامها بالتسليم «في الوقت المناسب» لما تبقّى من المعدات العسكرية التي تم التعاقد عليها خلال السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، والمروحيات، والمنصّات العسكرية، وقطع الغيار، وأنظمة الدعم المختلفة.

وأوضح إدريس أن الجانب الأميركي أبدى استعداده لتزويد نيجيريا بمعدات دفاعية فائضة عن الحاجة، وقال: «نريد أن يعلم النيجيريون بأن هذه الشراكة تعمل فعلياً. هذه الجهود ليست نظرية أو مجردة، بل تُؤتي ثمارها، وستواصل تحقيق النتائج».

وأكد إدريس، في حديثه أمام الصحافيين: «هذا هو ثالث لقاء رفيع المستوى مع مسؤولين كبار في الولايات المتحدة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. وهو ما يؤكد أن شراكتنا نشطة وجادة ومركّزة على نتائج تهمّ النيجيريين».

وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

وأضاف: «تعكس هذه الشراكة الثنائية ليس فقط التزامنا المشترك بحرية المعتقد وحماية المدنيين، بل أيضاً علاقة استراتيجية ناضجة قائمة على الثقة والشفافية وتقاسم المسؤوليات»، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدَين «أسفر عن مكاسب عملياتية حقيقية»، خصوصاً في الحرب على معاقل «داعش» و«بوكو حرام»، أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وشارك في الاجتماع عن الجانب الأميركي كلٌّ من وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، والقائم بالأعمال كيث هيفرن، ومساعد وزير الخارجية رايلي بارنز، من مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، ونائب قائد القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الفريق جون برينان.

كريستوفر غوابين موسى وزير الدفاع النيجيري يشارك في افتتاح مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة في أبوجا 22 يناير (رويترز)

وعن الجانب النيجيري حضر الاجتماع وزير الدفاع الفريق كريستوفر غوابين موسى، ورئيس أركان الدفاع الفريق أولوفيمي أولويِدي، ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو، ووزير الميزانية والتخطيط الاقتصادي أبو بكر أتيكو باغودو، ووزيرة الدولة للمالية الدكتورة دوريس أوزوكا-أنيتي، ووزير الداخلية الدكتور أولوبونمي تونجي-أوجو، والمفتش العام للشرطة كايود إيغبتوكن، والمراقب العام للجمارك النيجيرية بشير أديوالي أدينيي.

ضغط أميركي

وضغط الأميركيون على السلطات النيجيرية من أجل بذل جهد أكبر في مواجهة الإرهاب وحماية المجتمعات المسيحية، وقالت أليسون هوكر: «نريد أن نرى نهاية لهذا النوع من العنف»، مؤكدة أن حكومتَي الولايات المتحدة ونيجيريا ستعملان معاً، «بهدف حماية المسيحيين وضمان حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان». وأضافت: «نحث الحكومة على العمل مع السلطات المحلية للعثور على الضحايا الأبرياء وتأمين إطلاق سراحهم، وكذلك التعاون مع المنظمات غير الحكومية لتلبية احتياجات أسر الضحايا في هذه الأثناء».

في غضون ذلك، نشرت الصحف المحلية، نقلاً عن رئيس وقائد جماعة الصيادين اليقظين في ولاية (بورنو)، شمال شرقي نيجيريا، مالام شاوولو يوهانا، خبر مقتل قسّ، وأربعة أشخاص آخرين خلال هجوم شنه مقاتلون من تنظيم «داعش».

مساعد وزير الخارجية رايلي بارنز الأميركي من مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل يشارك في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة في 22 يناير (رويترز)

وقال المصدر إن عناصر من «داعش» اقتحموا قرية «طارفة»، الثلاثاء الماضي، وقتلوا القس واثنين من الصيادين، بالإضافة إلى مدنيين اثنين آخرين، قبل أن ينسحبوا من القرية، فيما تُعد هذه القرية مجتمعاً منعزلاً في أقصى شمال شرقي نيجيريا.

مواجهات إرهابية

من جهة أخرى، لا يقتصر التعقيد الأمني في نيجيريا على الحرب بين الجيش والتنظيمات الإرهابية، بل إن حرباً أخرى أكثر دموية تدور ما بين «داعش» و«بوكو حرام»، تُلقي بظلالها الثقيلة على حياة السكان المحليين.

فقد أكدت تقارير محلية مقتل العشرات من العناصر الإرهابية عقب تجدد الاشتباكات العنيفة بين تنظيم «داعش»، وعناصر من جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، وتحت قيادة شخص يُلقّب في الأوساط المتشددة بـ«أبو أميمة».

دمار خلّفته الضربة الأميركية في قرية أوفا يوم 27 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأفادت مصادر أمنية بأن الاشتباكات اندلعت، الثلاثاء، على محور حوض بحيرة تشاد في منطقة أبادام، التابعة لولاية بورنو النيجيرية، بين فصيل «بوكو حرام» الذي يُعتقد أنه ينطلق من تجمعات سكنية داخل دولة النيجر على جانب الحدود المحاذية لحوض بحيرة تشاد، وعناصر تنظيم «داعش» المقيمين على الجانب النيجيري من الحدود.

وقال مصدر أمني: «دارت الاشتباكات في محيط دوغون تشيكو بوهاري، شرق توبوم موتا، وعلى محور بوسو-ديفا داخل جمهورية النيجر. واستمرت عدة ساعات، وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجانبَين». ويتنافس التنظيمان على النفوذ والسلطة في منطقة غنية بالموارد، خصوصاً المناطق الزراعية وأحواض الصيد التقليدي، ومناجم الذهب والنحاس.


مقالات ذات صلة

دمشق: قائمة قريبة بألف شخص مطلوبين للعدالة من نظام الأسد

المشرق العربي جنرال سوري سابق يدخل قاعة محكمة فيينا الإقليمية في النمسا الاثنين حيث يحاكَم وضابط شرطة سوري كبير بتهمة تعذيب معارضي نظام الأسد (أ.ف.ب)

دمشق: قائمة قريبة بألف شخص مطلوبين للعدالة من نظام الأسد

السلطات السورية مستعدة لتقديم التسهيلات اللازمة للمحققين الأوروبيين الراغبين في جمع الأدلة داخل سوريا. مشيراً إلى أنها ستنشر قريباً قائمة تضم نحو ألف شخص مطلوب.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
المشرق العربي والدة رانيا العباسي تحمل صورة لابنتها مع عائلتها المفقودة (أرشيفي - أ.ف.ب)

«الداخلية السورية» تكشف تورط «سفاح التضامن» بقتل أطفال رانيا العباسي

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تورط أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة في حيّ التضامن عام 2013، بجريمة قتل أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا صورة أرشيفية للرهبان السبعة التقطت لهم عام 1996 في تيبحيرين (أ.ف.ب)

بعد 30 عاماً على مقتلهم... الغموض ما زال يلف قضية رهبان تيبحيرين بالجزائر

يصادف السبت 30 من مايو (أيار)، ذكرى العُثور على رؤوس سبعة رهبان من تيبحيرين على طريق في الجزائر سنة 1996.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا رجل يتفقّد الدمار الذي سببه قصف أوكراني على بناية سكنية خارج موسكو يوم 17 مايو (إ.ب.أ)

قائد عسكري أوكراني يتوقع «نقطة تحول» في الحرب خلال أشهر

قال قائد عسكري أوكراني كبير لوكالة «رويترز» للأنباء إن أمام كييف إطاراً زمنياً مدته ستة أشهر لانتزاع زمام المبادرة في ساحة المعركة من روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رون لارسن المسؤول في الدفاع المدني النرويجي يتحدث عبر الهاتف في ملجأ سانت هانسهاوغن بأوسلو (أ.ف.ب)

النرويج المجاورة لروسيا تعدُّ مواطنيها لاحتمال الحرب

أدخلت النرويج المجاورة لروسيا نفسها في حالة من «الدفاع الشامل»، وباتت تعد سكانها لاحتمال اندلاع حرب في ضوء النزاع المتواصل في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
TT

مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)

عرضت الحكومة العسكرية في مالي الخميس، مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو قتل زعيم فرع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي.

ويعد إياد أغ غالي، زعيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، المطلوب الأول في المنطقة، بوصفه زعيم أكبر قوة تقاتل المجالس العسكرية التي تسيطر على العديد من دول الساحل.

ويذكر أن غالي، الدبلوماسي المالي السابق وأحد قادة المتمردين الطوارق، مدرج أيضا في قوائم الإرهاب الأميركية ومطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. ومنذ تأسيسها عام 2017، تم تحميل جماعته مسؤولية عدد من الهجمات الدامية على السلطات العسكرية.

وفي بيان بثه التلفزيون المالي الرسمي، عرضت وزارة الأمن التابعة للجيش مكافأة قدرها ملياري فرنك إفريقي (3,5 مليون دولار أميركي) لمن يدلي بمعلومات تساعد في «القبض على غالي أو تحييده»، و2,5 مليون دولار أميركي لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد نوابه، أمادو كوفا. كما عرضت الوزارة مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات استخباراتية عن اثنين من قادة المتمردين الطوارق.

وجاء في البيان «تسعى السلطات جاهدة للقبض على هؤلاء الأفراد لتورطهم المزعوم في التخطيط والتنظيم والتنفيذ لأعمال إرهابية هددت سلامة الأفراد وممتلكاتهم داخل الأراضي الوطنية».

وتشهد مالي اضطرابات مستمرة منذ نحو عقد ونصف، تقودها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» ومقاتلون مرتبطون بتنظيم داعش، بالإضافة إلى عصابات إجرامية. ويحكم الجيش البلاد منذ انقلاب عام 2020.


كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
TT

كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)

أكّدت الحكومة الكينية، أمس، السماح للولايات المتحدة بإنشاء منشأة حجر صحي خاصة بـ«إيبولا» في كينيا، رغم الاعتراضات الداخلية الواسعة.

وقال الرئيس الكيني وليام روتو، خلال مؤتمر صحافي في أثناء زيارة دولة إلى جنوب أفريقيا: «أستطيع أن أقول من دون خوف من أي تناقض (...) إننا نفعل الشيء الصحيح».

وأضاف: «سيكون من المؤسف جداً، إذا طلب الأميركيون إنشاء منشأة على نفقتهم، أن نرفض ذلك. سيجعلنا ذلك نبدو غير إنسانيين».

وتواصل الحكومة الأميركية بناء منشأة الحجر الصحي الخاصة بـ«إيبولا» في قاعدة جوية بكينيا، رغم أمر قضائي كيني بتعليق الخطط.

في غضون ذلك، تجدّدت أعمال العنف ضد فرق الاستجابة لتفشي «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما هاجم سكان فريقاً مكلفاً دفن ضحايا الفيروس في إقليم جنوب كيفو، مما أثار مخاوف من انتقال إضافي للعدوى.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد حثّ السكان على اتباع إجراءات «الدفن الآمن»، محذراً من أن جثامين ضحايا «إيبولا» شديدة العدوى.


49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
TT

49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)

لقي 49 مواطنا من النيجر حتفهم عطشا في صحراء المنطقة الحدودية بين الجزائر والنيجر ومالي، بعد تعطل الشاحنة التي كانت تقلّهم، بحسب ما أفادت به السلطات المحلية الخميس.

وأوضحت سلطات محافظة أغاديس الذي تتولى إدارة هذه المنطقة في شمال النيجر، في منشور على فيسبوك، أن هؤلاء «لقوا حتفهم عطشا في منطقة نائية تقع على بعد أكثر من 80 كيلومترا إلى الغرب من أساماكا». وأشارت الى أنهم كانوا عائدين من مالي بعد الاحتفال بعيد الأضحى.

وأضافت «نظرا لافتقارهم الى المياه وعجزهم عن إصلاح المركبة رغم جهود السائق ومعاونيه والركاب، وجدوا أنفسهم محاصرين وسط بيئة حيث تجعل درجات الحرارة المرتفعة وغياب نقاط التزوّد بالمؤن من البقاء على قيد الحياة، أمرا بالغ الصعوبة»، لافتة الى أنهم دُفنوا في مقابر جماعية.

وأردف المصدر أن شخصين «نجيا من هذه المحنة... وقطعا أكثر من 50 كيلومترا سيرا قبل أن يصلا إلى بركة ماء ثم يواصلا طريقهما إلى أساماكا حيث تمكّنا» من إبلاغ السلطات.

وأكدت السلطات أنها عثرت لاحقا على شاحنة أخرى متوقفة على بعد أكثر من 60 كيلومترا من أساماكا، وعلى متنها «أكثر من 60 شخصا... عالقين منذ ثلاثة أيام في قلب الصحراء بسبب عطل في البطارية». وأفادت السلطات في بيان ثان بأنها قدمت العون لهؤلاء واستأنفوا رحلتهم.

وتشهد هذه المنطقة الصحراوية التي تُعدّ نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين لبلوغ أوروبا، بانتظام مآسي من هذا النوع. وفي عام 2025، لقي ما لا يقل عن 35 مهاجرا حتفهم في صحراء النيجر، بحسب ما أفادت منظمة غير حكومية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2013، قضى 92 مهاجرا نيجريا عطشا في صحراء النيجر قرب الحدود الجزائرية، بعدما تركهم المهرّبون لمصيرهم إثر تعطل مركباتهم.