نيجيريا تعتقل قيادياً بارزاً في جماعة «بوكو حرام»

يُدعى «أبا عكرمة» وكان يسيطر على مناطق من ولاية بورنو

أبو عكرمة يحمل سلاحاً رشاشاً قبل أن يعتقله جيش نيجيريا (صحافة محلية)
أبو عكرمة يحمل سلاحاً رشاشاً قبل أن يعتقله جيش نيجيريا (صحافة محلية)
TT

نيجيريا تعتقل قيادياً بارزاً في جماعة «بوكو حرام»

أبو عكرمة يحمل سلاحاً رشاشاً قبل أن يعتقله جيش نيجيريا (صحافة محلية)
أبو عكرمة يحمل سلاحاً رشاشاً قبل أن يعتقله جيش نيجيريا (صحافة محلية)

اعتقل الجيش النيجيري واحداً من أبرز قادة جماعة «بوكو حرام» يُعرف في الأوساط الجهادية بكنية «أبي عكرمة»، خلال عملية عسكرية واسعة لمحاربة الإرهاب في منطقة بورنو، بأقصى شمال شرقي البلاد، غير البعيد من الحدود مع تشاد والنيجر.

ووفق ما أوردت الصحافة المحلية بنيجيريا، فإن المدعو «أبا عكرمة» زعيم محلي كان يتولى قيادة فصيل من جماعة «بوكو حرام» يسيطر على مناطق واسعة من ولاية بورنو، لكن لا توجد معلومات حول هويته سوى أنه يحمل جنسية نيجيريا.

أبو عكرمة يحمل سلاحاً رشاشاً قبل أن يعتقله جيش نيجيريا (صحافة محلية)

ضربة مُوجعة

الصحافة المحلية وصفت القبض على «أبي عكرمة» بأنه «ضربة قاسية» تلقّاها التنظيم الإرهابي، وقالت إنه «نجاح كبير» للعملية العسكرية التي تخوضها قوات الجيش النيجيري، في إطار عملية عسكرية مُوسَّعة ضد الإرهاب تحمل اسم «هادين كاي».

ونجحت العملية العسكرية، أمس، في توجيه ضربة إلى فصيل من «بوكو حرام»، حين دمَّرت معسكرات تابعة له وقتلت المئات من مقاتليه، وفق ما أكدت مصادر عسكرية وأمنية لصحف محلية، وأكده خبراء مهتمون بالشؤون الأمنية في نيجيريا وغرب أفريقيا.

ضحايا «بوكو حرام» (أرشيفية)

وقال زاغازولا مكاما، وهو خبير متابع للشؤون الأمنية في حوض بحيرة تشاد، إن الجيش اعتقل «أبا عكرمة»، خلال معارك عنيفة قُتل فيها المئات من مقاتلي التنظيم الإرهابي، ودُمرت خلالها مواقع تابعة للتنظيم، وبعد أن تلقّى «أبو عكرمة» الهزيمة، حاول الهرب لكن الجيش حاصره ونجح في اعتقاله حياً.

وأضاف الخبير أن «أبا عكرمة» كان أحد أبرز أمراء الحرب في جماعة «بوكو حرام»، وهو صاحب الكلمة الأولى في مناطق مانتاري، وغابشاري، وكاشيميري، ومايموساري، التي تتبع حكم ولاية بورنو، في أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وأضاف الخبير، في منشور على موقع «إكس» (تويتر سابقاً): «دمَّر الجيش مَعقل أبي عكرمة بالكامل، مع القضاء على المئات من مقاتليه، وقد حاول الرجل الهروب، لكن قُبِض عليه بسهولة».

عناصر من الجيش النيجيري (أرشيفية)

ملاحقة واسعة

على صعيد آخر، قبضت الأجهزة الأمنية في نيجيريا على عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى فصيل من جماعة «بوكو حرام» يتبع تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا، وفق ما أكد المتحدث باسم والي محافظة أوسون النيجيرية.

وأضاف المتحدث أن القبض على هؤلاء المشتبَه بهم كان ثمرة «التعاون الوثيق» بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، مشيراً إلى أن هذا التعاون «يعزز جهود محاربة الإرهاب وضمان أمن وسلامة السكان».

وطلب المسؤول النيجيري من السكان المحليين أن «يبقوا يقظين لأي شبهة، وإبلاغ الجهات الأمنية المختصة بأي أنشطة مشبوهة في محيطهم». وأضاف: «إننا نُشيد بيقظة الأجهزة الأمنية في مواجهة التهديد الذي يشكله الإرهابيون، ونؤكد للمواطنين التزام قوات الأمن بالحفاظ على السلام والأمان في جميع أنحاء نيجيريا».

وأثنى المتحدث باسم الوالي على ما سماه «جهود جمع المعلومات الاستخبارية التي بذلها موظفو دائرة خدمات الدولة، والذين راقبوا تحركات هؤلاء المجرمين بدقة، واتخذوا إجراءات سريعة لمنع مزيد من الأضرار».

وخلص إلى أن القبض على الإرهابيين «يمثل تطوراً إيجابياً» في الحرب على الإرهاب، قبل أن يسجل «ارتياح السلطات والمواطنين في ولاية أوسون، وفي عموم نيجيريا». ثم أضاف: «لدينا ثقة كاملة في قدرتها على الحفاظ على أمننا».

حرب متواصلة

يخوض جيش نيجيريا، منذ سنوات، حرباً شرسة ضد الإرهاب. وفي السنوات الأخيرة دخل في تحالف عسكري مع جيوش دول الجوار (تشاد والكاميرون والنيجر وبنين)، لتشكيل قوة عسكرية مشتركة هدفها القضاء على «داعش» و«بوكو حرام» في منطقة حوض بحيرة تشاد.

وبالفعل، نجحت القوة العسكرية المشتركة في إلحاق خسائر كبيرة بالتنظيمات الإرهابية، وقتلت عدداً من قادتها والآلاف من مقاتليها، في حين استسلم عشرات الآلاف من المقاتلين وأعضاء هذه التنظيمات الإرهابية.

وتُعد عملية «هادين كاي» العسكرية واحدة من أشهر العمليات التي يخوضها جيش نيجيريا منذ سنوات ضد «بوكو حرام» في ولاية بورنو، ويؤكد الجيش أنها نجحت في الحد من خطورة التنظيم ومن قدرته على شن هجمات ضد السكان وقوات الأمن.


مقالات ذات صلة

محادثات مصرية - صومالية بشأن أزمات البحارة المختطفين وتمويل بعثة السلام

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال كلمته بالاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي في سيول (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية - صومالية بشأن أزمات البحارة المختطفين وتمويل بعثة السلام

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)

انتخابات عامة في إثيوبيا وآبي أحمد يتعهد بـ«حقبة تحولية»

شهدت إثيوبيا، الاثنين، سابع انتخابات عامة في تاريخها وسط حديث رسمي عن مشاركة واسعة للناخبين، ومؤشرات باقتراب حزب رئيس الوزراء آبي أحمد من نيل فوز جديد.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

انتخابات إثيوبيا... غيابات تيغراي وأمهرة تقلص مصداقية الاقتراع

تغيب صناديق الاقتراع عن إقليم تيغراي، و8 دوائر انتخابية على الأقل في أمهرة، وسط توترات وخلافات حادة مع الحكومة الفيدرالية الإثيوبية.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا جانب من الحملات الانتخابية لحزب «الازدهار» الحاكم (وكالة الأنباء الإثيوبية)

انتخابات إثيوبيا... شرعية جديدة منتظرة لآبي أحمد رغم الأزمات

تترقَّب إثيوبيا الانتخابات السابعة العامة في تاريخ البلاد، في الأول من يونيو المقبل، وسط كتلة تصويتية تتجاوز 50 مليوناً، ومناطق توتر مع الحكومة الفيدرالية.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان (رويترز)

من لبنان إلى الصومال... تصاعد بؤر التوتر ونقص التمويل يستنزفان بعثات السلام

تواجه بعثات حفظ السلام في مناطق عدة بأفريقيا والشرق الأوسط ضغوطاً متزايدة مع تصاعد بؤر التوتر وسط أزمات تمويل متفاقمة تهدد قدرتها على أداء مهامها الأمنية.

محمد محمود (القاهرة)

«الصحة العالمية»: 321 إصابة مؤكدة بـ«إيبولا» في الكونغو

يرتدي العاملون الصحيون معدات الوقاية الشخصية في «المركز الطبي الإنجيلي» أحد المرافق الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس «إيبولا» (رويترز)
يرتدي العاملون الصحيون معدات الوقاية الشخصية في «المركز الطبي الإنجيلي» أحد المرافق الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس «إيبولا» (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: 321 إصابة مؤكدة بـ«إيبولا» في الكونغو

يرتدي العاملون الصحيون معدات الوقاية الشخصية في «المركز الطبي الإنجيلي» أحد المرافق الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس «إيبولا» (رويترز)
يرتدي العاملون الصحيون معدات الوقاية الشخصية في «المركز الطبي الإنجيلي» أحد المرافق الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس «إيبولا» (رويترز)

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم ​(الثلاثاء)، أنَّ هناك 116 حالة إصابة غير مؤكَّدة من سلالة «بونديبوجيو» لفيروس «إيبولا»، و321 حالة ‌مؤكدة في ‌جمهورية ​الكونغو الديمقراطية، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ‌كريستيان ⁠ليندماير، ​المتحدِّث باسم ⁠المنظمة للصحافيين في جنيف، إنَّ 41 شخصاً توفوا وتعافى 6 أشخاص، بينما ⁠سجَّلت أوغندا 9 ‌إصابات مؤكدة ‌ووفاة ​واحدة ‌مرتبطة بالفيروس.

وأعلن «المركز ‌الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها»، في 15 مايو (أيار)، تفشي سلالة «بونديبوجيو» لفيروس «إيبولا»، ⁠وهو ⁠التفشي الـ17 لـ«إيبولا» في الكونغو، وسرعان ما أعلنت منظمة الصحة العالمية أنَّه يُمثِّل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً ​دولياً.

الكونغو تعيد فتح مطارها الرئيسي في إقليم إيتوري

بالمقابل، قالت حكومة ‌جمهورية الكونغو، في بيان، إنَّها أعادت فتح مطار عاصمة الإقليم، لتتراجع بذلك ​عن إجراء قال بعض السكان إنه أدى إلى قطع إمدادات أساسية عنهم.

وذكرت الحكومة، الشهر الماضين، أنَّها ستعلق رحلات الركاب إلى بونيا، المطار الرئيسي في إقليم إيتوري، حيث تأكدت أولى حالات الإصابة بالفيروس. واستمرَّت الرحلات الإنسانية والطبية بشرط الحصول على الموافقات اللازمة.

وقالت وزارة النقل، في ‌بيان نشرته ‌أمس (الاثنين)، إنَّ الظروف ​أصبحت الآن ‌مواتية «للسماح ⁠باستئناف ​أنشطة النقل ⁠الجوي بشكل تدريجي وآمن»، وإنَّها ستعيد فتح المطار على الفور.

وذكرت الوزارة أنَّ الركاب جميعاً سيخضعون لقياس درجة الحرارة قبل الصعود إلى الطائرة وعند الوصول، وسيكون مطلوباً منهم غسل أيديهم قبل الصعود إلى الطائرة، ولن يُسمَح لأي راكب مصاب ⁠بالحمى بالصعود.

وجاء قرار إعادة فتح مطار ‌بونيا بعد زيارة ‌قام بها المدير العام لمنظمة الصحة ​العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وقال خلالها للصحافيين، أمس (الاثنين)، إنَّه رأى ‌بعض العلامات المُشجِّعة في الاستجابة، ومن بينها 5 حالات تعافٍ مؤكدة. لكنه أشار أيضاً إلى الحاجة لزيادة قدرات الفحص، والعلاج، وتعزيز الثقة في العاملين بالمجال الصحي.


آبي أحمد يتعهد «حقبة تحولية» في إثيوبيا


رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يتعهد «حقبة تحولية» في إثيوبيا


رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)

بينما نظمت إثيوبيا أمس سابع انتخابات عامة في تاريخها، يُتوقع أن يُحقق فيها حزب «الازدهار» الحاكم فوزاً جديداً، تعهد رئيس الوزراء آبي أحمد قيادة البلاد إلى «حقبة تحوّلية» تعزز التنمية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد آبي أحمد عقب الإدلاء بصوته أن «الطوابير الطويلة التي تشكلت أمام مراكز الاقتراع تعد دليلاً على أن الشعب الإثيوبي لا يحتاج إلى توجيه خارجي لتحديد مصيره، وبناء نظامه الديمقراطي». وأكد «استعداده لقبول نتائج الانتخابات برحابة صدر».

ورغم تنظيم الانتخابات في عموم البلاد، فإنه يستثنى إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتُّر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة. وفي إقليم أمهرة الذي يضمُّ نحو 20 مليون نسمة، هدَّدت ميليشيات «فانو» القومية بتعطيل العملية الانتخابية، في حين ألغت هيئة الانتخابات التصويت في 8 دوائر فقط من أصل 137، حسب الوكالة ذاتها.


كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا

كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا (إ.ب.أ)
كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا (إ.ب.أ)
TT

كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا

كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا (إ.ب.أ)
كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا (إ.ب.أ)

قال سكان في بلدة نانيوكي بوسط كينيا لـ«رويترز»، اليوم الاثنين، إن عشرات خرجوا للاحتجاج على تحركات الولايات المتحدة لإقامة منشأة للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا في قاعدة عسكرية هناك، وذلك بعد أيام من إصدار المحكمة العليا أمرا للحكومة بتعليق الخطة مؤقتاً.

وأمرت المحكمة بالتعليق المؤقت يوم الجمعة بعد رفع دعوى قضائية تزعم أن الموقع قد يعرض الصحة العامة للخطر.

وقال مسؤولون أميركيون إن الوحدة التي تضم 50 سريراً في قاعدة جوية بمقاطعة لايكيبيا ستخدم الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس لكنهم لا يظهرون أي أعراض حتى الآن. كما أكدت الحكومة الكينية خططها لإنشاء المرفق، حيث قال وزير الصحة أدين دوالي، في بيان يوم السبت، إن ذلك جزء من حملة أوسع نطاقاً لتعزيز أنظمة الاستجابة للطوارئ.

وأظهرت لقطات، حصلت عليها «رويترز» اليوم الاثنين، حشداً من حوالي 100 شخص يقفون على بعد حوالي أربعة كيلومترات من موقع المنشأة المخطط لها وهم يطلقون الصفارات وبعضهم يركبون فوق شاحنة صغيرة. ولاح للعيان دخان يتصاعد من شيء يحترق على الطريق. وقدر سكان محليون عدد المتظاهرين بالمئات.

وعرضت قناتا «إن تي في كينيا» و«سيتيزن كينيا» لقطات لأشخاص يقفون بجوار جدار خارج القاعدة الجوية، حيث كانت هناك دبابة متمركزة ومجموعة من الجنود يحرسون المكان.

وقال باتريك واهوم، أحد منظمي الاحتجاج، لـ«رويترز»، إنهم يريدون إغلاق المنشأة الصحية نهائياً بحلول يوم الثلاثاء التاسع من يونيو (حزيران).