نائب الرئيس السابق لجنوب السودان رياك مشار يمثل أمام المحكمة

ريك مشار النائب الأول لرئيس جنوب السودان (رويترز)
ريك مشار النائب الأول لرئيس جنوب السودان (رويترز)
TT

نائب الرئيس السابق لجنوب السودان رياك مشار يمثل أمام المحكمة

ريك مشار النائب الأول لرئيس جنوب السودان (رويترز)
ريك مشار النائب الأول لرئيس جنوب السودان (رويترز)

مثُل زعيم المعارضة في جنوب السودان ونائب الرئيس السابق رياك مشار، أمام المحكمة، الاثنين، في إطار محاكمة تمّ بثها مباشرةً على التلفزيون العام، في وقت ندد محاميه بعدم قانونية الإجراءات.

ووجهت حكومة الرئيس سلفا كير، هذا الشهر، إلى مشار تهم القتل والخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وأقالته من منصبه كنائب أول للرئيس في حكومة الوحدة.

وكان منصبه جزءاً من اتفاق عام 2018 بين الرجلين والذي أنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات وأودت بحياة نحو 400 ألف شخص. لكن هذا الاتفاق يتداعى منذ أشهر، مما يؤجج المخاوف من اندلاع نزاع جديد.

والاثنين الماضي، دعا مناصرو مشار إلى تعبئة عسكرية بهدف «تغيير النظام» في جنوب السودان الذي نال استقلاله عن السودان في عام 2011، والذي يعاني الفقر وانعدام الأمن مع فشل المحاولات الدولية المتكررة لضمان انتقال ديمقراطي.

وندد أحد محامي مشار بالمحكمة الخاصة التي شكّلت لهذه المناسبة، ووصفها بأنّها «غير كفؤة وتفتقر إلى الاختصاص القضائي».

ريك مشار النائب السابق لرئيس جمهورية جنوب السودان (يمين) مع الرئيس سلفا كير في جوبا (أرشيفية - أ.ب)

في الأثناء، قدمت القناة العامة في جنوب السودان الحدث، مشيرةً إلى «محاكمة الدكتور رياك مشار وسبعة من أعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة» التي يتزعّمها مشار.

ويواجه الرجال الثمانية أيضاً اتهامات بـ«القتل» و«الإرهاب» و«التآمر» عبر المشاركة في تنسيق هجوم على قاعدة عسكرية شنّته مجموعة مسلحة تعرف باسم «الجيش الأبيض» تتهمها الحكومة بالتعاون معه.

«غير مبرَّرة قانونياً»

ووفق وزارة العدل في جنوب السودان، فقد أدى هجوم نفَّذه «الجيش الأبيض» إلى مقتل «أكثر من 250 جندياً»، فضلاً عن لواء من البلاد وطيار من الأمم المتحدة في الثالث من مارس (آذار) في مدينة ناصر (شمال شرق).

ويرى مؤيدو مشار الذي قُبض عليه في مارس ووُضع قيد الإقامة الجبرية منذ ذلك الحين، أن الاتهامات «ملفّقة».

وقال أحد محامي رياك مشار: «إذا كان من المقرر وصف الحادثة التي وقعت في ناصر بأنّها... انتهاك لوقف إطلاق النار يشكل جريمة خطيرة بموجب القانون الدولي أو قوانين أخرى، فإنّ الأمر يقع ضمن اختصاص محكمة مختلطة» تابعة للاتحاد الأفريقي نصّت عليها اتفاقات السلام المبرمة في عام 2018، وليس ضمن اختصاص محكمة خاصة في جنوب السودان.

وغداة توجيه الاتهام إلى مشار، قال إدموند ياكاني، إحدى شخصيات المجتمع المدني في جنوب السودان، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «الجريمة ضد الإنسانية غير منصوص عليها في القانون في جنوب السودان»، مما يوحي بأنّ الاتهامات «ذات دوافع سياسية» لكنها «غير مبرّرة قانوناً».

وأشار ياكاني إلى «تصعيد واسع النطاق للحرب» بعد «الخطأ الكبير» الذي ارتكبته جوبا بحق مشار.

وأدت الاضطرابات السياسية إلى عواقب وخيمة على المستوى الإنساني. ففي يونيو (حزيران)، أحصت الأمم المتحدة 165 ألف نازح خلال ثلاثة أشهر، منهم نحو 100 ألف توجّهوا إلى دول مجاورة.

وأفادت الأمم المتحدة أخيراً عن 100 ألف نازح جراء الفيضانات في الأسابيع الأخيرة.

ويشهد جنوب السودان الذي يعد من أفقر دول العالم، كوارث مرتبطة بالمناخ بشكل متكرّر.



مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
TT

مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)

عرضت الحكومة العسكرية في مالي الخميس، مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو قتل زعيم فرع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي.

ويعد إياد أغ غالي، زعيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، المطلوب الأول في المنطقة، بوصفه زعيم أكبر قوة تقاتل المجالس العسكرية التي تسيطر على العديد من دول الساحل.

ويذكر أن غالي، الدبلوماسي المالي السابق وأحد قادة المتمردين الطوارق، مدرج أيضا في قوائم الإرهاب الأميركية ومطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. ومنذ تأسيسها عام 2017، تم تحميل جماعته مسؤولية عدد من الهجمات الدامية على السلطات العسكرية.

وفي بيان بثه التلفزيون المالي الرسمي، عرضت وزارة الأمن التابعة للجيش مكافأة قدرها ملياري فرنك إفريقي (3,5 مليون دولار أميركي) لمن يدلي بمعلومات تساعد في «القبض على غالي أو تحييده»، و2,5 مليون دولار أميركي لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد نوابه، أمادو كوفا. كما عرضت الوزارة مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات استخباراتية عن اثنين من قادة المتمردين الطوارق.

وجاء في البيان «تسعى السلطات جاهدة للقبض على هؤلاء الأفراد لتورطهم المزعوم في التخطيط والتنظيم والتنفيذ لأعمال إرهابية هددت سلامة الأفراد وممتلكاتهم داخل الأراضي الوطنية».

وتشهد مالي اضطرابات مستمرة منذ نحو عقد ونصف، تقودها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» ومقاتلون مرتبطون بتنظيم داعش، بالإضافة إلى عصابات إجرامية. ويحكم الجيش البلاد منذ انقلاب عام 2020.


كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
TT

كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)

أكّدت الحكومة الكينية، أمس، السماح للولايات المتحدة بإنشاء منشأة حجر صحي خاصة بـ«إيبولا» في كينيا، رغم الاعتراضات الداخلية الواسعة.

وقال الرئيس الكيني وليام روتو، خلال مؤتمر صحافي في أثناء زيارة دولة إلى جنوب أفريقيا: «أستطيع أن أقول من دون خوف من أي تناقض (...) إننا نفعل الشيء الصحيح».

وأضاف: «سيكون من المؤسف جداً، إذا طلب الأميركيون إنشاء منشأة على نفقتهم، أن نرفض ذلك. سيجعلنا ذلك نبدو غير إنسانيين».

وتواصل الحكومة الأميركية بناء منشأة الحجر الصحي الخاصة بـ«إيبولا» في قاعدة جوية بكينيا، رغم أمر قضائي كيني بتعليق الخطط.

في غضون ذلك، تجدّدت أعمال العنف ضد فرق الاستجابة لتفشي «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما هاجم سكان فريقاً مكلفاً دفن ضحايا الفيروس في إقليم جنوب كيفو، مما أثار مخاوف من انتقال إضافي للعدوى.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد حثّ السكان على اتباع إجراءات «الدفن الآمن»، محذراً من أن جثامين ضحايا «إيبولا» شديدة العدوى.


49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
TT

49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)

لقي 49 مواطنا من النيجر حتفهم عطشا في صحراء المنطقة الحدودية بين الجزائر والنيجر ومالي، بعد تعطل الشاحنة التي كانت تقلّهم، بحسب ما أفادت به السلطات المحلية الخميس.

وأوضحت سلطات محافظة أغاديس الذي تتولى إدارة هذه المنطقة في شمال النيجر، في منشور على فيسبوك، أن هؤلاء «لقوا حتفهم عطشا في منطقة نائية تقع على بعد أكثر من 80 كيلومترا إلى الغرب من أساماكا». وأشارت الى أنهم كانوا عائدين من مالي بعد الاحتفال بعيد الأضحى.

وأضافت «نظرا لافتقارهم الى المياه وعجزهم عن إصلاح المركبة رغم جهود السائق ومعاونيه والركاب، وجدوا أنفسهم محاصرين وسط بيئة حيث تجعل درجات الحرارة المرتفعة وغياب نقاط التزوّد بالمؤن من البقاء على قيد الحياة، أمرا بالغ الصعوبة»، لافتة الى أنهم دُفنوا في مقابر جماعية.

وأردف المصدر أن شخصين «نجيا من هذه المحنة... وقطعا أكثر من 50 كيلومترا سيرا قبل أن يصلا إلى بركة ماء ثم يواصلا طريقهما إلى أساماكا حيث تمكّنا» من إبلاغ السلطات.

وأكدت السلطات أنها عثرت لاحقا على شاحنة أخرى متوقفة على بعد أكثر من 60 كيلومترا من أساماكا، وعلى متنها «أكثر من 60 شخصا... عالقين منذ ثلاثة أيام في قلب الصحراء بسبب عطل في البطارية». وأفادت السلطات في بيان ثان بأنها قدمت العون لهؤلاء واستأنفوا رحلتهم.

وتشهد هذه المنطقة الصحراوية التي تُعدّ نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين لبلوغ أوروبا، بانتظام مآسي من هذا النوع. وفي عام 2025، لقي ما لا يقل عن 35 مهاجرا حتفهم في صحراء النيجر، بحسب ما أفادت منظمة غير حكومية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2013، قضى 92 مهاجرا نيجريا عطشا في صحراء النيجر قرب الحدود الجزائرية، بعدما تركهم المهرّبون لمصيرهم إثر تعطل مركباتهم.