حركة «طالبان» تنتقد الدول المجاورة بسبب الترحيل الجماعي للأفغان

أُعيد ما يقرب من 1.8 مليون لاجئ قسراً من إيران

مولوي محمود الحق أحادي (يسار) مدير التخطيط والسياسات في وزارة اللاجئين والشيخ عبد الرحمن رشيد (يمين) نائب وزير الشؤون المهنية بوزارة اللاجئين والعودة يتحدثان إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي عُقد في كابل 30 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
مولوي محمود الحق أحادي (يسار) مدير التخطيط والسياسات في وزارة اللاجئين والشيخ عبد الرحمن رشيد (يمين) نائب وزير الشؤون المهنية بوزارة اللاجئين والعودة يتحدثان إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي عُقد في كابل 30 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
TT

حركة «طالبان» تنتقد الدول المجاورة بسبب الترحيل الجماعي للأفغان

مولوي محمود الحق أحادي (يسار) مدير التخطيط والسياسات في وزارة اللاجئين والشيخ عبد الرحمن رشيد (يمين) نائب وزير الشؤون المهنية بوزارة اللاجئين والعودة يتحدثان إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي عُقد في كابل 30 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
مولوي محمود الحق أحادي (يسار) مدير التخطيط والسياسات في وزارة اللاجئين والشيخ عبد الرحمن رشيد (يمين) نائب وزير الشؤون المهنية بوزارة اللاجئين والعودة يتحدثان إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي عُقد في كابل 30 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

انتقدت حركة «طالبان»، الأربعاء، الدول المجاورة بسبب طردها الجماعي للأفغان، في الوقت الذي تقوم فيه إيران وباكستان بترحيل الأجانب الذين تقول إنهم يقيمون على أراضيها بشكل غير قانوني.

مفتي عبد المطلب حقاني المتحدث باسم وزارة شؤون اللاجئين والعودة يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي عُقد في كابل 30 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

وقد حددت الدولتان مهلاً زمنية وهددت بالاعتقال أو الترحيل الفوري في حال عدم الامتثال، وتنفي الدولتان استهداف الأفغان، رغم أن أعدادهم كبيرة في كلا البلدين، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، الأربعاء.

الطرد الجماعي

وقال عبد الرحمن راشد، نائب وزير شؤون اللاجئين وإعادة التوطين في حكومة «طالبان»، إن عمليات الطرد الجماعي تمثل «انتهاكاً خطيراً للأعراف الدولية، والمبادئ الإنسانية، والقيم الإسلامية».

وأضاف راشد خلال مؤتمر صحافي في كابل: «حجم وطريقة إعادة اللاجئين الأفغان إلى بلادهم أمر غير مسبوق في تاريخ أفغانستان».

وقد أُعيد ما يقرب من 1.8 مليون أفغاني قسراً من إيران خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط، كما أُعيد 184459 آخرون من باكستان، وأكثر من 5 آلاف من تركيا منذ بداية العام.

موظفون من مختلف إدارات وزارة شؤون اللاجئين والعودة وصحافيون أفغان يحضرون مؤتمراً صحافياً في كابل 30 يوليو 2025. تواجه أفغانستان أزمة لاجئين متفاقمة حيث تم ترحيل أكثر من 1.8 مليون أفغاني قسراً من إيران ونحو 185 ألفاً من باكستان وأكثر من 5 آلاف من تركيا خلال الأشهر الثلاثة الماضية (إ.ب.أ)

بالإضافة إلى ذلك، تم ترحيل ما يقرب من 10 آلاف سجين أفغاني، معظمهم من باكستان.

6 ملايين لاجئ أفغاني

وأفادت وزارة شؤون اللاجئين وإعادة التوطين بأن هناك نحو 6 ملايين لاجئ أفغاني لا يزالون في الخارج.

كما أدت الكوارث الطبيعية إلى زيادة أعداد اللاجئين الأفغان، وقال محمود الحق أحادي، مدير السياسات والتخطيط في الوزارة، إن نحو 13500 عائلة نزحت داخلياً بسبب الجفاف والفيضانات والعواصف.

الشيخ كليم الرحمن فاني نائب وزير المالية والإدارة بوزارة شؤون اللاجئين والعودة يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي عُقد في كابل 30 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

وأضاف أحادي: «عند دمج هذه الأعداد مع حالات النزوح السابقة، يصل إجمالي العائلات النازحة داخلياً في أفغانستان الآن إلى نحو 2.5 مليون عائلة».

وقد خططت الوزارة لإرسال وفود لعقد اجتماعات مع الدول المستضيفة، تركز على تقديم الدعم القانوني وحل التحديات التي تواجه طالبي اللجوء الأفغان.

وتابع أحادي: «هدفنا هو إيجاد حلول مستدامة من خلال الحوار والتعاون».

يقف مقاتل من «طالبان» على تلة تطل على مخيم يأوي اللاجئين الأفغان الذين أعيدوا إلى وطنهم من باكستان بالقرب من الحدود الباكستانية الأفغانية في تورخام بأفغانستان 31 مايو 2025 (أ.ب)

وقد حذرت وكالات الإغاثة من أن وتيرة وكمية العائدين قسراً من الأفغان تتجاوز قدرة أنظمة الدعم المتاحة، التي تعاني بالفعل من الضعف.

ويوزع متطوعون أفغان على حدود بلدهم مع إيران المواد الغذائية ومستلزمات النظافة على الأعداد الكبيرة من مواطنيهم العائدين إلى ديارهم بسبب طردهم أو إجبارهم على الخروج من الجمهورية الإسلامية التي تتهمهم بزيادة البطالة والجريمة.

لاجئون أفغان عادوا بعد فرارهم من إيران هرباً من الترحيل والصراع يصطفون في منشأة تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالقرب من معبر إسلام قلعة بولاية هرات الغربية بأفغانستان 20 يونيو 2025 (أ.ب)

وتؤكد فاطمة رضائي (22 عاماً)، التي تشارك في توزيع هذه الإعانات، أن من غير الممكن أن يبقى المرء مكتوفاً أمام حجم العائدين. فمنذ مطلع السنة، عبر أكثر من 1.6 مليون أفغاني الحدود، من بينهم عدد كبير من الأطفال.

عند معبر إسلام قلعة الحدودي، وصل عدد العائدين في بعض الأيام إلى 30 ألفاً، وبلغ ذروته في 4 يوليو (تموز)؛ إذ ناهز 50 ألفاً، وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتحاول المنظمات الدولية، بالتعاون مع سلطات «طالبان»، إحصاء الوافدين ومساعدتهم. لكنّ هذه المنظمات تواجه تخفيضات كبيرة في موازناتها، في حين تجد السلطات صعوبة كبيرة في دعم هؤلاء الأفغان الذين غالبا ما يتركون كل شيء وراءهم ويعودون إلى بلدهم الغارق في الفقر.

وهذا الواقع دفع سكان المنطقة إلى التحرّك بأنفسهم، وتساهم في تمكينهم من ذلك تبرعات الأفغان المقيمين في أوروبا أو أميركا الشمالية.


مقالات ذات صلة

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أوروبا الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا أشخاص يصطفون في طوابير للحصول على شهادة وضع قانوني لتسوية أوضاعهم القانونية المتعلقة بالهجرة في مبنى بلدية ألميريا بجنوب إسبانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

نجاة 4 مهاجرين بعد انقلاب قارب قبالة سواحل ليبيا

ذكرت ثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة، اليوم (الاثنين)، أنه تسنى إنقاذ أربعة مهاجرين من البحر المتوسط بعد أكثر من خمسة أيام من انقلاب قارب.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
شمال افريقيا جانب من انتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا يوم الأحد (الهلال الأحمر)

انتشال جثامين 23 مهاجراً قذفها البحر إلى سواحل ليبية

تسابق السلطات المعنية بالهجرة غير النظامية في ليبيا الزمن للبحث عن مفقودين عقب انقلاب قارب قبالة سواحل طبرق شرق ليبيا، وذلك بعد إنقاذ 4 أشخاص وانتشال 6 جثامين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

تتسارع الجهود الأوروبية بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة لدفع الجزائر نحو لعب دور «دركي المتوسط» يتولى مهمة لجم تدفقات الهجرة السرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.


الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.