باكستان تعيد عنصراً في حرس الحدود الهندي احتُجز بعد هجوم كشمير

في مؤشر جديد على الانفراج في العلاقة بين البلدين

جندي هندي يقف حارساً بشارع في سريناغار في 14 مايو (أ.ف.ب)
جندي هندي يقف حارساً بشارع في سريناغار في 14 مايو (أ.ف.ب)
TT

باكستان تعيد عنصراً في حرس الحدود الهندي احتُجز بعد هجوم كشمير

جندي هندي يقف حارساً بشارع في سريناغار في 14 مايو (أ.ف.ب)
جندي هندي يقف حارساً بشارع في سريناغار في 14 مايو (أ.ف.ب)

أعادت باكستان، الأربعاء، عنصراً من حرس الحدود ألقي القبض عليه داخل أراضيها، في مؤشر جديد على الانفراج في العلاقة بين البلدين بعدما وضع وقف لإطلاق النار حدّاً لنزاع استمر أربعة أيام بين القوتين النوويتين.

واحتُجز الحارس بعد يوم على هجوم أبريل (نيسان) في شطر كشمير الخاضع لإدارة الهند، الذي أودى بحياة 26 شخصاً، وأدّى إلى تبادل الهجمات الصاروخية والمسيّرات والطائرات المقاتلة بين البلدين. ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم 22 أبريل، لكن الهند اتهمت جماعة «عسكر طيبة» التي تتخذ من باكستان مقراً، بالضلوع فيه، وحمّلت إسلام آباد مسؤولية دعمه. إلا أن الأخيرة رفضت الاتهامات، ودعت إلى تحقيق مستقل.

وقالت قوة أمن الحدود الهندية في بيان إنه تم تسليم بورنام كومار شاو، الذي كان موقوفاً في باكستان منذ 23 أبريل 2025 إلى الهند. وأضافت أن عملية التسليم «جرت بشكل سلمي ووفقاً للبروتوكولات المعمول بها»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت راجاني، زوجة شاو، لصحيفة «إنديان إكسبرس» في وقت سابق، إنها واثقة من عودته. وصرّحت المرأة الحامل بأنها «فقدت كل الأمل... لكن بعد وقف إطلاق النار، أصبحت أكثر إيجابية. لدي ثقة كاملة بالله، وبأن زوجي سيعود وهو آمن».

حصيلة ثقيلة

وأعلن الجيش الباكستاني، الأربعاء، حصيلة جديدة لقتلى المعارك الأخيرة، مشيراً إلى أن هجمات الهند «الدنيئة والشنيعة وغير المبررة» أسفرت عن مقتل 40 مدنياً، بينهم سبع نساء، و15 طفلاً، و13 عسكرياً. وذكّرت الهند من جانبها بأن 15 مدنياً وخمسة جنود قتلوا في المعارك.

ورغم تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك الهدنة في البداية، يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال صامداً. وكان تصاعد العنف الأسوأ منذ آخر نزاع مفتوح بين الطرفين عام 1999، وأثار مخاوف دولية من إمكانية تحوّله إلى حرب مفتوحة.

وأفاد الجيش الباكستاني بأنه أسقط خمس طائرات هندية، لكنه لم يُقرّ بفقدان أي من طائراته. في المقابل، لم تكشف الهند عن فقدانها أي طائرات.

وكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على «إكس»، الثلاثاء، أنه التقى الجنود الذين شاركوا في القتال. وقال: «كانت تجربة مميزة جداً بأن أكون مع أولئك الذين يجسّدون الشجاعة والتصميم والبسالة. الهند ممتنة إلى ما لانهاية لقواتنا المسلحة، ولكل ما تقوم به من أجل أمتنا».

وكان مودي قال في خطاب متلفز إلى الأمة، الاثنين، إن باكستان اختارت مهاجمة بلاده بدلاً من مكافحة «الإرهاب». وأكّد أنه «إذا تم تنفيذ هجوم إرهابي آخر ضد الهند، فسيتم الرد بقوة».

ادّعاءات «تحريضية»

من جهتها، رفضت الخارجية الباكستانية في بيان «ادعاءات (مودي) الاستفزازية والتحريضية»، و«ميله لفبركة روايات مضللة من أجل تبرير العدوان».

وأضافت: «سنراقب من كثب تحرّكات الهند وسلوكها في هذا الصدد في الأيام المقبلة. نحضّ أيضاً المجتمع الدولي على القيام بالأمر ذاته».

وكثّف المسلحون عملياتهم في الشطر الهندي من كشمير منذ عام 2019، عندما ألغت حكومة مودي الهندوسية القومية، الحكم الذاتي المحدود الذي كانت تحظى به المنطقة، وفرضت حكماً مباشراً من نيودلهي.

ويطالب البلدان بإقليم كشمير ذي الغالبية المسلمة، علماً بأنهما خاضا عدة حروب للسيطرة عليه منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947. وأعلن الجيش الهندي، الأربعاء، عن تبادل إطلاق نار في غابة تبعد نحو 65 كيلومتراً عن باهالغام، موقع هجوم 22 أبريل، أسفر عن مقتل ثلاثة مسلحين من جماعة «عسكر طيبة». وأضاف في منشور على «إكس»: «كان الثلاثة متورطين بنشاط في أنشطة إرهابية حديثة في المنطقة». وأضاف: «تشمل المواد التي تمت مصادرتها... بنادق وكمية كبيرة من الذخيرة والقنابل اليدوية ومواد عسكرية أخرى».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)

باكستان والهند تتبادلان قوائم المنشآت النووية والسجناء

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أنداربي، اليوم الخميس، إن باكستان والهند تبادلتا قوائم منشآتهما النووية بموجب اتفاق خاص

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أفراد من الجيش يتفقدون موقع الهجوم الانتحاري خارج مقر قوة الحدود في بيشاور حيث قتل ثلاثة أفراد من القوات شبه العسكرية الباكستانية (أ.ف.ب)

3 قتلى في هجوم انتحاري استهدف مقر شرطة الحدود الباكستانية

أسفر تفجير انتحاري عن مقتل ثلاثة عناصر أمن باكستانيين عند مقر شرطة الحدود في مدينة بيشاور بولاية خيبر بختونخوا الحدودية مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا الهند: نتعامل مع انفجار نيودلهي على أنه «واقعة إرهاب»

الهند: نتعامل مع انفجار نيودلهي على أنه «واقعة إرهاب»

أكدت الحكومة الهندية، اليوم الأربعاء، أنها تتعامل مع انفجار سيارة في نيودلهي على أنها «واقعة إرهاب»، وتوعدت الجناة بتقديمهم إلى العدالة بأسرع ما يمكن.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)
مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)
TT

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)
مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)

ذكرت البحرية الصينية أن الصين والولايات المتحدة أجرتا مناقشات «صريحة وبناءة» خلال اجتماع عُقد في هاواي الأسبوع الماضي بشأن السلامة الجوية والبحرية، واتفقتا على أن تحسين التواصل يمكن أن يقلل من حالات سوء التقدير ويعزز الاحترافية.

وأضافت في بيان صدر في وقت متأخر من الاثنين، أن الاجتماع الذي عُقد في 28 و29 مايو (أيار) حضره ممثلون عن جيشي البلدين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان منفصل صادر عن القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ أنها استضافت ممثلين عن جيش التحرير الشعبي الصيني في هونولولو لإجراء محادثات ركزت على الحد من مخاطر المواجهات غير الآمنة وغير المهنية.

يأتي الاجتماع في أعقاب قمة رفيعة المستوى بين الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي، وقد يخفف من المخاوف بشأن نقص التواصل بعد غياب كبار القادة العسكريين الصينيين عن «حوار شانغريلا»، وهو منتدى دفاعي إقليمي، في سنغافورة مطلع الأسبوع.

وفي قمة الشهر الماضي، اتفق شي وترمب على السعي إلى إقامة «علاقة بنَّاءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي»، والتي يقول محللون إنها قد تضع حدوداً عملية لكيفية تفاعل القوتين.

قال وانغ دونغ، أستاذ الدراسات الدولية بجامعة بكين: «هذا الإطار الاستراتيجي المشترك يحول الديناميكية الثنائية من إدارة الأزمات التفاعلية إلى بناء استقرار أكثر تعمقا وتطلعا للمستقبل».

وفي «حوار شانغريلا»، حذَّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من التعزيز العسكري غير المسبوق للصين، وحثّ الدول الآسيوية على زيادة إنفاقها الدفاعي وقدراتها.

بالإضافة إلى التأكيد على أهمية التواصل، ذكر بيان البحرية الصينية أيضاً أن الصين «تعارض بشدة أي عمل يقوض سيادة الصين وأمنها».


5 قتلى في انفجار بموقع تابع لشركة دفاعية كورية جنوبية

شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)
شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)
TT

5 قتلى في انفجار بموقع تابع لشركة دفاعية كورية جنوبية

شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)
شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)

قتل خمسة أشخاص في انفجار وقع، اليوم الاثنين، في مصنع تابع لمجموعة «هانوا إيروسبيس» الكورية الجنوبية المتخصصة في إنتاج الأسلحة والصناعات الفضائية والجوية، في حين أفادت الشركة بأنه حادث عرضي.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت حصيلة سابقة قد أفادت بأن أربعة أشخاص قُتلوا بالانفجار الذي لم تُعرَف أسبابه بعدُ في المصنع الواقع بمدينة دايجون في وسط كوريا الجنوبية، على بُعد نحو 150 كيلومتراً جنوب سيول.

وتُعدّ «هانوا إيروسبيس» من أهم الشركات الكورية الجنوبية في القطاع الدفاعي، وهي متخصصة في إنتاج الأسلحة الموجّهة، وأنظمة المدفعية، والمكوّنات الفضائية والجوية.

مدخل المصنع التابع لمجموعة «هانوا إيروسبيس» عقب الانفجار (أ.ب)

ويتركز عمل موقع الشركة في دايجون على البحث والتطوير في مجالات الأسلحة المتطورة تكنولوجياً، وأنظمة الصواريخ الحربية، ومحرّكات الصواريخ الفضائية العاملة بالوقود الصلب.

وقال مسؤول في مقاطعة يوسونغ؛ حيث يقع المصنع، إن «خمسة من بين سبعة عمال كانوا فيه، لقوا حتفهم، في حين تمكّن اثنان من الفرار»، مشيراً إلى أن «أحد هذين الناجيين أُصيب بحروق في معظم أنحاء جسده وهو في حال حرجة».

وأفاد جهاز الإطفاء بأن التحقيق متواصل؛ لمعرفة أسباب الحريق وتوضيح ملابساته.

وأعربت «هانوا إيروسبيس»، في بيان، عن الصدمة والألم «جرّاء الحادث المأسوي الذي وقع هذا الصباح (...) والذي أودى بحياة خمسة» من العاملين فيها.

وأضاف البيان أن «التحقُّق جارٍ راهناً من الملابسات الدقيقة المحيطة بالحادث، وكذلك من حجم الأضرار». وأكّد أن الشركة «تتعهد بإجراء تحقيق معمّق في أسباب هذا الحادث».

وأعطى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ توجيهاته للمسؤولين بتوفير كل الإمكانات المتاحة لاحتواء الحريق، وفقاً لما أفاد مكتبه.


مقتل العشرات بانفجار في ميانمار

فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
TT

مقتل العشرات بانفجار في ميانمار

فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)

لقي عشرات الأشخاص مصرعهم، الأحد، في انفجار وقع بمنطقة تسيطر عليها جماعات متمرّدة في شمال ميانمار؛ عَزَته إلى انفجار عرضي لعبوات ناسفة.

وقال أحد المسعفين في مقاطعة نامخام بولاية شان، حيث وقع الانفجار، إن 46 شخصاً لقوا حتفهم، بينهم أطفال، وأصيب أكثر من 70 آخرين، بينما أفاد مسعف آخر بمقتل 59 شخصاً في المجمل. وطلب كلاهما عدم الكشف عن هويتيهما لأسباب أمنية.

وأفادت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» بمقتل من لا يقلون عن 55 شخصاً، وإصابة العشرات، في الانفجار.

وغرقت ميانمار في حرب أهلية منذ استولى الجيش على السلطة في انقلاب عام 2021. ويخوض المجلس العسكري الحاكم معارك ضد فصائل مؤيدة للديمقراطية وجماعات مسلحة قوية مشكلة من أقليات عرقية.

وأعلن «جيش تحرير تانغ الوطني»، أحد أقوى الجماعات العرقية المتمردة، في بيان، أن انفجاراً «عرضياً» لمتفجرات مخزنة، مخصصة للاستخدام في المناجم والمحاجر، وقع، الأحد، وقت الظهر في نامخام بولاية شان.

وأسفر الانفجار عن مقتل «كثير من القرويين»، وفق الجماعة التي تسيطر على المنطقة، دون تحديد عدد الضحايا.

وأشار «جيش تحرير تانغ الوطني» إلى أن المتفجرات تابعة لقسمها الاقتصادي، وأنه تحقيقاً فُتح لتحديد سبب الانفجار.