«داعش» يحاصر 500 مزارع في نيجيريا

الجيش يواصل عملياته ويقتل 76 من مسلّحي التنظيم

حاكم ولاية بورنو حذر المزارعين من التعامل مع الإرهابيين (صحافة محلية)
حاكم ولاية بورنو حذر المزارعين من التعامل مع الإرهابيين (صحافة محلية)
TT

«داعش» يحاصر 500 مزارع في نيجيريا

حاكم ولاية بورنو حذر المزارعين من التعامل مع الإرهابيين (صحافة محلية)
حاكم ولاية بورنو حذر المزارعين من التعامل مع الإرهابيين (صحافة محلية)

قالت نيجيريا إن الحرب التي يخوضها جيشها ضد مقاتلي «داعش» وجماعة «بوكو حرام» في مناطق من شمال شرقي البلاد مستمرة، وقد أسفرت خلال هذا الأسبوع عن مقتل 76 مسلحاً، فيما يحاصر تنظيم «داعش» أكثر من 500 مزارع محلي في المنطقة التي تشهد معارك محتدمة منذ عدة أشهر.

وقال الجيش، في بيان، الخميس، إن قواته قتلت 76 مسلحاً من جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» الإرهابي في ولاية بورنو، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، فيما أكد المتحدث باسم الجيش النيجيري الميجر جنرال إدوارد بوبا أن 24 مسلحاً سقطوا خلال معارك في مناطق دامبوا وباما وتشيبوك في بورنو بين السابع والثالث عشر من يناير (كانون الثاني) الحالي.

مسلّحون من تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» (صحافة محلية)

وأوضح المتحدث باسم الجيش أن العملية العسكرية أسفرت أيضاً عن اعتقال 72 شخصاً يشتبه في انتمائهم للتنظيم الإرهابي، وإنقاذ 8 رهائن كانوا بحوزة التنظيم، بالإضافة إلى مصادرة أسلحة وذخائر، بما في ذلك بنادق من طراز «إيه كيه - 47» وقنابل يدوية وقذائف صاروخية وعبوات ناسفة بدائية الصنع.

* حصار المزارعين

وفيما يواصل الجيش عملياته العسكرية ضد معاقل التنظيم الإرهابي، حاصر مقاتلون من التنظيم أكثر من 500 مزارع محلي مع عائلاتهم، في منطقة غوزا بولاية بورنو، وكان هؤلاء المزارعون يحاولون الفرار من هجمات تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا المستمرة منذ أسابيع ضد المزارع.

وأشارت تقارير عديدة إلى أن هجمات تنظيم «داعش» ضد المزارعين المحليين أسفرت يوم الأحد الماضي عن مقتل عشرات المدنيين، خصوصاً في منطقتي كواتا يوبه وتودون كانتا، فيما أعلن زعيم المزارعين النازحين في تصريحات صحافية أنهم فروا من مناطق سيطرة «داعش في غرب أفريقيا» عقب موجة جديدة من العنف.

وأوضح زعيم المزارعين أن العنف تجدد حين بدأ الجيش عملية إنقاذ مشتركة بالتعاون مع قوة المهام المشتركة المدنية وأقارب الضحايا من أجل استعادة جثث المزارعين الذين قتلوا، وتحرير المزارعين المحاصرين.

وحسب المصدر نفسه، فإن مقاتلي «داعش»، «نصبوا كميناً لعملية مشتركة»، وأضاف: «بينما تم دفن 43 جثة، توقفت العملية بسبب إطلاق النار الكثيف، مما أسفر عن إصابة جنديين وعضو من قوة المهام المشتركة المدنية».

ويشتغل القرويون المحليون في زراعة محاصيل الفاصوليا والبصل في حوض بحيرة تشاد منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ورغم سيطرة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على المنطقة، تمكنوا من التوصل إلى اتفاق مع المسلحين لمواصلة الزراعة، إذ كان يدفع كل مزارع 10 آلاف نيرة (7 دولارات) عن كل هكتار من الأرض، بالإضافة إلى 20 في المائة من حصاده على شكل «زكاة».

ولكن هذا الاتفاق ألغاه «داعش» متهماً المزارعين المحليين بالتعاون مع فصيل من «بوكو حرام» يتبع لتنظيم «القاعدة»، يعد أكبر منافس لـ«داعش» في المنطقة ويخوض معه حرباً شرسةً منذ عدة سنوات، وهي حرب يدفع ثمنها السكان المحليون.

ولمعاقبة المزارعين المحليين، شن «داعش» هجوماً قتل فيه أكثر من 40 مزارعاً، واختطف عدداً من زوجاتهم، وقال ناجون من الهجوم إن مقاتلي «داعش» خلال الهجوم استجوبوا الضحايا عن الضرائب التي دفعوها لفصيل «بوكو حرام» المنافس، قبل أن يطلقوا عليهم النار.

تحذيرات رسمية

في غضون ذلك، حذر حاكم ولاية بورنو، باباغانا زولوم، المزارعين ومجتمعات الصيد في منطقة باغا من التعاون مع جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش»، وقال إن مثل هذه التصرفات «تشكل تهديداً كبيراً على السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضاف الحاكم في حديث أمام السكان المحليين، الأربعاء، أن «أي شكل من أشكال التعاون أو التعاطي مع الإرهابيين محل استنكار، وهو مرفوض بشكل قاطع ولا مجال للقبول به، لأنه يضر جهود الجيش لاستعادة الاستقرار في الولاية».

وقال زولوم: «أحث سكان باغا والمناطق المحيطة على القيام بأنشطتهم الزراعية فقط ضمن المناطق التي وافق عليها الجيش»، مشدداً على أهمية الالتزام بالإرشادات التي وضعتها القوات المسلحة النيجيرية وحكومة الولاية، مشيراً إلى أن «الامتثال لهذه الإرشادات أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الأمن في المنطقة».


مقالات ذات صلة

مقتل سبعة بهجوم مسلّحين مرتبطين بـ«داعش» في الكونغو الديموقراطية

أفريقيا سكان في بيني يحملون جثث مدنيين أعدمهم مقاتلو تحالف القوى الديموقراطية في الكونغو (أ.ف.ب)

مقتل سبعة بهجوم مسلّحين مرتبطين بـ«داعش» في الكونغو الديموقراطية

اندلعت اشتباكات الأحد في شمال شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية بعد مقتل سبعة أشخاص على الأقل في هجوم شنه مسلّحون مرتبطون بتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بيني)
الخليج أعضاء التنظيم المرتبط بـ«ولاية الفقيه» الذين قُبض عليهم في البحرين (بنا)

البحرين: التحقيقات مع عناصر «الحرس الثوري» أكدت ارتكابهم جرائم ماسّة بالأمن

كشفت النيابة العامة البحرينية، الأحد، جانباً من نتائج التحقيق مع التنظيم الرئيسي المرتبط بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
أوروبا ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)

سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

وصفت السلطات السويسرية عملية الطعن التي أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، الخميس، في محطة قطارات وينترتور بالقرب من زيوريخ بأنها «هجوم إرهابي».

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
العالم امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

تصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»...

«الشرق الأوسط» (سيدني)
أوروبا شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في مدينة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

النمسا تحكم على «داعشي» بالسجن مدى الحياة لارتكابه هجوم طعن

قضت محكمة نمساوية، الأربعاء، على لاجئ سوري كردي عمره 24 عاماً بالسجن مدى الحياة لارتكابه هجوماً بسكين ​أسفر عن مقتل شخص في مدينة جنوبية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

«الصحة العالمية»: 321 إصابة مؤكدة بـ«إيبولا» في الكونغو

يرتدي العاملون الصحيون معدات الوقاية الشخصية في «المركز الطبي الإنجيلي» أحد المرافق الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس «إيبولا» (رويترز)
يرتدي العاملون الصحيون معدات الوقاية الشخصية في «المركز الطبي الإنجيلي» أحد المرافق الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس «إيبولا» (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: 321 إصابة مؤكدة بـ«إيبولا» في الكونغو

يرتدي العاملون الصحيون معدات الوقاية الشخصية في «المركز الطبي الإنجيلي» أحد المرافق الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس «إيبولا» (رويترز)
يرتدي العاملون الصحيون معدات الوقاية الشخصية في «المركز الطبي الإنجيلي» أحد المرافق الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس «إيبولا» (رويترز)

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم ​(الثلاثاء)، أنَّ هناك 116 حالة إصابة غير مؤكَّدة من سلالة «بونديبوجيو» لفيروس «إيبولا»، و321 حالة ‌مؤكدة في ‌جمهورية ​الكونغو الديمقراطية، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ‌كريستيان ⁠ليندماير، ​المتحدِّث باسم ⁠المنظمة للصحافيين في جنيف، إنَّ 41 شخصاً توفوا وتعافى 6 أشخاص، بينما ⁠سجَّلت أوغندا 9 ‌إصابات مؤكدة ‌ووفاة ​واحدة ‌مرتبطة بالفيروس.

وأعلن «المركز ‌الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها»، في 15 مايو (أيار)، تفشي سلالة «بونديبوجيو» لفيروس «إيبولا»، ⁠وهو ⁠التفشي الـ17 لـ«إيبولا» في الكونغو، وسرعان ما أعلنت منظمة الصحة العالمية أنَّه يُمثِّل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً ​دولياً.

الكونغو تعيد فتح مطارها الرئيسي في إقليم إيتوري

بالمقابل، قالت حكومة ‌جمهورية الكونغو، في بيان، إنَّها أعادت فتح مطار عاصمة الإقليم، لتتراجع بذلك ​عن إجراء قال بعض السكان إنه أدى إلى قطع إمدادات أساسية عنهم.

وذكرت الحكومة، الشهر الماضين، أنَّها ستعلق رحلات الركاب إلى بونيا، المطار الرئيسي في إقليم إيتوري، حيث تأكدت أولى حالات الإصابة بالفيروس. واستمرَّت الرحلات الإنسانية والطبية بشرط الحصول على الموافقات اللازمة.

وقالت وزارة النقل، في ‌بيان نشرته ‌أمس (الاثنين)، إنَّ الظروف ​أصبحت الآن ‌مواتية «للسماح ⁠باستئناف ​أنشطة النقل ⁠الجوي بشكل تدريجي وآمن»، وإنَّها ستعيد فتح المطار على الفور.

وذكرت الوزارة أنَّ الركاب جميعاً سيخضعون لقياس درجة الحرارة قبل الصعود إلى الطائرة وعند الوصول، وسيكون مطلوباً منهم غسل أيديهم قبل الصعود إلى الطائرة، ولن يُسمَح لأي راكب مصاب ⁠بالحمى بالصعود.

وجاء قرار إعادة فتح مطار ‌بونيا بعد زيارة ‌قام بها المدير العام لمنظمة الصحة ​العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وقال خلالها للصحافيين، أمس (الاثنين)، إنَّه رأى ‌بعض العلامات المُشجِّعة في الاستجابة، ومن بينها 5 حالات تعافٍ مؤكدة. لكنه أشار أيضاً إلى الحاجة لزيادة قدرات الفحص، والعلاج، وتعزيز الثقة في العاملين بالمجال الصحي.


آبي أحمد يتعهد «حقبة تحولية» في إثيوبيا


رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يتعهد «حقبة تحولية» في إثيوبيا


رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته الاثنين (وكالة الأنباء الإثيوبية)

بينما نظمت إثيوبيا أمس سابع انتخابات عامة في تاريخها، يُتوقع أن يُحقق فيها حزب «الازدهار» الحاكم فوزاً جديداً، تعهد رئيس الوزراء آبي أحمد قيادة البلاد إلى «حقبة تحوّلية» تعزز التنمية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد آبي أحمد عقب الإدلاء بصوته أن «الطوابير الطويلة التي تشكلت أمام مراكز الاقتراع تعد دليلاً على أن الشعب الإثيوبي لا يحتاج إلى توجيه خارجي لتحديد مصيره، وبناء نظامه الديمقراطي». وأكد «استعداده لقبول نتائج الانتخابات برحابة صدر».

ورغم تنظيم الانتخابات في عموم البلاد، فإنه يستثنى إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتُّر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة. وفي إقليم أمهرة الذي يضمُّ نحو 20 مليون نسمة، هدَّدت ميليشيات «فانو» القومية بتعطيل العملية الانتخابية، في حين ألغت هيئة الانتخابات التصويت في 8 دوائر فقط من أصل 137، حسب الوكالة ذاتها.


كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا

كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا (إ.ب.أ)
كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا (إ.ب.أ)
TT

كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا

كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا (إ.ب.أ)
كينيون يتظاهرون ضد خطط إقامة منشأة أميركية لمكافحة إيبولا (إ.ب.أ)

قال سكان في بلدة نانيوكي بوسط كينيا لـ«رويترز»، اليوم الاثنين، إن عشرات خرجوا للاحتجاج على تحركات الولايات المتحدة لإقامة منشأة للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا في قاعدة عسكرية هناك، وذلك بعد أيام من إصدار المحكمة العليا أمرا للحكومة بتعليق الخطة مؤقتاً.

وأمرت المحكمة بالتعليق المؤقت يوم الجمعة بعد رفع دعوى قضائية تزعم أن الموقع قد يعرض الصحة العامة للخطر.

وقال مسؤولون أميركيون إن الوحدة التي تضم 50 سريراً في قاعدة جوية بمقاطعة لايكيبيا ستخدم الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس لكنهم لا يظهرون أي أعراض حتى الآن. كما أكدت الحكومة الكينية خططها لإنشاء المرفق، حيث قال وزير الصحة أدين دوالي، في بيان يوم السبت، إن ذلك جزء من حملة أوسع نطاقاً لتعزيز أنظمة الاستجابة للطوارئ.

وأظهرت لقطات، حصلت عليها «رويترز» اليوم الاثنين، حشداً من حوالي 100 شخص يقفون على بعد حوالي أربعة كيلومترات من موقع المنشأة المخطط لها وهم يطلقون الصفارات وبعضهم يركبون فوق شاحنة صغيرة. ولاح للعيان دخان يتصاعد من شيء يحترق على الطريق. وقدر سكان محليون عدد المتظاهرين بالمئات.

وعرضت قناتا «إن تي في كينيا» و«سيتيزن كينيا» لقطات لأشخاص يقفون بجوار جدار خارج القاعدة الجوية، حيث كانت هناك دبابة متمركزة ومجموعة من الجنود يحرسون المكان.

وقال باتريك واهوم، أحد منظمي الاحتجاج، لـ«رويترز»، إنهم يريدون إغلاق المنشأة الصحية نهائياً بحلول يوم الثلاثاء التاسع من يونيو (حزيران).