إلغاء آخر الرحلات الجوية إلى أمهرة حيث المعارك مستعرة

صورة أرشيفية لإحدى طائرات خطوط الطيران الإثيوبية (د.ب.أ)
صورة أرشيفية لإحدى طائرات خطوط الطيران الإثيوبية (د.ب.أ)
TT

إلغاء آخر الرحلات الجوية إلى أمهرة حيث المعارك مستعرة

صورة أرشيفية لإحدى طائرات خطوط الطيران الإثيوبية (د.ب.أ)
صورة أرشيفية لإحدى طائرات خطوط الطيران الإثيوبية (د.ب.أ)

ألغت الخطوط الجوية الإثيوبية، اليوم الثلاثاء، رحلاتها المقررة من الأربعاء إلى الجمعة إلى عاصمة أمهرة، بحر دار، آخر مطار لا يزال قيد العمل في هذه المنطقة بشمال إثيوبيا التي تشهد معارك بين الجيش وميليشيات محلية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

كانت شركة الخطوط الوطنية أوقفت، الأسبوع الماضي، رحلاتها إلى المطارات الإقليمية الثلاثة الأخرى في غوندار ولاليبيلا وديسي.

وأعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية، الشركة الوحيدة التي تؤمّن خطوط طيران داخلية للعموم، أنها ترغب في إبلاغ زبائنها بأنه تم إلغاء الرحلات المقررة أيام الأربعاء والخميس والجمعة إلى ديسي وغوندار ولاليبيلا وبحر دار.

وكانت الحكومة قد أعلنت، الجمعة، حالة الطوارئ في أمهرة، ثاني أكبر منطقة في إثيوبيا من حيث عدد السكان والتي تشهد معارك عنيفة بعد تسعة أشهر فقط على انتهاء نزاع مدمر في منطقة تيغراي المجاورة.

«أمر مرعب»

في بحر دار، سُمعت نيران مدفعية، مساء الاثنين، دون توقف حول طرقات المطار كما قال أحد السكان. وأضاف، رافضاً الإفصاح عن اسمه الكامل: «سمعت أعيرة نارية صباح اليوم الثلاثاء في محيط ليديتا 14»، وهو الحي الواقع على طريق المطار، مؤكدا أن الحركة متوقفة تماماً.

في غوندار، أعرب أحد السكان لوكالة الصحافة الفرنسية عن قلقه، وقال أحد سائقي «التوكتوك»: «الأمور سيئة هنا، فبالإضافة إلى إطلاق النار، هناك مدفعية في المدينة هذا أمر مرعب، حتى البقاء في الداخل صعب؛ لأن الأصوات المرتفعة رهيبة».

في لاليبيلا، الموقع السياحي المعروف بكنائسه المحفورة في الصخور والمدرجة ضمن مواقع التراث العالمي لليونيسكو، كان الوضع «أكثر هدوءاً» اليوم الثلاثاء، عما كان عليه أمس الاثنين، بحسب ما قال أحد سكان المدينة بسبب سيطرة قوات فانو، منذ عدة أيام على مطار المدينة.

تاريخ النزاع

كانت قوات أمهرة، ومن بينها ميليشيا فانو القومية، الحليف الرئيسي للحكومة خلال هذه الحرب التي خاضتها ضد سلطات تيغراي بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 ونوفمبر 2022.

لكن ظهرت توترات منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد أنه يريد تفكيك «القوات الخاصة» وهي وحدات شبه عسكرية أنشأتها العديد من الولايات المحلية منذ 15 عاماً.

وتكثفت المواجهات بين الجيش ومقاتلي فانو منذ منتصف يوليو (تموز)، ما دفع بعدة دول أجنبية إلى التوصية بتجنب المنطقة.

مواقف دولية

من جانبها، أعربت الولايات المتحدة عن «قلقها» إزاء أعمال العنف هذه في ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان.

من جهتها، دعت منظمة الصحة العالمية إلى تسهيل إيصال المساعدات، وإلى حماية النظام الصحي في أمهرة، بحيث تتمكن منظمة الصحة العالمية وشركاؤها من مواصلة العمل هناك.


مقالات ذات صلة

«إياتا» لـ«الشرق الأوسط»: الناقلات السعودية تقود مرونة الطيران الخليجي في امتصاص الصدمات

خاص نائب الرئيس الإقليمي لـ«إياتا» في أفريقيا والشرق الأوسط كامل العوضي يتحدث لـ «الشرق الأوسط» في ريو دي جانيرو (الشرق الأوسط)

«إياتا» لـ«الشرق الأوسط»: الناقلات السعودية تقود مرونة الطيران الخليجي في امتصاص الصدمات

أعلن مسؤول في الاتحاد الدولي للنقل الجوي لـ«الشرق الأوسط» أن الناقلات السعودية أثبتت مرونة استثنائية، وأداءً مبهراً في امتصاص الصدمات في ظل ما تمر به المنطقة.

عبير حمدي (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد دفع تأخر تسليمات بوينغ وإيرباص الكثير من الشركات إلى الإبقاء على الطائرات القديمة الأقل كفاءة في استهلاك الوقود في الخدمة لفترة أطول (رويترز)

رؤساء شركات الطيران يجتمعون في ريو وسط صدمة الوقود واختبار الأسعار

تنطلق القمة السنوية لرؤساء شركات الطيران العالمية في ريو دي جانيرو، السبت، في ظل تعرض القطاع لاختبار أكثر صعوبة من اختبار التعافي بعد جائحة «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر» بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

أميركا: اتهام رجل بحيازة متفجرات داخل مطار في كاليفورنيا

أفاد الادعاء الفيدرالي الأميركي بالقبض على رجل كان يحمل ما وصفته السلطات بأنه «عبوة ناسفة» قوية بما يكفي لإلحاق أضرار بطائرة.

«الشرق الأوسط» (ساكرامنتو)
أوروبا طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)

عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية أن طائرة «بوينغ 787-9 دريملاينر» انكفأت على مقدّمها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد الطاقم.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
TT

مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)

عرضت الحكومة العسكرية في مالي الخميس، مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو قتل زعيم فرع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي.

ويعد إياد أغ غالي، زعيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، المطلوب الأول في المنطقة، بوصفه زعيم أكبر قوة تقاتل المجالس العسكرية التي تسيطر على العديد من دول الساحل.

ويذكر أن غالي، الدبلوماسي المالي السابق وأحد قادة المتمردين الطوارق، مدرج أيضا في قوائم الإرهاب الأميركية ومطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. ومنذ تأسيسها عام 2017، تم تحميل جماعته مسؤولية عدد من الهجمات الدامية على السلطات العسكرية.

وفي بيان بثه التلفزيون المالي الرسمي، عرضت وزارة الأمن التابعة للجيش مكافأة قدرها ملياري فرنك إفريقي (3,5 مليون دولار أميركي) لمن يدلي بمعلومات تساعد في «القبض على غالي أو تحييده»، و2,5 مليون دولار أميركي لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد نوابه، أمادو كوفا. كما عرضت الوزارة مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات استخباراتية عن اثنين من قادة المتمردين الطوارق.

وجاء في البيان «تسعى السلطات جاهدة للقبض على هؤلاء الأفراد لتورطهم المزعوم في التخطيط والتنظيم والتنفيذ لأعمال إرهابية هددت سلامة الأفراد وممتلكاتهم داخل الأراضي الوطنية».

وتشهد مالي اضطرابات مستمرة منذ نحو عقد ونصف، تقودها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» ومقاتلون مرتبطون بتنظيم داعش، بالإضافة إلى عصابات إجرامية. ويحكم الجيش البلاد منذ انقلاب عام 2020.


كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
TT

كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)

أكّدت الحكومة الكينية، أمس، السماح للولايات المتحدة بإنشاء منشأة حجر صحي خاصة بـ«إيبولا» في كينيا، رغم الاعتراضات الداخلية الواسعة.

وقال الرئيس الكيني وليام روتو، خلال مؤتمر صحافي في أثناء زيارة دولة إلى جنوب أفريقيا: «أستطيع أن أقول من دون خوف من أي تناقض (...) إننا نفعل الشيء الصحيح».

وأضاف: «سيكون من المؤسف جداً، إذا طلب الأميركيون إنشاء منشأة على نفقتهم، أن نرفض ذلك. سيجعلنا ذلك نبدو غير إنسانيين».

وتواصل الحكومة الأميركية بناء منشأة الحجر الصحي الخاصة بـ«إيبولا» في قاعدة جوية بكينيا، رغم أمر قضائي كيني بتعليق الخطط.

في غضون ذلك، تجدّدت أعمال العنف ضد فرق الاستجابة لتفشي «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما هاجم سكان فريقاً مكلفاً دفن ضحايا الفيروس في إقليم جنوب كيفو، مما أثار مخاوف من انتقال إضافي للعدوى.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد حثّ السكان على اتباع إجراءات «الدفن الآمن»، محذراً من أن جثامين ضحايا «إيبولا» شديدة العدوى.


49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
TT

49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)

لقي 49 مواطنا من النيجر حتفهم عطشا في صحراء المنطقة الحدودية بين الجزائر والنيجر ومالي، بعد تعطل الشاحنة التي كانت تقلّهم، بحسب ما أفادت به السلطات المحلية الخميس.

وأوضحت سلطات محافظة أغاديس الذي تتولى إدارة هذه المنطقة في شمال النيجر، في منشور على فيسبوك، أن هؤلاء «لقوا حتفهم عطشا في منطقة نائية تقع على بعد أكثر من 80 كيلومترا إلى الغرب من أساماكا». وأشارت الى أنهم كانوا عائدين من مالي بعد الاحتفال بعيد الأضحى.

وأضافت «نظرا لافتقارهم الى المياه وعجزهم عن إصلاح المركبة رغم جهود السائق ومعاونيه والركاب، وجدوا أنفسهم محاصرين وسط بيئة حيث تجعل درجات الحرارة المرتفعة وغياب نقاط التزوّد بالمؤن من البقاء على قيد الحياة، أمرا بالغ الصعوبة»، لافتة الى أنهم دُفنوا في مقابر جماعية.

وأردف المصدر أن شخصين «نجيا من هذه المحنة... وقطعا أكثر من 50 كيلومترا سيرا قبل أن يصلا إلى بركة ماء ثم يواصلا طريقهما إلى أساماكا حيث تمكّنا» من إبلاغ السلطات.

وأكدت السلطات أنها عثرت لاحقا على شاحنة أخرى متوقفة على بعد أكثر من 60 كيلومترا من أساماكا، وعلى متنها «أكثر من 60 شخصا... عالقين منذ ثلاثة أيام في قلب الصحراء بسبب عطل في البطارية». وأفادت السلطات في بيان ثان بأنها قدمت العون لهؤلاء واستأنفوا رحلتهم.

وتشهد هذه المنطقة الصحراوية التي تُعدّ نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين لبلوغ أوروبا، بانتظام مآسي من هذا النوع. وفي عام 2025، لقي ما لا يقل عن 35 مهاجرا حتفهم في صحراء النيجر، بحسب ما أفادت منظمة غير حكومية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2013، قضى 92 مهاجرا نيجريا عطشا في صحراء النيجر قرب الحدود الجزائرية، بعدما تركهم المهرّبون لمصيرهم إثر تعطل مركباتهم.